عند زيارة الروضة: شنوّا الوثيقة اللي تثبتلك عندها رخصة و قانونية ؟    قرار مشترك جديد لضمان مرونة أكبر في الشروط والمقاييس المعتمدة في تغيير صبغة الأراضي الفلاحية التي أقيمت عليها مشاريع صناعية    5 عادات تدمر machine à laver متاعك فيسع    القصرين: خيرة الشابي .. ملمح إنساني نابض بالقوة والصبر تحصد الكرامة من الأرض    سفارة تونس بمصر: تسهيل إجراءات حصول المواطنين المصريين على تأشيرات الدخول    ردا على موجة الانتقادات.. اتحاد التنس المصري يصدر بيانا حول مشاركة هاجر عبد القادر في بطولة نيروبي    توم سينتفيت: سنواجه أقوى فريق في ربع النهائي .. ولكننا لا نخشى شيئاً    سجلّ الاستفتاء السنوي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء لأفضل الرياضيين    عاجل/ حجز 16 ألف حبة مخدّرة من نوع "إيريكا" برأس الجدير..    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    استفتاء وات : علي العابدي واحمد الجوادي ووفاء المسغوني وامان الله التيساوي و روعة التليلي افضل رياضيي عام 2025    الترجي الرياضي: مرياح يلتحق بالمجموعة.. والإدارة تتعاقد مع الجوهرة الغامبية    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    مفاجآت جوية تنتظر تونس والجزائر في الويكاند    29 جانفي 2026: يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    عاجل: خبر سار للتوانسة بخصوص كأس العالم 2026    ما تعرفش الشملالي؟ هاو علاش هو ملك الزيت التونسي!    عمادة المهندسين تدعو فروعها للانطلاق في إجراءات انتخابات تجديد هياكلها    عاجل/ 39 قتيلا في غرق قارب "حرقة" قبالة هذه السواحل..    تفكيك شبكة مختصة في سرقة الدراجات النارية الفاخرة..#خبر_عاجل    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    سليانة: عدد الاطفال المستفيدين من برنامج دعم الأسرة يصل الى 1200 طفل ويتواصل العمل من اجل تطويره (مدير قرية أس.و.أس)    عاجل: تصريحات ''منع النساء الأفريقيات من الإنجاب'' قد تُعد جريمة ضد الإنسانية    عاجل-وزارة التجهيز: نتائج الاختبارات الكتابية 2025 متاحة الآن...عبر هذا الرابط    مجلس المنافسة يسلط خطايا ب4.2 مليارعلى هذه الشركات    قبل رمضان: طريقة تخزين ''اللوبيا'' الخضراء    اختبار دم جديد من المنزل ينجم يبدّل قواعد لعبة الزهايمر...شنيا؟    مشروب الشتاء يحمي قلبك ويقوي مزاجك بلا سكر زايد...و هذه الفوائد    بشير عون الله: الأمطار الأخيرة لها تأثير إيجابي على القطاع للفلاحي بالوطن القبلي    الحماية المدنية: 446 تدخلا منها 112للنجدة والإسعاف على الطرقات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    محلّ 30 منشور تفتيش: سقوط «تيميتي» أخطر مروّج «ليريكا» في سيدي حسين    فاجعة تهز هذه المنطقة..#خبر_عاجل    على قناة التاسعة، ايمان الجلاصي تدعو الي منع النساء الأفارقة من الانجاب في تونس    عاجل: 120 تلميذ بلا قاعات تدريس في زاوية سوسة... شنّنوا الحكاية ؟    أسعار النفط ترتفع وسط ترقب التطورات المرتبطة بفنزويلا    اليوم الحفل السنوي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء لتتويج أفضل الرياضيين لسنة 2025    عاجل/ حريق في حافلة مُخصّصة لنقل التلاميذ بهذه الجهة..    زيت الزيتون التونسي يرفع راية تونس في الأسواق الدولية: خطة وطنية مع CEPEX    الجيش اللبناني يعلن دخول المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله    برشلونة يبلغ نهائي كأس السوبر بخماسية في مرمى أتلتيك بلباو    عاجل/ لا امتحانات خلال الثلاثي الثاني..    التحالف: عيدروس الزبيدي غادر عدن سرا إلى إقليم أرض الصومال بمساعدة إماراتية    فانس: غرينلاند عنصر بالغ الأهمية للدفاع الصاروخي    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    ملتقى الفكر والإبداع للمجلة الثقافية بوادي الليل .. لقاء ثقافي يحتفي بالكلمة والإبداع    بعد أن غادرت' ذي فويس': هذا ما قالته المشاركة التونسية أنس بن سعيد    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    الليلة: تواصل الأجواء الباردة مع أمطار في هذه الجهات    بينهم مستشار رئاسي.. زيجات سرية لفنانين انتهت بالمحاكم وماء النار..!    عاجل/ تسجيل ارتفاع في عدد الاصابات بالمتحور "K" في تونس..وهذه أعراضه..    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رأي.. انعدام الثقافة التقييمية والتنموية في المهرجانات الصيفية
نشر في الشروق يوم 19 - 07 - 2019

عند الحديث عن مفهوم "الاستراتيجيا" نجد أن له دلالة عسكرية، حيث اعتبرت الاستراتيجيا فنا من الفنون العسكرية يعنى بوضع الخطط المناسبة لاعداد الحروب وحماية العسكر... ثم خرج المفهوم الى مجالات أخرى ليصبح مجموعة من المبادىء والقواعد ترتبط بمجال معين وتساعد الأفراد في اتخاذ القرارات المناسبة بناء على خطط دقيقة لتحقيق نتائج ناجعة
وانطلاقا من هذا التعريف الموجز للاستراتيجيا نطرح هنا سؤالا يتعلق بمجال الثقافة وخاصة المهرجانات الجهوية والوطنية والدولية بتونس والعناصر المكونة لها : كيف تعمل المهرجانات وما الايجابيات والعراقيل المرتبطة بتنفيذ برامجها ؟
لا شك أن المهرجانات تحضى بدعم من المال العام وكذلك الخاص وهي مناسبات توفر فرص الترفيه للناس وأصبحت بعضها جزءا من الموروث الثقافي الجمعي للاحتفال وإحياء الذكرى والتاريخ... ومنها ما يشتغل في اطار جمعيات ثقافية وشركات إنتاج ومنها أيضا ما تشرف عليه لجان تبعث في الغرض من طرف الوزارات وخاصة وزارة الشؤون الثقافية مباشرة او عبر مندوبياتها الجهوية...غير أن هذه المهرجانات منها ما يعاني من التذبذب في الاختيارات والبرمجة وغياب الاهداف الواضحة والمعلن عنها للرأي العام وانعدام الثقافة التقييمية والتنموية. لذلك نجد أن المهرجانت أصبحت تركز في نسبة كبيرة من برامجها على فكرة الاحتفال والاستهلاك والطرب ...على حساب قيم الجمال والانسانية والمواطنة، وهو ما لا يثير دافعية جزء كبير من الجمهور في مزيد الاهتمام، دون الحديث عن الانفلات الكلي من تقييمها من طرف الجمهور ذاته. كما ان فكرة الربح والتجارة والجري وراء الاسماء الاستهلاكية التي تغزو الشاشات، والخوف من إرهاق أرصدتها المالية واعتماداتها والرغبة في مزيد التحصيل المالي، أثر سلبيا على صورتها الحضارية والتنموية. لذلك وجب التفكير جديا في الجدوى من المهرجانات والغايات التي تقام من أجلها، وأمام تحديات الشعب التونسي في مواجهة التطرف بأشكاله والارهاب بأشكاله والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي يواجهها شبابنا اليوم، وجب الحذر كثيرا عندما نقيم مهرجانات تكاد تكون برامجها تعاني انفصاما كليا مع واقعها، ولعلّها في كثير من الاحيان تنتج الرداءة والانزياح عن قيم أسسنا لها في قوانينا ودساتيرنا ومدارسنا وعائلاتنا. وعلاوة على ذلك لابد من التفكير جديا في إرساء منظومة عادلة تعطي الاهتمام للتمييز الايجابي للجهات ودعمها تنظيميا وماليا وخاصة منها المناطق الحدودية والتي عانت ميزا تنمويا في كل المجالات وخاصة في الثقافة. كل ذلك يحيلنا على نقص واضح وجلي في تخطيط وزارة الشؤون الثقافية والسلط المحلية لمسألة هامة جدا وهي رسم استراتيجيات ثقافية للمهرجانات بتونس.
* مخرج مسرحي ومتفقد تربية مسرحية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.