البرلمان : الاستماع الى عميد المحامين حول الفوترة الإلكترونية    بُشرى للتوانسة: ال solde مازال حتى هذا التاريخ    عاجل/ حزب الله يعلن استهداف 3 قواعد إسرائيلية..    خلال 3 أيام فقط..هذا عدد الصواريخ والمسيرات الايرانية التي تصدت لها دول الخليج..#خبر_عاجل    عاجل/ منخفض جوي جديد بداية من هذا التاريخ..    تحب تنقّص في فاتورة الضو؟ اغسل حوايجك على 20 درجة !    المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ينظم ملتقى التبادل الشبابي للعدالة البيئية من 23 الى 28 مارس2026 بسليانة    عاجل/ أحكام بين عدم سماع الدعوى و6 سنوات سجنا ضد هؤلاء..    الخطوط الجوية القطرية تستمر في تعليق رحلاتها الجوية..#خبر_عاجل    أبطال إفريقيا: طاقم تحكيم قمة الترجي الرياضي والأهلي المصري    النجم الساحلي: الإدارة تطلق "تذكرة الوفاء" .. والجماهير مدعوة لإنقاذ الخزينة    بطولة كرة السلة: البرنامج الرسمي لمواجهات الدور نصف النهائي    شركة الطيران "إيديلويس" تطلق خطاً جوياً جديداً يربط زيورخ بجربة    بشرى سارة... رمضان لن يعود إلى الصيف إلا بعد هذا التاريخ    عاجل-مدينة العلوم: فلكياً هذا موعد ''العيد الصغير'' في تونس    عاجل/ فلكيا..هذا موعد عيد الفطر في تونس..    يهم التونسيين..بداية من الغد فتح المحلات التجارية ليلا..    Titre    توننداكس يتراجع ب0،83 بالمائة في إقفال الإثنين    عاجل/ قنصلية تونس بدبي توجه هذا النداء الى الجالية التونسية.    مونديال 2026 : هولندا تلاقي الجزائر وديا يوم 3 جوان القادم في روتردام    بطولة ايطاليا: اودينيزي يفوز على فيورنتينا بثلاثية نظيبفة    تعرّفش ال SMIG في تونس قداش؟    التدخين أمام امرأة حامل: مشهد ''صادم'' لنضال السعدي يثير غضب المشاهدين    خطوة بخطوة: هكا تخلاص معلوم الجولان إلكترونيًا    عمان: استهداف ميناء الدقم التجاري بمسيّرات    عاجل:مسيّرة إيرانية تقصف السفارة الأمريكية بالسعودية والنيران تلتهم المجمع!    دعاء اليوم الثالث عشر من رمضان... كلمات تفتح أبواب السماء    كاتس يمنح "الضوء الأخضر" للجيش الإسرائيلي للتقدم في لبنان    حجز 47 قنطار فارينة مدعمة... ومخالفات في مخبزة بمنوبة    شنّوة قصة الفلوس الي تلقات في شوارع سوسة؟... والأمن يتدخل    طقس اليوم: مغيم جزئيا مع بعض الأمطار المتفرقة بهذه المناطق    فيديو اليوم: مواطن يترك سيارته على سكة المترو ويذهب لشراء الخبز    رئيس الجمهورية: الوضع الّذي آلت إليه الصّناديق الاجتماعيّة لم يعد مقبولا، والواجب الوطني يقتضي الانطلاق في إصلاحات هيكليّة شاملة    الحرب على إيران... غارات إسرائيلية على طهران وهجمات إيرانية على دول المنطقة    بينها 12 دولة عربية.. الخارجية الأميركية تدعو رعاياها لمغادرة 14 دولة في الشرق الأوسط فورا    احتياطي تونس من العملة الصعبة يغطّي 106 أيّام توريد    حين يتكلم القانون.. إيتاش دوغان يصنع الاستثناء في "رمضان في المدينة"    بورتريه ..مرشد إيران... الجبل الشامخ    "مواسم الريح" للأمين السعيدي في جنوب افريقيا والاردن وجزر القمر    طقس الليلة.. مغيم جزئيا بأغلب المناطق    معلومات جديدة على مسلسل الموناليزا    بين قفصة وأم العرائس.. وفاة شخصين واصابة اثنين آخرين في حادث مرور    مونديال 2026 - هولندا تلاقي الجزائر وديا يوم 3 جوان القادم في روتردام    التمر بالحليب: شوف الفوائد مع شقان الفطر    الممثل فتحي الذهيبي : ''الكاستينغات في تونس يتعملوا كي عرس الجنون''    مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي ينظم الدورة الرابعة من "بيبان لمدينة" في مدينتيْ القيروان وتونس    سهرات متنوعة تؤثث الدورة الخامسة لتظاهرة ليالي المحمدية الرمضانية    مكتب نابل: جمعية "أكاديمي أوف آرتس" تفتتح مهرجان ليالي المالوف بسليمان    التاكيد خلال جلسة عمل بمقر وزارة الصناعة على دور قطاع النسيج في تحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية    التوجيه المدرسي 2026: هذه الروزنامة كاملة...من تعمير البطاقات حتى لنتائج إعادة التوجيه    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات برنامج "رمضانيات صحية" بمختلف معتمديات الجهة    عاجل: خطايا مالية تنجم توصل ''300 مليون'' بسبب البنان..شنّوة الحكاية؟    لهف منهن مبالغ مالية: السجن لمتحيل على الفتيات..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    عاجل: شوف شكون باش يكون حكم ماتش الترجي ضدّ الأهلي    عاجل: الإدارة الجهوية للصحة بتونس تعلن عن انتداب إطارات شبه طبية...كيفاش تعمل؟    جولة نارية في الرابطة الأولى... قمم منتظرة هذا الأسبوع    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحملة في الفايسبوك : جدل حول «الإفراج عن القروي» و«هيئة زكاة الغنوشي»
نشر في الشروق يوم 03 - 10 - 2019


تونس (الشروق) :
استأثر المرشح للدور الثاني نبيل القروي باهتمام رواد الفايسبوك واستحوذت هيئة الزكاة التي أعلن عنها راشد الغنوشي على التفاعلات والتعليقات.
تعيش شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك منذ يومين على تداول مسألة الافراج عن نبيل القروي من عدمها ورفضها في الأخير امر الافراج عنه وتساءل البعض ان كان ملف قضية القروي مسيّسا فلم انتظار معالجته قضائيا؟ فيما اعتبر شق آخر ان الرجل متهم بالفساد والسجن مكانه الطبيعي ومن سجنه توجه برسالة ردا على تصريحات رئيس حركة النهضةراشد الغنوشي شدد فيها على أنه لن يتحالف مع الغنوشي ولا مع حزبه، قائلا ''لقد أوهمكم وجودي في زنزانتي بأنّي في موقف ضعف ففاجأتمونا بتصريحات لمهاجمتنا شخصيّا ... وأنّه لا يمكنكم التّحالف مع حزب قلب تونس بسبب وجود شبهة فساد.. كل ما في الأمر هو أنّني أرفض التحالف معكم ومع حزبكم وأكبر دليل على هذا أنّني لا أزال سجينا ولأسباب معلومة.
وفي سياق آخر أثار اعلان الغنوشي عن هيئة الزكاة مئات التعليقات. اذ شكره البعض من انصاره على هذه البادرة وتمنوا له التوفيق. بينما اعتبر البقية أنها بادرة متأخرة لأن الفقر الذي يتحدث عنه ساد واستفحل وانهم لايثقون في هذه الهيئات.
منافسة شرسة
بحرص كبير تقوم القائمات المستقلة بحملاتها. ويبدو انها بالجهات في تنافس شديد حول كرسي النائب حتى بلغ الحد الى التهديد واستعمال السلاح الابيض ان لم تتحالف احدى القائمات التي لها صدى لدى الناخبين مع بعض القائمات الاخرى .
وتحت عنوان» حاير اشكون نختار» ظهرت صفحة على الفايسبوك تعمل على مساعدة الناخبين في اختيار مرشحهم للتشريعية او الرئاسية الذين لم يختاروا الى حد الان. وهي طريقة اعتبرها البعض توجيها لرأي الناخب نحو مرشحين بعينهم. واعتبر البعض الاخر انها من الآليات التي يمكن اعتمادها للتقليص من حجم العزوف المتوقع على التشريعية. كما ظهرت صفحة أخرى تحذر من تشتت الاصوات في الانتخابات.
الرئاسية تقسّم الفايسبوكيين
منذ الاعلان عن نتائج الدور الاول للرئاسية بدأ انقسام التونسيين بين من يؤيد قيس سعيد وبين من يؤيد القروي ويوما بعد يوم يزداد انقسامهم حدة حتى بلغ حد التشويه والتجريح الى حد يثير الخوف والقلق على مستقبل المسار الديمقراطي ببلادنا .
ولاحظ الباحث في علم الاجتماع طارق بلحاج محمد ان الاستقطاب الثنائي ظهر في التعصب لاحد المترشحين اللذين يتصارعان على وجدان التونسي. وفي ذلك تقسيم للمجتمع إلى نصفين متصارعين وكذلك قسمة الطبقة السياسية تحت شعار»إما معنا أو ضدنا» وهو شعار دعائي وعدواني بامتياز يترجمه البعض بمفردات:بقايا النظام، العمالة،أعداء الثورة، الكفار،العلمانيين... لوصف مناصري أحد المرشحين . فترد عليها الجوقة الأخرى بمفردات :الفاشستية، الرجعية، الدموية، التخلف.... وهي مفردات حربية بامتياز فكل حرب تبدأ بالملاسنات.
وفيما يتعلق بأدوات الاستقطاب قال:
- هناك من جهة فعل هجومي حاد من طرف أنصار سعيد عبر التشهير بمناصري القروي وشيطنتهم ووصفهم بالسرقة والتحيل.
- بالمقابل رد فعل مناصري القروي بدأ دفاعيا وتحول إلى سياسة هجوم لا يقل عدوانية عن الفعل الهجومي عبر اعتماد خطاب التخويف والتخوين والقدح في الولاءات الوطنية.
واضاف ان النتيجة التي توصلنا اليها هو ان الصراع في ظاهره هو صراع على هوية تونس ومدنيتها ونموذجها الاجتماعي والثقافي (وهذا صحيح إلى حد بعيد) لكن أدواته لا توحي بذلك. فما هو في النهاية إلا صراع على السلطة. فحالة التحشيد والتجييش الاجتماعي والتعبئة الغريزية للأنصار وخطابات الكراهية والرفض للآخر ليس إلا أدوات للوصول إلى السلطة . فمخاطر هذه الوسائل التي تخاطب غرائز الناس وأوجاعهم وجهلهم ومخاوفهم لتعزيز الاصطفاف السياسي يمكن أن تعصف بالوحدة الاجتماعية والوطنية والأمن النفسي والاجتماعي للمواطنين.
وإذا لم يفهم الجميع هذه الورطة ومخاطرها وأبعادها ونتائجها الكارثية فإنهم سيساهمون بقصد أو بدونه في زعزعة الأمن الاجتماعي والوحدة الوطنية وتهرئة مؤسسات الدولة. وهذا ما لا يخدم التونسيين ولا ثورتهم ولا الطبقة السياسية ولا الانتقال الديمقراطي عموما في شيء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.