قيس سعيّد: الدولة سترد على الإرهابيين بأكثر مما يتصورون (فيديو + صور)    بطولة القسم الوطني (أ) لكرة اليد : نتائج الجولة التاسعة    في العاصمة: ضبط زوجته تخونه مع عشيقها في منزله فأغلق عليهما الباب بقفل حديدي وجلب الأمن    حول ما تم تداوله بمنحها امتيازا لاستغلال مطار النفيضة: شركة "تاف" تونس توضح    بوليفيا: جانين آنييز تعلن نفسها رئيسة انتقالية عقب استقالة موراليس ولجوئه إلى المكسيك    اللبنانيون يقطعون الطرق الرئيسية مجدداً ويتظاهرون قرب القصر الرئاسي    تفاصيل أول جلسة علنية ل"عزل ترامب"    قيس سعيد يتوجه برسالة إلى أهالي مدينة الوردانين    المنتخب الليبي.. غياب الورفلي وبن علي عن مواجهة تونس    تونس وسويسرا توقعان مشروع السياحة المستدامة في الجنوب الشرقي للبلاد    الحرس الديواني يحجز سلعا مهربة تتجاوز ال500 الف دينار    سهلول-سوسة: القبض على شخصين مورّطين في ترويج المخدّرات    ازدحام في معبر رأس جدير بسبب تعطّل منظومة الجوازات في الجانب الليبي    كمية الامطار المسجلة خلال 24 ساعة الأخيرة    روني الطرابلسي: تونس تخصص سنويا حوالي 5ر2 مليون دينار لتكوين المهنيين في مجال الملاحة الجوية والمطارات    فيما أغفل وضعية الخزري: المنذر الكبير يحيل ملف ديلان برون على أنظار الجامعة    غدا الخميس ..الباخرة السياحة اميرة ترسو بميناء حلق الوادي وعلى متنها نحو الف سائح    17 و 18 ديسمبر 2019: اختتام تظاهرة تونس عاصمة للثقافة الاسلامية    وزارة الصحة: نحو مزيد دعم التصرف في الأدوية بالخط الأول    الجامعة تكشف عن تفاصيل بيع تذاكر مباراة تونس وليبيا    باتريس كارتيرون يكشف حقيقة عرض النجم    مدير شركة ضبط موظفه بصدد اختلاس اموال المؤسسة وقيمة المسروقات نصف مليار نقدا    شرف الدين لالصريح أونلاين : قلب تونس قرر التصويت للغنوشي وسميرة الشواشي نائب رئيس البرلمان    بحلول سنة 2020.. نصيب كل تونسي من ديون الدولة سيرتفع    الحبيب الدبابي ومنجي مرزوق ينضمان الى قائمة المرشحين لخطة رئاسة الحكومة    من 15 إلى 17 من الشهر الجاري : قفصة عاصمة الشباب العربي    ترامب يعرض على أردوغان صفقة ب100 مليار دولار    في دورته الثانية: منتدى غرف التجارة والصناعة التونسية يبحث تحديات القطاع الخاص والحلول الممكنة لرفعها    لإصداره صكا بدون رصيد.. القبض على عدل تنفيذ مفتش عنه بمجاز الباب    توزر: توقعات باستقبال أكثر من 5 آلاف زائر بمناسبة تظاهرة الكثبان الالكترونية    تونس: نساء يحتججن في باردو ضدّ وجود زهيّر مخلوف في البرلمان    الهداف التاريخي لمنتخب إسبانيا يعلن موعد اعتزاله    نشرة متابعة للوضع الجوي..هذه التفاصيل..    قرارات وصفت بالمستعجلة بوزارة الثقافة يقابلها تشكيك واتهامات.. الحقيقة التائهة بين الرغبة في تصفية الحسابات وصراع الإرادات    محمد بوفارس يكتب لكم : يوميات مواطن حر    العدوان الصهيوني: ارتفاع حصيلة الشهداء في غزّة والغارات مستمرة    بالمستشفى الجهوي بقرقنة : إنجاز أوّل عملية جراحية لاستئصال ورم بالمستقيم    ترامب: الصين خدعتنا لسنوات لكن الاتفاق التجاري قريب    صورة اليوم: سفيان طوبال يتلقى التعليمات    تنطلق يوم السبت 16 نوفمبر ...أيام قرطاج للفن المعاصر تحط في 04 ولايات    سيدي بوزيد.. الاستعداد لتظاهرة ايام الجهات    بعد فيلم «دشرة» عبد الحميد بوشناق ينهي تصوير «فرططو الذهب»    بطولة العالم لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة ..المنتخب التونسي يرفع رصيده الى 10 ميداليات    قفصة.. حملة مراقبة لقطاع البناء    صفاقس ..أمطار هامة..وتعطيل لسفرات «اللود»    علاج تصلب الشرايين بالاعشاب    لاستعادة لياقتك... طبقي هذه النصائح    عبير مستاءة    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 13 نوفمبر 2019    سوسة: القبض على منحرف خطير..وهذه التفاصيل..    "دردشة" يكتبها الأستاذ الطاهر بوسمة : "حرقة إلى الطليان"    تواصل المعرض التونسي السعودي للصناعات التقليدية    حظك ليوم الاربعاء    تونس تدين التصعيد الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية وتوجّه رسالة الى المجتمع الدولي    عاش 20 عاما بانسداد في الأنف.. واكتشف الطبيب المفاجأة    محمد الحبيب السلامي يسأل وينذر    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019    المنجي الكعبي يكتب لكم : متابعات نقدية لتفسير السلامي ‬(2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لقاء مع... .الشاعر حسن المحنوش ل «الشروق»..لم أكن أقبل مقابلا لقصائدي في مدح الزعيم بورقيبة !
نشر في الشروق يوم 27 - 06 - 2019

كشف الشاعر حسن المحنوش أنه لم يكن يقبل الحصول على المبلغ البسيط الذي يخصصه الزعيم الحبيب بورقيبة للشعراء في المناسبات التي يدعوهم إليها .
تونس (الشروق)
الشاعر حسن المحنوش اهم الشعراء الشعبيين اليوم برز في عهد الزعيم الحبيب بورقيبة كشاعر لا يغيب عن المناسبات الوطنية وخفت صوته بعد رحيل الزعيم عن الحكم لكنه واصل الكتابة للأغنية وقدم له عدد من المطربين أشهر الأغاني.
« الشروق» إلتقته في هذا الحوار:
كنت من أقرب الشعراء الى الزعيم الحبيب بورقيبة الى حد ارتبط اسمك بمدحه هل كان يجزل العطاء كما يشاع وماذا تذكر من علاقتك به ؟
نعم كنت من اقرب الشعراء الى بورقيبة بل ومن احبهم اليه فانا اعرف العشرات من الشعراء المداحين والشاعر المداح هو ذلك الشاعر الذي اختص بمدح النبئ محمد عليه وآله افضل الصلاة وازكى السلام... هل رأيتم اخي الفاضل شاعرا يقول امام الرئيس بورقيبة وبحضور ما يزيد على الاربعمائة استاذ وعشرات من الشعراء التونسيين والاجانب:
«يبكي الزمن يندب على محصوله
جرت دمعته مهطولة
زرع حمل ما حصّلش منه سبولة
...........
يبكي الزمن بالعبرة
وفقد من كثر المهازل صبره
وفي كسوته تقاطيع ظهرت كبرى
وتبان كل شروكها محلولة
تجي تشوف تلقى الخيط وسط الابرة
تجي تخيط تلقى خيوطها مسلولة»
... نعم انا اذكر في قصائدي مواقف وجهاد ودور المجاهد الاكبر الحبيب بورقيبة للتاريخ لكني لسان قومي ولا اتخلف على اثارة هموم شعبي ومشاغله واكون احيانا قاسيا في تناول مواضيع تتعلق ببعض الانحرافات للمسؤولين ولاعضاء الرئيس وحاشيته.
اما قولك ماذا اذكر من علاقتي ببورقيبة ؟ فانا لا انسى عودته يوم غرة جوان 1955 الى ارض الوطن منتصرا بعد عشرين سنة من الابعاد والمنافي والسجون ومنها خمس سنوات كاملة في سجن سان نيكولا ولا انسى ابدا بناء الدولة على يد المجاهد الاكبر الحبيب بورقيبة وقيام الجمهورية في 25 جويلية 1957 ولا أنسى أبدا قراره بمنع خروج ما تبقى من الجيش الفرنسي بتونس من ثكناته الا في اتجاه فرنسا ولا انسى ابدا تعميم التعليم وتحرير المرأة ومجلة الاحوال الشخصية. ولا انسى تأميم بورقيبة للاراضي الفلاحية واسترجاعها من يد المعمرين الفرنسيين في 12 ماي 1964 على نفس الطاولة التي امضى عليها الصادق باي اتفاقية الحماية. ولا انسى رحلة بورقيبة الى الشرق الاوسط سنة 1965 وخطابه الشهير باريحا ولا انسى احتضان بورقيبة باستقبال الثورة الفلسطينية وقيادتها على ارض تونس بعد ان رفضت كل الدول العربية استقبالها بعد خروجها من لبنان ولا انسى ايضا موقفه من الاعتداء الاسرائيلي على حمام الشط وكيف تمكن من فرض ادانة المجتمع الدولي لاسرائيل دون ان تستعمل امريكا الفيتو لاول مرة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي.
..........
اما الجواب على سؤالك الذي يقول هل صحيح ان بورقيبة كان يغدق العطايا والهيبات على الشعراء فهذا لم يحدث لأن بورقيبة كان يهدي للشاعر مبلغا محتشما لا يزيد على الخمسين دينارا وكنت ارفض قبول هذا المبلغ وليس لصغر قمته وانما كي لا اقايض شعري بالمال واسترزق منه مما دفع ببورقيبة رحمه الله الى دعوتي لتناول العشاء على مائدته
ونحن على المائدة قال لي سيادته علمت انك ترفض قبول الهدية التي يمنحها الرئيس وهي بسيطة لكنها تبقى هدية الرئيس وهدية الرئيس لا تُرد.
لماذا أنقطعت عن كتابة الأغنية بعد عملك مع نبيهة كراولي ؟
انقطاعي على التعامل مع المطربين بعد الشريط الناجح مع نبيهة كراولي كان غير دقيق لاني واصلت كتابة الاغاني بعد ذلك الشريط مع الناصر صمود ومع نبيهة نفسها في الشريط الثاني ولي فيه أغنيتان من شعري وهما متشوقة وما اقواه هواك ثم كان اللقاء مع بنت اخي المطربة يسرى وكتبت لها اغنية ما يهمش ثم كانت القطيعة المفروضة بعد الركود الذي شهدته الاغنية وما حل بالثقافة عموما منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي
كيف تفسر تهميش الشعر الشعبي ؟
تهميش الشعر الشعبي أعتقد أنه يحتاج الى تدقيق لأن الشعر الشعبي له مكانته في الاوساط الشعبية وتتلقاه الجماهير بشغف ودواوينه وملاحمه واهازيجه واغانيه تملأ الساحات والمنابر والمهرجانات ويتناوله بالدراسة الكثير من الكتاب المرموقين في العالم شرقا وغربا ونحن الى يوم الناس هذا نذكر احمد البرغوثي ومحمد الطويل واحمد ملاك ومحمد بورخيص والشيخ المحسن والصغيّر ساسي ومحمد الغضبان . لكن يوجد من بين شعراء الفصحى من يستنكف من الشعر الشعبي او يعتبره اقل منزلة من الشعر الفصيح ويستخف بالشعراء الشعبيين وكل هذا لم يفلح في ازاحة الشعر الشعبي من على عرش الشعر
كيف ترى واقع الثقافة بعد الثورة ؟
اولا من يدعون الثورية هم سبب الركود الذي تشهده الثقافة في بلادنا ولا ادل على ذلك من المعاملة الوحشية التي واجهت بها حركة النهضة الثقافة والمثقفين في مشهد مزري امام المسرح البلدي بتونس وكان ذلك المشهد الاليم ينبئ بحلول عصر الجهل والتخلف الفكري.
وثانيا تجاهل الاحزاب على كثرتها في هذه البلاد لدور الثقافة في الحياة العامة وفي السياسة وفي التنمية حتى انه لا يوجد برنامج واحد كانت مرتكزاته ثقافية أو فكرية.
وأحمل المسؤولية الثقيلة الى المثقفين انفسهم الذين استسلموا وتخلوا عن دورهم وللنخبة المثقفة التي تعيش حالة عزلة كاملة على المجتمع وقضاياه المصيرية.
الشاعر حسن المحنوش في سطور
من مواليد مدينة تطاوين شاعر وكاتب مسرحي عمل في السلك الديبلوماسي وأنتج للإذاعة الوطنية وكتب مئات الأغاني لعدد من المطربين
من أشهر أعماله أوبيرات ومن الحب ما قتل
الملحمة البورقيبية التي تضم أربعة ألاف بيتالشاعر حسن المحنوش في سطور


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.