غزة القدسالمحتلةعواصم (وكالات) دشن جيش الاحتلال الصهيوني «مرحلة جديدة» في عملياته العدوانية في قطاع غزة بعد تلقيه «الضوء الاخضر» من رئيس حكومته ارييل شارون لتوسيع نطاق العمليات بهدف اغتيال ما لا يقل عن 300 ناشط فلسطيني في «المرحلة الاولى» من الهجوم الذي سيتواصل بلا جدول زمني، وفق ما اعلنه مسؤولون صهاينة.. ويمثل هذا المخطط الاجرامي تحديا واضحا من قبل شارون للمجتمع الدولي الذي اكتفى ببيانات الشجب والاستنكار وهو الامر الذي لجأ اليه الفلسطينيون ايضا بينما رفضت امريكا حتى مجرد ادانة العدوان الصهيوني بغزة. وقد بدأ جيش الاحتلال الصهيوني الثلاثاء الماضي عملية عسكرية واسعة اطلق عليها «ايام الندم» في قطاع غزة سقط خلالها نحو 60 شهيدا ومائتي جريح، وفق تقديرات فلسطينية. حرب... على المقاومة وفي سياق هذه «الحرب الشاملة» التي يشنها شارون على الفلسطينيين اعلن مسؤولون صهاينة امس ان «المرحلة الاولى» من «ايام الندم» لن تنتهي الا «بتصفية» 300 ناشط فلسطيني من مختلف فصائل المقاومة. وحسب المسؤولين ذاتهم فإن الجيش الاسرائىلي والمخابرات العامة وضعا قائمة بأسماء نحو 300 فلسطيني في بيت حانون ومخيّم جباليا فقط حيث تتهم السلطات الصهيونية المقاومين بتصنيع صواريخ القسام واطلاقها على المستوطنات اليهودية. وقالت المصادر ذاتها ان الخطة الاسرائىلية التي «رسمها» شارون وكبار وزرائه تقضي بتصفية قادة المقاومة فردا فردا وملاحقتهم من بيت الى بيت ومن شارع الى شارع وذلك اعتمادا على معلومات استخباراتية من عملاء متواجدين على الارض وصور بواسطة الطائرات بلا طيار.. وحسب مصدر امني صهيوني فإن الجيش الاسرائىلي سيقوم بدوريات دون توقف حتى «تجذب» المسلحين الى الشوارع ويقتلهم عبر قصفهم بالطائرات. وطبقا لما يردده مسؤولون اسرائىليون فإن العمليات العسكرية في قطاع غزة تلوح بلا مدى زمني محدد ولن تتوقف «مرحلتها الاولى» الا «بتحقيق» الهدف المتمثل في اغتيال 300 مقاوم فلسطيني... شجب... واستنكار... ودفاع عن النفس وفيما يلمح شارون و»عسكره» الى «سيناريوهات» دموية في قطاع غزة خصوصا بعد الاوامر التي تلقاها الجيش الصهيوني لتوسيع نطاق هذه العمليات اكتفى المجتمع الدولي من جهته بالتنديد والشجب وبوصف هذه المجزرة الرهيبة التي ذهب ضحيتها العشرات بأنها عمل «غير مقبول». وقد جاءت بيانات الشجب والاستنكار خصوصا من الدول التي لها وزنها على المستوي الدولي على غرار فرنسا وألمانيا بينما ذهبت بعض العواصم الاخرى الى حد القول بأن من حق اسرائىل الدفاع عن نفسها وهو الامر الذي جاء خصوصا على لسان المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكيلان الذي رفض ادانة العدوان الصهيوني بشكل صريح واكتفى في المقابل بدعوة اسرائىل الى التفكير في عواقب هذه الاعمال على عملية السلام ومن جانبها حذّرت السلطة الفلسطينية امس من ممارسات شارون ودعت قادة دول العالم الى التصدي لهذه الاعمال الوحشية والجرائم العنصرية في قطاع غزة. وتوجه الرئىس الفلسطيني ياسر عرفات امس بنداء الى بعض رؤساء ومسؤولي الدول العربية والاجنبية لوقف هذه الاعمال متهما شارون باستخدام قنابل عنقودية وأسلحة محرمة لإبادة الشعب الفلسطيني.