بعد فيديو «الرشق» في كباريه وإشاعة نائبة تحتسي الخمر...القادم أخطر في حرب الفضائح (متابعة)    حسونة الناصفي: “مشاورات حركة مشروع تونس مع نداء تونس (شق الحمامات) متقدّمة جدّا من أجل التوحيد في إطار النداء التاريخي”    وزير النقل ينفي أي الغاء للرحلات الدولية من و إلى مطار صفاقس    توننداكس ينهي الاسبوع بوجه كالح    قفصة : تقدّم أشغال تهيئة الطريق الوطنية عدد 15 الرابطة بين ولايتي قفصة وقابس بنسبك 85 بالمائة    8 جرحى بتفجير في مدينة ليون الفرنسية    تنس-دورة رولان غاروس- مالك الجزيري يواجه الفائز في الدور الاول من لقاء سينيغو وفيديرر    سامي الفهري يستنجد بالتوانسة: ساعدوني لاقناع زوجتي بإنجاب طفل ثالث!    التواصل مع الطبيعة خلال الطفولة يؤثر على الصحة العقلية عند البلوغ    جريدة خليجية : الحج ربح السعودية خسارة للدول الإسلامية    الشعباني يختار كتيبة «مرعبة» لمواجهة الوداد....وفوزي البنزرتي يغيّر أسلحته    سليم الفرياني: نسق استكشاف المحروقات عاد للإرتفاع    بالفيديو/ "شورّب" ينعش السوق بالمدينة العتيقة    روسيا...اختبار دواء جديد لعلاج سرطان المعدة    رئيس بلدية سوسة يعلن استقالته    نقابة الفلاحين تستنكر توريد 3 آلاف طن من البطاطا من مصر    "لهيب الصيف "يهاجم عدة دول عربية    تدوينة اليوم لمنير الفلاح عن الممثل المبعد زياد التواتي    وزارة التربية تضع بداية من اليوم، على ذمة المترشحين لامتحان الباكالوريا مجموعة هامة من مقاطع فيديو للمراجعة    صدور أمر حكومي يتعلق بإحداث لجنة وطنية لتنظيم القمة الثامنة عشر للفرنكوفونية ،لدى وزارة الخارجية    المحكمة الإبتدائية ببن عروس تقضي بإقرار الحجز الذي نفذته ''الهايكا'' ضد قناة ''نسمة''    الإعلان عن تشكيل التنسيقية الوطنية للتصدي ''للأليكا''    وقفة احتجاجية لمنتجي البطاطا والغلال الصيفية والدواجن يوم الثلاثاء المقبل    مشاهدة مباراة الوداد البيضاوي والترجي الرياضي بث مباشر    معهد الرّصد الجوّي يُحذّر: أمطار رعدية ومحليا غزيرة مع انخفاض في درجات الحرارة    بعد اتهام وكالة اسفار ب"التطبيع".. جامعة وكالات الأسفار على الخط والبنك المركزي يوضح    تعيينات الحكام…وليد الجريدي يعود من بوابة الشبيبة والنادي الصفاقسي    المهدية : يحتجز والده في اسطبل بمساعدة والدته لهذا السبب    40 دينارا لكل عائلة معوزة في عيد الفطر    المنظمة الشغيلة تتحرك ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني    غزالة : العثور على جثة إمرأة داخل بئر مهجورة    رئيسة وزراء بريطانيا تستقيل من منصبها    ترامب يكشف عن الجديد بخصوص العقوبات ضد "هواوي"    تأكيدا للصريح : قائمة المحترفين المدعوين لتعزيز المنتخب خالية من النقاز والغندري يعود    خاص/ نيرمين صفر تتعرض لحادث خطير بسبب "رمزي هل تعلم"!    التقي والده لجسّ النبض..ريال مدريد يريد مبابي مهما كان الثمن    مصدر من الرصد الجوي يكشف يوم عيد الفطر حسابيا وعلميا    القمودي لاباس وابنته تعلق على إشاعة وفاته...    الفنان المصري خالد الصاوي : "مبارك بطل حربي وينقطع لسان اللي بيقول عليه خاين"    لأوّل مرة: نضال السعدي يتحدّث عن حبيبته وموعد زواجه    في جنوب طرابلس .. اشتباكات عنيفة بين الجيش الليبي وميليشيات الوفاق    حظوظ الترجي كما يراها القدماء ..الترجي أفضل خارج ميدانه... والبلايلي والبدري مفتاح النجاح    "الوباء الخفي" يقتل 140 ألفا كل عام.. وخطة عاجلة لمواجهته    المنستير: تقدم 1750 مترشحا ومترشحة لاجتياز امتحاني شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني    فرقة الابحاث العدلية ببنزرت تلقي القبض على متهمين خطيرين صادرة في شانهما 15 منشور تفتيش    جندوبة: حجز 17 غراما من مخدر الكوكايين و 40 نبتة من الماريخوانا    بالفيديو: طرد صحفية من مهرجان ''كان'' بسبب حذائها    توضيح    يتسبّب في اسهال حاد وتقيؤ..انتشار فيروس «القريب المعوي» في صفوف الاطفال    أهلا رمضان ..الدكتور محمّد الطالبي في دفاعه عن الإسلام (1 3)    شوقي طبيب: توجيه نحو 5 آلاف تنبيه لأشخاص معنيين بواجب التصريح بالمكاسب والمصالح    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 24 ماي 2019    طقس الجمعة: تقلبات هامة منتظرة ظهر اليوم وأمطار غزيرة بهذه المناطق    دار الإفتاء المصرية ترد على فتاوى إخراج زكاة الفطر    بالفيديو: عاصي الحلاني يكشف حقيقة المرض الذي سبب انتفاخ وجهه    سليانة: الديوان الوطني للبريد يخصص أكثر من 2 مليون دينار لتطوير البنية التحتية خلال سنة 2019    السعودية ترفع الحظر عن السيجارة والشيشة الإلكترونية    11 طريقة بسيطة للتغلب على الجوع في نهار رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد منح الثقة للتحوير الوزاري:زلزال يصيب المشهد السياسي
نشر في الشروق يوم 17 - 11 - 2018

اربع سنوات بعد الانتخابات التشريعية، فترة كافية لقلب كل التوازنات السياسية وإعادة صياغة ملامح مشهد جديد بلاعبين جدد و معادلات مختلفة، كشفها التحوير الوزاري الأخير .
تونس (الشروق)
التصويت على التحوير الوزاري، الذي طلبه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، لم يكن مجرّد تصويت عادي، ينتهي بالإعلان عن النتائج وإقرار منح الثقة للوزراء الجدد، او اسقاطهم، بل كان حدثا استثنائيا ومفصليا، قلب المشهد السياسي التونسي راسا على عقب وغيّر بشكل جذري كل التوازنات السياسية والبرلمانية .
أولى ارتدادات هذا التصويت، تغيّر مكونات ائتلاف السلطة، وخروج كتلة حركة نداء تونس من ائتلاف السلطة الى المعارضة، بعد ان كانت الكتلة الأولى في البرلمان، وهي الكتلة التي اختارت رئيس الحكومة الأول الحبيب الصيد وهي من اختارت أيضا رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد .
ثاني التغيّرات ,المتعلقة بخروج كتلة النداء من ائتلاف السلطة والالتحاق بصف المعارضة، يمكن ان تمتد الى خارج اسوار البرلمان وتطال سلكي المعتمدين والولاة، الذين من المنتظر ان تشملهم حركة كبرى في الأيام القليلة القادمة، ومن المنتظر ان يكون المنتمون الى حزب النداء في قلب التحويرات، ارتباطا بتغيّر موقع حزبهم .
ثالت المعطيات التي شهدت تغيّرا جذريا، تشكل ائتلاف سلطة جديد، يضم «ترويكا « حاكمة، تضم أساسا كتلة حركة النهضة وكتلة الائتلاف الوطني و كتلة مشروع تونس، وهو ائتلاف قديم -جديد، قديم اذا ما تحدثنا عن النواب، وجديد اذا ما تعاطينا معه بالية الكُتل، فالنواب المشكلون لهذا الائتلاف الجديد هم ذاتهم نواب كتلة حركة النهضة ونواب حركة نداء تونس، سنة 2014، اما من حيث الكتل، فقد غادر نواب كتلة النداء كتلتهم الأولى وشكلوا كتلا أخرى ,ازاحت كتلة النداء و أخذت مكانها في قيادة المشهد البرلماني .
رابع المتغيرّات، تتعلّق بالمشروع السياسي الذي من المنتظر ان يتم الاعلان عنه قريبا، وهو مشروع سياسي يتزعّمه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وتعتبر كتلة الائتلاف الوطني، ذراعه التشريعي، هذا المشروع السياسي الذي تحدث عدد من نواب كتلة الائتلاف عن قرب اطلاقه، سيكون وريث حزب النداء، من حيث استقطاب القواعد والقيادات ذاتها، و هو ما سيشكل تغيّرا جذريا في ملامح المشهد السياسي .
أما العنصر الخامس، فيتعلّق بكتلة النداء، التي انتقلت بصفة رسمية، من قيادة ائتلاف السلطة، الى قيادة المعارضة، فهي حاليا الكتلة الأكبر في المعارضة البرلمانية، وهي مطالبة بأقلمة خطابها، وتغيير مضمونه، من خطاب مدافع عن الحكومة، الى خطاب ناقد، قادر على التأثير على الناخبين، لكن هذا المعطى ليس بالامر الهيّن، خاصة وان المعارضة تزخر بالاسماء والأحزاب القادرة على لفت نظر الناخبين, ولها تقاليد خطابية في هذا السياق .
سادس المتغيرات، يمكن تلخيصها في فقدان حزب حركة نداء تونس، لكل اليات التأثير في المشهد البرلماني، فبعد ان كانت كتلة الحزب، هي الكتلة المحدّدة لمن يتولى رئاسة الحكومة، وهذا الامر محدّد بنص الدستور، أصبحت خارج كل التوازنات، فغيابها عن الجلسات العامة وقرارها تعليق اشغالها، لم يغيّر شيئا في عمل المؤسسة التشريعية، فتمرير التحوير الوزاري وإمكانية تمرير النصوص التشريعية في ظل مقاطعة كتلة النداء، يجعلها خارج كل الحسابات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.