ماذا تحمل برمجة مهرجان قرطاج الدولي في طياتها؟    رئيس الجمهورية يؤكد ضرورة التصدي لكل من يحاول تعطيل السير العادي لقطاع النقل    الوضع العام في البلاد وسير المرافق العمومية محور لقاء رئيس الدولة ونجلاء بودن    منزل جميل: يسدد طعنات لصديقته بالشاطئ ثم يعتدي على نفسه بنفس السكين    إيطاليا: اعتقال عصابة كانت تنظم رحلات للمهاجرين من تونس إلى صقلية    شبهات تدليس في الانتخابات: القضاء يحقق مع بفون.. وهذه آخر المستجدات    سليانة : عدد الأضاحي في الجهة يبلغ 129 ألفا و 428 رأسا وفق    فوضى واعتداءات في مطار قرطاج: إيقاف ثمانية أجانب    كيسي: اللعب تحت قيادة تشابي كان عاملا أساسيا في قرار الانضمام لبرشلونة    انضمام قاضيين لإضراب جوع القضاة المعفيين    اكثر من 39 بالمائة نسبة النجاح في مناظرة الدخول إلى المدراس الإعدادية النموذجية وأعلى معدل 19.20..    حي ابن خلدون: إيقاف شخص بتهمة الإثراء غير المشروع وحجز 330 ألف دينار    التونيسار: تمّ فتح بعض رحلات الحجّ للبيع    راغب علامة يرُدّ على من هاجموا ابنه بسبب مظهره    كورونا من جديد: الوزير يكشف محور اجتماع اللجنة العلمية    الأندية الأكثر إنفاقا في سوق الانتقالات الصيفي بأوروبا    وزارة الصناعة توافق على تأسيس 5 رخص للبحث عن المواد المعدنية من المجموعات الثالثة والرابعة والسادسة    النهضة تكتفي بتبرئة الغنوشي من تهريب الأموال.. وتفند ارتباطه بابنه وبوشلاكة والجبالي    عاجل: هذا ما قرره مفتي مصر بخصوص قاتل الطالبة نيّرة أشرف..    القيروان: انقلاب شاحنة ثقيلة تقل مواد سائلة يسفر عن وفاة سائقها وإصابة مرافقه بإصابات بليغة    قبلي: اختتام دورة تكوينية في اطفاء الحرائق لفائدة متطوعي الهلال الاحمر بدوز    بودن تعطي إشارة انطلاق فعاليات الندوة الوطنية لإستراتيجية الصناعة والتجديد في أفق 2035    العمداء السابقون للمحامين يستنكرون ما ورد في مشروع الدستور    وزير الخارجية السوري ينقل تحيّات قيس سعيّد لبشار الأسد    منظمة إرشاد المستهلك تدعو الى توسيع دائرة تحديد هوامش الربح القصوى    صفاقس: تسجيل 01 حالة وفاة و218 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    تونس جمعت 3ر5 مليون قنطار من الحبوب بحلول يوم 28 جوان 2022 وسط ارتفاع للكميّات قارب 3 بالمائة    كأس افريقيا للسيدات: المنتخب التونسي يواجه اليوم نظيره الزامبي    اليوم: الانطلاق الرسمي لموسم الحج    تبون يُعرب عن أمله في إقبال التونسيين على الاستفتاء..    بعد وفاة باركيندو.. كويتي في منصب أمين عام "أوبك"    باريس سان جرمان يتعاقد مع المدرب كرسيتوف غالتييه    "برنامج استثنائي" لتأمين نقل المسافرين بمناسبة عيد الاضحى    قطب مكافحة الإرهاب يقرّر استنطاق راشد الغنوشي بصفته "متّهما" في القضية المتعلقة بجمعية" نماء تونس"    حصيلة ألعاب البحر المتوسط.. إيطاليا تتصدر والجزائر الأولى عربيا    بترشحها الى نصف نهائي ويمبلدون...أنس جابر تقترب من تتويج تونس بأول لقب عالمي في التنس    درجات الحرارة المنتظرة هذا اليوم بكامل الولايات    «الأنتربول» التونسي يعود للواجهة الإطاحة بمجرم إيطالي وإرهابيين    الدهماني .. إيقاف متحيل عبر بطاقات السحب الالكتروني    أخبار مستقبل الرجيش: التمسّك بالعروي في رئاسة الجمعية    المهدية: حريق بمصنع تابع لشركة تربية أسماك بميناء    الشاشة في الميزان : «الهزان والنفضان» في تلفزات آخر زمان !    عبدالعزيز العروي...حكّاء تونس الأول    خوذ عيوني للفنانة وردة الجزائرية..لقاء في بيروت ...لحن في القاهرة    مع الشروق.. رسائل الجزائر إلى قوى الشرّ والاستكبار    بريطانيا: استقالة وزيري الصحة والمالية    انطلاق المفاوضات الرسمية مع صندوق النقد الدولي : هل تخرج تونس من المأزق ؟    لاعب يغتصب فتاة في العشرينات..#خبر_عاجل    نادٍ إنجليزي يفتح ملعبه لأداء صلاة عيد الأضحى    بكتيريا خطيرة تتكاثر في مكيفات الهواء    حوار/ المخرج إسماعيل العراقي: "زنقة كونطاكت" رسالة حب لكل الناجين في العالم ووسيلة لتحقيق حلم طفولتي    مسرح وموسيقى وكوريغرافيا/ مهرجان الحمامات يفصح عن برمجته (صور)    هاشمي الوزير : تونس على ابواب موجة سادسة للكورونا    عاجل : قيس سعيد يكتب : قولوا نعم حتّى لا يصيب الدّولة هرمٌ    خطير : 48 حالة وفاة بكورونا خلال أسبوع    دفاتر.. قراءات مواطنة عادية في مشروع الدستور (1)    رئيس معهد تونس للسياسة : ''كأننا نؤسس لدولة إسلامية''    التنوع والتعددية...إثراء للحياة أم مصادر للأزمات!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مَن وراء اختفاء «زيت الحاكم» من الأسواق؟
نشر في التونسية يوم 05 - 12 - 2014

تتواصل أزمة فقدان الزيت المدعم في جميع أنحاء البلاد والتي انطلقت منذ ما يزيد عن الشهرين حيث بدأ النقص الحاد في مادة الزيت يظهر تباعا وفي أغلب المناطق مما اثار سخط المواطنين الذين يعانون من غلاء مشط في الاسعار. ف «زيت الحاكم» يمثل مادة أساسية، يستهلكها المواطن بنسبة عالية تعويضا عن زيت الزيتون الذي تراجع استهلاكه نتيجة ارتفاع أسعاره محليا، وكثرة الطلب عليه في الأسواق العالمية.
«التونسية» قامت بجولة بعدد من محلات بيع المواد الغذائية واتصلت بمواطنين وبمصادر من وزارة التجارة لمعرفة من وراء فقدان «زيت الحاكم» من الاسواق وخرجت بالريبورتاج التالي:
أبدى أصحاب محلات المواد الغذائية قلقهم الشديد ازاء النقص المسجل في الزيت النباتي المدعم الذي قابله طلب متزايد من طرف المواطنين وفي هذا السياق اكد محمد بعطوط (عطار) ان سبب النقص يعود الى المراجعة التى تقوم بها الادارات المركزية واللجنة الوطنية للتزويد بنظام حصة المعلبين للزيت وذلك قصد التحكم فى الطاقة التحويلية للمعامل وتوجيه الزيت المدعم والمخصص للاستهلاك العائلي الى مستحقيه حفاظا على منظومة الدعم بالبلاد. وأكد ان المواطنين يعانون كثيرا من هذا النقص الكبير في الزيت المدعم. واضاف ان خفض كميات السلع المدعمة سيؤدى إلى «بركان غضب» في صفوف المواطنين، خاصة الفقراء ومحدودى الدخل الذين لا يستطيعون شراء المنتجات من الأسواق الأخرى بسبب ضعف مداخيلهم داعيا الى ضرورة توفير السلع بأسعار تناسب قدرة المواطنين الشرائية مضيفا: «الحكومة تلعب بالنار فى الأسعار».
احتكار
من جهته اطلق الحاج خميس (صاحب محل للمواد الغذائية) صيحة فزع مؤكدا ان مزودي الزيت يحتكرون هذه المادة ويبيعونها مباشرة الى المطاعم بسعر مرتفع مقارنة بسعره المقنن. وقال ان تهريب الزيت الى السوق الليبية جعل هذا النقص يتفاقم واوضح ان هناك نية للزيادة في سعر الزيت النباتي والذي يباع للعموم ب 900 مليم للتر الواحد. واشار الى ان أصحاب مصانع تعليب الزيت قد طالبوا في مناسبات سابقة وزارة التجارة بتوزيع عادل لحصص الزيت النباتي المدعم معتبرين ان مصالح الوزارة أخطأت التقدير في ذلك.
أما سامي «صاحب محل للمواد الغذائية» فقد أشار الى ان الامكانات المادية لاصحاب المصانع لا تسمح لهم بمزيد تحمل كلفة تسويغ شاحنات لنقل الزيوت النباتية المدعمة لفائدة مراكز التعبئة. واضاف انه يأمل ألاّ يكون الاشكال سببا في التوجه نحو الترفيع في سعر «زيت الحاكم» عند البيع للمستهلك. واوضح انه يفترض ان يبقى زيت الحاكم في منأى عن زيادات الاسعار المحتملة مع تشديد المراقبة على الاستعمالات الموازية بالمطاعم ومحلات الاكلات السريعة.
« الزوالي مشى في العفس»
وأثار تواصل النقص في تزود اغلب المحلات التجارية خلال الفترة المنقضية بمادة الزيت المدعم عديد التشكيات والتساؤلات من قبل المواطنين حول اسباب فقدان هذه المادة الموجهة للاستهلاك العائلي خاصة امام اضطرار الكثير من الاهالي الى شراء انواع اخرى من الزيوت النباتية بأسعار مرتفعة مقارنة بالزيت المدعم.
وفي هذا السياق عبرت سهام (منظفة) عن أسفها لهذا النقص الحاد مؤكدة انها لا تستطيع شراء زيت «القطانيا» ولا زيت الزيتون واشارت الى ان «الزوالي مشى في العفس» وان الدولة تستعمل معه سياسة الموت التدريجي. وطالبت بإيجاد حلول في أقرب الآجال من اجل التصدي لهذه التجاوزات.
وفي السياق نفسه ، اوضح انيس الكحلاوي «موظف» أن غياب الزيت المدعم يعتبر مشكلا آخر، يواجهه المواطن إلى جانب المشكل الأساسي وهو غلاء المعيشة. وأفاد ان سبب الغياب يعود الى احتكار رؤوس الاموال من أجل الترفيع في الاسعار. وأشار الى أن مردّ النقص المسجل حاليا قد يكون تجاوزات على غرار التهريب أو استهلاك الزيت في النزل والمطاعم.
«بالوجوه»
السيدة منجية (ربة منزل) اكدت من جانبها انها ليست قادرة على اقتناء زيت الذرة باعتباره باهظ الثمن مضيفة ان «زيت الحاكم» يباع «بالوجوه» وأضافت ان اللتر الواحد من زيت الذرة يقدر ب3400 مليم ولا يكفيها الاّ يومين موضحة ان المصاريف تفاقمت عليها وانها لم تعد تستطيع طبخ ما يرغب فيه أبناؤها خاصة مع ارتفاع اسعار اللحوم وسعر الطماطم المعلبة.
أما سيرين «موظفة» فقد وجهت نداء استغاثة الى منظمة الدفاع عن المستهلك من أجل مراقبة هذه التجاوزات التي قالت أن من شانها ان تدمر المقدرة الشرائية للمواطن. وأضافت أنه يتم استعمال الزيت المدعم في اغراض اخرى للتصدير للخارج دون مراقبة جودته.
«سعر الزيت لن يتغير»
و لمعرفة أسباب هذا النقص ، اكد محمد العيفة المدير العام للمنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة أنّه لا نية للوزارة للترفيع في سعر الزيت المُدعم، مُضيفا أنّ أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ستُحافظ على مستواها طيلة سنة 2014 وذلك التزاما بالقرار الذي اتخذته الحكومة بعدم الرفع في الأسعار. وبيّن ان الوزارة تعمل على تلبية كافة حاجات السوق بالكميات اللازمة، وقال إنّ وزارة التجارة تُزود السوق تقريبا بنحو 145 ألف طنّ سنويا في حين أن معدل الاستهلاك لا يتعدّى 110 آلاف طن.
من جهته أكّد محمد علي الفرشيشي المكلف بالإعلام بوزارة التجارة أن توزيع الزيت المدعّم المفقود منذ مدة في السوق سيعود الى نسقه الطبيعي خلال أسبوع، إثر الاتفاق مع أهل المهنة على مراجعة هامش الربح للمعلبين واشار إلى أن سعر الزيت المدعم لن يشهد أي تغيير في هذه المدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.