ست سنوات سجنا لمدير أسبق لديوان وزير أملاك الدولة    منزل تميم.. حجز اكثر من 4 اطنان من لحوم الأبقار الفاسدة والاحتفاظ ب3 أشخاص    الحرب على إيران... صواريخ جديدة على إسرائيل ومستوطنات الضفة وإصابة 200 جندي أمريكي منذ بدء الحرب    عاجل/ مرصد سلامة المرور يحذر مستعملي الطريق ويدعو..    رضا شكندالي ل«الشروق» غلاء التكاليف وراء ارتفاع الأسعار لا المضاربة    عاجل/ انقطاع هذه الطريق وتحذير للمواطنين..    «جعل» الإصدار الجديد للروائي عروسي قديم    ذكريات رمضان فات ...الختم    في حفلها بتظاهرة «رمضان في المدينة» بمسرح الأوبرا ... كارول سماحة تحكي وجع لبنان وتطلب لتونس الأمان    أسرة هاني شاكر تكشف تفاصيل حالته الصحية: الحقيقة    صدمة: ''البرّاد '' الزجاجي يخلي التاي أكثر فائدة صحياً..كيفاش؟    مكاتب للبريد تفتح ليلا    تسوية التشغيل الهش في مؤسسات الفلاحة    وزير التجارة: رقم قياسي في صادرات الزيت    فنزويلا تهنئ تونس بذكرى الاستقلال وتؤكد رغبتها في تعزيز التعاون الثنائي    بعد تعليقها مؤقتاً إثر هجوم بمسيّرة: استئناف تدريجي للرحلات في مطار دبي    الدعاء الذي أوصى به النبي في ليلة القدر    سرّ البشكوتو التونسي ''الهشوش'' كيما متاع زمان    عاجل-محرز الغنوشي: ''اجواء باردة وخصوصيات شتوية متواصلة''    شنوّة فضل الصلاة والسلام على النبي    شنّوة أطول كلمة في القرآن الكريم؟    بطولة الجزائر - إدارة مولودية الجزائر تكشف عن مساعدي المدرب خالد بن يحيى    برشة توانسة يعانيو منو... شنوّة أعراض القولون العصبي بعد الأكل؟    شنوّة أخطر أمراض الأسنان اللي لازم تاخو بالك منها؟    كرة اليد: الفرنسي تيري انتاي مدربا جديدا لمنتخب الاكابر    باجة: الهيئة الجهوية للهلال الأحمر التونسي تنظّم حفل ختان جماعي بالمستشفى الجهوي بباجة    حكومة اليابان تقدم منحة لمشروع للطاقة الكهروضوئية في قابس    سليانة: توزيع هدايا تتضمن كتبا لفائدة الاطفال المقيمين بقسم الأطفال بالمستشفى الجهوي    الخبير حمدي حشاد يحذر: منخفض جوّي كبير قريب من تونس...وهذه المناطق المعنية بالريح والمطر    عاجل/ السعودية تعلن موعد تحري هلال العيد..    عاجل/ الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير طائرة كان يستخدمها خامنئي..    عاجل/ بشرى للمواطنين: حصص عمل ليلية للبريد التونسي خلال هاذين اليومين..    عاجل/ سفارة تونس بالدوحة تعلن..    عاجل - عيد الفطر 2026 : برنامج استثنائي للنقل للتوانسة ...و هذه التفاصيل    جمعية الحكام تنتفض ضد الإدارة الوطنية وتندد ب "سياسة التشهير"    شركة تونس للطرقات السيارة تنطلق في أشغال تركيز العلامات الإرشادية الضوئية المتغيّرة على الطريق السيارة    وزارة التجارة تستعدّ لتوريد ''علالش العيد''    قرقنة: اضطرابات محتملة في مواعيد الرحلات بسبب سوء الطقس    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    عاجل/ حادث مرور خطير بهذه الطريق..وهذه حصيلة الجرحى..    بطولة ميامي للتنس - معز الشرقي يتسهل جدول التصفيات بملاقاة البيروفي ايغناسيو بوز    المكشخة تكسر عقدة الأهلي في رادس.. تصريحات ما بعد المباراة..    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    الشكندالي: تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تُكبّد تونس خسائر مالية كبيرة والدولة أمام خيارات صعبة    رفض الإفراج عن لطفي المرايحي وتأجيل محاكمته إلى أفريل المقبل    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    الامارات: حريق في منطقة الصناعات البترولية جراء استهداف بمسيّرة    تعليق مؤقت للرحلات في دبي بعد اشتعال خزان وقود بسبب طائرة مسيرة    الأدعية المأثورة والمستحبة عند ختم القرآن    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    رابطة أبطال إفريقيا : الترجي يكسب الفصل الأول من حواره مع الأهلي في انتظار التأكيد في القاهرة    المستشفى الجهوي بتطاوين ينجح في إجراء عملية نادرة لتطويل عظم الفخذ    إعادة انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة لولاية جديدة    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    البارحة في رادس ...الترجي «يَصفع» الأهلي والجمهور يعانق الابداع    سهرة فنية متميزة بإمضاء الفنانة نبيهة كراولي في اختتام فعاليات الدورة 42 من مهرجان المدينة بتونس    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلال شهادته..نجل صالح بن يوسف يثني على موقف مصر ويطالب تونس بالاعتذار
نشر في الشروق يوم 17 - 05 - 2019

باشرت أمس الدائرة المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في قضية اغتيال المناضل صالح بن يوسف و ذلك بسماع شهادة نجله لطفي بن يوسف ثم قررت مواصلة النظر في ملف القضية في موعد لاحق.
تونس الشروق :
وسط حضور إعلامي هام و عدد من الشخصيات السياسية قدم نجل صالح بن يوسف شهادته و تحدث بكل حسرة و الم عن الآثار السلبية التي خلفتها جريمة الإغتيال .
مؤكدا أن طلبهم كعائلة هو اعتراف واعتذار رسمي من الدولة التونسية و تحقيق طلب المرحومة والدته وهو إعادة جثمان والده ليوارى الثرى من جديد بتونس. واعادة كتابة التاريخ وذكر دور صالح بن يوسف.
بدأ نجل بن صالح بتقديم لمحة عن المسار التعليمي والسياسي لوالده ثم تحدث عن جريمة الاغتيال التي تمت بتاريخ 13 أوت 1961 داخل أحد النزل بفرنكفورت الألمانية مضيفا أن والده كان زاول تعليمه العالي بجامعة السربون وتخرج محاميا سنة 1934 و عند عودته إلى أرض الوطن انخرط في السياسة وكان له طابع نضالي ضد المستعمر الفرنسي ثم تولى الأمانة العامة للحزب الدستوري التونسي الجديد وتولى بورقيبة رئاسة
الحزب.
ذكر نجل بن يوسف ان والده قضى 7 سنوات بالسجن من قبل الإحتلال الفرنسي على خلفية نضالاته وانحيازه إلى الشعب التونسي وقال انه كان يشارك مشاركة فعالة في مؤتمر ليلة القدر للحزب الحر الدستوري الذي جمع بين جميع الحساسيات السياسية التونسية بمختلف مشاربها وكان ذلك عام 1946.
واضاف ان والده كانت له نشاطات سياسية متعددة وكان فخورا بانتماءه إلى محيطه العربي الاسلامي والإقليمي والوطني
الخلاف بين بورقيبة و بن يوسف
ذكر لطفي بن يوسف إن والدته صوفية زهير سعت في أكثر من مرة إلى إجراء الصلح بين زوجها و بورقيبة الا ان مساعيها باءت بالفشل .
وتحدث عن واقعتين تثبتان تورط الزعيم المرحوم الحبيب بورقيبة في عملية الاغتيال الأولى عندما طلبت المرحومة والدته صوفية زهير من بورقيبة أن يتصالح مع زوجها صالح بن يوسف فرد عليها بأنه لن يتوانى في القضاء حتى على ابنه ان كان عتبة في طريقه اما الواقعة الثانية فتعود إلى سنة 1956 حين تفوه بورقيبة أمام اثنين من وزرائه احدهما البشير بن يحمد عند حديثه عن صالح بن يوسف أنه يجب إزاحته
وعن المحاولات الصلحية بين والده وبورقيبة اوضح نجل بن يوسف أنها تعددت ولكنها كلها باءت بالفشل مشيرا أن من بين المحاولات الصلحية واحدة كانت بمدينة زويرخ بسويسرا في مارس 1961 جمعت بين والده وبورقيبة ورغم ذلك استمر الخلاف بين الرجلين.
اعتبر لطفي بن يوسف أن عملية اغتيال والده هي جريمة دولة كانت دبرتها و نسقت لارتكابها مؤسسات الدولة التونسية حينها خاصة مؤسسة رئاسة الدولة و وزارتي الداخلية و الخارجية محملا مسؤولية الاغتيال للدولة التونسية متجاوزا عن اليد التي أطلقت الرصاص.
و في جانب آخر اضاف نجل بن يوسف إن المدعو البشير زرق العيون خلافا لما راج حينها و إلى حد الآن ليست له علاقة قرابة بعائلة صالح بن يوسف منتهيا إلى طلب أن يصدر عن الدولة التونسية إعتراف و إعتذار لعائلته و للشعب التونسي عن عملية الاغتيال باعتبارها جريمة دولة كما طلب نجل صالح بن يوسف إلغاء حكمي الإعدام السابق صدورهما خلال سنتي 1957 و 1958
خلاف بين توجهين
توجهت المحكمة ببعض الاسئلة للاستفسار اكثر عن اسباب الخلاف الحاد بين بن يوسف و بورقيبة و قد صرح لطفي بن يوسف أن الخلاف بين والده وبورقيبة هو خلاف بين توجهين اليوسفي والبورقيبي وان الشق البورقيبي كان لديه رغبة في بقاء القوى الاستعمارية ومسايرتها والتعامل معها في حين أن التوجه اليوسفي كان يميل إلى الاندماج في الإطار الوطني والإقليمي والمغاربي وشمال افريقي ولذلك كان صالح بن يوسف من المنخرطين والناشطين في قمة دول عدم الانحياز مضيفا أنه يوم الاغتيال كان والده يعتزم السفر من ألمانيا إلى غينيا لحضور مؤتمر قمة دول عدم الانحياز وعندما احتد الخلاف بين الشقين خلال الليلة الفاصلة بين 27و28 جانفي 1956 بلغت إلى والده معلومات مفادها انه سيقع اقتحام محل سكناه من طرف البوليس الفرنسي للقبض عليه ففر والده برا إلى ليبيا بينما سافر هو ووالدته وشقيقه إلى القاهرة ثم التحق بهم والده الذي كان يتردد على ألمانيا لتلقي العلاج ملاحظا أن والده كانت له تنقلات بين بيروت ودمشق لممارسة النشاط السياسي بأكثر حرية باعتبار أن في القاهرة كانت هناك ضغوطات وصعوبات.
بعد جريمة الاغتيال
تطرق لطفي بن يوسف صلب شهادته إلى وضعية العائلة بعد.اغتيال والده حيث اصيبت العائلة بصدمة كبيرة ولكن والدته المرحومة صوفية زهير نجحت في احتضانه وشقيقه واعتنت بهما كثيرا فتمكنا شيئا فشيئا من تجاوز الصدمة .
إثر ذلك طلبت والدته اللجوء السياسي إلى القاهرة واستقرت العائلة هناك وخصصت الدولة المصرية لوالدته جراية وأكد أن مصر كانت احتضنت العائلة واستقبلتها بكل حفاوة وترحاب من جمال عبد الناصر إلى حسني مبارك.
في المقابل حاصر بورقيبة العائلة و هدد كل من يسعى لمساعدة عائلة بن يوسف
و بين أن علاقة الدولة التونسية بعائلته كانت علاقة فاترة لذلك لم تكن العائلة تتلقى زيارات من الأقارب إلا في مناسبات قليلة
عن دور الجزائر قال نجل صالح بن يوسف إن الرئيس الجزائري أحمد بن بلة تعاطف مع عائلة صالح بن يوسف و عند زيارته القاهرة التقى بوالدته المرحومة صوفية زهير وأعرب لها عن استعداد الجزائر لاحتضان عائلة صالح بن يوسف و منح أفرادها جوازات سفر جزائرية خاصة و ان تونس رفضت تجديد جوازات سفرهم.
و تحدث نجل بن يوسف أيضا عن موقف الرئيس الليبي معمر القذافي وكيف كان القذافي معجبا بالمناضل صالح بن يوسف وقدم للعائلة الدعم و المساعدة.
مطالب
طلب القائمون بالحق الشخصي إصدار حكم تحضيري يتعلق بطلب أرشيف وزارة الداخلية وأرشيف التلفزة التونسية مع إصدار بطاقات جلب في حق المنسوب إليهم الانتهاك الذين هم على قيد الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.