مدير الحملة الرئاسية لعبد الكريم الزبيدي: سنقبل النتائج لكن تونس تسير نحو المجهول    الداخلية، تأمين العمليات الأمنية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية تمت على نفس المسافة من كافة المترشحين    طقس الليلة: الحرارة تنخفض إلى 20 درجة وإمكانية تساقط البرد    المهدية/ مطاردة سيارة وإطلاق نار كشف عن مخطط داخل منزل مهجور    عفاف الغربي تعلن وفاة الفنانة منيرة حمدي    دخلت في نوبة ضحك هستيرية...فكانت الكارثة!    سوسة : انقطاع التيار الكهربائي مجددا بمركز الباب الشمالي    القيراون/ احتجاز قاضي اثناء قيامه بواجبه    التشكيلة الأساسية للنادي الصفاقسي في مواجهة بارادو الجزائري    رئاسية 2019 - قابس.. انتهاء العملية الانتخابية ونسبة الاقبال على التصويت 39،55%    النجم الساحلي ينهزم أمام اشانتي كوتوكو    لجنة الإستئناف التابعة للإتحاد الإفريقي لكرة القدم تصدر قرارها بخصوص ملف مباراة الوداد و الترجي    الترجي يعود بتعادل ايجابي من التشاد.. ويحافظ على سجله خاليا من الهزائم ل14 مباراة متتالية    إمكانية إيقاف حافظ قائد السبسي فور حلوله بمطار قرطاج: الداخلية توضح    رابطة الناخبات ترصد خروقات بالجملة    بنقردان.. إحباط عملية اجتياز للحدود خلسة    بالصور: هند صبري تنتخب في مصر    سيدي بوزيد: القبض على عنصر تكفيري صادرة في شأنه أحكام قضائية    التشكيلة المنتظرة للنادي الصفاقسي في مواجهة بارادو الجزائري    الترجي الرياضي: 9 تغييرات في التشكيلة.. والبدري والذوادي فقط ثابتان    مقاومة حشرات الخريف ...ذبابة ثمار الزيتون Dacus oleae Gmel    دائرتا نابل1 و2/ اقبال دون المتوسط.. عزوف للشباب وفوضى هذا سببها    تونس تستنكر وتدين الاعتداءات بمنطقة بقيق وهجرة خريص بالسعودية    نباتات الزينة ...KALANCHOE كلانشوا    فوائد نخالة القمح    أعراض كهرباء الدماغ    تقارير تؤكد: ميسي في طريقه إلى الدوري الأمريكي..وبيكام صاحب الصفقة    احباط 3 عمليات حرقة حصيلتها 68 مجتازا    معهم في رحلاتهم...مع ابن جبير في رحلته المتوسّطيّة (3)    الشيخ مخلوف الشرياني...أبرز علماء صفاقس في العصر الوسيط    فرنانة...لبن «الشكوة» العربي    نوفل سلامة يكتب اكم :الراحل صلاح الدين الجمالي السفير السابق بليبيا: على " خليفة حفتر " أن يفهم أن ليبيا لا يمكن أن تحكم مستقبلا بالعسكر    بعد إيقاف زوجته وزوجة شقيقه..الإطاحة بأخطر بائعي الخمر خلسة بالكرم    الفنان سمير العقربي..عرض النوبة ... سيكون مثيرا    فنانون ومشاركة زملائهم في الانتخابات..إضافة مضمونة... أم عملية فاشلة ؟    صاحب عبارة «عظمة على عظمة يا ست»...عشق أم كلثوم إلى حد الإفلاس!    النبق ثمرة السدرة الصيفية ..بسيسة أجدادنا الصحية    دراسة جديدة تؤكد : الشاي مفيد للدماغ    النّاطق الرّسمي باسم الهيئة الفرعيّة للإنتخابات بسوسة لالصباح نيوز: نسبة الإقبال على التّصويت محترمة جدّا مع تسجيل بعض الخروقات    الكشف عن فرع ل«افريقيا المسلمة» التابعة لكتيبة عقبة بن نافع الارهابية في المنستير    طلال سلمان يكتب لكم : نحن بخير ...طمنونا عنكم    ابنة عمة محمد السادس تؤسس في الرباط مطعما من نوع خاص    سوسة: مجهولون يعتدون على عون حرس كان في طريقة لتأمين الانتخابات    يهدّد ضحاياه بكلب شرس..الإطاحة بمروّع روّاد سوق المنصف باي    كان كرة اليد (وسطيات)..فتيات المنتخب يتوجن باللّقب    حظك يا رئيس    القوات العسكرية تطيح بأخطر المهربين ..حجز أسلحة كلاشنكوف، ورشاش وطائرة «درون»    صحيفة كويتية: طائرة مسيرة حامت فوق قصر أمير البلاد    نجاة رئيس وزراء الصومال من هجومين بيوم واحد    الفنان عاصي الحلاني في حالة حرجة!    قبلي: انتعاشة سياحية وارتفاع في عدد الوافدين    معتصم النهار ونادين نسيب نجيم أفضل ممثلين في مهرجان الفضائيات العربية    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    محمد الحبيب السلامي ينبه ويحذر : إياكم وشهادة الزور    سميرة سعيد تكشف موعد عرض الموسم الخامس من ذا فويس    حجم صادرات تونس يتراجع بنسبة 4 بالمائة مع موفي اوت 2019 مدفوعا بتقلص اداء اغلب القطاعات    حجز 75 طن من “البطاطا” غير صالحة للاستهلاك    هذه حصيلة نشاط الشرطة البلدية في يوم واحد: حجز طن من الفرينة المدعمة ومواد أخرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شخصيات فنية وسياسية في جنازة نجيب عياد 3....علي بالنور مصدوم... حسين جنيح حزين... وأميمة المحرزي تتقبل العزاء
نشر في الشروق يوم 20 - 08 - 2019

ممثلون، منتجون، أصدقاء، أقرباء، وجوه ثقافية وسياسية جاؤوا عشية الأحد ليلقوا النظرة الأخيرة على المرحوم نجيب عياد الذي ووري الثرى بمقبرة «سوسة جوهرة» ليقولوا له في صوت واحد «الوداع».
(الشروق) مكتب الساحل
ورصدت «الشروق» انطباعات العديد منهم رغم التأثر البارز على ملامحهم فأجمعوا على خصال المرحوم واسترجعوا آخر اللحظات معه حيث وصف وزير الثقافة محمد زين العابدين اللحظات بالمؤثرة قائلا «هي لحظات مؤثرة لأننا نفقد شخصية ثقافية لها وزنها فنجيب عياد له موقعه في المشهد الثقافي والفني وأيضا الإنتاج الفني وله موقعه ايضا كمسؤول في ايام قرطاج السينمائية التي نحن بصدد الإعداد لها وكان حريصا جدا على أن يكون كل شيء جاهزا في موعده فهو دقيق في عمله ومجتهد إلى حد كبير وقد كان من المنتظر يوم وفاته أن يجمعنا مودا في مكتبي صحبة شيراز العتيري المديرة العامة للمركز الوطني للسينما والصورة للحديث حول آخر التحضيرات لهذه الدورة ولكن اتصلت بي وأخبرتني بوفاته كانت فاجعة حقيقية ونجيب عياد يتميز بالأخلاق العالية وهو إنسان وفاقي في تعامله مع الوزارة ومع أهل القطاع وسطي غير منحاز، إنسان جامع»
والتقت «الشروق» بصديق درب المرحوم حسن عليلش الذي كان بدوره شديد التأثر فقال «كان نجيب دائما يقول بأني صديق دربه وهو ايضا صديق دربي تعرفنا على بعض سنة 1972 في نادي السينما بالعاصمة ومن تلك الفترة لم نتفارق وقضينا مدة طويلة في الجامعة التونسية لنوادي السينما وفي المكتب الفيدرالي وفي فترة ابتعد عن السينما حيث كان يُدير مصنع البلاستيك على ملك صهره ابتعد قرابة العشر سنوات عن السينما وبعد ذلك عاد وبرجوعه رجع الإنتاج ودخل مهرجان سوسة الدولي لسينما الطفولة والشباب، وكنت باتصال يومي معه بالهاتف... موته خسارة كبرى وما شدني إليه طوال هذه المدة هي خصاله الصدق و المساعدة … آخر لقاء معه كان قبل يومين من وفاته ذهب إلى مسقط رأسه مدينة قصر هلال وكأنه ودعها وطلب مني أن ألتحق به في العاصمة لأن له العديد من الإلتزامات... مصاب كبير جدا بالنسبة لي لا أعرف ماذا سنفعل دون نجيب عياد».
الممثل عاطف بن حسين أيضا كانت له ذكريات متينة مع المرحوم حيث قال «خسرنا قامة كبيرة أمتعنا بالعديد من الأعمال ولا يعرف العديد أن وراءها نجيب عياد الذي لا يظهر في الصورة فهو مؤسس للسينما التونسية وأنا أعرف أنه توفي وهو مقهور من ما حدث من بعض القنوات التلفزية من الباتيندات المتحيلة و«القلابة» الذين لم يقدروا لا تجربته ولا سنه واعتدوا عليه وهضموا حقه المالي والمعنوي وتركوه في وضعية محرجة مع الممثلين الذين عملوا معه».
وأضاف عاطف بن حسين «قاموا بالمستحيل لكي يحطموه لأن كل ناشط في الميدان لا يتردد لحظة في العمل مع نجيب كلما دعاهم وهذا يزعج منافسيه وبالنسبة لهم يتصورون أن قتل الأب يجب أن يكون بصفة فعلية وواقعية حتى يتحكموا في الساحة كما يريدون فعندما قرر أن ينتج وجد الصد والاعتداء، موت نجيب عياد وصمة عار على البلاد التونسية التي لا تعرف كيف تحافظ على مبدعيها وتحفظ حقوقهم ومكتسباتهم».
وأشار بن حسين إلى أن «آخر لقاء جمعني به في شهر ماي في مدينة الثقافة وعندما وجدته جالسا مجاورا لسامي الفهري لمته وعاتبته وقلت له كيف تجلس بجانب مثل ذلك الشخص ونبهته قائلا رد بالك سي نجيب هناك مجرمون فأجابني بابتسامته المعهودة، كان يخزن في قلبه ولا يبرز ألمه».
الممثل محمد دغمان يعتبر بدوره صديق درب المرحوب وأكّد قائلا «نجيب عياد ليس صديقا فحسب بل هو أخ كبير، أب، أستاذي تعلمت منه كل شيء معه عرفت الميدان وفتحت الأبواب أمامي أول دور مثلته في مسلسل «يا زهرة في خيالي» كان باقتراح منه فهو وضعني وسط الكبار واليوم لو كنت اسما في الدراما التونسية فذلك يرجع لنجيب عياد الذي لم يكن منتجا عاديا بل كان مرافقا مساعدا وحضور هذا الجمع الكبير اليوم في جنازته من الشمال إلى الجنوب دليل على خصال المرحوم».
وقال الممثل لطفي العبدلي «فقدت انسانا قريبا مني يعز عليّ، ربّانا وعملنا، معه فتح لنا كل الأبواب هو أب وأخ وهذا دافع علاقتنا به ليس بمنطق مخرج أو منتج ونحن ممثلون بل لجانب إنساني وأعتقد أن تونس فقدت واحدا من أهم المنتجين والمبدعين في مجال السينما والتلفزة، وآخر لقاء بي كان في الدورة الفارطة لأيام قرطاج السينيمائية».
أميمة المحرزي هي من المقربين لعائلة المرحوم وكانت من بين الذين تقبلوا العزاء قالت ل «لشروق» بحرقة «علاقتي بسي نجيب لم تكن بالعادية فهو «بابا» بأتم معنى الكلمة هو القلب الحنين له جميل على الكل أنا منهم فوجودي في التمثيل يرجع الفضل له وأقول له راني انحبك سي نجيب عمري ما ننساك ديما في قلبي، انشاء الله نُكمل ما قمت به... آخر لقاء جمعني به كان يومين قبل وفاته قال لي كل عام وانت بخير عزيزتي كان دائما ينادي عزيزتي، بنوتي ..لا استطيع وصف علاقتي به كان يأكل من ما أطبخ «ندلل عليه ويدلل علي» علاقتي به لا توصف ،أناديه دائما ب «حبّي» أريد ان أقول له انحبك سي نجيب «.
مريم بن حسين بدورها جمعتها ذكريات بالمرحوم قالت «علاقتي بسي نجيب علاقة صداقة فهو الأب الروحي ذو شخصية متميزة متخلق ويعرف قيمة المرأة وكان ينادي ب «للاّ» وكان يهتم بالتفاصيل الدقيقة للممثل ويبحث عن راحتهم، الابتسامة لا تفارقه، فهو من الأشخاص المؤثرة ورحيله خسارة كبرى، وتوفي وفي قلبه ألم كبير مما عاناه من إساءة من طرف بعض الأشخاص وكنا ننتظر أعماله في رمضان الماضي فكان له الكثير لتقديمه وحدثني عن مشروع ضخم كان ينوي تفعيله ولكن الموت كان أقرب ربي يرحمو»،.
حسن الشك كان من أصدقاء المرحوم القدامى قال «لقد جذبني إلى السينما من خلال نادي السينما منذ الستينات نشطت معه في معهد الذكور بسوسة وبعد كل عرض ينظم نقاشا حول الفلم ورغّب العديد في السينما فكان يتميز بخصال حسنة لا يغضب، طيب القلب، يتقن التواصل، ولم نسمع يوما أنه قال سوءا في شخص كان مسالما إلى أبعد الحدود».
وقال المنتج محمد بوذينة «فقدنا واحدا من مؤسسي السينما التونسية، كان حريصا على أدق تفاصيل العمل وكان وراء نجاح وشهرة العديد، حسرة كبيرة انشاء الله الأجيال اللاحقة تواصل عمله لأنه مدرسة».
وكان من بين الحاضرين صديق مقرب جدا من المرحوم وكان في قمة التأثر وهو الممثل علي بنور قائلا «نجيب صديقي أخي رفيق دربي نلتقي ثلاثة مرات كل أسبوع كنا دائما نتناول مختلف القضايا السينمائية والسياسية كان لي سندا سياسيا وفي كل الأطر لا اجد الكلمات التي توفيه حقه خسرت أخا وافتقدت سندا وصديقا كبيرا... اعذرني لا أستطيع مواصلة الكلام».
وقالت الممثلة ريم الحمروني «المعروف عن سي نجيب أنه صديق كل الناس وأول ما عرفته من خلال اشتغالي في مسرح الحمراء بحكم صداقته للمرحوم عز الدين قنون رحيل سي نجيب خسارة وما تركه من قيم وعمل أكيد سيقع مواصلتها وتثبيتها».
وكان من الحاضرين وجوه سياسية منهم حمة الهمامي الذي قال «اليوم نفقد شخصية عزيزة علينا وعلى كل التوانسة السينما التونسية خسرت قامة كبيرة صعب تعويضه وسيؤثر رحيله على السينما البلاد التي تخسر أحد مبدعيها وكأن هناك قطعة انتزعت منها يصعب تعويضها».
وقال حسين جنيح «ليس سوسة فقط بل تونس كلها فقدت أحد رموز الساحة الثقافية ونعتز بما قام به وشرف جهتنا وانشاء الله البقية ينسجون على منواله ومثل نجيب عياد قد أعطوا رسائل إيجابية عن تونس وما يمكن أن تنجبه من مبدعين وما يمكن أن تقدمه للعالم ككل».
وقال الإعلامي لطفي البحري «التقيت بالمرحوم قبل أربعة أيام من وفاته وقال لي ليس لك مهرب هذه السنة ستنشط حفل افتتاح أيام قرطاج السينمائية واتفقنا على موعد، وليلة وفاته أرسل لي إرسالية هنأني فيها بحصولي على جائزة تحصلت عليها في الولايات المتحدة الأمريكية، يتميز بكرم أخلاقي ومهني كبير أغلب الحاضرين هنا ساعدهم نجيب بصفة أو بأخرى لا يعرف يقول لا... عندما التقيته لاحظت أنه لم يكن سعيدا، كان يتألم في صمت تعب من الماكينة... أيام قرطاج السينمائية من المؤسسات القليلة التي يوجد بها مجموعة متميزة له فريق عمل ممتاز فطموحاته أكبر من الماكينة ذاتها فمن كان يصبّره هو فريقه في العمل».
وقال الممثل محمد علي بن جمعة «فقدنا صديقا وأخا وأبا، هو محترف بأتم معنى للكلمة يحب الناس رغّبنا في المهنة وللصدفة آخر لقاء جمعني بسي نجيب في المقبرة في وفاة والدة المخرج شوقي الماجري تلك هي الدنيا ربي يرحمو».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.