هاجمت جمعية الخطابة والعلوم الشرعية بصفاقس الشيخ محمد بن حمودة بعد ظهوره مع عبد الرزاق الشابي في قناة التاسعة مجيزا الإفطار للتلاميذ والطلبة والعاملين في المهن الشاقة. مكتب صفاقس (الشروق) وفي بيان شديد اللهجة ، قالت الجمعية "ظهر في الأيام الأخيرة في إحدى القنوات الفضائية الخاصة شخص يدعي العلم ليقدم لعموم الناس فتاوى باطلة فاسدة ترخص في الإفطار في رمضان لتلاميذ الباكالوريا والطلبة ولاعبي كرة القدم وصاحب الشغل الشاق كالخباز والبناء .." وحذرت الجمعية " عموم التونسيين من أمثال هذا "الدعي" الذي لا تؤهله معارفه العملية للفتوى ولو مارس الخطابة ، لما تبين أنه لا يبحث عن الوصول بجمهور المشاهدين الى الحق في المسألة ومعرفة حكم الله فيها ، و إنما يبحث عن الظهور الإعلامي والإثارة بالتساهل في الفتوى وترخيص ما لم يرخصه الله تعالى. واعتبرت الجمعية في بيان حصلت "الشروق" على نسخة منه " ان الله حين فرض علينا الصيام فإنما يريد بنا اليسر قال تعالى " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " (البقرة 185) . والتيسير هو الترخيص أي تغيير الحكم الشرعي من صعوبة إلى سهولة مع قيام السبب للحكم الأصلي فتأتي عليه الرخصة فتنقله إلى السهولة . وأضاف البيان أن الله بين في كتابه الكريم الأعذار المبيحة للفطر وهما المرض والسفر قال تعالى " أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سفر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ" (البقرة 184) ويشمل المرض والشيخوخة والإرضاع والحمل . وذكرت الجمعية العموم أن الصيام واجب على التلاميذ والطلبة والعمال بالمخابز والعمال بالبناء وغيرهم ممن يتمتعون بالصحة والسلامة لقوله تعالى"يا أيها الَذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (البقرة 183) ، فإذا طرأت عليهم مشقة شديدة غير معتادة أثناء النهار أفطروا حينها فقط وعليهم القضاء بعد انقضاء شهر رمضان . وأكدت الجمعية أن إجابات " الإمام الخطيب " في البرنامج التلفزي تقوَل على الله بغير علم وتحيل لما حرم الله وفيها إضلال للناس معبرة عن أسفها لاستقطاب بعض القنوات الفضائية غير المؤهلين للإفتاء وتشجيعهم على الظهور على حساب العلماء المتخصصين الذين تزخر بهم بلادنا وفي مقدمتهم علماء جامعة الزيتونة " حسب تعبير البيان . وفي الختام دعت جمعية الخطابة والعلوم الشرعية وزارة الشؤون الدينية إلى منع الذين يفتون بغير علم من أئمة الخطباء من تصدر المنابر الإعلامية ووضع الآليات العلمية لاختيار من تسند إليهم هذه المهمة من أهل العلم.