'' أجواء من الود والصراحة '' في لقاء سعيد والغنوشي، حسب البرلمان    ابتداء من 2 جوان.. تحرك وطني لمجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر    فايسبوك يحجب عدة صفحات لسياسيين وإعلاميين تونسيين    الجيش الليبي يعلن مقتل قائد فصيل تركي قرب المطار    ديترويت.. قتيل بإطلاق نار على متظاهري حادثة مينيابوليس    أعمال العنف والحرق تجتاح المدن الأمريكية (فيديو + صور)    تعرف على قائمة أعلى الرياضيين أجرا في العالم لعام 2020    نقابة المتفقدين تردّ: لا دخل لوزير التربية في مقاييس إصلاح الباكالوريا    جندوبة: 5 جرحى في تصادم بين سيارتين    حصيلة جديدة للإصابات بكورونا    نوفل سلامة يكتب لكم: المعلن وغير المعلن في الموقف التونسي من النزاع الليبي    بنزرت.. ايقافات وحجز في حملة امنية    استئناف السنة الجامعية 2019-2020 بصفة حضورية بكافة المؤسسات الجامعية يوم 1 جوان القادم    وفاة الفنان المصري الكبير حسن حسني    بعد الإعلان عن موعد الجلسة الانتخابية: أسماء تتسابق على رئاسة الافريقي بشرط...    بعد اجتماعه مع موظفة مصابة بكورونا.. رئيس دولة يدخل الحجر    تقلبات جوية متوقعة    وزيرة المراة: الكريديف آلية بحث وتوثيق هدفه دعم المرأة التونسية والدفاع عن حقوقها ومكتسباتها    المكنين.. ايقاف 6 اشخاص مفتش عنهم    حجز وتحرير محاضر ومخالفات في حملات للشرطة البلدية    ملف نهائي دوري ابطال افريقيا الترجي-الوداد : الاستماع الى دفاع الفريقين وشهادة احمد احمد    بنزرت:مصالح الولاية تحيل لبلدية بنزرت 1.5 مليون دينار لاتمام اشغال تعشيب وتهيئة مركب 15 أكتوبر    طبق الاسبوع ..مقرونة محشية    من بينها صفحات في تونس: فيسبوك يحقق في هويات أصحاب الصفحات ذات الانتشار الواسع    سدي بوعلي.. سرقة 45 رأس غنم من فلاح    سؤال جواب...كيف اجعل طفلي اجتماعيا ؟    الدكتور نوفل بنعيسى: فترة الحجر الصحي مقيتة.. ولدت فوضى وقرارات ارتجالية    جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي...من البلاغة الى المناهج الحديثة    وفاة الممثل المصري حسن حسني    وفاة الفنان المصري حسن حسني عن عمر يناهز 89 عامًا    ثغرات خطيرة جدا في نظم الإستغلال الخاصة بالاندرويد.. وكالة السلامة المعلوماتية تحذر    كتاب الأسبوع...ثالثة الاثافي    أخبار النجم الساحلي: هل منح شرف الدين العمري «كارت بلانش »؟    أخبار مستقبل قابس: هيئة صولة تقرر المواصلة رغم الشكاوى و الصعوبات    عواقب كورونا الاقتصادية ستدفع إلى خفض الإنفاق العالمي على التسلح    تشاهدون اليوم    كل المقابلات قد تدور في مدينة واحدة ...خطة جديدة من «اليويفا» لاستكمال دوري الأبطال    البرازيل تتجاوز إسبانيا.. وتسجل أسوأ وفيات كورونا    وفاة الفنان المصري الكبير حسن حسني    أمريكا تعلن استعدادها لنشر قوات عسكرية في تونس    نابل: برنامج الحقائق الأربع يكشف عن شبهة فساد في تعويضات الفيضانات 2018    تراجع ب28 بالمائة في عائدات النقل للخطوط التونسية    مدنين: إصابتان جديدتان وافدتان بفيروس كورونا    البنك المركزي يُنبّه الحكومة: لا إنقاذ اقتصاديا دون إنعاش قطاعي الطاقة والفسفاط    المدير العام للديوان الوطني للسياحة: الحدود التونسية ستفتح قريبا لاستقبال السياح    موفى مارس 2020..تراجع عائدات النقل لشركة الخطوط التونسية بنسبة 28%    الصحبي بن منصور يكتب لكم: عادة جمعية للشاذلي القليبي غير معروفة    نابل: القبض على شخصين وحجز مواد مخدرة ومبلغ مالي يفوق 42 مليونا    بمناسبة الاحتفال بعيد الأمهات.. البريد التونسي يؤمن حصة عمل يوم الأحد    استعدادا لعودة النشاط.. جامعة السلة تجتمع بأندية القسم الوطني    كلثوم كنو تحكي لكم حكاية عاشتها وهي في القضاء…    لأول مرة منذ الاغلاق.. أول صلاة جمعة في مصر    جامعة النزل وجامعة وكالات الأسفار: لا انتعاشة سياحية متوقعة قبل عام 2021    منوبة.. غضب و فوضى أمام مقر إقليم "الصوناد " الأسباب    منبر الجمعة: الاحترام والتقدير من قيم الإسلام الأساسية    العمل أسمى أنواع العبادة    اسألوني    شركة أسترالية تفجر موقعا تراثيا عمره آلاف السنين بلا ندم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فنانون ومشاركة زملائهم في الانتخابات..إضافة مضمونة... أم عملية فاشلة ؟
نشر في الشروق يوم 15 - 09 - 2019


تونس (الشروق)
تختلف الآراء وتتباين بين الفنانين والمثقفين أنفسهم حول مشاركة أهل الفن والثقافة في المعترك السياسي، أو الشأن السياسي، سواء دخلوا السياسة مستقلين أو من أبواب الأحزاب، وثمة من يرى أن مشاركة الفنان والمثقف في الحياة السياسية، أمر ضروري ويمكن أن يعود بالفائدة على الصالح العام، وهناك من يذهب إلى أن هذه المشاركة لا فائدة ترجى منها، وقد تعود بالضرر على الفنان، عموما هكذا كانت آراء أهل الفن والثقافة في الموضوع:
المسرحي حافظ خليفة
الخلط بين السياسة والثقافة عملية فاشلة تاريخيا
مشاركة المثقف أو الفنان في الحياة السياسية لا يمكن أن تقدم الإضافة، لأن اللعبة السياسية تختلف كليا عن اللعبة الثقافية. فالفنان لا يمكن أن يكون سياسيا، بل يفهم الفكر السياسي وينقده، ويمكن له أن يقوم بالعملية السياسية من خلال فنه، بمعنى أن الفن هو النظرة الى الحياة، بينما السياسة هي فعل الحياة وتغييرها، والفرق بينهما أيضا هو أن جوهر فعل الفنان هو الصدق، بينما لا يعتمد السياسي الصدق.
كما أن الفنان يمكن أن يغير حياة شعوب في أزمنة وأمكنة مختلفة، بينما السياسي رهين اللحظة التي يعيشها، وكمثال على ذلك بيت للشابي أو نظرية لفيلسوف يمكن أن تغير حياة شعب أو شعوب، بينما المطلوب من السياسي أن يحتل مكانة ليمثل شعبا في سبيل تطويره، وتاريخيا بان أن عملية الخلط بين الثقافي والسياسي فاشلة جدا، لكن يمكن للفنان أن يحلل الشأن السياسي ويستشرف المستقبل.
وكما قلت تاريخيا هذا الخلط فاشل جدا، والأمثلة عديدة بينما العكس صحيح، فلما دخلت الأميرة ديانا المجال الفني أصبحت أميرة الأميرات، وعموما اللعبة السياسية غير اللعبة الثقافية لأن الأولى مجالها الواقع والثانية مجالها الخيال والأحلام.
الفنانة شهرزاد هلال
السياسة تتطلب دراية وحنكة
لا أظن أن دخول الفنان أو المثقف عموما الشأن السياسي، يمكن أن يحقق الإضافة، خاصة إذا لم يكن للفنان معرفة عميقة بالمجال السياسي، لأن هذا المجال يتطلب دراية وحنكة في إدارة الشأن العام، والتجارب في هذا الإطار قليلة ومن نجح منهم قلائل لكنهم خسروا جمهورهم، ومن التجارب المعروفة في العالم، تجربة النجم السينمائي الأمريكي «أرنولد شوارزينقير»، الذي حكم ولاية كاليفورنيا، وبقي مثالا نادرا.
ومن هذا المنطلق إمكانية نجاح الفنان في خوض السياسة واردة، لكنها غير مضمونة، ودخول غمار السياسة عبر الانتماء لحزب معين، قد تكون نتائجه وخيمة بالنسبة للفنان في فنه، لأنه قد يخسر جمهوره الذي ينتمي لحساسيات مختلفة، وبالتالي حسب رأيي الفنان الناجح، يجب أن يكون محايدا، وأن يبتعد عن ممارسة السياسة، فالفنان أهدافه سامية وإنسانية، ويكون أكثر نجاعة وفاعلية لما ينفع الانسان بفنه، وموقفه السياسي يمكن له أن يعبر عنه بفنه، دون أن يدخل المعترك السياسي.
المسرحي أنور الشعافي
الممارسة الفنية هي ممارسة سياسية بامتياز
حسب اعتقادي، مشاركة الفنان والمثقف في الحياة السياسية، مهمة جدا، وقد أثبتت نجاعتها في عديد البلدان، فرئيس تشيكيا كان كاتبا مسرحيا مشهورا، ورئيس أوكرانيا الحالي كان كوميديا من الدرجة الثانية، وربما منصب الرئيس يمكن للفنان أن يضفي عليه طابعه الفني الخاص. ولذلك أعتبر أن الممارسة الفنية هي ممارسة سياسية بامتياز، فالفن في قلب السياسة.
المخرجة السينمائية سلمى بكار
الإضافة مضمونة
دون شك مشاركة الفنان أو المثقف في الحياة السياسية، تحقق الإضافة، وشخصيا ألوم نفسي، لأنني كمخرجة سينمائية، لم أسجل حضوري بالكاميرا في الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة، فالفنان لديه تأثير كبير على رجال السياسة وعلى المجتمع عموما والناخب تحديدا، وقد شاهدت برنامجا تلفزيا استضاف فيه سمير الوافي يوسف الشاهد، وأعجبني حضور ليلى الشابي وسؤالها الواقعي والمعقول، والمسؤول من جهته أعطى أهمية للسؤال.
ومن خلال تجربتي الشخصية في المجلس الوطني التأسيسي، أرى أن الشأن السياسي غير بعيد عن الشأن الثقافي، فمن لديه أفكار يريد الدفاع عنها، له الإمكانية فنيا وثقافيا ذلك، لكن يمكن له أيضا أن يدافع عنها بخطاب سياسي جاد وصادق يميزه، وكثير من الناس قالوا لي إنهم يفهمون ما أقوله أكثر من فهمهم عديد السياسيين لاعتمادهم خطابا سياسيا خشبيا، وبالتالي المثقف يمكن أن يغير في الشأن السياسي.
الروائي محمد عيسى المؤدب
المثقف يمكن أن يقدم الإضافة سياسيا
يمكن أن يحقق المثقف الإضافة عندما يدخل غمار الحياة السياسية، فعديد المثقفين أثبتوا ذلك من خلال مسؤولياتهم في مجلس النواب أو في لجان وطنية أو خلال تقلدهم حقائب وزارية. والمثقف عموما قادر على تقديم الإضافة، من خلال تشخيص المرض العضال الذي يعيشه المشهد الثقافي، باعتبار أن الثقافة تقوم بدور ترويجي، لأن المنتوج الثقافي يمكن أن يصل من المحلية إلى الكونية.
لذلك فمشاركة المثقف في هذه التحولات والتغيرات أمر ضروري، والمثقف الذي كان يعيش في برجه العاجي انتهى، واليوم هو مطالب بإبراز آرائه ومقترحاته، بالمحاججة، والمثقف هو الذي يدعم المشهد الثقافي التنويري والدولة المدنية لكي لاتخرج عن مساراتها إلى التطرف والإرهاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.