الإعلان عنه الجمعة المقبل: سيناريو غير متوقع ومفاجأة في هوية «عصفور القصبة» النادر …ووزارة سيادية محمد عبو    يوسف الشاهد: 'تونس على الطريق الصحيح للديمقراطيّة.. وتعيش تجربة تحظى بتقدير قادة العالم'    من هو أبو العطا الذي اغتالته إسرائيل فجر اليوم؟    مسرحية "القلص" لأمير العيوني: حينما يدور حوار عبثي تحت القصف وصوت الرصاص    النجم الساحلي.. غياب الترشحات وتأخير موعد مباراة النجم والأهلي    المكتب الجامعي سينظر في ملفه.. عقوبة في انتظار برون    المنتخب الوطني.. برون يتخلف وبرنامج خاص بالخزري    هند صبري: "طريقة إقالة شراز العتيري هي عودة لطرق وأساليب ثُرنا عليها كتوانسة"    الفنانة التّونسيّة منجيّة الصفاقسي في عمل فني جديد ضمن " الإبتكار" الموسيقي (صورة)    إسماعيل هنية: سياسة الاغتيالات لن تنجح فى تغيير عقيدة المقاومة    نقابة قوات الأمن الداخلي بتوزر: قد نقاطع تظاهرة الكثبان الالكترونية لهذا السبب    تونس: كميات الأمطار المسجلة في مختلف ولايات الجمهورية    سيدي بوزيد .. وفاة عاملة فلاحية دهسا    تونس: إدارة شرطة المرور تصدر بلاغا مروري إثر تهاطل كميات كبيرة من الأمطار    بمعرض سوسة الدولي..نسخة ثانية للصّالون الدّولي للسيّارات    سيدي بوزيد: وفاة عسكري وإصابة 3 آخرين في انقلاب سيارتهم    بوعلي المباركي: اتحاد الشغل يدعو الى الفصل بين رجل الدولة ورجل السياسة في ادارة شأن البلاد    Ooredoo تونس تجدد شراكتها مع النادي الإفريقي    وزير الدفاع بالنيابة يقدّم لرئيس الجمهورية عرضا حول الوضع الأمني العام في البلاد    وفاة تلميذة جرفتها السيول بجندوبة واستياء من تأخّر الاعلان عن تعليق الدروس    الرصد الجوي: التزموا الحذر خلال الساعات القادمة    بن عروس : تفكيك شبكة دعارة ومخدرات نسائية    بالصور: العثور على 4 "مخازن" سلاح وذخيرة بمكان قريب من منطقة الأمن الوطني بقفصة    صفاقس : أسعار الزيتون في سوق قرمدة    تونس تجدد شراكتها مع النادي الإفريقي Ooredoo    البنك المركزي التونسي يكذب الشائعات بشأن اعتماد حلول متعلقة بالعملة الرقمية    الناطق باسم الحماية المدنية لالصباح نيوز: ركزنا فرقنا بمختلف النقاط ..ومستعدون لمجابهة أي طارئ    جندوبة..القبض علي عنصر متشدد    مأزق الرئاسة في النجم يتواصل وشرف الدين قد يجبر على المواصلة مع هيئة إنقاذ    اعترافات طبيب وعسكري متقاعدين يتزعّمان عصابة تدليس وتحيّل    كأس الاتحاد الافريقي: قرعة دور المجموعات    نقل الرئيس الأمريكي الأسبق إلى المستشفى    صفاقس: مركز الامن الوطني باب بحر يطيح باحد بارونات إحتكار التبغ    تقديم العدد الأول من المجلة التونسية لحقوق المؤلف
    مدنين: آخر المستجدات في قضيّة الشاب بشير    أمام تزايد موجة البرد.. وزارة الصحة تقدم نصائح للوقاية من "القريب"    وزارة التعليم العالي تقرر إيقاف الدروس ب5 ولايات    محمد الحبيب السلامي يسأل وينذر    حدث اليوم: رغم رفض بلدانهم فكرة استقبالهم : أنقرة تبدأ ترحيل «دواعش» أوروبا وأمريكا    نابل .. أمطار عزيرة و الدروس تتعطل    راحة ب10 أيام لخليل شمام    صوت الفلاحين ...ماهي الإشكاليات التي يواجهها فلاحو الزراعات الكبرى؟    اسكندر القصري يقترب من النادي البنزرتي    نصائح لزيادة خلايا الدم الحمراء    خطوات عملية لتجنّب مخاطر السّمنة    الأزمة تستفحل: 300 دواء مفقود والنقابات تحذّر    حادثة إختطاف رضيعة من مستشفى: وزارة الداخلية تؤكد ايقاف الفاعلة وتكشف التفاصيل..    محمد بوفارس يكتب لكم : يوميات مواطن حر    جندوبة : تلميذتان تشاركان في الملتقى الوطني للإبداعات الأدبية    منوبة: حجز 15 طنا من السكر المدعم و10 أطنان من مادة السميد في مخزن عشوائي بدوار هيشر    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019    الأردن.. إحباط عمليات إرهابية استهدفت موظفين بالسفارتين الأمريكية والإسرائيلية    السفير التركي علي أونانير ل"الصباح": تونس غير معنية ب"موجة" ترحيل "الدواعش".. ولا وجود لاتفاق سري حول مطار النفيضة..    المنجي الكعبي يكتب لكم : متابعات نقدية لتفسير السلامي ‬(2)    صندوق دعم المؤسسات الناشئة يتمكن من تعبئة 65 مليون دينار من البنك الافريقي للتنمية    مستشفى روما للأطفال تقدم دورة لاكتشاف النظام الغذائي الكيتوني    اليوم: تونس تعيش ظاهرة فلكية لن تتكرر قبل سنة 2032    حظك ليوم الاثنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحملة في الفايسبوك : جدل حول «الإفراج عن القروي» و«هيئة زكاة الغنوشي»
نشر في الشروق يوم 03 - 10 - 2019


تونس (الشروق) :
استأثر المرشح للدور الثاني نبيل القروي باهتمام رواد الفايسبوك واستحوذت هيئة الزكاة التي أعلن عنها راشد الغنوشي على التفاعلات والتعليقات.
تعيش شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك منذ يومين على تداول مسألة الافراج عن نبيل القروي من عدمها ورفضها في الأخير امر الافراج عنه وتساءل البعض ان كان ملف قضية القروي مسيّسا فلم انتظار معالجته قضائيا؟ فيما اعتبر شق آخر ان الرجل متهم بالفساد والسجن مكانه الطبيعي ومن سجنه توجه برسالة ردا على تصريحات رئيس حركة النهضةراشد الغنوشي شدد فيها على أنه لن يتحالف مع الغنوشي ولا مع حزبه، قائلا ''لقد أوهمكم وجودي في زنزانتي بأنّي في موقف ضعف ففاجأتمونا بتصريحات لمهاجمتنا شخصيّا ... وأنّه لا يمكنكم التّحالف مع حزب قلب تونس بسبب وجود شبهة فساد.. كل ما في الأمر هو أنّني أرفض التحالف معكم ومع حزبكم وأكبر دليل على هذا أنّني لا أزال سجينا ولأسباب معلومة.
وفي سياق آخر أثار اعلان الغنوشي عن هيئة الزكاة مئات التعليقات. اذ شكره البعض من انصاره على هذه البادرة وتمنوا له التوفيق. بينما اعتبر البقية أنها بادرة متأخرة لأن الفقر الذي يتحدث عنه ساد واستفحل وانهم لايثقون في هذه الهيئات.
منافسة شرسة
بحرص كبير تقوم القائمات المستقلة بحملاتها. ويبدو انها بالجهات في تنافس شديد حول كرسي النائب حتى بلغ الحد الى التهديد واستعمال السلاح الابيض ان لم تتحالف احدى القائمات التي لها صدى لدى الناخبين مع بعض القائمات الاخرى .
وتحت عنوان» حاير اشكون نختار» ظهرت صفحة على الفايسبوك تعمل على مساعدة الناخبين في اختيار مرشحهم للتشريعية او الرئاسية الذين لم يختاروا الى حد الان. وهي طريقة اعتبرها البعض توجيها لرأي الناخب نحو مرشحين بعينهم. واعتبر البعض الاخر انها من الآليات التي يمكن اعتمادها للتقليص من حجم العزوف المتوقع على التشريعية. كما ظهرت صفحة أخرى تحذر من تشتت الاصوات في الانتخابات.
الرئاسية تقسّم الفايسبوكيين
منذ الاعلان عن نتائج الدور الاول للرئاسية بدأ انقسام التونسيين بين من يؤيد قيس سعيد وبين من يؤيد القروي ويوما بعد يوم يزداد انقسامهم حدة حتى بلغ حد التشويه والتجريح الى حد يثير الخوف والقلق على مستقبل المسار الديمقراطي ببلادنا .
ولاحظ الباحث في علم الاجتماع طارق بلحاج محمد ان الاستقطاب الثنائي ظهر في التعصب لاحد المترشحين اللذين يتصارعان على وجدان التونسي. وفي ذلك تقسيم للمجتمع إلى نصفين متصارعين وكذلك قسمة الطبقة السياسية تحت شعار»إما معنا أو ضدنا» وهو شعار دعائي وعدواني بامتياز يترجمه البعض بمفردات:بقايا النظام، العمالة،أعداء الثورة، الكفار،العلمانيين... لوصف مناصري أحد المرشحين . فترد عليها الجوقة الأخرى بمفردات :الفاشستية، الرجعية، الدموية، التخلف.... وهي مفردات حربية بامتياز فكل حرب تبدأ بالملاسنات.
وفيما يتعلق بأدوات الاستقطاب قال:
- هناك من جهة فعل هجومي حاد من طرف أنصار سعيد عبر التشهير بمناصري القروي وشيطنتهم ووصفهم بالسرقة والتحيل.
- بالمقابل رد فعل مناصري القروي بدأ دفاعيا وتحول إلى سياسة هجوم لا يقل عدوانية عن الفعل الهجومي عبر اعتماد خطاب التخويف والتخوين والقدح في الولاءات الوطنية.
واضاف ان النتيجة التي توصلنا اليها هو ان الصراع في ظاهره هو صراع على هوية تونس ومدنيتها ونموذجها الاجتماعي والثقافي (وهذا صحيح إلى حد بعيد) لكن أدواته لا توحي بذلك. فما هو في النهاية إلا صراع على السلطة. فحالة التحشيد والتجييش الاجتماعي والتعبئة الغريزية للأنصار وخطابات الكراهية والرفض للآخر ليس إلا أدوات للوصول إلى السلطة . فمخاطر هذه الوسائل التي تخاطب غرائز الناس وأوجاعهم وجهلهم ومخاوفهم لتعزيز الاصطفاف السياسي يمكن أن تعصف بالوحدة الاجتماعية والوطنية والأمن النفسي والاجتماعي للمواطنين.
وإذا لم يفهم الجميع هذه الورطة ومخاطرها وأبعادها ونتائجها الكارثية فإنهم سيساهمون بقصد أو بدونه في زعزعة الأمن الاجتماعي والوحدة الوطنية وتهرئة مؤسسات الدولة. وهذا ما لا يخدم التونسيين ولا ثورتهم ولا الطبقة السياسية ولا الانتقال الديمقراطي عموما في شيء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.