صفاقس : غدا انطلاق الصّالون الثّاني للصّناعات التّقليدية    «خالد» اللاجئ السوري..هرب مع نجله من الحرب فقتلا برصاص سفاح نيوزيلاندا    "الجنرال" زفونكا ينجح في القضاء على انقسامات حجرات ملابس الافريقي ويقصي اربعة لاعبين    تحدي من لاعبي الترجي..ورسالة مشفرة الى وزيرالسياحة «الكلوبيست»    بيت الرواية : توقيع رواية "سالمة...الحلم آت"    هشام النقاطي يكشف: شاهدت بعيني فنانة تونسية عالجت في المغرب وكانت "لابسها جنّ" !    المستاوي يكتب لكم : "بمناسبة ذكرى الاستقلال ليكن شعارنا وبرنامج عملنا جميعا "تونس اولا وتونس اخرا"    لصحتك : دراسة جديدة تؤكد ان القهوة تحمي من البروستات‎    تأجيل الانتخابات الرئاسية الأفغانية من جديد    العاصمة: تدشين ساحة 23 جانفي 1846 بالمدينة العتيقة    بنزرت: سرقة اللوحة المعدنية التي تخلد ذكرى قدوم الجنود الصرب للاحتماء بتونس    أحدهما تورّط في سرقة سيارة لاعب دولي سابق معروف .. الإطاحة بلصّين تصدّيا للأعوان بالغاز والصواعق الكهربائية    سيدي حسين ..الإطاحة بعصابة خطيرة روّعت السكان    الدندان ..إيقاف مفتش عنه مصنّف خطيرا    الطاقة المتجددة في تونس .. ثروات بلا برامج    سوسة.. مساع الى دفع ثلاثة مشاريع كبرى ببوفيشة    تصفية 3 ارهابيين في جبل سلوم ..القضاء على قادة «جند الخلافة» الداعشي    جبل المغيلة .. مجموعة إرهابية تحتجز عددا من المواطنين قبل إخلاء سبيلهم    فيما تونس تحيي عيد استقلالها .. حاملو متلازمة داون يطالبون الشاهد بالتشغيل...    الرصد الجوي يحذّر من ارتفاع منسوب لمياه في كل ولايات الشمال والقصرين والقيروان وجهة الساحل    فتاة مقيّدة إلى شجرة باستعمال سلسلة حديدية: معتمد العلا يوضّح    جمعية الاتحاد الثقافي تحتفل بصدور الأجزاء الثلاثة الاولى من " موسوعة مدينة سوسة"    نور الدين الطبوبي: الاتحاد يدعم الوحدة الوطنية في سبيل انقاذ الاقتصاد الوطني    ربع نهائي كأس الكاف: النادي الصفاقسي يواجه نكانا الزمبي    مجموعة ارهابية تختطف 6 انفار ثم تطلق سراحهم    المنتخب التونسي: دعوة الثنائي حسام الحباسي و غازي العيادي    تصفيات أمم إفريقيا للأولمبيين 2019 : تعادل تونس وجنوب السودان    بالصورة، بية الزردي تواصل هجومها على خولة سليماني ''آتقي شر من أحسنت إليه ''    وفاة عسكري بطلق ناري من سلاحه بالقاعدة الجوية ببنزرت    الأسبوع القادم زيارة بعثة صندوق النقد لتونس.. مخاطر لتوقف برنامج "تسهيل الصندوق الممدد" بسبب الزيادة في الأجور    رئيس الجمهورية:كل المؤشرات الاقتصادية سيئة    المنتخب الأولمبي: التشكيلة الأساسية لمواجهة جنوب السودان    هل تمهد حنان ترك للعودة إلى الفن بمشاركتها فى فيلم "النداهة"؟    الباجي قايد السبسي: لو كان يرجعلنا ''الشاهد'' نمشيو اليد في اليد    مؤشر السعادة العالمي: فنلندا في المرتبة الأولى وهذا ترتيب تونس    الجزائر: الحزب الحاكم والجيش يدعمان الشعب    متابعة/العملية الاستباقية بجبل السلوم تسفر عن حجز 3 أسلحة كلاشنكوف وكمية من المتفجرات    إجراءات هامة من وزارة الداخلية للحد من العنف في الملاعب    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الأربعاء 20 مارس 2019    في ذكرى عيد الاستقلال ..التحالف من اجل نساء تونس يطالب الحكومة بوجوب الحفاظ على مدنية الدولة    رسميا/الجبهة الشعبية تعلن حمه الهمامي مرشحها للانتخابات الرئاسية 2019    بصدد الإنجاز..«زنقة الريح» مسلسل ليبي بنكهة تونسية    سمير الوافي يتعرض إلى حادث مرور    عروض اليوم    المحمدية :القبض على شخص بحوزته كمية من مخدر ''الزطلة ''    صابر الرباعي يحتفل بعيد الإستقلال على طريقته    المصادقة على برنامج إنقاذ شركة الألبان الصناعية    القيروان ..ارتفاع أسعار البذور قلّص المساحات المزروعة    الرصد الجوي يُحذّر: 15 ولاية معنية بدرجة إنذار عالية    آذان صلاة الجمعة سيبث على كافة وسائل الإعلام النيوزيلاندية    رئيس بلدية الحنشة بعد أن اتهموه بخدمة النهضة:اتهامات واهية يراد من خلالها تهميش إنجازات المجلس البلدي المنتخب    سجادة بمليون زهرة في مكة    غريزمان يوجه «رسالة سرية» إلى برشلونة    تايزون في مصر..ويشارك في بطولة فيلم    كاتب الدولة للفلاحة ل«الشروق»..استنفار لمجابهة الفيضانات.. وأمطار مارس وأفريل هامة ل«الصابة»    هشاشة العظام... كيف نتجنبها؟    الصيدلية المركزية تنفي فقدان أدوية تسريح الشريان التاجي    8 وفيات في صفوف مرضى القلب بجندوبة : المدير الجهوي للصحة يوضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تأملات في الكتابة والنقد.. هل لدينا كتابة؟
نشر في الشروق يوم 13 - 12 - 2018

كان لا بد للشعر التونسي من أسئلة وكذلك هي الساحة الشعرية العربية عامة تود لها من رهانات.
فمن اين نبدأ؟ وكيف تتواتر الاسئلة فينا؟
السؤال الجاد : هل لدينا نقد؟ ذاك طرح أصيل وقدرته تكمن في احترامه لسؤال : هل لدينا كتابة؟
من هنا ننطلق لنعلي سؤال الشاعر الكاتب والناقد على حد السواء. إن الساحة الشعرية التونسية والأدبية عامة تعرف جيدا أن لدينا حركة نقدية.
ولكن أي حركة هي؟ والى أين تسير؟
هي حركة تتكوّن من رافدين.
أولهما: الجامعيون وهم جماعة درست الأدب وقوانينه مثلما يدرس أي كان من الناس أي اختصاص للدفاع عن وجوده الذاتي والاجتماعي تجاه واقع اقتصادي يطالبنا بثمن ما نتحصل عليه من السوق، أي ان هؤلاء «النقّاد الأكاديميين» ارتبطوا بمهنة يختصون فيها ولا يطالبهم اي كان بالاهتمام بما يكتبه الآخرون.
انهم أجابوا عن أسئلة داخل لجنة امتحان سلّمتهم شهائد كل حسب اختصاصه وبعدها مضوا الى أقسامهم حيث توجد طلبة لهم نفس هموم أساتذتهم الرزق... الرزق... الرزق ولا شيء غيره. فكم من جامعي اختص بالأدب التونسي؟ نفرٌ.
وكم تابع منهم ما يكتبه الآخرون؟
نصرّح بمرارة قلّة منهم نظرت الى تجارب ساحتنا الأدبية وقلة منهم اهتمت بالجودة من نصوص كتابنا.
بمرارة أشد نقول إن ساحتنا الثقافية لا تقيم لكتّابها مآذن اللقاءات الا بعد مماتهم. فكم كتبوا عن «الشابي» وكم كتبوا عن «علي الدوعاجي»؟ وكم كتبوا عن واحد من هؤلاء الاحياء الذين يحبّون الحياة والمضي بالكلمات الى الأمام خارج كل تزلّف ونفاق؟
أما ثانيهما : فهم هؤلاء الكتّاب النقّاد الذين أحبّوا نصوص بعضهم البعض فراحوا يتبادلون الكتابات حول تجاربهم.
هؤلاء الكتّاب النقّاد او الكتّاب الصحافيون او الكتّاب الأساتذة كل في اختصاصه لهم ألف تحية لأنهم يحرّكون السواكن.
فكم من كاتب يترأس ناديا ثقافيا؟
وكم من أستاذ يحبّر مقالاته ليرسلها لإضاءة نقص آخر؟
وكم من صحفي أفنى حياته من اجل نشر أقوال الآخرين في الآخرين.
هذه الفئة الثانية هي الرافد الحقيقي في ساحتنا الادبية.
فإلى أين يمضي النقد في ساحتنا الثقافية اذن؟
إن الامل مازال قائما في لفتة نقدية من اخواننا الجامعيين للاهتمام اكثر بالادب التونسي والابتعاد عن «الشرق» وعن الشابي وخريّف والدوعاجي والاتجاه الى «الحياة» واحترام التنوع والاختلاف.
كما ان الاهتمام المتزايد بالادب التونسي ما كان حكرا على نقادنا بل إن العديد من اخواننا المغاربة والمشارقة بدأوا يفتحون أعينهم علينا فبدأنا ندخل بغزارة نحو مجلاّتهم وفي نصوصهم.
إن الأدب التونسي يشكو من علل كثيرة ولكن الامل في الكتابة وفي النقد يحتّم علينا ان نؤمن بتغيير الموجود عن طريق ايماننا المتجدد بكتّاب «الحياة» كتّاب «المستقبل» ونقّاد احترام الآخر ذلك ان النص المعلّم ما كان له وجود الا في ذهن كاتبه وكذلك هو الناقد «الفحل» لا يدخل علينا الا خارج التاريخ. وغدا نكون في روعة نص يحترم قارئه وفي حضور ناقد يؤمن بجدية الكتابة خارج الدفع «الأكاديمي».
طوبى للكتابة أبدا وطوبى لمن ضحى لأجلها.
ولعل الساحة الشعرية العربية عامة تعي عمق طرح هذا الاشكال اذ لا خلاف بين شرقنا وغربنا الا بسعينا نحو ريادة تنعكس ضرورة على الجميع .
وقد يكون السؤال هو قطرة غيث عربية قادمة بفكر جدي يصحح ماضيه ويعمق حاضره.
فيا أمة ستكون فاعلة بعمق ماتحمله من ارادة تسعى للكيان ,,, طوبى لها اسئلة قادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.