ينتظر عموم التونسيين يوم الاحد 10 أكتوبر المقبل موعد انطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية للاطلاع على برنامج الرئيس زين العابدين بن علي لتونس الغد وما تضمنه من محاور ستفتح أبواب المستقبل وتشكل لبنة اضافية لازدهار تونس ونمائها وتحقيق الهدف الوطني في الالتحاق بركب البلدان المتقدمة. والأكيد ان هذه المحاور التي سيرتكز عليها برنامج الرئيس بن علي الذي سيصبح برنامج الحكومة وكل التونسيين، ستمثل برنامج المرحلة المقبلة (20042009) والذي يؤسس للمراحل القادمة، انطلاقا من المكاسب والانجازات المتراكمة منذ التحول في اتجاه تعميق النمو والتطور. كما سيكون هذا البرنامج للجميع ولكل الفئات لتونس الغد في آفاق العقود القادمة. ويأتي برنامج الرئيس بن علي، مرشح الاجماع الوطني، شاملا لكل القطاعات والمجالات ومتجها الى تطوير وتعميق النقاط الخمسة عشر التي تضمنها البرنامج السابق واضافة أولويات جديدة فرضتها التحديات الجديدة والنسق المتسارع للمتغيرات الدولية. أولى الأولويات وستكون أولى أولويات الخماسية القادمة التي يركز عليها الرئيس بن علي في برنامجه المستقبلي التشغيل الذي يبقى دوما في المرتبة الأولى رغم ان الخماسية المنقضية شهدت تراجع مستوى البطالة والاستجابة للطلبات الاضافية للشغل. ولعل التحدي المقبل خلال الخماسية القادمة يكون تشغيل أصحاب الشهادات العليا وخريجي التعليم العالي خاصة وان المرحلة المقبلة ستشهد توسيع فرص النجاح امام التلاميذ والطلبة والوصول الى نسبة تمدرس في التعليم العالي تعادل ما هو موجود في البلدان المتقدمة.وقد يكون حلّ هذا الاشكال واضافة الى البرامج والآليات السابقة عبر تسريع نسق احداث المؤسسات ومزيد ترسيخ ثقافة المبادرة والتخلي تدريجيا عن عقلية العمل الموجز. اقتصاد معولم وفي ما يتعلق بالمجال الاقتصادي فان الخماسية القادمة ستركز على مزيد تطور الصادرات والانخراط الواسع في الاقتصاد المعولم رغبة في مواصلة تحقيق نسب النمو المحترمة المسجلة خلال السنوات الماضية. ولتحقيق ذلك فسيتواصل تطوير الجهاز المصرفي والمالي والاتجاه نحو التحرير الكامل للدينار بعد أن أثبتت مرحلة الدينار القابل للتحويل أكلها وبعد ان أصبحت صحة الاقتصاد وحجم المدخرات من العملة الاجنبية تسمح بالتحرير الكامل. كما ان المرحلة القادمة ستشهد تحديث الفلاحة وضمان مردود أفضل للمنتج الفلاحي ليبعده عن أزمة التداين البنكي الذي صاحبته لفترات طويلة نتيجة ارتباط النشاط الفلاحي بالمناخ وكميات الامطار ونتيجة ضعف نسق تطوير الفلاحة ومكننتها. ولأن الاقتصاد الجديد يتطلب بنية أساسية حديثة فان السنوات القادمة ستشهد دعم الشبكة العصرية من الطرقات والطرقات السيارة وشبكات الاتصال لبعث بنية تحتية كاملة المكونات. وسيتواصل خلال السنوات القادمة التركيز على التنمية الجهوية وتحويل الجهات الداخلية الى أقطاب تنموية نشيطة. الفترة القادمة ستشهد دعم الاصلاح الاداري لتكون الادارة في خدمة المواطن والمؤسسة وتواكب متطلبات الاقتصاد الجديد. تحسين مقومات العيش وستكون المرحلة المقبلة مناسبة متجددة للترفيع في دخل المواطنين بعد ان انتهت المرحلة المنقضية ببلوغ معدل الدخل السنوي ما يزيد عن 3300 دينار ويشتد الحرص على تحقيق نوعية أفضل لمقومات العيش، والعمل على تحقيق جودة الحياة في مدن أجمل ومحيط سليم والتقدم على درب الرفاه، واعتماد مقاربة متجددة للتضامن. وستكون المرأة والشباب والتونسيون بالخارج من المحاور البارزة التي سيتم التركيز عليها في اتجاه دعم المساواة وتفعيل حقوق المرأة وتحويلها الى شريك فاعل في التنمية. دعم الاصلاح وفي ما يتعلق بالجانب السياسي فان المرحلة القادمة ستشهد دعم البناء الديمقراطي التعددي ومزيد حماية حقوق الانسان والحريات واذكاء روح المواطنة وتعزيز سبل ا لمشاركة امام المواطن ودعم الديمقراطية المحلية في ظل دولة القانون والمؤسسات وهو ما يؤكد ان الاصلاح السياسي يبقى خيارا ثابتا ومسارا لا يتوقف.