هيئة السجون والإصلاح تفرض على الوافدين إجبارية وضع الكمامات    منوبة: تضرر ثلاث سيارات أمنية بعد رشقها بالحجارة من قبل شبان محتجّين في مدخل المرناقية أثناء محاولة فتح الطرقات    قيس سعيد من جبل عمدون: الحرائق عمل إجرامي مقصود في حق الدولة    رأي / لطفي العبدلي وركوب حمار "الوان مانشو" القصير.. عندما تحضر الموهبة وتغيب الثقافة    انفجار بيروت تم بقنبلة؟...البنتاغون يحسم..    الكشف عن معلومات جديدة في انفجار بيروت..    اليونسي يفك إضراب لاعبي الإفريقي    تراجع عائدات السياحة التونسية في نهاية شهر جويلية 2020    وزارة الثقافة ستعمل على إنقاذ فرقة مدينة تونس    المدير الجهوي للصحة بسوسة ..تسجيل حالة إصابة محلية و 6حالات وافدة    مدنين: 26 إصابة جديدة بفيروس كورونا    وزارة الصحة: تسجيل 17 اصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، 2 منها محلية    المنستير: شبهات فساد بمطار المنستير والمتهم اطار بالخطوط التونسية    منوبة: تجميع اكثر من 240 ألف قنطار من الحبوب بعد الانتهاء من عملية الحصاد    الفخفاخ يدعو خلال مجلس وزاري مضيّق إلى تسريع اصلاح وهيكلة ميناء رادس وفق المعايير الدولية    وزير الصناعة يؤكد على ضرورة الترويج لتونس كمنشأ لزيت الزيتون المعلب ذو الجودة الرفيعة    "الزاوية" تفتتح مهرجان بنزرت الدولي ولمسة وفاء لشهيد الوطن فوزي الهويمهلي    مهرجان سوسة الدولي: الغاء بقية عروض الدورة 62    فكرة: بعد فاجعة بيروت...«صلي وارفع صباطك»...    مجلس وزاري مضيق حول برنامج توسعة وتطوير ميناء رادس    لبنان: 113 قتيل و4000 جريح في انفجار بيروت    رسمي: مديرة مهرجان بومخلوف بالكاف تلغي عرض لطفي العبدلي    المهدية.. القبض على 5 أشخاص من أجل تكوين وفاق بغاية اجتياز الحدود البحرية خلسة    تراجع طفيف في نسبة التضخم خلال شهر جويلية 2020 إلى مستوى 5،7 بالمائة    رئيس جمعية المحامين الشبان: الملف الطبي للمحامية المُعتدى عليها اختفى!    خطير: رئيس مركز أمن يعتدي بالعنف الشديد على محامية ؟    ميسي يوجه رسالة خاصة لحارس ريال مدريد    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: بفقه الطوارئ تفاعلت الهيئات الشرعية مع جائحة الكورونا    سيدي بوزيد: تسجيل 331 مخالفة اقتصادية خلال شهر جويلية المنقضي    تونس ترسل بعثة صحية للبنان وتستقبل 100 مصاب للعلاج في تونس    التاس ترفض شكوى الامارات ضد قطر    برشلونة يستعيد غريزمان وديمبلي قبل مواجهة نابولي    سليانة: ملازم بالسجن المدني بسليانة يتعرض للعنف من طرف أحد أصحاب السوابق    قفصة.. إلقاء القبض على شخصين وحجز كمية هامة من مخدر "الكوكايين"    اليوم: هذه الشواطئ لا يمكن السباحة فيها    تونس تحت خط الشُحّ المائي    مانشستر سيتي يتعاقد مع نجم فالنسيا    إصابة نادين نجيم في انفجار بيروت.. التفاصيل    في محادثة مع نبيه برّي: الغنوشي يؤّكد على تضامن التونسيين مع الشعب اللبناني بعد الحادثة الاليمة    بيروت.. انفجار أم تفجير؟    الكشو: أكبر عدو للتونسيين هو التراخي وليس الكورونا    وزير الصحة: التراخي والتسيب قد يتسببان في عودة كورونا..    اسبانيا : ريال مدريد يعتزم بيع عدد من لاعبيه فقط لدعم خزينته    باولو ديبالا يتفوق على رونالدو    انفجار بيروت: عدد المفقودين يفوق عدد القتلى    قائمة النوّاب المستقلّين الذين سيلتقيهم المشيشي اليوم    تفاقم عجز الميزانية خلال النصف الأوّل من2020    صفاقس : الطبوبي يحيي الذكرى 73 لمعركة 5 اوت    إيقاف رئيس نادي كرة القدم بالحمامات: الجامعة على الخط    كيف وصلت شحنة الموت إلى لبنان؟    اليوم: السباحة ممنوعة بهذه الشواطئ    إلغاء الدورة 42 لمهرجان صفاقس الدولي    حملة أمنية واسعة بسوسة تسفر عن ايقافات وحجز دراجات    إشراقات... لكم دينكم ولي دين    شهيرات تونس ..«أم ملال» الصنهاجية ..حكمت تونس بالوصاية وكانت عونا لأخيها الأمير الصنهاجي    صفاقس.. إيقاف 8 أشخاص بشبهة التورط في جريمة قتل شاب اصيل سوسة    بداية من هذا الأحد .. قناة التاسعة تنطلق في بث مجلة فنية ثقافية    فكرة: بعد بيروت ...أرى ما أرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسلسل صدام (الحلقة 27) ..عبد الكريم قاسم يترنّح
نشر في الشروق يوم 01 - 06 - 2019

لم تطل الأيام بعدها، كان صدام حسين عائدا من رحلة مع كليته – كلية الحقوق – إلى الأقصر وأسوان، وما كاد يدخل إلى الحمام ويفتح الدوش فوق رأسه حتى دق جرس التلفون، وإذا بكريم الشيخلي يدق عليه الباب ويصيح :صدام..صدام فتح جانبا من الباب ليرى رفيقه ويعرف ما جرى قال كريم وهو يمسك بسماعة التلفون ويصرخ في نشوة بأعلى صوته :صدام...صدام.... لقد قامت ثورة في العراق...ثورة في العراق...أقول ثورة في العراق..هل تسمعني؟..
عندما بدأت التحركات في بعض القطعات العسكرية ضد حكم عبد الكريم قاسم الدكتاتوري الفردي، لم تلق أي مقاومة عسكرية . فقاسم قد تقهقر مع حفنة قليلة من الضباط الذين يتبعونه إلى وزارة الدفاع، وهناك دارت معركة محدودة – هي المعركة الوحيدة- بين أنصاره داخل الوزارة وكل القوى العسكرية والمدنية الثائرة عليه.
كان نظامه قد تهالك تحت وطأة تناقضاته الداخلية، ولم تكن أهداف الثورة المجيدة قد تحقق منها إلا النذر اليسير. وحتى هذا النذر اليسير بات مهددا يتأرجح على حافة الهاوية. ولم يكن قد بقي من القوى الوطنية داخل البلاد سوى الحزب الشيوعي العراقي – او بالأحرى قيادته – نصيرا لحكمه ومؤازرا له تحت وهم إمكانية احتواءه وترشيد النظام بعد ذلك من جانب، وتحت إلحاح الخوف من سيطرة القوى القومية – وخصوصا حزب البعث العربي الاشتراكي – على البلاد. في حالة انهيار حكمه وما سوف يترتب على ذلك من تصفية الحسابات، من جانب آخر.
وحينما بدت اللحظة وشيكة ولاح فيها بوضوح أن نظام قاسم يهوي على عروشه بضربة من قوى البعث وحده، استشعر الشيوعيون فداحة الخطر بالنسبة لهم وارتكبت قيادة الحزب الشيوعي ساعتها الخطأ القاتل في تاريخها وهو لسوء الحظ كان خطأ من الفداحة بحيث سوف تدوم آثاره سنوات طويلة بعد وقوعه حتى بعد أن يصحح الحزب الشيوعي رؤيته الإيديولوجية بعد ذلك بسنوات.
لقد أصدرت قيادة الحزب الشيوعي يومها منشورها الشهير الذي تقول فيه «أيها المواطنون إلى السلاح لسحق المؤامرة الاستعمارية الرجعية». يا جماهير شعبنا العظيم. أيها العمال والفلاحون والمثقفون وسائر القوى الوطنية والديمقراطية قامت زمرة تافهة من الضباط الرجعيين المتآمرين بمحاولة يائسة للسيطرة على الحكم، تمهيدا لإرجاع بلادنا إلى قبضة الاستعمار والرجعية، فسيطرت على الإذاعة في أبي غريب وهي تحاول أن تثير مذبحة بين أبناء جيشنا الباسل لتنفيذ غرضها السافل الدنيء في السيطرة على الحكم. «إلى الشوارع يا جماهير شعبنا الابي المجاهد لكنس بلادنا من الخونة المارقين»
«إلى السلاح للدفاع عن استقلالنا الوطني وعن مكاسب شعبنا، إلى تشكيل لجان الدفاع عن الاستقلال الوطني..إلى الأمام. إن الشعب بقيادة القوى الديمقراطية سيلحق العار والهزيمة بهذه المؤامرة السافلة.. إننا نطالب الحكومة بالسلاح، إلى الأمام، إلى الشوارع، إلى سحق المؤامرة والمتآمرين.
وبطبيعة الحال لم تستجب لهم الحكومة ولم تقدم لهم السلاح، لسبب بسيط هو أن عبد الكريم قاسم نفسه، وقد كان يتصور أن بوسعه قمع الحركة الثائرة ضده بمفرده ما أراد أن يضع السلاح في أيدي الشيوعيين الذين لم يكن يثق بهم رغم كل ما قدموه له من مساندة ودعم، إلى حد النزول في الشوارع للدفاع عنه. ولسبب أكثر بساطة وهو أنه لم تكن ثمة حكومة آنذاك، يمكنها أن تعطي أو لا تعطي السلاح. فالحكومة التي هي عبد الكريم قاسم في النهاية كانت محاصرة في وزارة الدفاع، تحارب معركتها الأخيرة المعزولة الخاسرة في خاتمة المطاف. غير أن قيادة الحزب الشيوعي لم تفقد الأمل وأصدرت بيانا آخر أشد حماسا وأعلى نبرة» :إلى السلاح لقمع مؤامرة الاستعمار والرجعية. أيها الشعب العظيم... اسحقوا المتآمرين الخونة دون رحمة، استولوا على السلاح من مراكز الشرطة وفي أي مكان وجد فيه، وهاجموا المتآمرين عملاء الاستعمار.
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.