نحو إصدار دليل مرجعي لفائدة الأئمة الخطباء    سليانة: القبض على شخص مفتش عنه ومحكوم ب5 سنوات سجنا    قوات الكيان الصهيوني تهدم منازل فلسطينيين قرب القدس    حزب البديل التونسي يصادق على قائماته المترشحة للانتخابات التشريعية المقبلة    اليوم: انطلاق قبول القائمات المترشحة للانتخابات التشريعية    القصرين : تقدم أشغال عدد من مشاريع البنية التحتية    التوقعات الجوية ليوم الاثنين 22 جويلية    نيجيريا: خطف أربعة أتراك والشرطة تبدأ عملية إنقاذ    سيدى بوزيد .. اصابة 12 عاملا في القطاع الفلاحي أغلبهم من النساء في حادث مرور    كريم الهلالي: حركة تحيا تونس قررت تطبيق الشروط الجديدة للقانون الانتخابي    الادارة الجهوية للصحة بنابل تقترح غلق نزل ومطعمين سياحيين ومطعم حانة لاحد النزل بعد حملة مراقبة صحية واسعة مساء السبت    حجز أكثر من 5 كلغ ونصف من مخدر “الزطلة” بالكاف    المكتب السياسي للبديل التونسي يصادق بالإجماع على كل قائماته الانتخابية في 33 دائرة    تقارير عن صفقة الموسم    حزب الشاهد يتهم رئيس الجمهورية ويدعو كتلته للتحرك    برنامج مباريات الأندية التونسية في مسابقتي رابطة الأبطال و كأس الإتّحاد الإفريقي    رابطة الأبطال: «الكاف» يسلط عقوبات على الترجي... والنجم يتعرّف على منافسه    بعد رفضه ختم القانون الانتخابي..«تحيا تونس»: السبسي خرق الدستور    حالة الطقس ليوم الاثنين 22 جويلية 2019    منوبة : إخماد حريق مصنع الملابس المستعملة سوريتاكس في المرناقية    حفتر يعين آمرا جديدا لمجموعة عمليات المنطقة الغربية    " آش مازال " سؤال تطرحه مسرحية فرقة قفصة للمسرح    مجلس أمناء الجبهة الشعبية يتهم الشاهد بالتواطؤ مع حزب ''الوطد'' لإقصاء الجبهة من الإنتخابات    فصل "النوب": لا نوبة بعد نوبة 1991..    إجراء جديد لفائدة الأئمة    الملح يسبّب أمراضا خطيرة    الجيش الأمريكي يستعد لعملية عسكرية في الخليج    أمل الحمروني تجدّد العهد مع الإفريقي    إحباط عملية اجتياز للحدود البحرية والقبض على 26 شخصا    نجم في الذاكرة ..محمد عبد الوهاب كروان الشرق 18»    لهذه الاسباب سيغيب مهرجان أوسّو هذه السنة …اين وزارة السياحة والثقافة    ظهور الحب في اللسان    نصائح جدتي ..معالجة مشكل ثقل اللسان    ريحة البلاد .. بلال بن أحمد قرمبالية..سنمثل تونس أحسن تمثيل في الخارج    معهم في رحلاتهم    رينار يعلن استقالته من تدريب المغرب    تسنيم قزبار تعدل عن الترشح مع النهضة    سوسة..تكريم الفائزين في المناظرة التونسية للمنتجات الفلاحية المحلية    الديوانة تحجز سبائك من الذهب بقيمة 5 مليارات    بكلمات مؤثرة.. زيدان يهنئ محاربي الصحراء    نتائج ممتازة للاتحاد البنكي للتجارة والصناعة    فرح لاقصاء تونس ووصف لاعبي الجزائر ب«القطط»: 500 قضية ضد اكاديمي سعودي    فايا يونان في قرطاج ..صوت صغير في مسرح كبير    عروض اليوم    الفنّانة السّورية فايا يونان في مهرجان صفاقس الدّولي هذا المساء    إجراءات عاجلة لاجلاء صابة الحبوب وتخفيف الضغط على مراكز التجميع    اليوم تنطلق بطولة إفريقيا للأمم أكابر للرجال للكرة الطائرة    ممثل كوميدي يموت على المسرح...والجمهور ظنه يمثل (صورة)    الخطوط الألمانية والبريطانية تعلقان رحلاتهما إلى مصر    بالفيديو.. نجم سينما صيني كاد يموت طعنا أمام جمهوره    أزمة الطماطم الفصلية المعدّة للتحويل بالقيروان..سماسرة يتلاعبون بالأسعار وخسائر بالملايين    امريكا: وفاة 6 أشخاص بسبب موجة الحر    مهرجان قابس الدولي: بين الدبكة السورية والاغاني العاطفية.. الديك يمتع جمهوره    2،5 مليون قنطار من الحبوب موجودة في العراء.. اتخاذ إجراءات عاجلة    صفاقس تحتضن تظاهرة الحجّ التّدريبي لحجّاج ولايات الجنوب    استحمت بالعدسات اللاصقة ففقدت بصرها    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    5 نصائح لتشجيع طفلك .. على تناول الأكل الصحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لقاء مع... .الشاعر حسن المحنوش ل «الشروق»..لم أكن أقبل مقابلا لقصائدي في مدح الزعيم بورقيبة !
نشر في الشروق يوم 27 - 06 - 2019

كشف الشاعر حسن المحنوش أنه لم يكن يقبل الحصول على المبلغ البسيط الذي يخصصه الزعيم الحبيب بورقيبة للشعراء في المناسبات التي يدعوهم إليها .
تونس (الشروق)
الشاعر حسن المحنوش اهم الشعراء الشعبيين اليوم برز في عهد الزعيم الحبيب بورقيبة كشاعر لا يغيب عن المناسبات الوطنية وخفت صوته بعد رحيل الزعيم عن الحكم لكنه واصل الكتابة للأغنية وقدم له عدد من المطربين أشهر الأغاني.
« الشروق» إلتقته في هذا الحوار:
كنت من أقرب الشعراء الى الزعيم الحبيب بورقيبة الى حد ارتبط اسمك بمدحه هل كان يجزل العطاء كما يشاع وماذا تذكر من علاقتك به ؟
نعم كنت من اقرب الشعراء الى بورقيبة بل ومن احبهم اليه فانا اعرف العشرات من الشعراء المداحين والشاعر المداح هو ذلك الشاعر الذي اختص بمدح النبئ محمد عليه وآله افضل الصلاة وازكى السلام... هل رأيتم اخي الفاضل شاعرا يقول امام الرئيس بورقيبة وبحضور ما يزيد على الاربعمائة استاذ وعشرات من الشعراء التونسيين والاجانب:
«يبكي الزمن يندب على محصوله
جرت دمعته مهطولة
زرع حمل ما حصّلش منه سبولة
...........
يبكي الزمن بالعبرة
وفقد من كثر المهازل صبره
وفي كسوته تقاطيع ظهرت كبرى
وتبان كل شروكها محلولة
تجي تشوف تلقى الخيط وسط الابرة
تجي تخيط تلقى خيوطها مسلولة»
... نعم انا اذكر في قصائدي مواقف وجهاد ودور المجاهد الاكبر الحبيب بورقيبة للتاريخ لكني لسان قومي ولا اتخلف على اثارة هموم شعبي ومشاغله واكون احيانا قاسيا في تناول مواضيع تتعلق ببعض الانحرافات للمسؤولين ولاعضاء الرئيس وحاشيته.
اما قولك ماذا اذكر من علاقتي ببورقيبة ؟ فانا لا انسى عودته يوم غرة جوان 1955 الى ارض الوطن منتصرا بعد عشرين سنة من الابعاد والمنافي والسجون ومنها خمس سنوات كاملة في سجن سان نيكولا ولا انسى ابدا بناء الدولة على يد المجاهد الاكبر الحبيب بورقيبة وقيام الجمهورية في 25 جويلية 1957 ولا أنسى أبدا قراره بمنع خروج ما تبقى من الجيش الفرنسي بتونس من ثكناته الا في اتجاه فرنسا ولا انسى ابدا تعميم التعليم وتحرير المرأة ومجلة الاحوال الشخصية. ولا انسى تأميم بورقيبة للاراضي الفلاحية واسترجاعها من يد المعمرين الفرنسيين في 12 ماي 1964 على نفس الطاولة التي امضى عليها الصادق باي اتفاقية الحماية. ولا انسى رحلة بورقيبة الى الشرق الاوسط سنة 1965 وخطابه الشهير باريحا ولا انسى احتضان بورقيبة باستقبال الثورة الفلسطينية وقيادتها على ارض تونس بعد ان رفضت كل الدول العربية استقبالها بعد خروجها من لبنان ولا انسى ايضا موقفه من الاعتداء الاسرائيلي على حمام الشط وكيف تمكن من فرض ادانة المجتمع الدولي لاسرائيل دون ان تستعمل امريكا الفيتو لاول مرة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي.
..........
اما الجواب على سؤالك الذي يقول هل صحيح ان بورقيبة كان يغدق العطايا والهيبات على الشعراء فهذا لم يحدث لأن بورقيبة كان يهدي للشاعر مبلغا محتشما لا يزيد على الخمسين دينارا وكنت ارفض قبول هذا المبلغ وليس لصغر قمته وانما كي لا اقايض شعري بالمال واسترزق منه مما دفع ببورقيبة رحمه الله الى دعوتي لتناول العشاء على مائدته
ونحن على المائدة قال لي سيادته علمت انك ترفض قبول الهدية التي يمنحها الرئيس وهي بسيطة لكنها تبقى هدية الرئيس وهدية الرئيس لا تُرد.
لماذا أنقطعت عن كتابة الأغنية بعد عملك مع نبيهة كراولي ؟
انقطاعي على التعامل مع المطربين بعد الشريط الناجح مع نبيهة كراولي كان غير دقيق لاني واصلت كتابة الاغاني بعد ذلك الشريط مع الناصر صمود ومع نبيهة نفسها في الشريط الثاني ولي فيه أغنيتان من شعري وهما متشوقة وما اقواه هواك ثم كان اللقاء مع بنت اخي المطربة يسرى وكتبت لها اغنية ما يهمش ثم كانت القطيعة المفروضة بعد الركود الذي شهدته الاغنية وما حل بالثقافة عموما منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي
كيف تفسر تهميش الشعر الشعبي ؟
تهميش الشعر الشعبي أعتقد أنه يحتاج الى تدقيق لأن الشعر الشعبي له مكانته في الاوساط الشعبية وتتلقاه الجماهير بشغف ودواوينه وملاحمه واهازيجه واغانيه تملأ الساحات والمنابر والمهرجانات ويتناوله بالدراسة الكثير من الكتاب المرموقين في العالم شرقا وغربا ونحن الى يوم الناس هذا نذكر احمد البرغوثي ومحمد الطويل واحمد ملاك ومحمد بورخيص والشيخ المحسن والصغيّر ساسي ومحمد الغضبان . لكن يوجد من بين شعراء الفصحى من يستنكف من الشعر الشعبي او يعتبره اقل منزلة من الشعر الفصيح ويستخف بالشعراء الشعبيين وكل هذا لم يفلح في ازاحة الشعر الشعبي من على عرش الشعر
كيف ترى واقع الثقافة بعد الثورة ؟
اولا من يدعون الثورية هم سبب الركود الذي تشهده الثقافة في بلادنا ولا ادل على ذلك من المعاملة الوحشية التي واجهت بها حركة النهضة الثقافة والمثقفين في مشهد مزري امام المسرح البلدي بتونس وكان ذلك المشهد الاليم ينبئ بحلول عصر الجهل والتخلف الفكري.
وثانيا تجاهل الاحزاب على كثرتها في هذه البلاد لدور الثقافة في الحياة العامة وفي السياسة وفي التنمية حتى انه لا يوجد برنامج واحد كانت مرتكزاته ثقافية أو فكرية.
وأحمل المسؤولية الثقيلة الى المثقفين انفسهم الذين استسلموا وتخلوا عن دورهم وللنخبة المثقفة التي تعيش حالة عزلة كاملة على المجتمع وقضاياه المصيرية.
الشاعر حسن المحنوش في سطور
من مواليد مدينة تطاوين شاعر وكاتب مسرحي عمل في السلك الديبلوماسي وأنتج للإذاعة الوطنية وكتب مئات الأغاني لعدد من المطربين
من أشهر أعماله أوبيرات ومن الحب ما قتل
الملحمة البورقيبية التي تضم أربعة ألاف بيتالشاعر حسن المحنوش في سطور


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.