تقرير الطب الشرعي في قضية مقتل آدم : المنصف حمدون يوضح    الجامعة العامة للنقل تتراجع عن الإعتصام المفتوح    حصيلة الشوط الأول من المشاورات..    قضية اختلاس نصف مليار من شركة النقل بين المدن.. إيقاف كاتب عام نقابة الاستغلال عن العمل    يوم 10 ديسمبر آخر أجل للمصادقة عليها.غدا .. البرلمان ينطلق رسميا في مناقشة ميزانية 2020    هل هو اختيار مقصود أم مجرّد صدفة..فلاحتنا لإنتاج الرؤساء أم للغذاء؟    النمسا.. لهذا السبب تحول منزل هتلر إلى مركز للشرطة    بأكثر من مليار تنزيل.. تيك توك يهزم إنستغرام وفيسبوك    حمدون يوضح بخصوص تقرير الطب الشرعي المتعلق بمقتل الشاب آدم    مانشستر سيتي حقق الموسم الماضي إيرادات قياسية فاقت 692 مليون دولار    سماء قليلة السحب فمغيمة جزئيا على أغلب المناطق الإربعاء    وزير السياحة: اجراءات جديدة لحماية الملاهي الليلية    تقرير صادم: أكثر من ألف طفل تعرض لاغتصاب في سنة.. والمدرسة ثالث مكان يمارس فيه الاعتداء    فيديو يكشف حقائق جديدة عن جريمة «الماديسون»..أمام بشاعة الصور محامية المتهمين تنسحب    رأس جدير..إصابة 5 أعوان من الحماية المدنية إثر إنفجار خزان وقود سيارة خاصة    سوسة..فرنسية وزوجها التونسي يقتلان فرنسيا    تونس: جامع الزّيتونة يحتضن معرضا للمعالم الدّينية الكبرى بتونس العتيقة    جوزي مورينيو يختار ناديه الجديد    أخبار شبيبة القيروان : تربص في سوسة وخليل مديرا رياضيا    البرلمان العراقي يلغي امتيازات مسؤولي الدولة    تونس تحذر من التبعات الخطيرة لتشريع الاستيطان في الأراضي المحتلة    هولندا.. ضبط مهاجرين داخل حاوية تبريد    فجر اليوم : قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي على مواقع بدمشق    الداخلية التركية: سنعيد معظم المحتجزين من تنظيم داعش لبلدانهم بنهاية العام    العلوي للحامدي: مشكلتكم المناورة االسياسية المبالغ فيها وادعاء الطهورية المطلقة والدفاع الأعمى عن اتحاد الشغل الذي يجب اخضاعه للمحاسبة    بالفيديو: تلميذ يستغيث إثر إصابته في المعهد وهو يستعد لاختبار بكالوريا رياضة    تونس تهزم غينيا الإستوائية (0 1)....«برافو» يا رجال    زلزال قوي يضرب مناطق جنوبي المكسيك    مطعم يوناني يحطم 2000 طبق بسبب محمد صلاح    أضرار غير متوقعة للتمارين الرياضية في الخارج    قيس سعيد يتنقل إلى مستشفى الحروق البليغة    جامع الزيتونة يحتضن معرض تونس عبق التاريخ    «أنوار المسرح» بفوشانة تحصد جملة جوائز في اختتام مهرجان المسرح التونسي    قفصة .. حجز 4 قنطار من مادة السداري و 2400 لتر من المحروقات    الشاهد: لأول مرة إجراء الفحوصات بآلة PET SCAN    أحمد عظوم: نصف المشتغلين بسلك القضاة من النساء    صادم/ 73 % من أعوان الحراسة بالملاهي الليليّة من ذوي السوابق العدليّة    رئيس نقابة الفلاحين لالصباح نيوز: نقص حاد في اليد العاملة لجني الزيتون..والبيع والتخزين معضلة    التركيبة الكاملة للإطار الفني الجديد للنجم    الخطوط التونسية السريعة تتسلم طائرة جديدة ثنائية المحرك “آ تي آر”    سيف الدين مخلوف: لن نشارك في حكومة تضم حزب قلب تونس    صفاقس.. تأجيل يوم الجهات في مدينة الثقافة ل5 ديسمبرالقادم    المنجي الكعبي يكتب لكم : حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره        محمد الحبيب السلامي يسأل : تهمة "إخوانجي"    سيدي بوزيد.. تطوّر الأسعار والتّصدّي للتّهريب والاحتكار محور جلسة عمل    هيئة السوق المالية تحذر من عمليّة تضليل للمدخرين يتبعها موقع واب مشبوه    في الحب والمال/توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 19 نوفمبر 2019    برمجة واعدة للدورة الثامنة للمهرجان المغاربي لمسرح الهواة بنابل    سيدي بوزيد: توجيه 15 تنبيها و12 مخالفة اقتصادية    علاج التهاب المعدة بالأعشاب    5 نصائح سهلة لخسارة الوزن خلال أسبوع    زيوت عطرية تحسن من صحة الدماغ    المعهد النموذجي بسوسة : آية الجوادي وميليس باباي تبدعان في الخاطرة والشعر    شام الذهبي توضح حقيقة انفصال والدتها أصالة والمخرج طارق العريان    تصفيات كان الكاميرون : تفاصيل مباراة تونس و غينيا الإستوائية    حظك ليوم الثلاثاء    المنذر الكبير يحسم اختياراته لمباراة اليوم أمام غينيا الاستوائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفنان نور الدين الباجي ل«الشروق»....عدت إلى الغناء لغلق الطريق امام «المنحرفين»
نشر في الشروق يوم 26 - 06 - 2019

قال المطرب نور الدين الباجي في حوار خاص ب «الشروق» إنه عاد إلى المشهد الموسيقي التونسي صحبة فنانين آخرين في عروض رمضانية حتى لا يتركوا الساحة فارغة معبرا عن استيائه من انحراف الذوق العام وإبراز القنوات أشباه الفنانين على حساب جيله حرصا على الربح السريع.
«الشروق» مكتب الساحل:
كما أبدى الباجي رأيه في ما يقدم من عروض موسيقية وصوفية واصفا إياها بالراقصة والتجارية ولا تخلو كلماتها من شرك بالله، واعتبر أن مهرجان قرطاج أصبح مرتعا لكل من هب ودب، ولم يخف في خضم كل هذا نظرة تفاؤلية جعلته يؤكد عزمه على الإنتاج ومواصلة المشوار في انتظار ما وصفه ب «يوم المُنى»:
- حضورك في المشهد الموسيقي التونسي متذبذب بين الغياب والحضور هل يمكن أن نعتبر مشاركتك في «فرقة الوطن العربي للموسيقى» رجوعا من باب الموسيقي عبد الرحمان العيادي؟
نعم هي عودة، بعد الظروف التي حصلت بعد الثورة والأصوات التي تنادي بمنح فرصة للشباب فقلنا فلنترك الفرصة للشباب فقد يكون للوزارة برنامج خاص يجمع الشباب بأصحاب الخبرة ولكن حدث منعرج آخر، ورجعت من خلال المبادرة التي قام بها الموسيقي عبد الرحمان العيادي الذي جمع عدة فنانين وهناك أسماء أخرى ستلتحق بالفرقة وإحقاقا للحق «حبينا نسدوا بقعتنا الي فرغت»... أصبح هناك فراغ نتاج الاستسهال الحاصل وتهميش القيمة الحقيقية للفن، فطغى الهزل والتهريج في المشهد الموسيقي التونسي وسمعة البلاد أصبحت في الميزان وكل ذلك تحت تعلة تشجيع الشباب.
فأنا لست ضد الشباب بالعكس مرحبا به وأحرص على تكوينه وتأطيره ولكن سمعة البلاد ليست لعبة، وعندما اقترح علي سي عبد الرحمان هذه اللمة الموسيقية رحبت بدعوته وسأحرص على تقديم الجديد من خلال هذه الفرقة، - من تحمله مسؤولية تراجع القيمة الفنية والفوضى الحاصلة في المشهد الموسيقي التونسي؟
«الفايسبوك» ومواقع التواصل الإجتماعي فكل شخص أصبحت له إذاعة إضافة إلى ما يسمى بنسب المشاهدة التي تحرص عليها القنوات التلفزية مما حول العملية إلى غايات مالية بحتة فما المانع من الجمع بين القيمة الفنية والغاية المالية وخلق توازن فلا يجب توجيه الناس إلى نوعية معينة وتغييب الأسماء التي تقدم فنا راقيا.
لقد أصبح هناك نوعية من الشباب لا تعترف بهؤلاء فهم يجيدون السمع ولكن يريدون إزاحتنا وأن نترك لهم المشهد فالبلاد ليست لعبة فهناك من ضحى وقدم نضالات ونحن ضحينا بدورنا فليس من السهل ترك المشهد بمثل هذه الفوضى في مشهد اختلط فيه الحابل بالنابل، وفي فترة كانت لي الفرصة سانحة للهجرة والنجاح هناك خيرت البقاء في بلدي فلا مكان للحظ في ذلك، أنا الذي اخترت وقلت لماذا لا نحلم مثل الشرق الذين كان لهم فنانون كبار مثل وديع الصافي وفيروز وعبد الوهاب وغيرهم، لم لا نحن في تونس يكون لنا نفس الشيء فعلى الفنان أن يصنع نجاحه من وطنه ففي عديد البلدان فنانوها طوروا من الفن ولكن نحن «قعدنا نشلكو في بعضنا» وننقص من قيمة بعضنا البعض وننعت بعضنا بأبشع النعوت فلمصلحة من نقوم بهذا؟
هناك من يحملكم مسؤولية هذا الفراغ لأنكم تراجعتم في فترة من الفترات عن الإنتاج وعن تطوير الأغنية وتركتم الساحة لأشباه الفنانين؟
اليوم أصبح الاختيار مبنيا على ما يسمى بنجم الشباك، وهذا النجم تصنعه قنوات نسب المشاهدة والتي أقصتنا وأبرزت وجوها لا علاقة لها بالفن والكل يعرف ما تقدمه هذه القنوات من تهريج وخطاب بذيء، وما كان يقال في الأركان ويستحي قائله ان تسمعه عائلته أصبحنا نسمعه في قنواتنا علنا ويتبجحون به دون مراعاة للعائلات فقد تجاوزوا كل الحدود وهذا يرفع لهم في نسب المشاهدة حسب تقديرهم فأين تراني أكون في خضم هذه الرداءة فهل أدخل هذا المستنقع حتى لا أترك المكان فارغا؟
أتذكر كيف كان نجيب الخطاب رحمه الله يدعونا وما نقدمه في منوعته يكون حديث الناس، فنجيب الخطاب هو السبب في الشهرة التي حققناها والاسم الذي تمتعنا به وإلى اليوم هناك من يسمعنا ويقدرنا ويحترمنا والحمد لله ويدركون قيمتنا الحقيقية.
- بروز نوعيات موسيقية جديدة في تونس هل ساعدت في تقديرك على تطوير الأغنية التونسية أم ساهمت في اغترابها؟
سأتحدث بكل صراحة، مثلا لو أخذنا مثال الراب فقد أتى به الجمهور الذي كان يذهب للفنانين الشرقيين حتى يملأ المسرح، لا يذهبون إلى نور الدين الباجي لأنه في متناولهم يمكن أن يسمعوه في إحدى الحفلات الخاصة أو أحد الأعراس ويستمعوا إليه مجانا ولكن الداء الحقيقي يكمن في أن المهرجانات الكبيرة الجادة غابت فيها الجديّة فأصبح أمرا عاديا أن نسمع في مسرح قرطاج أغاني من قبيل «يح باني» وغيرها... بطحاء فارغة يدخلها من يريد للعب، تحولت الحفلات من الأعراس إلى مسرح قرطاج، والقنوات التفزية والإذاعية دعمت ذلك، فقد غيبونا إلى درجة أن هناك العديد من الجيل الجديد لا يعرفنا... لقد وصلنا إلى الحضيض عكس ما يحصل في مصر فالكل يعرفون بعضهم البعض بفضل تعدد القنوات وتوازن حضور الفنانين فيها، سعدنا بتعدد القنوات في تونس وحلمنا بالحضور في برامجها من بين الذين يستضيفونهم ولكن للأسف هناك إتجاه واحد .
-أنت من الأصوات النادرة التي تجيد مختلف النوعيات وقد أتقنت اللون الصوفي كيف تقيم ما يسمى بالعروض الصوفية التي كثرت هذه الفترة؟
لقد انحرفت عن مقاصدها وقيمتها فأصبحت بمثابة الشيخة البسيطة أصحابها يبحثون عن تحريك الأحزمة لا غير فحفلاتها لا تختلف عن أجواء الأعراس ومقياس نجاحهم هو مدى رقص الجمهور لا غير... هذا المفهوم المتداول فلا يفكرون في قيمة العمل المنجز الذي سيبقى للجيل القادم واللغة السائدة تكمن في القول «الجمهور يحب هكة آش يهمني فيه».
- ما هي العروض الصوفية التي مستك وتراها متكاملة المواصفات؟
شوف ربي يعينهم ،شاهدت بعض الأعمال ولكن لم تصل إلى مستوى أعمال الفاضل الجزيري ، أصبحت العروض تجارية بحتة وتتضمن «كلام كالظلام» وأصبح للأسف الجمهور يغنيها مثال يا سيدة يا نغارة دبر عليا بدبارة» وغيرها فلا ندري حقيقة هذه السيدة وفي كل الحالات من يدعو يدعو الله وليس السيدة المنوبية ولا سيدي بلحسن ولا غيرهما فهناك فرق بين ذِّكر الله وبين الشرك بالله فليس بيننا وبين الله وسيط.
- من يتحمل مسؤولية هذا الجمهور الذي اصبح يقبل أشباه الفنانين ويرفض الفنان الحقيقي؟
دور العائلة أصبج غائبا فتشتت الأبناء.
- ألا ترى أن جيلكم أيضا يتحمل دورا في تأطير هذا الجيل الجديد وتحسيسه وتوعيته وتكوينه؟
الإعلام هو من يملك السلطة على الذوق إما يرفعه أو ينزله، للأسف الإعلام أصبح يُقاس بنسبة المشاهدة التي تجلب له الإشهار وبالتالي الربح الوفير، كل شيء أصبح يقاس بالمال دون الحرص على المضمون والرسالة الفنية والإعلامية، فالفنان دوره يكمن في تقديم البضاعة الجيدة فهو يتعب لكي يغني وما على الإعلام إلا إبراز ذلك بكل نزاهة دون حسابات ضيقة.
- في خضم كل هذا هل لا تزال راغبا في الإنتاج والتجديد؟
مادمت حيا يجب أن أعمل ولازلت أنتظر يوم المُنى، فهناك فترات صعود ونزول فعندما كنت صغيرا لا أسمع في عائلتي غير أسماء عمالقة الفن في المشرق وعندما يتحدثون عن الفنان التونسي تقلّ حماستهم الشيء الذي حز في نفسي وبقي في قلبي حتى كبرت وعزمت أن أسير على خطى هؤلاء العمالقة كتونسي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.