عودة صالون الشوكولاتة والحلويّات في نسخة ألذّ وأطيب    سواحل أجيم جربة: إحباط محاولة هجرة غير نظامية وإيقاف 4 شبان    غدا الخميس..غرفة التجارة والصناعة للجنوب الغربي تنظم ورشة حول حاجيات المؤسسات وإنتظاراتهم    جمال مسلم ل”شاهد”: رابطة حقوق الإنسان تدعو لضبط خطة عمل لرفع القضية الفلسطينية دوليا    البطولة الوطنية لكرة السلة : تفاصيل بيع تذاكر مباراة النادي الإفريقي و الإتحاد المنستيري    تونس: وصول وفد من حركة النّهضة لقصر الضّياقة للقاء الحبيب الجملي    منهم 4 تونسيين: جيش البحر ينقذ 40 "حارقا" في عرض سواحل قرقنة    تونس: دخول عدد من عمال شركة الجنوب للخدمات في إضراب جوع وجلسة صلحية منتظرة بمقر الوزارة    البرلمان: برنامج عمل اللجنة الوقتية المخصصة لدراسة مشروع قانون المالية    محمد صلاح يتسبب في تكسير 2000 طبق في مطعم بدبي    ويكيبيديا تطلق منافس فيسبوك وتجلب آلاف المشاركين خلال أيام    شوشو: رجل الأعمال لزهر سطا أمرنا بتصفية القاضي في قضية اسمنت قرطاج إذا لم يحكم لصالحه    البوصلة : 4 نواب يجمعون بين عضوية البرلمان والمجالس البلدية    وزير النقل بالنيابة يعاين منشآت مطار قرطاج وخاصة ذات العلاقة المباشرة بالمسافر    احتقان أمام ولاية الكاف.. ومعتصمون يطالبون بلقاء قيس سعيد (صور)    في محطة الاستخلاص بمساكن: حجز 10309 قرص مخدر داخل عجلات سيارة    من مقر اليونيسكو ببارس: تونس تدعو إلى اعتماد المقاربة التونسية لإصلاح السياسة الثقافية في أفق 2030    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : أليس من الخطا التام ان يقول الاستاذ الشرفي مثل هذا الكلام؟    نقابة الصحفيين تنظم وقفة تضامنية مع الصحفيين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني    المغزاوي: شككنا في استقلالية الجملي لكنه أكد لنا استقلاليته    في منشور وُجّه إلى البنوك.. كل التفاصيل حول عمليات الصيرفة الإسلامية وضبط صيغ وشروط ممارستها    تونس/ جريمة “الماديسون”: توجيه تهمة القتل العمد لمتّهمين إثنين    يورو 2020 (ملحق التصفيات).. 16 منتخبا تتنافس على 4 مقاعد    الإفريقي يختبر متوسّط ميدان جزائري    إسرائيل تستهدف عشرات المواقع التابعة للحكومة السورية وإيران داخل سوريا    منذر الكبيّر.. أكدنا البداية الإيجابية وراض عن آداء بن عزيزة وبن رمضان    هام/ فقدان عشرات الأدوية الحياتيّة.. والمخابر التونسيّة تتخلّى عن صنع عدد من الأدوية الجنسيّة    ” القبة” جاهزة لاحتضان التظاهرات الرياضية “    كانت تُستعمل في تصفية الدمّ لمرضى الكلى: حجز كمّية من الزيت بهذه الأوعية    متابعة للوضع الصحّي لأعوان الحماية المدنية المصابين في حادثة انفجار خزان وقود سيارة    عاجل/ محامي الضحيّة آدم بوليفة يكشف عدد المتّهمين والتّهم الموجّهة اليهم    بعد لجوئه إلى لجنة النزاعات: علاء المرزوقي يبصم على وثيقة رحيله عن السي أس أس    آثار مهملة واعتداءات متكررة..عصابات «الآثار» تستبيح تاريخ القيروان!    مهرجان الأيام الشعرية بالمنيهلة : استذكار الراحلين حسونة قسومة وعبد الله مالك القاسمي    الصخيرة..جائزة المسرح من نصيب مدرسة حمادة أولاد الحاج موسى    النمسا تقرر تحويل منزل هتلر إلى مركز للشرطة (صور)    الصحفيون بدار الضيافة ينفذون وقفة تضامنية مع الصحفيين الفلسطينين    إصابة مروان خوري بوعكة صحية    أرقام مفزعة تكشف عن غياب سياسة غذائيّة واستهلاكيّة في تونس    الاعتداء على عون أمن بالعنف ببنزرت.. وهذه التفاصيل    صفاقس : مستشفى بورقيبة ينطلق في استغلال ''PET SCAN''    يوميات مواطن حر: طلب للصحوة    جامع الزيتونة يحتضن معرضا للمعالم الدينية الكبرى بتونس العتيقة    خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2019 ...ارتفاع الإيرادات الجملية ل78 شركة مدرجة بالبورصة    نوفل سلامة يكتب لكم / عبد المجيد الشرفي في اعتراف مهم : "الأنوار الغربية لها مصدر إسلامي مغيب"    سعر صرف العملات الأجنبية بالدينار التونسي    للمرة لسدسة في 2019..عمليات زرع أعضاء متزامنة في عدد من المستشفيات    بعد ارتفاع معدله في بلادنا...أفضل الأغذية لعلاج الاكتئاب    أطعمة تساعدك على الاستغراق في النوم    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 20 نوفمبر 2019    مورينيو يخلف بوكيتينو في تدريب توتنهام    إشتهر ''بأكثر من الزهى من غادي'': صاحب الفيديو الطريف يردّ؟    خوان كارلوس غاريدو المدرب الجديد للنجم : جئت من أجل الانتصارات والألقاب    منصف حمدون يكشف حقيقة نتائج تشريح جثّة الشاب آدم بوليفة    طقس اليوم: ضباب محلي وارتفاع في الحرارة    أضرار غير متوقعة للتمارين الرياضية في الخارج    أحمد عظوم: نصف المشتغلين بسلك القضاة من النساء    المنجي الكعبي يكتب لكم : حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إشراقات..صوت لتونس
نشر في الشروق يوم 06 - 09 - 2019

في بلدتي الطيّبة، كسائر البلدان، طيلة العهدين السابقين لم تكن العمليّة الانتخابيّة تمثّل مشكلة بالنسبة إلى أغلب المواطنين، بل كانت احتفالات مثل «زردات» الأولياء الصالحين بمصادح التهليل للحزب الواحد والرئيس الأوحد مدى الحياة، كما كانت النسب في المشاركة والموافقة متراوحة بين 99 فاصل صفر بالمائة وبين 99 فاصل 99، رغم – أو بفضل – تنافس السادة الولاة ومن ورائهم جهود
المعتمدين والعمد . إن هي إلاّ ورقة حمراء، باسم واحد لا شريك له، فلا إمساك ولا تشطيب. تسقطها بيدك في الصندوق أو يدسّها العمدة نيابة عنك مع أوراق المتأخّرين قبل غلق المكاتب بساعة أمام أنظار الأعوان والمراقبين، من الدستوريين ثمّ من التجمّعيين، مع الحرص على ألاّ تفوق أوراق الصندوق عدد المسجّلين .. وكفى الله « المؤمنين» شرّ القتال، والله غفور لهدر المال العام في إعداد الصناديق واللاّفتات في « ميسرة» تساق فيها الأرزاق إلى النجّارين والخطّاطين وغيرهم من المنتفعين .
لكن اليوم، وفي ظلّ الديمقراطيّة، صارت العمليّة مشكليّة .. صارت لنا هيئة عليا وجرايات دائمة، وأحزاب ومرشّحون، ومستقلّون مسنودون . فمن نختار ؟ ويالها من مسؤوليّة، مسؤوليّة الحقّ والواجب، كالأمانة التي أبت السماوات والأرض حملها !
الحلّ السهل هو الامتناع، وفيه تخلّ عن صفة المواطنة، كما في المقاطعة خسارة لمن لم نصوّت له، وفائدة لمن لم نصوّت ضدّه، حسب المفروض . والحلّ الصعب هو المشاركة حفاظا على صفة المواطنة ونصرا للديمقراطيّة، التي لا تزال هشّة في بلادنا بعد ثلاثة آلاف سنة حضارة .
تابعتهم وسمعتهم وقرأت ملامحهم واسترجعت تواريخهم حتّى كدت أحسم أمري بين متحالف مع الشيطان ونفس « مومنة» وطامع مستزيد ومتستّر على الفساد وواعد بالأحلام وبارع في الكلام ... إلخ . ومعياري في الاختيار – وفّقني الهادي فيه – يقوم على مقياس الصدق وتوابعه من القيم كحبّ الوطن ونكران الذات، كما يقوم على البرامج وخاصّة على المنهج تأثّرا بديكارت (Descartes) في « خطاب المنهج» وبمنتسكيو (Montesquieu) في «روح القوانين» . ذلك لأنّي واقعيّ، فلا أصدّق أحدا يدّعي المعرفة الكاملة، ولا أطالب أحدا بالخبرة في كلّ شيء وأمر ومجال.
يكفيني منه أن يقنعني بطريقة ناجعة في التواصل والتعامل والنظافة وفي التفكير والتخطيط والإنجاز عسى أن نتدارك ما فات بعد الوقت الضائع والقروض الذّائبة والوعود الكاذبة والأنانيّة المفرطة. وآمل منه أن يبثّ فينا، وفي الشباب خاصّة، شحنة من الأمل وحبّ العمل والتفاني في خدمة الوطن عسى أن تسترجع هيبة الدولة، دولة القانون والمؤسّسات والحقوق والواجبات بفضل تشريع عادل وقضاء مستقلّ وإعلام حرّ وأمن مستتبّ وعمل مستمرّ . ومن هيبة الدولة يشتقّ المواطن اعتزازه بانتمائه ويحظى باحترام الدول لجنسيّته في ظلّ تقديره في الداخل والخارج بما يحميه من التطرّف والمغامرة الميؤوسة .وقريبا، بعد الحيرة الحلوة، سيطمئنّ قلبي إذا استقرّ رأيي على الجدير بصوتي المتواضع والفاعل ككلّ مواطن غيور . وبدل أن أبقى متفرّجا منتقدا سألزم نفسي بمزيد البذل، فيما أقدر عليه من المشاركة، لأجل بلادي الطيّبة، أبقاها الله أبيّة، منيعة، مرفوعة الراية، عالية القدر بكفاءاتها من الرجال والنساء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.