محكمة المحاسبات: 68 شخصا متوفّيا قدّموا تبرعات مالية لحركة النهضة بين 2016 و2018    عمر الباهي: كل المواد الاستهلاكية ستكون متوفرة خلال شهر رمضان    تقرير خاص/ احزاب استولت على 5 مليارات من خزينة الدولة..وتحقيقات تطال 4 رؤساء احزاب ومترشح رئاسي بارز    إحدى زوجات علاء الشابي لرملة / افرحي الآن...فهذا ماسيحصل لكي بعد ذلك...ورملة ترد بطريقة قاسية!    تبرئة الرئيس السابق لبرشلونة ساندرو روسيل من تهمة تبييض الأموال    “توننداكس” يقفل معاملات حصة الاربعاء متراجعا ب12ر0 بالمائة    مؤتمر دولي: 10 بالمئة من الأدوية في أسواق دول العالم الثالث مغشوشة    يوسف الشاهد: أصدرنا منشورا ينص على وجوب اقتراح امرأة ورجل لكل منصب في الدولة    المفكر هشام جعيط يكتب ل"الصباح" كتاب هالة الوردي تحايل فظ على التاريخ..    تحسين سعر صرف الدينار التونسي.. عمل طويل من أجل استعادة عافيته    الترفيع في تسعيرة الحبوب عند الإنتاج    الكاف.. التعرف على هوية الإرهابي الذي تم القضاء عليه بمنطقة سركونة    نور شيبة يخرج عن صمته..وهكذا علق على ما راج حول علاقته بشقيقة زوجة علاء الشابي..    إثر نشر شريط مصور مع مسؤولي شركة سكر تونس..الديوان التونسي للتجارة يوضح    القيروان/ حقيقة الجن الذي قتل كهل وجرح قريبه أثناء البحث عن كنز ثمين    الوسلاتية: تظاهرة ثقافية تحت شعار "تنمية الطفولة المبكرة مسؤوليتنا"    كاس تونس للرقبي - مستقبل جمال ونادي باجة للرقبي يوم الاربعاء 1 ماي في الدور النهائي    الحصيلة 4 هزائم..حاتم الميساوي يشرف على ثلاث فرق في موسم واحد    شورى النهضة سيحسم في كيفية مشاركة الحركة في الانتخابات الرئاسية السبت المقبل    قبلي: اكتشاف حوالي 70 اصابة بمرض السل في قطيع للابقار بضيعة واحدة    تفاصيل العثور على سلاح ناري لدى منحرف بجندوبة    القيروان: طلبة يحتجون على قرار إلغاء مناظرة "الكاباس" ويطالبون بإلغاء شعبة علوم التربية    مواطنون مستاءون من إضراب النقل الحديدي    المنصري: الكلفة التقريبية لتنظيم انتخابات ب3 دوائر بلدية تتراوح بين 150 و200 الف دينار    صندوق الضمان الإجتماعي يجدد التذكير بالتمديد في آجال إيداع مضامين الولادة للمنتفعين بجرايات الشيخوخة والعجز والأرامل    أخبار الترجي الرياضي ..30 ألف مُشجّع في الموعد ودعم رئاسي ل«مَازمبي»    كيف يمكن أن يؤثر القلق على صحتك؟ اليك الاجابة!    خطير: مجموعة ارهابيّة تحاول اختطاف عائلة بقفصة.. وهذه التفاصيل    بن عروس.. تفكيك شبكة مختصّة في ترويج المخدّرات    انطلاق حملة التلقيح ضد المكورات الرئوية بمركز رعاية الصحة الأساسية بمنطقة رأس الطابية بباردو    بنك تونس العربي الدولي يُطلق خدمة دفع الكتروني جديدة    أخبار الجزائر    جندوبة: وقفة احتجاجية للمحامين‎    مدرب الهلال السوداني نبيل الكوكي: الخبرة خذلتنا أمام النجم ونحتاج لتدعيم الفريق    فيديو: رانيا التومي تتحدّى الجميع وتُزيل الماكياج    اتحاد الفلاحين: الأسعار لن تنخفض...    تدهور الحالة الصحية لعادل إمام ودخوله المستشفى سراً    تخطي وجبة الإفطار يعرضك لخطر صحي قاتل!    المنستير : الغاز يقتل مسنّة وابنتها    العثور على سلاح كلاشينكوف وخراطيش في سيارة تهريب بالمنطقة الحدودية بتطاوين    'طلامس' : الفيلم العربي والافريقي الوحيد في 'نصف شهر المخرجين'    حكومة سريلانكا تكشف تفجيرات الكنائس «انتقام» لمذبحة المسجدين في نيوزيلندا    هنا جربة : برنامج ملتقى الجيلاني بن الحاج يحيى "لأعلام جربة"    هل يكون شكري البجاوي المدرّب الجديد للنادي البنزرتي؟    ليبيا .. اختطاف وكيل وزارة دفاع حكومة الوفاق بطرابلس    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم وغدا..    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    بسبب نعجتين ... راعي أغنام يقتل طفلا!!    حمزة لحمر يتوج بكاس الكويت    الكاف: عملية تمشيط واسعة لتعقب العناصر الارهابية    قبل ملاقاة النجم الساحلي: الزمالك ينهزم امام بيراميديز في البطولة المصرية    الفنانة المصرية صفية العمري في تونس    تطاوين .. تشكيلات عسكرية تحجز سلاح كلاشنيكوف في سيارة تهريب    تفكّر في أمور كثيرة؟.. حيلة بسيطة لتصفية دماغك    تونس دون قطارات اليوم وغدا    في الغذاء دواء : الخيار والثوم أنجع دواء لضغط الدم..إليكم الوصفة    حظك اليوم : توقعات الأبراج    حظك اليوم : ماذا تقول لك الأبراج..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استراحة السبت..لقاء مع المخرج المسرحي أنور الشعافي
نشر في الشروق يوم 15 - 02 - 2019

رجل مسرح متفرد في اطروحاته واختياراته، رافض للسائد في كل عملية إبداعية مسرحية الى حد القسوة على نفسه، صريح في مواقفه الى حد الجرح، صوت مزمجر في وجه كل من يرى انه استهان بالمسرح وتعامل معه بعقلية بالية، تبحث على الأضواء والمزيد من الكسب على حساب الصورة الجديدة للمسرح ورسالته الإنسانية النبيلة في المجتمع والحياة
هو المخرج المسرحي أنور الشعافي المنتصر على الذات على كل الجروح في داخله لأجل ابداع مسرحي مدهش متوهج ينبض حياة جديدة نرومها ونبغيها
أنور الشعافي المنتصر دائما للحياة بمعانيها الجميلة، يقدم اليوم وغدا عمله المسرحي الجديد «هوامش على شريط الذاكرة» في قاعة الفن الرابع، إنه قدر مبدع يسكن المسرح في داخله مدى الحياة.
* كيف تقدم جديدك المسرحي
* «هوامش علي شريط الذاكرة» ينطلق من مشروع تخرجي من المعهد العالي للفن المسرحي منذ أكثر من ثلاثين سنة وکان م5طري وقتها الأستاذ الفنان رضا بوقديدة،
الآن نتبادل المواقع، أصبح هو الممثل وأنا المخرج والعمل هو رحلة الممثل۔ الشخصية في ذاكرة الممثل ۔ الشخص، بالأسماء والأماکن والوقا7ع الحقيقية لکن المختلف في تناولنا لذلک هو الاهتمام بهامش الشيء لا بأصله وفي هذا يقول ميلان کونديرا في رواية «الجهل» ان الذاكرة لا تستطيع الاحتفاظ من الماضي الا بجزء بسيط جدا من دون أن يعرف أي شخص بالضبط لماذا هذا الجزء وليس سواه. هذا الاختيار يتم لدى أي منا خارج إرادتنا ومصالحنا... ".
* ما الذي يشغل بال أنور الشعافي في كل عمل جديد
الاختلاف.. لأن المحاکاة وطاحونة الشيء المعتاد متاحة للجميع وأغلب ما يعرض في الساحة يتشابه في طرحه إجمالي أو هو مستنسخ من تجارب مصدرها" اليوتيوب "
* هل انتهى عهد النص في العمل المسرحي اليوم، وأصبحنا بالتالي نروم جماليات ركحيه أخرى
لا بد من الاتفاق أولا عن مفهوم النص في العرض المسرحي لأن کل مفرداته هي نص بحد ذاته فالإضاءة نص والملابس نص والديكور والأشکال والألوان ومساحات الرکح کذلک أما النص المكتوب وقبل أن يمنحه الممثل صوته وروحه وشحناته يبقي أدبا ولا معني للنص هنا خارج الرکح
* ماهي الشروط الواجب توفرها في العمل المسرحي حتى ينظر اليه أنور الشعافي بعين الرضا والقبول
نص حرکي متوتر، ولابد أن يخضع لمنطق الرکح فيعاد بعثه من جديد نابضا بحياة أخري مفرداتها مختلفة.
* هناك أصوات أعلنت انه لا ريادة اليوم للمسرح التونسي كيف تنظر الى المسالة
هذا صحيح، ولنکن موضوعيين فنحن ظللنا نعيش على أطلال نجاحات مضت في حين تطورت تجارب أخري في بعض بلدان عربية بسرعة لکن هذا لا يعني عدم وجود أعمال تونسية رائدة.
* المشهد المسرحي التونسي بعد الثورة هل كان في مستوى التطلعات
ما سمي بالثورة أربک المسرحين جماليا ولم نربح سوي هامش الحرية فأصبح قوت المسرحيين عاليا منطلقا ولکن بأي أدوات جمالية، ذاک هو السؤال المربک
* بماذا تحتفظ الذاكرة من بداياتك مع الفن الرابع
آنستي خيرية التي جعلتني أکتشف عالما عجا7بيا
هو المسرح وکان ذلک بنادي الأطفال بمدينتي البعيدة عن عمر ثماني سنوت ولا أدري هل أشکرها علي ذلک أم أتأسف لأن المهنة المسرحية متعبة وجاحدة ولابد أن تدفع غاليا ثمن حبک لهذا الفن
* ما هي قراءتك للحراك السياسي في تونس اليوم
لم يعد ذلک يعنيني فکلهم تحرکهم مصالحهم الشخصية والثقافة لا تعنيهم والسياسي الذي لا يرتاد المسرح النبيل هو سياسي غير جدير بأن يحکم البلاد
* هل يغريك ان تكون أحد رجال السياسة
أنا وأمثالي لا نصلح أصلا للسياسة ومن يمارس السياسة من المسرحيين فهو قد خسر الإثنين
* بعد هذه المسيرة مع المسرح.. هل هناك نصوص ندمت على إخراجها
نعم، لكنني لا أتبرأ منها لأنها جزء من مسيرتي ونحن نتعلم من الفشل أکثر
* والاختيار الذي خلف الندم في نفسك
لم أندم علي أي شيء کما غنت «اديت بياف»، وقد دأبت علي تحمل مسؤولية کل اختياراتي ولأن الندم لا ينفع کما تعلمنا ذلك ونحن صغارا
* لحظة ظلم عشتها ولم تستطع نسيانها؟
عندما تضعک الأقدار أمام جاهل يمتلک سلطة وقد عشتها مرارا حينها تشعر فعلا بالظلم
* ذقت مرارة الجحود.. كيف واجهت ذلك
بالتجاهل والتجاوز فقد ساعدت الکثير وأعليت من شأن الکثير ولکنهم لم يبادروا حتي باتصال هاتفي للسؤال عني عندما تعرضّت لأزمات صحية
* أي اللحظات التي تجعل أنور الشعافي يعيش الفرح؟
لحظات تصفيق صادق عند تقديمي لعرض ناجح وعندما أشعر بأنني نقلت فيروس المسرح الساكن في الي طفل صغير
* ما مدى نسبة الرضا على مسيرتك كمبدع مسرحي؟
إذا رضينا فقد انتهينا، فالأحلام الممكنة قد تجهضها الخيانات، خيانة الأصدقاء أو الظروف أو خيانة الصحة وهي أقساها علي النفس
* أعلنت وزارة الثقافة على بعث موسم المسرح التونسي في 2019 ماهي قراءتك لهذه المبادرة وهل ترى من ذلك جدوى لها؟
لا يمکنني إلا أن أرحب بأي مبادرة تجعل من المسرح على درجة عالية من الاهتمام ولا أعلم کيف سيکون هذا الموسم حتي لا يبقي مجرد شعار أو مجرد احتفال بقوالب جاهزة لکن مهما کان الامر وجب تحية هذه البادرة
* من هم أصدقاء أنور الشعافي
اليوم هذه الکلمة لا وجود لها في القواميس الحديثة وتعريفها اليوم مرادف لكلمة ديناصور
* رسالة لمن توجهها وماذا تكتب فيها
من دخل المسرح بعقلية التاجر أو الجاهل أو المتطفل أو الانتهازي أو المقلد السارق لخيال الآخرين فليترک المسرح لأهله وصناعه ولا أوجه هذه الرسالة لأحد بل لنفسي حتي لا أکون يوما أحد هؤلاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.