وضع الرئيس بن علي أمس برنامجه الانتخابي لتونس الغد 20042009 وقال انه سيكون برنامجا لمرحلة ويؤسس للمراحل الموالية ويفتح آفاقا جديدة لتونس ولمستقبل أجيالها. ويهدف هذا البرنامج الى اللحاق بالدول المتقدمة انطلاقا من محاوره الواحد والعشرين التي تضع 21 لبنة في بناء المرحلة المقبلة لتكون مرحلة حاسمة في اعداد تونس المستقبل. التشغيل اولويتي دائما وأكد الرئيس بن علي في المحور الاول من برنامجه ان «التشغيل أولويتي دائما» بعدما أكد في المحور الاول من برنامجه المستقبلي «19992004» ان التشغيل أولويتي واقر آليات جديدة لدعمه واجراءات لحفزه، بعدما تم خلق 350 ألف موطن شغل خلال السنوات الخمس الماضية وهو ما قلّص نسبة البطالة بنقطتين لتبلغ لاول مرة 13.9. ولتحقيق هذا الهدف أقر الرئيس بن علي أمس الترفيع في سقف قروض البنك التونسي للتضامن وفي قروض الاستثمار لحاملي الشهادات العليا وتيسير اجراءات بعث الشركات وتعميم آليات الاحاطة على كافة الولايات. فرص النجاح واهتم المحور الثاني بالمنظومة التربوية وكان تحت عنوان «فرص أوسع للنجاح أمام التلميذ والطالب بعدما كانت النقطة الثانية في برنامج 1999» مدرسة للجميع لكل فيها حظ. ويتم العمل على ان تبلغ مؤشرات المنظومة التربوية مستويات أكثر النظم التربوية تقدما في العالم سواء من حيث التأطير والمردودية أو ظروف الدراسة أو ظروف الدراسة وجودتها. وفي هذا الاطار أعلن الرئيس عن تعميم السنة التحضيرية قبل موفى سنة 2009 وعن بلوغ نسبة حاسوب لكل قسم في كل مراحل التعليم المدرسي قبل ذلك التاريخ. وبالنسبة للتعليم العالي فانه سيتم تهيئة الجامعات المنتصبة واحداث مؤسسات جديدة في كل ولاية لتستجيب لحاجياتنا في التعليم العالي حيث سيفوق عدد الطلبة نصف مليون طالب سنة 2009. ويتم تجويد التكوين المهني وتطوير نظام تمويله ورفع نصيب البحث العلمي والتكنولوجي الى 1.25 من الناتج المحلي مع موفى 2009 بعدما حققنا هدف 1 الوارد في البرنامج المستقبلي. أحداث المؤسسات وتطرّق البرنامج الرئاسي الى القطاع الاقتصادي وضرورة الارتقاء به من خلال ثماني نقاط. واتجه الرئيس الى تحقيق نسق ارفع لاحداث المؤسسات ودفع جديد للتصدير وأكد ان الهدف هو احداث 70 ألف مؤسسة أو مشروع جديد خلال الخماسية المقبلة ودعم المبادرة الخاصة من خلال تخفيض المقدار المستوجب قانونيا لرأس المال عند احداث الشركات محدودة المسؤولية الى ألف دينار فقط اضافة الى احداث بنك مختص في تمويل المؤسسات المتوسطة والصغرى لمساعدتها على الاقتراض. ولان الجهة يجب ان تكون قطبا تنمويا نشيطا بعد ان تم اقرار آفاق اوسع لها خلال الخماسية الماضية يتم احداث مراكز أعمال في كل ولاية يجمع كافة هياكل المساندة والاحاطة ويوفر المعلومات للباعث والمؤسسة منذ المراحل السابقة لاحداث المشروع الى مرحلة التمويل والانجاز الفعلي. ارضية ملائمة لاقتصاد المعرفة حققت تونس أهدافها في مجال الاستثمار في المعرفة الذي شكل احد محاور البرنامج المستقبلي للرئيس بن علي خلال الخماسية المنقضية، وسيعمل الرئيس على ادماج بلادنا في الخارطة العالمية لاقتصاد الذكاء وجلب الاستثمارات الخارجية لتونس في هذا الميدان، ويتم في هذا المجال بلوغ تغطية هاتفية بنسبة 80 سنة 2009 والشروع في الالغاء التدريجي لمعاليم الاشتراك في شبكات الهاتف، وبناء شبكة الكترونية بطاقة اعلى مع الخارج وتعميم السعة العالية لفائدة المشتركين افرادا ومؤسسات. وستبلغ تونس مليون حاسوب سنة 2009 مثلما أعلنه الرئيس بن علي. وفي اتجاه مزيد احكام الترابط بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي اعلن الرئيس بن علي عن الاتجاه نحو تخفيف الضغط الجبائي والأعباء الموظفة على المؤسسة وتخفيض المعاليم الموظفة على السلع ذات الآداءات المرتفعة الى جانب تحقيق التلاقي تدريجيا بين النظام المعتمد للمؤسسات المصدرة كليا ونظام المؤسسات الموجهة للسوق الداخلية. ووضع الرئيس لتونس هدفا هاما يرمي الى أن تصبح مركزا للتجارة والخدمات. تطوير الجهاز المالي واتجه البرنامج الانتخابي الى تطوير الجهازين المصرفي والمالي والى التحرير الكامل للدينار. وسيتم في هذا المجال الارتقاء بالخدمات المصرفية الى مستوى المقاييس العالمية، وارساء البنك الالكتروني، وتعزيز الحوافز والآليات للرفع من عدد المؤسسات المدرجة بالبورصة. بنية أساسية حديثة وركز البرنامج المستقبلي لتونس الغد على تهيئة الارضية اللازمة لبنية أساسية حديثة المقومات متينة الهيكلة سواء من خلال التهيئة العمرانية، او تعزيز شبكة الطرقات والطرقات السيارة وتأمين سيولة التنقل بين الجهات والمدن داخلها، وهو ما يساهم في مواكبة مقتضيات الاقتصاد الجديد على المدى المتوسط والطويل. ومن جهة أخرى فان السنوات الخمس القادمة ستشهد توجها نحو اقرار فلاحة حديثة ودخل افضل للفلاح من خلال كسب رهانات تحلية المياه والتحكم في تقنيات انتاج البذور والمشاتل وتنويعها وحماية الرصيد الوطني الزراعي والحيواني. ويتم اقتحام الميادين الجديدة مثل الفلاحة البيولوجية والارتقاء بالصيد البحري وتربية الاسماك وحماية أديم الارض من الانجراف والتقدم في مقاومة التصحر واستغلال الطاقات الكامنة في الصحراء. وسيتم أيضا تحقيق نصف الانتاج الفلاحي عن طريق المناطق السقوية وانشاء جيل جديد من السدود الكبرى وانجاز شبكة للربط بين السدود وتعميم تقنيات الاقتصاد في الماء ومضاعفة الانتاج البيولوجي بنسبة 200 في أفق 2009. ادارة مواكبة للاقتصاد الجديد وحظيت الادارة بمحور جديد من البرنامج الرئاسي واذا كان الهدف خلال السنوات الماضية الوصول الى «ادارة تواكب التغيير» فان الهدف المقبل هو الوصول الى «ادارة تخدم المواطن وتهيئ لاقتصاد جديد» وتحقق الانخراط في مجتمع المعرفة وعالم شبكات الاتصال والمعلومات. ولتحقيق هذه الاهداف أعلن الرئيس عن ضبط آجال محددة للادارة للرد على طلبات المواطنين وعن تعميم خدمات الموفق الاداري على جميع الولايات مع سنة 2009 اضافة الى توسيع مجال الخدمات الادارية المقدمة عن بعد، وتعويض 90 من التراخيص بكراسات الشروط. نوعية أفضل لمقوامات العيش ولان المواطن في تونس كان غاية المسار التنموي وهدفها فان الرئيس بن علي خصص محورا يهدف الى تحقيق نوعية افضل لمقومات العيش ودخل ارفع للمواطن وحماية أكبر للمستهلك بعدما اقر خلال البرنامج السابق هدفا هاما تمثل في تحقيق قدرة شرائية مرتفعة ورفاه للمواطن. ولتكون مؤشرات الحياة في تونس في مستوى المجتمعات المتقدمة قرر الرئيس احداث تمويلات جديدة ليكون السكن في متناول متوسطي الدخل، وتوسيع دائرة المستفيدين من تمويل المساكن الاجتماعية الى كل الذين لا يتجاوز أجرهم سقف ألف دينار في الشهر. وتضاف هذه الآليات والحوافز الجديدة الى ما هو متوفر حاليا في مجال تمويل السكن عبر الادخار السكني والقروض المباشرة والفوبرولوس 1 و2. ووضع الرئيس هدفا جديدا للمرحلة القادمة يتمثل في تحقيق معدل للدخل الفردي ب5 آلاف دينار سنة 2009 مقابل 3300 دينار حاليا. ويتم أيضا الترفيع في نسبة التغطية الاجتماعية الفعلية والوصول بها الى 95 وتحقيق تغطية صحية افضل وجودة أرفع للخدمات الصحية. وفي اطار برنامج مساعدة المسرحين من العمل لاسباب اقتصادية تقرر احداث صنف جديد من العقود يهم اعادة الادماج في الحياة المهنية كما سيتم اقرار قانون توجيهي جديد للنهوض بالأشخاص حاملي الاعاقة وحمايتهم ومساعدتهم على الاندماج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية. المرأة والشباب والتونسيون بالخارج واذا كان الرئيس بن علي فتح آفاقا متجددة امام المرأة فانه خصها بمحور في برنامجه تونس الغد يهدف الى تحقيق نقلة من المساواة الى الشراكة الفاعلة وسيتم ذلك عبر تعزيز حضورها في كافة قطاعات الاقتصاد ومجالات الحياة العامة وفي الوظائف العليا ومواقع القرار والمسؤولية. وافرد الرئيس المرأة العاملة بقرار تاريخي يثلج صدور الموظفات الامهات وذلك بتمكينهن من حق العمل نصف الوقت مقابل الثلثين من الاجر (66) مع الحفاظ على كامل حقوقها في التقاعد والحيطة الاجتماعية. وكعادته كان الرئيس محبا وعطوفا مع الشباب لانه آمن ان الشباب قادر على مجابهة مستقبل متغير فأفرده بمحور خاص تحدث عن شباب يستعد لمستقبل واعد. ووعد الرئيس بانجاز بنية أساسية متجددة للشباب في كل الولايات والترفيع في ميزانية الثقافة والشباب والترفيه لتبلغ 1.5 من ميزانية الدولة سنة 2009 وتخصيص 50 من الزيادة لتمويل مشاريع البنية الأساسية المخصصة لأنشطة الشباب. واتجه اهتمام الرئيس الى الشبان من حاملي الشهادات العليا بضمان تغطية صحية لمدة سنة بعد التخرج لكي لا يبقوا اثناء البحث عن عمل او الاعداد لبعث مشروع بلا تغطية صحية. ولان التونسيين بالخارج كانوا دائما في قلب الوطن فان الرئيس تعهد بتمثيلهم في مجلس المستشارين تفعيلا لمشاركتهم في الاضطلاع بالشأن العام. اصلاح لا يتوقف وأكد الرئيس ان الاصلاح السياسي خيار ثابت ومسار لا يتوقف واعلن ان الفترة القادمة ستكون مرحلة جديدة لخطوات أخرى سنعمل فيها على تعزيز المكاسب الديمقراطية واثراء الانجازات من خلال دعم اسهام الاحزاب السياسية في التقدم بالمسار التعددي. وأعلن الرئيس عن مواصلة العمل من أجل تشجيع التعددية في المشهد الاعلامي بمزيد دعم صحافة الاحزاب وتوسيع الفضاءات الحوارية ودفع المبادرة الخاصة في قطاع الاعلام وتحسين ظروف العمل الصحفي وأوضاع الصحفيين في ضوء تطور هذا القطاع اضافة الى مزيد دفع الحياة الجمعياتية وتقديم تسهيلات أكبر للنسيج الجمعياتي.