تونس: الموجودات الصافية من العملة الأجنبية تغطي 105 أيام من التوريد    عبر فيلم "الست".. منى زكي تخوض تحدي أم كلثوم وسط انتقادات لاذعة    عاجل: الترجي يقدّم شكوى رسمية ضد الحكم ندالا    عاجل-بُشرى سارة: المُصادقة على تخفيف الجباية على جرايات المتقاعدين    نقابة الصحفيين تمنح جائزة نجيبة الحمروني لحرية التعبير للمسرحية التونسية "زنوس"    قربة: جلسة خمرية تنتهي بجريمة قتل    عاجل: انفجار غاز بالمروج... التفاصيل الأولى من الستاغ    شوف شنوّة يستنا فيكم في طقس اليوم؟    مشروع قانون أساسي جديد للهياكل الرياضية محور مجلس وزاري    البرلمان يوافق على الترفيع في الأجور وتخفيف العبء الجبائي على المتقاعدين    وزارة الصناعة تدعم جهود الغرفة التونسية الايطالية للتجارة في مساندة المؤسسات التونسية للولوج للسوق الإيطالية/ وائل شوشان    مقتل أربعة أشخاص بإطلاق نار في كاليفورنيا    بن غفير يزور مقر الكتيبة التي قتلت فلسطينيين في جنين ويعد قائدها بترقية    الشركة التونسية للكهرباء والغاز توضح بشأن حادث إنفجار أنبوب غاز بجهة المروج ليلة السبت    "رويترز".. المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوي الفنزويلي    فرنسا.. إغلاق 4 قاعات سينما بباريس والسبب صادم!    نقابة الصحفيين تمنح جائزة نجيبة الحمروني لحرية التعبير للمسرحية التونسية "زنوس"    "التونيسار" توضّح    ترامب يغلق المجال الجوي فوقها تمهيدا لعمليات برية ...أجواء حرب في فنزويلا    ادماج الشعّال في المسالك السياحية    الرابطة الثانية    مونديال كرة اليد سيدات .. تونس من أجل الإطاحة ببولونيا    أولا وأخيرا .. نحن أفسد الفاسدين    كأس التحدي العربي للكرة الطائرة: المنتخب التونسي يفوز على نظيره المصري 3 - 0    قروض ب10 ملاين من غير فوائد...والخلاص يبدى بعد عام    المصادقة على الفصل 55 الخاص بتوريد سيارة لكل عائلة    طقس الليلة.. سحب كثيفة والحرارة بين 2 و11 درجة    بمناسبة الاحتفال اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. تونس تدعو جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها وتكريس العدالة الدولية    دوري ابطال افريقيا.. الترجي يعود بالتعادل من أنغولا    النافذة الأولى من تصفيات كأس العالم لكرة السلة (قطر 2027) : المنتخب التونسي يفوز على نظيره الرواندي 79-66    إيقاف شيماء عيسى تنفيذا لحكم نهائي صادر في حقها في قضية التآمر(مصدر قضائي)    طقس تونس: أيام هادئة واستراحة قبل عودة الخير والبركة    وزارة المالية: تسجيل فائض في الميزانية بنحو 655 مليون دينار إلى موفى سبتمبر    "الأندلس جسر بين الثقافات" محور فعالية ثقافية للأكاديمية الدبلوماسية بتونس والمعهد الثقافي الإسباني    الأستاذ الجامعي الدكتور رضا مامي : انضمامي إلى الأكاديمية المكسيكية للتاريخ والجغرافيا تكريم يتجاوز شخصي    معهد الرصد الجوّي: شتاء أكثر دفئاً من المعتاد    أسرار أرباح صناع المحتوى من هدايا ''تيك توك''...,كيفاش تتحصّل عليها؟    صفاقس: نجاة سائق سيارة إثر اصطدامه بقطار في قرقور    منها زيادة الجوائز المالية: تغييرات كبيرة في النسخة الجديدة من كأس العرب    عاجل/ تفكيك شبكة دولية لترويج المخدرات تنشط بين تونس وهولندا (تفاصيل)    بنزرت: إنجاز مكتبة صوتية لفائدة ضعيفي وفاقدي البصر بفضاء المكتبة الجهوية    دكتورة تقترح: كيف تزور مريض هزلو لتر زيت زيتون في عوض باكو حلو    مدرّب يموت بسكتة قلبية بعد تحدّ غذائي مجنون!    البطولة الإنقليزية: صدام أرسنال وتشيلسي يفرض نفسه في أبرز مواجهات الجولة 13    قبلي: اختتام الايام الجراحية للناسور الشرياني الوريدي بالمستشفى الجهوي    تحويل مؤقت لحركة المرور بهذه المدينة    محاكمة سعد لمجرّد في قضية إغتصاب جديدة..#خبر_عاجل    اليوم.. بداية فصل الشتاء    عاجل/ وزيرة المالية: "لا يمكن تنفيذ جميع الانتدابات في سنة مالية واحدة"    تسريب صادم.. "علاقة خطيرة" بين لقاح كورونا ووفاة 10 أطفال    "إيرباص" تصدر أوامر استدعاء 6000 طائرة من طراز "A320".. ما السبب؟    استراحة الويكاند    رسميا: الإعلان عن موعد الدورة 40 لمعرض الكتاب..#خبر_عاجل    حادثة تكسير وتخريب المترو رقم 5: نقل تونس تكشف عن تطورات جديدة..#خبر_عاجل    تعرضت للابتزاز والتهديد ثم عثر عليها ميتة: الكشف عن تفاصيل جديد حول وفاة اعلامية معروفة..#خبر_عاجل    خطبة الجمعة .. إنما المؤمنون إخوة ...    عاجل: هذا موعد ميلاد هلال شهر رجب وأول أيامه فلكياً    اليوم السبت فاتح الشهر الهجري الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صراعات البلديات تهدد الانتخابات؟
نشر في الشروق يوم 27 - 05 - 2019

دفع تواتر الاستقالات داخل المجالس البلدية مؤخرا وتصاعد نسقها في السياق الانتخابي إلى التساؤل حول علاقة حدوثها بالحسابات الانتخابية وحول مدى جدية تهديدها لقادم الاستحقاقات الانتخابية والمسار الانتقالي ككل.
تونس-الشروق-:
تواترت حالات الاستقالات المتزامنة لأغلبية أعضاء عدّة مجالس بلدية لتبلغ تسع حالات معلنة في كل من بلديات سوق الجديد والعيون وباردو وسكرة وبهرة والسرس وتيبار ونعسان وكسرى، ووقع رسميا حل مجلسين بلديين وتشير المعطيات الواردة من الكواليس عن وجود عدد مهم من البلديات تحت تهديد الصراعات الداخلية التي قد تنفجر لتتحول الى استقالات جماعية.
هذا الواقع الجديد حتّم على هيئة الانتخابات مجهودا اضافيا يتزامن مع استعداداتها للانتخابات التشريعية والرئاسية وسبب لها إرهاقا وإرباكا وفقا لتصريح رئيس هيئة الانتخابات نبيل بفون، وتؤكد كونفدرالية البلديات وجود مسعى لضرب استقرار المجالس البلدية بطريقة ممنهجة تحت مسميات عديدة على غرار اتهام رؤساء البلديات بالتفرد بالرأي.
صراع سياسي
ومن جانبه يصنف الخبير في الديمقراطية المحلية محمد الضيفي في تصريحه ل«الشروق» أسباب الصراعات داخل المجالس البلدية الى صنفين ومنها ما ورد في اتهامات المستقيلين من انفراد رؤساء البلديات بالرأي وتهميش الاعضاء وسوء التصرف والمحاباة والتعامل مع المواطنين حسب الولاءات والانتماء الحزبي، وكذلك صنف ثان من الاسباب السياسية تتلخص في بروز كتل في كل البلديات تتعامل مع الشان المحلي من منطلق حزبي وفي اطار رؤى وبرامج الحزب وفي اطار تجاذبات سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار مصالح المواطنين المحلية.
ويرى محمد الضيفي أن مايجري في البلديات في علاقة وطيدة بالاستحقاق الانتخابي القادم حيث ان عديد اعضاء المجالس البلدية يفكرون في الترشح والتخلي في صورة فوزهم عن عضوية المجلس البلدي وهذا ما زاد في رأيه في درجة المنافسة بين الحساسيات التي تتكون هذه المجالس، كما أن التزكيات المطلوبة للترشح للانتخابات الرئاسية تقتضي موافقة 40 رئيس بلدية وهو المعطى الذي غذى صراعات التموقع داخل البلديات من أجل اعادة توزيع خارطة التوازنات السياسية داخلها.
توظيف سياسي
وبدوره قال رئيس كونفدرالية البلديات ورئيس بلدية رواد المنتمي الى حركة النهضة عدنان بوعصيدة في تصريح ل«الشروق» أن العديد من التساؤلات تبقى مبهمة وتدفع الى الحيرة ومنها لماذا برزت هذه الصراعات في هذا الوقت بالذات ؟ ومالغاية من حل مجلس بلدي ثم ترشح نفس الاعضاء في الانتخابات الجزئية الخاصة به.
وأوضح محدثنا أن معظم الصراعات داخل المجالس البلدية محسوبة ومخطط لها ويدور فلكها حول حسابات سياسية صرفة تتعلق بالتموقع حتى ان تبريراتها في الغالب لا تكون متطابقة من ذلك ان يتم اتهام رئيس بلدية بالتفرد بالسلطة الادارية مثلا والتي هي اختصاصه الحصري بموجب احكام مجلة الجماعات المحلية.
واضاف عدنان بوعصيدة بأن عدد من الاحزاب السياسية التي لم تشارك في الانتخابات السابقة ومنها من تشكل حديثا يساهم بشكل كبير في هذا الصراع داخل المجالس البلدية معتبرا أن اصل الصراع لا تتعلق بخدمة المواطنين بل هي موجهة اساسا الى حسابات التموقع السياسي واستعمال البلديات كجسور امنة للفوز في الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
تهديد الانتخابات
وفي خضم هذه الاستقالات وان تواصلت فان الهيئة المستقلة للانتخابات ستتشتت جهودها وستجد نفسها في وضعية حرجة لاسيما ماليا لذلك طالبت بتمويل جديد لمجابهة تكاليف الانتخابات الجزئية وفق تصريح محمد الضيفي.
ويرى محدثنا ان تواتر الانتخابات ببعض الدوائر سيؤثر سلبا على نسبة المشاركة حيث سيتحول المواطن في الدوائر المذكورة لمكتب الاقتراع في 4 مناسبات (انتخابات جزئية وانتخابات تشريعية و2 انتخابات رئاسية)، كما أن الانتخابات الجزئية من شأنها افراز قوى جديدة قد تزيد في عدم استقرار المجالس البلدية الحالية.
ويشار الى أن حديثا يُتداول في الكواليس السياسية يفيد بوجود خطة بين أطراف سياسية تسعى الى تشتيت جهود هيئة الانتخابات وارباكها من خلال تكثيف الاستقالات داخل المجالس وهو ما يفسر تلويح الهيئة أمس بإمكانية المضي في قرار تأجيل كل الانتخابات البلدية الجزئية الى حين اجراء الاستحقاقات التشريعية والرئاسية عسى أن يتم الحط من موجة الاستقالات الموجهة.
في المحصلة باتت الصراعات في المجالس البلدية تهدد قادم الاستحقاقات الانتخابية ولتلافي هذا الامر الجلل يقترح أهل الخبرة في المجال ضرورة تنقيح مجلة الجماعات المحلية في سياق تثبيت الاستقرار على مجالسها، مع الاسراع في اصدار كل الاوامر التطبيقية المتعلقة بالمجلة والتي ستضبط مختلف التعاملات داخل المجالس البلدية ، علاوة على ضرورة اتخاذ قرار يقضي بتأجيل الانتخابات البلدية الجزئية الى مابعد الاستحقاقات الوطنية اذا ماتواصل هذا النزيف وبكثافة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.