الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا يعلن عن إطلاق الدورة الأولى من "أكاديمية المواهب "    اختيار 8 بلديات لمرافقتها في إدماج مقاربة النوع الاجتماعي وأهداف التنمية المستدامة    المرصد الوطني لسلامة المرور يدعو الى توخي الحذر الشديد على الطرقات نظرا للتقلبات الجوية    هام: بلدية تونس تحدد توقيت إخراج الفضلات خلال رمضان    عامر بحبة: رياح قد تتجاوز 100 كلم/س واليقظة مطلوبة    لطفي بوشناق يحل ضيفا ضمن سلسلة "فنانو العالم ضيوف الإيسيسكو"    ليالي رمضان بالنادي الثقافي الطاهر الحداد من 21 فيفري إلى 11 مارس 2026    رمضان ودواء الغدة الدرقية: وقتاش أحسن وقت باش تأخذوا؟    دوري أبطال إفريقيا: وقتاش الترجي يتعرّف على المنافس متاعو في ربع النهائي؟    مواجهات نارية في الرابطة الأولى: شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    شوف وين كانت أعلى كميات الأمطار المسجلّة    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم    كارفور تونس: تخفيضات استثنائية وخصم 40% مع يسير و1500 قفة رمضان    طقس اليوم الأحد 15 فيفري 2026    الرصد الجوي: درجة انذار كبيرة ب6 ولايات    انتخاب المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة وخالد العبيدي كاتب عام من جديد    سيدي بوزيد: الدورة الثانية للبطولة الاقليمية لديوان الخدمات الجامعية للوسط لكرة القدم النسائية    تمثيل جريمة مقتل الفنانة هدى شعراوي... والعاملة المنزلية للفنانة تتحدث عن سبب قتلها "أم زكي" وتعتذر من الشعب السوري    أوباما يكسر صمته ويعلّق على نشر ترمب لفيديو "القردة"    "رعب لا يوصف".. وثائق إبستين تكشف يوميات الضحايا وكواليس الاستدراج    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين    الصراع الأوروبي الأمريكي: من تحالف الضرورة إلى تنافس النفوذ    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    لماذا تتكاثر قضايا الاغتصاب والفضائح الجنسية في الغرب رغم اتاحته؟ ولماذا تتكرر في المجتمعات المحافظة رغم اللاءات الدينية و الأسرية؟    وثائق وزارة العدل الأمريكية: ظهور ستة مسؤولين كبار على الأقل من إدارة ترامب في ملفات جيفري إبستين    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    3 أسرار عن الحبّ تتعلّق بالدماغ والرائحة والألم    سيدي بوزيد: رفع 55 مخالفة اقتصادية خلال حملة اقليمية    مستقبل سليمان: المدرب محمد العرعوري يستقيل    فاجعة مزلزلة: العثور على أجنة ملقاة في القمامة..ما القصة؟!..    للتوانسة...لقيت مشكل في الأسعار؟ اتصل بالرقم الأخضر !    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: نتائج الجولة الرابعة    الليلة.. أمطار أحيانا غزيرة وتساقط محلي للبرد    شتاء استثنائي: جانفي 2026 يسجل أمطاراً غير معهودة..الرصد الجوي يكشف..    بين الرومانسية والأصالة.. لطفي بوشناق يفتتح "غيبوبة" برمضان    توزر: تكثيف برامج المراقبة الصحية للتاكد من جودة المنتجات المعروضة استعدادا لشهر رمضان    الجوية الجزائرية تعيد هيكلة رحلاتها نحو الشرق الأوسط وآسيا    جندوبة: حجز أطنان من الخضر في مخزن عشوائي    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة إيابا لمرحلة التتويج    رسميا: قائمة وليد بن محمد تفوز بإنتخابات مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    فاجعة "طفل حي النصر" تهز تونس وتفتح ملف الجرائم الجنسية ضد الأطفال: ما هي العقوبات حسب القانون التونسي..؟    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    عاجل: وفاة فريد بن تنفوس... تونس تفقد أحد أبرز بناة القطاع البنكي    انتعاشة مائية في تونس: سدود تبلغ الامتلاء الكامل..والنسبة العامة قد تصل الى 54 بالمائة..#خبر_عاجل    مصر: تطورات جديدة في واقعة الاعتداء على شاب بمدينة بنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رغم تكرار فقدانه من الأسواق ومعرفة الأسباب والمتسببين..متى ستتحرك الحكومة للجم المتلاعبين بالزيت المدعم؟
نشر في الشروق يوم 08 - 05 - 2019

منذ أسابيع صار العثور على الذهب ملقى على قارعة الطريق أيسر بكثير من العثور على الزيت المدعم في الاسواق التونسية .. وتواصلت تلك الندرة في مادة غذائية اساسية جدا لا غنى عنها في اليومين الاولين لشهر الصيام الذي من المفروض ان الحكومة تسعى فيه ليس الى توفير المواد المفقودة او مكافحة غلاء الاسعار بل انها مطالبة فيه بمتابعة عمليات التزويد العادية للسوق في كنف الشفافية والوضوح وبطريقة تضمن حقوق الجميع لأن الحكومة كما تبين ذلك بلاغاتها من مختلف الوزارات المعنية ب"شؤون البطن" وفرت كميات من المواد الغذائية الضرورية في هذا الشهر المعظم بحجم يكفي سكان الصين والهند مجتمعين وليس بضعة ملايين من التونسيين ليتبين ان كل ذلك لا يعدو أن يكون مجرد دعاية فجة لا يستعملها الا من أصيب عقله الاتصالي بعطب كبير لأنه حين تقول الحكومة إنها وفرت كل شيء فإن الاسواق ستكذبها وسينقم عليها المواطن اكثر فأكثر الا انها تواصل الكذب مدعية ان اجهزة الرقابة ضربت في شمال البلاد وجنوبها وانها
حجزت كميات هامة من مواد غذائية سعى البعض الى احتكارها للتلاعب بأسعارها ليفتقد المواطن الزيت المدعم. وسيفتقد حين يقترب موعد إعداد حلويات العيد البيض. أما الطماطم فلم ترضخ لأوامر الحكومة الصارمة بالتخفيض في الاسعار. وقد يلحق بها الفلفل ليحرما المواطن من "السلاطة" رغم ان عيشه "سلاطة" بفضل سلطة لا تحسن حتى فنون الدعاية. كما أنه من الغرابة بمكان ان الحكومة بوزارة تجارتها ووزارة فلاحتها وأجهزتها الرقابية لم تتمكن يوما ما من كشف مخازن محتكري الزيت المدعم. إذ لا شيء يفسر ندرة هذه المادة الا الاحتكار لان غرفة معلبي الزيوت النباتية عبرت عن انشغالها قبل أسابيع من حلول رمضان في وقت كانت فيه الحكومة تستعد لرمضان من تكرّر تسجيل النقص الفادح في تزويد السوق من مادة الزيت المدعم لتجيبها وزارة التجارة عبر عدد من إداراتها الجهوية انه تم تزويد وحدات التعليب بالكميات اللازمة.
فمن نصدق غرفة معلبي الزيت "السائب" أم الحكومة التي "سيبت" الماء على البطيخ حتى صارت بطون التونسيين ومعاشهم وجيوبهم تحت رحمة فئة ضالة من المحتكرين؟ ولماذا لا يتم تنظيم يوم وطني للتحاور حول الزيت المدعم رغم انه من المؤكد ان مخرجاته ستكون كباقي الايام الحوارية حول كل القطاعات الحيوية والتي كانت فقط لالتقاط الصور وللتأكيد أن الحكومة تعمل ولكن ذلك العمل يدخل في اطار تسمع جعجعة ولا ترى طحينا؟
قطعا مشاكل تونس لا تحتاج الى ايام حوارية لأنها معلومة للجميع فأزمة ندرة الزيت المدعم تعلم الحكومة من المتسبب فيها وتعرف أن هنالك شركات احتكرت تكرير الزيوت المدعمة منذ عقود. وتسعى بقوة الى مواصلة احتكارها لهذا القطاع الحيوي. وتريد الرد بقوة على قرار منح حصص التكرير حسب طلب العروض وليس حسب نظام المحاصصة الذي تسعى شركتان فقط الى الابقاء عليه لانهما قبل الثورة كانتا تكسبان المليارات من حق تكرير الزيت المدعم ثم بيعه الى ديوان الزيت بأسعار هما اللتان تحددها وتكون أرباحهما كاملة وكبيرة خاصة أن حتى نسبة الضياع خلال عملية التكرير يتم احتسابها وتم "اسكات" شركات صغيرة للتكرير بقوة "العلاقات" فرضيت بالعمل تحت وصاية الشركتين الكبيرتين اللتين
تسيطران بالكامل على هذا القطاع. كما تستعملان مشتقاته وما يبقى من التكرير لإنتاج مواد أخرى منها الزبدة والصابون ومواد اخرى. وهما معلومتان للتونسيين الا للحكومة وخاصة لوزيري التجارة والصناعة ليبقى التونسيون متواعدين دائما مع ذلك السيناريو البغيض الذي يعبث منفذوه بقوت التونسيين خاصة في الفترات التي يرتفع فيها نسق الاستهلاك مثل شهر رمضان المعظم لينسى المواطن في هذا الشهر المعظم جوعه وعطشه ويلهث وراء الزيت المدعم ولا يهم إن تلاكم من أجلها مع غيره او تلاسن لانه مخير بين شراء الزيت المدعم او الزيت النباتي المعلب وهنا المعضلة لأنه إن بحثنا عمن يستفيد من الزيت "السائب" والزيت النباتي المعلب فسنجد أنه ليس الا تلك الشركتين لا غيرهما لانهما هما فقط اللتان تبيعان الزيت النباتي وايضا الزيت المدعم .
عادل الطياري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.