قريبا: انطلاق الدورة الثانية من المعرض الوطني للكتاب التونسي    إيران.. أكثر من 150 قتيلاً في الاحتجاجات    لغز طائرة حربية إيطالية تحطمت داخل الأرض الليبية أثناء مهمة بحرية    رفضاً للانتخابات.. تظاهرات ليلية تعم الجزائر    في مدارج ملعب كرة قدم: القبض على مشجع مصري رفع علم فلسطين    الخميس: طقس مغيم بأغلب المناطق    تصريحات ''شوشو'': النهضة تتوجه للقضاء    وزير الداخلية السابق لطفي براهم يمثل أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب    شرطة الاحتلال الإسرائيلي تعتقل مدير التربية والتعليم في القدس    تعيينات بوزارة الداخلية    لبنان: وزير حالي واثنان سابقان قد يحاكمون بالفساد    طقس اليوم: تواصل ارتفاع درجات الحرارة    طقس اليوم الخميس    نائب ترامب يدعم مظاهرات إيران ويوجه رسالة للشعب    رونالدو يكشف حقيقة زواجه في المغرب    بعد انعقاد جلسة تفاوضية مع وزير النقل بالنيابة روني الطرابلسي.. الجامعة العامة للنقل تنفي نية تنفيذ اية تحركات    الغنوشي: حركة “النهضة” لن تشارك في حكومة يشارك فيها حزب “قلب تونس”    إحباط اجتياز للحدود البحرية خلسة قبالة سواحل المنستير وضبط 18 شخصا    مصر: فصل 10 أئمة لانتمائهم إلى "الإخوان المسلمين"    بلاغ توضيحي من وزارة الداخلية حول البراكاجات    ترحيب واسع بصدور رواية صالح الحاجّة: حرقة إلى الطليان    سفير تونس لدى اليونيسكو لالصباح نيوز: انتخاب تونس في المجلس التنفيذي لليونسكو انتصار وتعزيز لحماية تراثنا عالميا    رأي/ تظاهرة الكثبان الالكترونية تحويل عملة وكذبة كبرى بعنوان الترويج السياحي    غدا الخميس..غرفة التجارة والصناعة للجنوب الغربي تنظم ورشة حول حاجيات المؤسسات وإنتظاراتهم    جمال مسلم ل”شاهد”: رابطة حقوق الإنسان تدعو لضبط خطة عمل لرفع القضية الفلسطينية دوليا    البوصلة: 4 أعضاء مجالس بلدية لم يستقيلوا بعد تم انتخابهم في البرلمان    من مقر اليونيسكو ببارس: تونس تدعو إلى اعتماد المقاربة التونسية لإصلاح السياسة الثقافية في أفق 2030    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : أليس من الخطا التام ان يقول الاستاذ الشرفي مثل هذا الكلام؟    وفاة تلميذة نتيجة إصابتها بإلتهاب الكبد الفيروسي: وزارة التربية تردّ    تونس: روني الطّرابلسي في زيارة تفقّدية لمطار تونس قرطاج الدّولي    في منشور وُجّه إلى البنوك.. كل التفاصيل حول عمليات الصيرفة الإسلامية وضبط صيغ وشروط ممارستها    بداية من اليوم: النادي الإفريقي يختبر متوسط ميدان جزائري    حجز 360 لتر من زيت الزيتون مخزّنة في أوعية بلاستيكية كانت تُستعمل في تصفية الدم لمرضى الكلى    آثار مهملة واعتداءات متكررة..عصابات «الآثار» تستبيح تاريخ القيروان!    الصخيرة..جائزة المسرح من نصيب مدرسة حمادة أولاد الحاج موسى    مهرجان الأيام الشعرية بالمنيهلة : استذكار الراحلين حسونة قسومة وعبد الله مالك القاسمي    مركز الحروق البليغة: أعوان الحماية المدنية المصابون يحظون بالعناية التامة    نجاح عمليتي زرع كبد بمستشفى المنجي سليم بالمرسى وزرع قلب بمستشفى الرابطة    اليوم تُلعب مباريات الجولة السابعة من البطولة الوطنية لكرة الطائرة    طارق الفرجاوي :القبة جاهزة.. والأبحاث الأمنيّة في الحريق الذي نشب فيها متواصلة    أرقام مفزعة تكشف عن غياب سياسة غذائيّة واستهلاكيّة في تونس    العالية: إيقاف شخص من أجل الإعتداء على عوني أمن    معلول: لم أشك في قدرتنا على الاطاحة بغينيا الإستوائية    صفاقس : مستشفى بورقيبة ينطلق في استغلال ''PET SCAN''    أيّام 5 و6 و7 ديسمبر: تنظيم صالون الشكولاطة والحلويّات    خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2019 ...ارتفاع الإيرادات الجملية ل78 شركة مدرجة بالبورصة    محامي ادم بوليفة: موقوفان بتهمة القتل العمد وآخر بالمشاركة في العملية...    يوميات مواطن حر: طلب للصحوة    بعد ارتفاع معدله في بلادنا...أفضل الأغذية لعلاج الاكتئاب    أطعمة تساعدك على الاستغراق في النوم    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 20 نوفمبر 2019    بثنائية رامسي.. ويلز تخطف بطاقة التأهل ليورو 2020    جامع الزّيتونة يحتضن معرض عبق الحضارة    مورينيو يخلف بوكيتينو في تدريب توتنهام    سماء قليلة السحب فمغيمة جزئيا على أغلب المناطق الإربعاء    أضرار غير متوقعة للتمارين الرياضية في الخارج    أحمد عظوم: نصف المشتغلين بسلك القضاة من النساء    المنجي الكعبي يكتب لكم : حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شوقي الماجري ... مثلث الموت
نشر في الشروق يوم 13 - 10 - 2019

شاب أسمر نحيل، أتى شوقي إلى بولونيا للتقدم إلى امتحان القبول في المعهد العالي للسينما والتلفزيون، وكان شوقي برفقة الصديق فيصل الحصائري، وكان أن نجح الصديقان في امتحان القبول وبدأت رحلة العمر التي ربطتنا سوية منذ 35 عاما..
برز شوقي منذ السنة الأولى بموهبة تجلت في الفيلم الوثائقي الذي صنعه عن المسلمين في جمهورية بولونيا، ومن ثم لاحقا بالأفلام الروائية التي صنعها بإشراف خيرة الأساتذة والمخرجين البولونيين..
لن أتحدث عن مشواره الطويل في الدراما التلفزيونية، فسيرته فيها يعرفها الجميع، ولكني لا أستطيع أن أمنع نفسي من القول، بأنه أهم مخرج على الإطلاق ممن مروا في تاريخ الدراما التلفزيونية السورية، والعربية..
لكن المهم بالنسبة لي هو شوقي الإنسان والصديق.. الطيب، والشهم الذي يحب أصدقاءه ويتحسس همومهم ويحاول دوما أن يساعدهم ليس بالكلمة الطيبة فحسب، بل وبالفعل النبيل الصادر عن أصالة أجزم أنه حملها معه من بيته..
وحين أتحدث عن بيته فلا يسعني إلا أن أذكر اسم والدته المتوفاة منذ أشهر قليلة :(منوبية) التي كانت لا تغيب عن أحاديثنا في بولونيا ولهذا حين أتت أمي لزيارتي، أردته أن يتعرف عليها، وأن يأكل من طبخ يديها في بلاد الغربة، وذلك في محاولة - ولو بسيطة- لتعويضه عن أكل «منوبية» وبقي شوقي حتى آخر مسلسل أنجزه (دقيقة صمت) يفرح حين أخبره بأن أمي تتابع مسلسله، وقد كتب لي: ( يسعدني كثيرا أن الخالة أم ثائر تتفرج على عملي.. هذه متفرجة من العيار الغالي جدا)
لم أكن أدري حينها أن الموت يتربص بشوقي، وأن رحيل أمه سيأتي بعد أيام قليلة.. وحين رحل صديقه نجيب عياد، حزنّا جميعا على نجيب وعزينا شوقي، لكن أبدا ما تنبأت روحنا بأن مثلث الموت سيكمل أضلاعه ويخطف شوقي منا..
سيمر وقت طويل قبل أن أصدق أن صديق العمر قد رحل، وأن شوقي لن يبدع بعد اليوم شيئا من أعماله.. مبكرا رحلت يا ابن تونس ذو الهوى الدمشقي.. شوقي الذي عشق مدن وقرى سوريا، والذي أحبه السوريون.. ستضمك يا صديقي أرض تونس، وثق أن عبق دمشق سيرافقك في رحلتك الأبدية..
ارقد بسلام أيها الصديق الحبيب، وأحر التعازي لشعب تونس برحيل هذه القامة التي تفخر بها بلادكم.
* سينمائي سوري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.