بن عروس : ست قائمات انتخابية تودع ترشحاتها للانتخابات التشريعية    ماجل بالعباس: اعتصام فلاح بخلية الارشاد الفلاحي    وزارة الدفاع الوطني: قاضي التحقيق العسكري يواصل الأبحاث مع قائد الطائرة العسكرية الليبية    مصير غامض ينتظر لاعب الريال جاريث بيل    القصرين: المكتب الجهوي لحزب التيار الديمقراطي يفند ما ورد في استقالة اعضائه الاربعة    ميناء حلق الواد : حجز 15 الف حبّة اكستازي    يوسف الشاهد من الرياضة إلى حفلات الراب.. الدعاية السياسية واستهدافُ الشّباب    الليلة لطيفة العرفاوي تغني للنادي البنزرتي    حزب الورقة: ''الزطلة'' تُستعمل للعلاج في الشعانبي    التركيبة الجديدة للكتل البرلمانية    قطاع الدواجن في تونس يُطلق صيحة فزع    صحتك في الصيف..نصائح لتخفيف الوزن بشكل أسرع    نباتات الزينة..نبات ست الحسن    التعامل مع الأطفال    ليبيا.. تجدد المواجهات بمحور طريق المطار جنوبي طرابلس    يحدث في تونس : شريط فيديو يوثق اختطاف شاب واحتجازه وإجلاسه على قارورة ومفاحشته    بلاغ من هيئة مهرجان صفاقس الدولي حول ما جد في عرض الزيارة    الجامعة تعلن غدا عن تفاصيل نهائي كأس تونس    بطولة كرة اليد.. نتائج عملية قرعة المرحلة الأولى    قائمة رؤساء قائمات النهضة في الإنتخابات التشريعية    من دائرة الحضارة التونسيّة    هيئة الانتخابات تنشر النتائج النهائية للانتخابات البلدية الجزئية في بلدية باردو    قابس.. القبض على 15 شخصا مفتشا عنهم    إحباط عملية اجتياز الحدود البحرية خلسة باتجاه إيطاليا والقاء القبض على 7 أشخاص    وجيهة الجندوبي تتألق في مهرجان قرطاج الدولي بمسرحية " Big bossa "    تعرض عضو من الفرع الجهوي للمحامين بتونس الى براكاج    تركيز كاميرات على أزياء أعوان الديوانة    160 الف دينار تبخرت من محل فيولات..تورط حارس المحل واثنين اخرين    تونس تنتج 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية بتعريفة قياسية    بطولة افريقيا للكرة الطّائرة: تونس تفوز على بوتسوانا وتواجه الليلة الجزائر    الترجي يتربص بالمنستير وفوسيني يتخلف    اليوم: انطلاق أولى رحلات الحجيج الى البقاع المقدّسة    الولايات المتحدة تسجل 25 حالة إصابة جديدة بالحصبة مع تفشي المرض في أوهايو وألاسكا    اليوم: نبيل القروي يمثل مجدّدا أمام القضاء    استعدادا لعودته إلى قرطاج بعد غياب 20 سنة الفنان عدنان الشواشي يعد جمهوره بمفاجآت عديدة    هام/ ادارة مهرجان قرطاج تمنع اصطحاب الأطفال في هذين العرضين.. وهذا هو السبب    وزير الشؤون الخارجية يشرف مع نظيره البرتغالي على إفتتاح المنتدى الاقتصادي التونسي البرتغالي    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدا الاربعاء    لأول مرة.. باكستان تكشف "الخطوة الأولى" لاصطياد بن لادن    الجزائريون ينعشون السياحة التونسية.. 80 ألف زائر في 10 أيام ومليون و126 ألف في 2019    الإدعاء العام الأمريكي: كريستيانو رونالدو لن يتهم بالاغتصاب    ليبيا: مطار معيتيقة يستأنف الملاحة بعد توقف لساعات    مونديال قطر 2022.. 29 جويلية موعد سحب التصفيات الافريقية    بريطانيا تدعو لتشكيل قوة بحرية أوروبية للتصدي “لقرصنة” إيران    هبة فرنسية بقيمة 83 مليون دينار    يهمّ الذين يتناولون الأسبرين يوميا : توقفوا فورا    الهند.. 216 مولودا ذكرا.. والإناث صفر!    جرافات إسرائيل تواصل هدم منازل الفلسطينيين في القدس    عرض خيالي لإقناع مبابي بتجديد تعاقده مع باريس سان جيرمان    بعد قرطاج..."سولكينغ" يلهب مدرجات مسرح هواء الطلق بقابس    إيطاليا: حريق في فلورنسا يؤدى إلى حالة فوضى في حركة القطارات    تدهور الحالة الصحية للفنان فاروق الفيشاوي    شركات عالمية تتقدم بعروض لتنفيذ مشاريع في مجال الطاقة الشمسية    مرتجى محجوب يكتب لكم: كلنا فداء للوطن ...    سليانة :شاحنات الجيش الوطني تشرع في إجلاء كميات الحبوب المجمعة بالهواء الطلق    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    الإنسان عقل وضمير ووجدان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خبيرالشروق ..الغذاء الصناعي مصدر للأمراض(1)
نشر في الشروق يوم 07 - 02 - 2019

تكيّف جودة الغذاء صحّة الإنسان. فنحن نعلم أنّ مصدر كلّ عنصر من عناصر جسمنا سواء كان جزيئة أو خليّة أو مادّة عضويّة هو المحيط الذي نتغذّى منه ونستنشق هواءه ونشرب ماءه. منذ القديم والإنسان يفعل فعله في المحيط ولكن وعيه بالانعكاسات التي قد تنجرّ عن هذا النشاط جاء متأخّرا. فلقد تفطّن الإنسان إلى هذا التلوّث بالخصوص عندما انعكس على صحّته سلبا سواء ذلك الناتج عن التلوّث الكيميائي أو الإشعاعي للغذاء أو عن تلوّث الهواء.
مع ظهور الفلاحة العصريّة الكيميائيّة أصبح غذاءنا معرّضا للتلوّث بكلّ أنواع المواد التي تستعملها هذه الفلاحة حيث تترسّب في المواد الغذائيّة وتصل إلى موائدنا وتتسبّب في أعراض مرضيّة أثبتتها البحوث والدّراسات العلميّة. ظهرت في الأثناء عادات غذائيّة معاصرة تشجّع على الأكلات السريعة والغنيّة باللّحوم والشحوم وبرزت شبكات التوزيع العالميّة والمعقّدة والمتباعدة بحيث يمكن للغذاء أن يقطع آلاف الكيلومترات قبل أن يصل إلى المستهلك وشيئا فشيئا بدأت الدعاية للغذاء الصناعي المتطابق تزاحم العادات الغذائيّة السليمة وتشجّع على استهلاك المواد الغذائيّة الجاهزة للاستهلاك وشبه المطبوخة. ظهرت احتكارات عالميّة للصناعة الغذائيّة.
فعلى سبيل المثال تحتكر شركتا Ross Breeders وCobb لوحدهما 80 بالمائة من السوق العالميّة للدجاج المخصّص للتفريخ. بفعل تطوّر الصناعات الغذائيّة يمكن لمواطن أفريقي أو آسيوي أن يتغذّى بنفس مسحوق الحليب الذي يستهلكه مواطن في نيويورك أو طوكيو. استدعى تطوّر الصناعة الغذائيّة اللّجوء إلى المواد الحافظة والمصبّرة وأدمجت في الأطعمة مواد كيميائيّة غيّرت من مذاق الطعام ولونه. كما استعملت لنفس الغرض تقنيات جديدة من بينها خضوع المواد الغذائيّة للتشعيع irradiation .
أصبح الغذاء مصدرا للأمراض سواء منها حالات التسمّم الحادّ والمزمن أو الحساسيّة أو أمراض السرطان والأمراض العصبيّة وغيرها من الأمراض ممّا دفع عددا من العلماء والمختصّين إلى التنبيه من هذه المخاطر. فلقد أقرّ العلماء والمختصّون الموقّعون على ما أصبح يُعرف ب"نداء باريس" بأنّ 80% من حالات السرطان مصدرها تلوّث الغذاء والهواء والماء. فإذا كان تلوّث الهواء بارزا للعيان فإنّ ما يميّز تلوّث الغذاء أنّه يقع بكمّيّات صغيرة وبصفة مستمرّة بحيث تندمج المواد السامّة في أجسادنا وتتراكم محدثة أمراضا تطال كلّ الأجهزة والأعضاء.
"صناعة السرطان" مصطلح استعمله بعض الباحثين والمهتمّين بشؤون البيئة وعلاقتها بالصحّة لكنّه لا يروق لغالبية المشرفين على قطاع الصناعة إذ يرون فيه مبالغة واتّهاما غير مبرّر. فإذا استثنينا بعض الإجراءات المحدودة يرفض هؤلاء مراجعة أيّ نشاط صناعي.
اقتصاد السرطان هو مجموعة من شبكات من القطاعات والأنشطة الخاضعة لتأثير اللّوبيات وأصحاب القرار.
الاتّجاه الغالب هو تشخيص المخاطر وربطها بتهيّئ وراثي أو تصرّف فردي خاصّ وصولا في بعض الحالات إلى تجريم الأفراد واعتبارهم مسؤولين عمّا حلّ بهم من مكروه مع التّغاضي عن العيوب الهيكليّة للمجتمع ثمّ يأتي الطب الرّسمي ليقوم بتبرير "علمي" للتوجّهات الاقتصاديّة السياسيّة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.