ريال مدريد يقترب من تحقيق «الصفقة الحلم»    عبير موسي تطعن في الجلسة الافتتاحية للبرلمان؟    بطولة الكرة الطّائرة: نتائج مباريات الجولة الخامسة (صورة)    صفاقس: المراقبة الإقتصادية تفشل عملية احتكار لآلاف علب الحليب    القبض على قاتل بلجيكية في بلادها وتحصن بالفرار بالقصرين    قيس سعيّد: الدولة سترد على الإرهابيين بأكثر مما يتصورون (فيديو + صور)    أبكت كل من قرأها وتوقعت مصير العائلة السعيدة: .رسالة مؤثرة تركتها مها القضقاضي بخط يده قبل أن تجرفها السيول    اللبنانيون يقطعون الطرق الرئيسية مجدداً ويتظاهرون قرب القصر الرئاسي    تفاصيل أول جلسة علنية ل"عزل ترامب"    تونس وسويسرا توقعان مشروع السياحة المستدامة في الجنوب الشرقي للبلاد    حول ما تم تداوله بمنحها امتيازا لاستغلال مطار النفيضة: شركة "تاف" تونس توضح    بوليفيا: جانين آنييز تعلن نفسها رئيسة انتقالية عقب استقالة موراليس ولجوئه إلى المكسيك    سهلول-سوسة: القبض على شخصين مورّطين في ترويج المخدّرات    يهم منتخبنا: ترسانة من المحترفين يعززون المنتخب الليبي.. منهم خمسة لاعبين في تونس    روني الطرابلسي: تونس تخصص سنويا حوالي 5ر2 مليون دينار لتكوين المهنيين في مجال الملاحة الجوية والمطارات    غدا الخميس ..الباخرة السياحة اميرة ترسو بميناء حلق الوادي وعلى متنها نحو الف سائح    في البحيرة/ القبض على شخص من أجل سرقة حوالي 75 ألف دينارا من داخل محل مسكون    17 و 18 ديسمبر 2019: اختتام تظاهرة تونس عاصمة للثقافة الاسلامية    وزارة الصحة: احداث اربع لجان للبحث في سبل احكام التصرف في الادوية بالخط الاول    ستدور في الدوحة.. السعودية والإمارات والبحرين يشاركون في “خليجي 24”    باتريس كارتيرون يكشف حقيقة عرض النجم    تطاوين : الحرس الديواني يحجز حوالي 4 كلغ من الذهب داخل سيارة ليبية    نصيب كل تونسي من ديون الدولة سيرتفع إلى 8 آلاف دينار    الجامعة تكشف عن تفاصيل بيع تذاكر مباراة تونس وليبيا    من 15 إلى 17 من الشهر الجاري : قفصة عاصمة الشباب العربي    جولة في صفحات بعض المواقع الاخبارية ليوم الاربعاء 13 نوفمبر 2019    في دورته الثانية: منتدى غرف التجارة والصناعة التونسية يبحث تحديات القطاع الخاص والحلول الممكنة لرفعها    توزر: توقعات باستقبال أكثر من 5 آلاف زائر بمناسبة تظاهرة الكثبان الالكترونية    تونس: نساء يحتججن في باردو ضدّ وجود زهيّر مخلوف في البرلمان    نشرة متابعة للوضع الجوي..هذه التفاصيل..    الإطاحة بأخطر منفذ براكاجات في باردو    رضا شرف الدين: أولويتنا رئاسة الحكومة وليست رئاسة البرلمان    العدوان الصهيوني: ارتفاع حصيلة الشهداء في غزّة والغارات مستمرة    قرارات وصفت بالمستعجلة بوزارة الثقافة يقابلها تشكيك واتهامات.. الحقيقة التائهة بين الرغبة في تصفية الحسابات وصراع الإرادات    مورو، ''لا تقعوا في نفس المطبّات ''    بالمستشفى الجهوي بقرقنة : إنجاز أوّل عملية جراحية لاستئصال ورم بالمستقيم    أيام قرطاج للفن المعاصر من 16 الى 22 نوفمبر بمشاركة فنانين من تونس والخارج    برنامج النقل التلفزي لمباراة تونس وليبيا    ترامب: الصين خدعتنا لسنوات لكن الاتفاق التجاري قريب    المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بمدنين ..فتح باب الترشحات للمهرجان الوطني للتجريب    مسرحية «ملاّ جو» لكوثر الباردي ..قليل من السياسة كثير من الضحك    معبر راس الجدير: احتراق سيارتين من الجانب الليبي    بعد فيلم «دشرة» عبد الحميد بوشناق ينهي تصوير «فرططو الذهب»    بطولة العالم لالعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة : المنتخب التونسي يرفع رصيده الى 10 ميداليات نصفها ذهبية    سيدي بوزيد.. الاستعداد لتظاهرة ايام الجهات    علاج تصلب الشرايين بالاعشاب    لاستعادة لياقتك... طبقي هذه النصائح    سيدي بوزيد ..وفاة امرأة دهسا بسيارة نقل العاملات الفلاحيات    تراجع متوقّع في صابة القوارص هذا الموسم    ترامب يعرض على أردوغان صفقة ب100 مليار دولار    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 13 نوفمبر 2019    كميات الأمطار خلال ال 24 ساعة الماضية    تونس تدين التصعيد الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية وتوجّه رسالة الى المجتمع الدولي    حظك ليوم الاربعاء    عاش 20 عاما بانسداد في الأنف.. واكتشف الطبيب المفاجأة    محمد الحبيب السلامي يسأل وينذر    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019    المنجي الكعبي يكتب لكم : متابعات نقدية لتفسير السلامي ‬(2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتور محمد الصغير النوري ل«الشروق» ... القول بأنّ صلاحيات الرئيس محدودة، كذبة كبرى
نشر في الشروق يوم 28 - 08 - 2019


تونس (الشروق)
للمرة الثانية، يتقدم الدكتور محمد الصغير النوري لخوض غمار سباق الانتخابات الرئاسية. فبعد رفض ملفه بسبب عدم استجابته للشروط القانونية في الاستحقاق الانتخابي لسنة 2014، تم اعتماد ترشحه هذه المرة من طرف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعد نجاحه في جمع 15 ألف تزكية شعبية. "الشروق" التقته في هذا الحوار من أجل تسليط الضوء على برنامجه الانتخابي ورصد موقفه من التطورات الأخيرة التي عاش على وقعها المشهد السياسي في غمرة السباق الى قصر قرطاج.
كيف تقدمون أنفسكم للشعب التونسي؟
الدكتور محمد الصغير نوري أصيل سيدي بوزيد وأنا مهندس في التقنيات الحديثة ودكتور في الاقتصاد ومختص كذلك في اقتصاد التنمية وتنظيم استغلال الموارد لخلق الثروة والتشغيل واستغلال التقنيات الحديثة في خدمة التنمية وبناء مجتمع المعرفة. اشتغلت كمدير مسيّر ومخطط استراتيجي في مؤسسات عالمية بأوروبا وأمريكا وأسيا. وبعثت أو شاركت في بعث 5 مؤسسات متقدمة في ميادين اقتصاد المعرفة والتقنيات الحديثة والفلاحة البيولوجية والصحية منها أربعة في أوروبا وواحدة في تونس. وايمانا مني بضرورة الانخراط الفعلي في عملية البناء، بادرت بعد الثورة ببعث جمعية تنموية بسيدي بوزيد وهي «مركز الدراسات الاستراتيجية والتنمية». وجمّعت في صلبها الشباب والجمعيات الناشطة في التنمية وبعض الخبراء والعلماء وذلك بهدف صياغة برنامج لبناء مجتمع متقدم في تونس. وايمانا مني بقيمة المجتمع المدني في المساهمة في عملية بناء تونس التي ننشد، أؤطر كذلك عددا من الجمعيات التنموية المستقلة في كامل الجمهورية لتشريكها الفعلي في صياغة «مشروع بناء تونس» وتفعيل التنمية الجهوية ومنها انبثق «المجلس الوطني للمجتمع المدني» الذي يعمل على صياغة وتفعيل برنامج وخطة نابعة من المجتمع المدني لإخراج تونس من أزمتها الحالية ووضعها على سكة التنمية والأمن والازدهار إضافة الى كوني مستشارا بلديا منذ الانتخابات البلدية لسنة 2017.
لماذا هذا الترشح وبأي برنامج تسعون الى إقناع التونسيين بانتخابكم رئيسا للجمهورية؟
أنا ثابت على مبادئي الأولى التي أحاول تكريسها وتفعيلها سواء في عملي كمهندس او في إطار مكونات المجتمع المدني التي أنشط في صلبها وكذلك ضمن الخطة التي أشغلها كمستشار بلدي. وهي نفسها كذلك التي يستند إليها برنامجي الانتخابي الرئاسي. وهذه المبادئ هي العلم والأخلاق والقانون. وأسعى الى تفعيل هذه الثوابت لخلق دولة القانون واقتصاد المعرفة ومجتمع خال من الفساد. وكما فسرت ذلك في وثيقة العمل التي أعددتها وسأقترحها على عموم الشعب التونسي فإن مأساة تونس تكمن في أنها تقاد منذ 8 سنوات بلا خطة وبلا مشروع و بلا برنامج. فبعد أي انتخابات، يتم تعيين رئيس للحكومة وفي خلال شهر يقدم للبرلمان مسودة مرتجلة وليدة اللحظة كلها عموميات، يُسمَونها «برنامجا حكوميا» يصادق عليه النواب بأغلبية ساحقة. وتُقاد البلاد وتُحكم على ضوئها. وهي في الواقع ظلام وضبابية مكتوب لها الفشل. والدليل أن تسع حكومات أدارت شؤون البلاد في ثماني سنوات دون أن تحقق شيئا عند فشل هذه الطريقة (وهو أمر محتوم)، يأتي بديل أفسد منها، وهو التوافق: تجتمع القوى المتناحرة المتصارعة على السلطة في باردو (الحوار الوطني) أو قرطاج (وثيقة قرطاج) ويحررون محضرا يُرضي كل الحاضرين ومصالحهم، فيه تعبير عن رغبات و شهوات وعموميات عاطفية (لو سُلَطت على مغازه أو دكَان لأفلسته بسرعة)، يسمونه برنامجا ويكلفون حكومة بتفعيله. وفي كل مرة يوهمون الشعب ويغالطون الرأي العام فيربحون هم سنة وتخسر البلاد سنين. « التوافق » هو هدنة بين الأحزاب لتقاسم السلطة والبقاء فيها بسلام رغم الفشل وضياع البلاد. هو درع يحمي الأحزاب من التآكل بينها. ويوحدها ضد غضب الشعب و يحميها منه وتسبب هذا الارتجال والتسيير العشوائي في هدر المال العمومي والتسيَب والفساد والفقر والمرض والإرهاب والإفلاس. وعليه، بات ملحّا القطع مع هذه المنظومة واعتماد مقاربات أكثر عقلانية. وهو ما نسعى الى تفعيله عبر علم وتقنيات التخطيط الاستراتيجي الذي يفترض أن يمر بأربع مراحل. وهي مرحلة وضع الخطة وفيها التشخيص وحصر المشاكل وتحديد الأولويات والأهداف، ثم مرحلة تصوَر الحلول وصياغتها وتطويرها. وتليها مرحلة التثبت من نجاعة الحلول المقترحة من خلال بعض المشاريع النموذجية والبحث في تجارب الآخرين عن أمثلة تؤيدها. ثم تأتي مرحلة التعميم والتطبيق على نطاق واسع.
لو تبرز للتونسيين بدقة تفاصيل برنامجكم الانتخابي؟
لقد قمنا بدراسات ميدانية بالاعتماد على مناهج علمية و وفقنا في وضع مجموعة من الخطط التي نعتقد أنها ستخرج البلاد من أزماتها ووضعها الحالي ومن أهمها خطة لدفع التنمية والتشغيل بقوة، من خلال جلب الاستثمار والسياحة ودفع الإنتاج والتصدير والقضاء نهائيا على الإرهاب في بلادنا ومقاومة الفساد وإرساء دولة القانون والمؤسسات المستدامة والراسخة وسيادة الشعب الفعلية وتشريك التونسيين بالخارج في التنمية وبناء تونس وتحسين استقبالهم في بلدهم و خطة لتفعيل اللامركزية بصدق لدفع التنمية في الجهات وتمكين الدولة من التركيز على مهامها الأساسية بنجاعة وبأقل التكاليف وخطة لنشر ثقافة التنظيم والانضباط واحترام القانون والطرق العلمية ومعايير الجودة في الإنتاج والتصرف في كل القطاعات وخطة لنشر التقنيات الحديثة في القطاعات الاقتصادية والإدارية والاجتماعية لرفع الإنتاجية وتسهيل الخدمات للمواطن أينما كان وعلى المستوى الخارجي لدينا خطة للتعاون مع ليبيا والجزائر وتحقيق التكامل الاقتصادي والبشري وخطة للشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
ولكن هل تخول الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية اقتراح مثل هذا البرنامج؟
في اعتقادي هذا ما حاولت المنظومة القديمة إيهام المواطنين به. فالقول بأن صلاحيات رئيس الجمهورية محدودة، كذبة ومغالطة كبرى. والدليل أن الدستور حمل رئيس الدولة مسؤولية ضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي. وعلى ذكر الامن القومي الا يعتبر الفقر من الآفات المهددة للأمن القومي والا يعتبر سوء التصرف في موارد البلاد وانهيار المنظومة الصحية و التعليمية وانقطاع الماء والكهرباء مساسا بالأمن القومي. وألا تعتبر وفاة عاملات الفلاحة في تلك الظروف المهينة ووفاة الرضع بذلك الشكل الغامض والمثير للريبة تهديدا واضحا وصريحا للأمن القومي. والأمن القومي حسب ما جاء في الدستور التونسي من مشمولات رئيس الجمهورية لذلك عليه أن يتحمل مسؤولياته كاملة في تأمين هذا الامن والسهر على دعمه بكل الوسائل ومنها طبعا الوسائل الاقتصادية المجدية لتحقيق العدالة الاجتماعية والرفاه لشعبنا. و مع ذلك، نسعى نحن إذا ما تم انتخابنا رئيسا للجمهورية إلى توحيد السلطات الثلاث وخلق التناغم المطلوب حتى تشتغل الدولة برأس واحدة على الملفات الأكثر استعجالا. وهي الصحة والتعليم والنقل والتشغيل والشؤون الاجتماعية.. كما سأعمل على أن لا يتقاضى أي مسؤول في الدولة بدءا بالوزراء وكتاب الدولة والولاة والمعتمدين والعمد أجورهم كاملة الا متى حققوا على الأقل نصف البرنامج المتفق عليه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.