التمديد في اتفاقية تعاون بين وزارة التربية و الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لمدة سنة قابلة للتجديد    ناجي جلول يستقيل من النداء ويقطع معه نهائيا    سوسة: يوم دراسي حول الصيرفة الإسلامية    برنامج اليوم الرابع من ال”كان”…قمة كروية في ستاد السلام.. ظهور أول لموريتانيا والأهم مباراة نسور قرطاج    ثلاثي ليفربول يغيب عن التسجيل في الجولة الأولى    قفصة: انطلاق اختبارات امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني في أجواء طيبة    تونس : الوحدات الأمنية تحبط عمليتي اجتياز الحدود البحرية خلسة من نابل وصفاقس    رفض عربي واسع لخطة كوشنر الاقتصادية للسلام في الشرق الأوسط    التحكيم التونسي في ال”كان”..السرايري يدير مباراة غانا والبينين    النسور في مواجهة أنغولا…توجه هجومي وهذه التشكيلة المحتملة    غدا النظر في إثارة النادي الصفاقسي ضد نادي حمام الانف    ليبيا: عودة حركة الملاحة بمطار معيتيقة في طرابلس بعد قصفه    سقوط حزب أردوغان في إسطنبول ينعش الليرة التركية    سليانة: إيقاف إطار متقاعد بشبهة الاستيلاء على أموال عمومية    من أجل إرجاع الديكتاتورية.. أطراف تونسية دفعت 800 ألف دولار لشركة صهيونية    وفاة رضيعة بسوسة حرقا في ظروف مسترابة.. والوحدات الأمنية تفتح تحقيقا    «أسلحة» تونس في ال«كَان»خبرة «جيراس»، لمسة المُهاجمين.. تضحيات الجامعة ودعم الجمهور    بنزرت: حالة من الاحتقان والفوضى بسبب رفع الجسر المتحرك اكثر من ساعتين    كتلة نداء تونس تستقبل “سواغ مان” في البرلمان    بنزرت..المراقبة الاقتصادية تضرب بقوة    ملامح البرنامج الاجتماعي والاقتصادي لحركة النهضة    مياه معدنيّة تتحوّل الى سموم.. منظّمة الدفاع عن المستهلك تحذّر    إتفاق مبدئي بين الحكومة والإتحاد حول زيادة ب7.5 بالمائة    جانفي 2020: عملة الكترونية تكتسح العالم    الدلاع المسموم..كلام فارغ    بعد تعرّضه لوعكة صحيّة/ هذا موعد استئناف الباجي قائد السبسي لنشاطه    فيما طهران تهدد ب«إشعال المنطقة» إذا هوجمت..ترامب يبقي الخيار العسكري مطروحاً    غدا: إنطلاق التسجيل للحصول على نتائج إمتحان البكالوريا عبر الإرساليات القصيرة    تونس: وزير التّربية يقدّم بعض المعطيات حول إصلاح امتحان الباكالوريا    تفتتح مهرجان الحمامات الدولي يوم 10 جويلية القادم ..«رسائل الحرية»... لقاء مسرحي بين عزالدين المدني وحافظ خليفة    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    ساعات العمل الطويلة تعرض حياة الموظفين للخطر!    قطع غيار.. أم ألغام؟    صوت الشارع..مارأيك في ارتفاع أسعار قطع الغيار؟    موعد و توقيت مباراة تونس و انغولا و القنوات المفتوحة الناقلة    اليوم: انطلاق مناظرة ''النوفيام''    التحدي الليبي بطل افريقيا في الميني فوت    مهرجان ربيع الفنون بالقيروان ..مجلس حول الإعلام الثقافي... ونوال غشام في الاختتام    كلام عابر..تونس الموسيقى ... التي تحب الحياة!    تونس تقدم ترشحها لعضوية مجلس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة    تشاد: مقتل 11 عسكريا بهجوم ل"بوكو حرام"    اليوم: أكثر من 26 ألف تلميذ يجتازون امتحانات مناظرة "النوفيام"    صعود أسعار النفط العالمية    الطقس : تواصل إرتفاع درجات الحرارة    مريام فارس «يخونها التعبير»..ثم تعتذر إلى مصر!    "جريمة قطار كيمبرج" رواية جديدة تصدر في تونس للكاتب السوري لطّوف العبد الله    كاتب مغربي : عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق شخصيتان خياليتان مصدرهما الإشاعة    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم : سياسة آخر الزمان    في افتتاح ربيع الفنون بالقيروان : مسرحية "جويف" وجمهور نوعي    يهمك شخصيا : الذين يعملون ساعات طويلة معرضون لهذا الخطر القاتل    تراجع في حجم صادرات تونس ووارداتها    رئيس الحكومة يصدر مجموعة من القرارات لدعم الساحة الثقافية بولاية المهدية    م. ع. مخبر مراقبة الأدوية: تونس توفر 60 % من حاجياتها من الدواء    أفضل المواد والطرق لتنظيف الأظافر    أولا وأخيرا..بقلم: مسعود الكوكي    بعد توقفه.. مهرجان ربيع الفنون الدولي بالقيروان يعود بدورة متواضعة    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    "الدواء الحي" يعيد برمجة أجهزة المناعة للقضاء على السرطان في مراحله الأخيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قراءة في ..... المجموعة القصصية «ثرثرة أنثى» لوداد الحبيب
نشر في الشروق يوم 16 - 01 - 2019

تبدو لنا الكتابة القصصية عند القاصة وداد الحبيب كما عند رواد الأقصوصة إذن عملا منتجا للتنوع الفني ووحدة الهاجس النقدي الاجتماعي والسياسي والديني , وما ذاك إلا لبكارة التجربة عندها' واشتغالها بتعديل خطواتها الأولى على ضوء النموذج المعاصر المنشود,
توطئة
هل تومئ لك كاتبة المجموعة القصصية التي بين يديك إيماءة اتفاقٍ مبطن أو تآمرٍ سري؟ هل تضيع فجأة بوصلتك فلا تميز الجهة المحتالة التي تحاول استمالة أحد الأطراف على حساب الطرف الثاني' الأنثى أم الكاتبة ؟ أتعترف بعجزك عن معرفة، إن هي تحاول استمالتك أم أنت من يحاول استمالتها للدخول إلى عالمها- عالم حوائي عجيب وغريب بحكايات أشبه بيوميات أو ردّة فعل تجاه من يقزّمها بممحاة الجنس 'وهي التي ترزح تحت وقع العادات والتقاليد والعرف والدين ورائحة الشّرق الذكوري ؟ هل تغمز لك بعين كلماتها أو بعين معانيها أو بوجدانها أم بحاستها السادسة وربما أكثر ؟ هل تشعر فجأة أنك مستهدف للحضور والتمثيل وخوض الحياة في ثرثرتها والاندساس القهري القسري في عالم كلماتها قصها' حكيها؟.
من جهتي كناقد أو متلقي قارئ ناقد أتساءل ,هل كتبتُ هذه المقدمة بصيغة تقليدية ومفخّمة؟
هنا بعد قراءة ثاقبة بعين ثالثة راصدة يجب إذان أن نعترف أن عالم القاصة حسّاس جداً تجاه مفرداتها وتراكيبها يُملي علينا غالباً ما تصفه به, فرغم حريتها اللامحدودة في اختيار كل ما يتعلق بنصوصها، تقيدك الكاتبة باختيار الكلمات والأفكار التي تتناولها أنت في تحليلها رغما عنك لأنها تلك هي تيمة ثرثرتها.لذلك هي تقف على مصطبات عدة وأنت تقف على ساق واحدة ولكن العجيب أنها تأخذك من حيث تدري أو لا تدري إلى النظر فيما اقترفته ومباشرة بعيون عدة متقلبا بين سلالة المعاني والمقاصد والمشاهد وكأنك أنت من تصنعها أو هي من تكتبك أنت المستهدف دون تفرقة جندرية أو انحياز فانحيازها الوحيد لكائن آثر أن يصدح بالحقيقة كل الحقيقة من خلال فضح الواقع وتعريته دون ستر عوراته 'هو في قواميسها انتهاك حامض المذاق ' مرّ, لذيذ وقاتل حدّ العشق الممنوع في مجتمع يغلق الباب بضلفة واحدة ويوهم نفسه بأنه يداري وجهه بإصبعه بإبهامه الأيسر وهو ما تجلى في أقصوصتها « عطر السراب» مثلا إذ كيف يجتمع العطر ليثير الحواس مع السراب الخلب الذي نطلبه فلا ندركه « أنت يا من تمشي على رمشي أنت تعال واحتضن مني ما تبقى من رحيق الأمل « ص 19بل هي تشي بغواية الحلم ضفة المنشود حين تتمازج مع الأضغاث 'فتنة الوهم ' آمال محطمة كمن ينسج من عروة الريح أشرعة أو خيطان لعرائس ساكنة' تحركها أياد مقطوعة الأصابع 'فهذه شخصياتها التي اختارتها لا تتنفس إلا بسلطان ألا وهو سلطان الوهم والخوف والخيانة لتكون « أم كانت الجلاد والضحية» ص 21 'فتسلم لفجائع الحياة الروح والقلب ويذوب عطرها ,عطر أنوثتها ' فيلوح الكيان فيها كأشلاء خيال 'تلك لعمري عمود الخيمة لهذه المجموعة « ثرثرة أنثى».
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.