الطبوبي: "تجاوزنا كل الخطوط الحمراء و شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي وحقول النفط هي مسألة أمن قومي"    أكدوا أنه لم يقصد الإساءة لسلك القضاء ..محامو بن بريك يطالبون بنقض الحكم الابتدائي ومنوبهم    محتجون من عدة قرى تابعة لمعتمدية فرنانة يغلقون الطريق الرابطة بين جندوبة وطبرقة للمطالبة بالماء الصالح للشراب    في يوم واحد: 114 تدخلا للحماية المدنية لإطفاء الحرائق    صحابو للنورالدين البحيري : حذار من تدويل الصراع السياسي التونسي...    مصرع شخصين إثر انفجار في منجم شرقي الجزائر    احباط ثلاث محاولات هجرة غير نظامية بسواحل قرقنة وجرجيس    عاجل: نصاف بن عليّة تشخّص الوضع الوبائي في تونس.. وهذا عدد حلقات العدوى    قابس: انطلاق عمل مخبر تحاليل "كوفيد 19" بالمستشفى الجهوي بقابس رسميا    إرتفاع عدد الاصابات في القيروان.. إجراءات عاجلة    كوفيد-19: اتفاقية شراكة لاعادة تنشيط القطاع السياحي    المنستير..غرق طفلة في بحر القراعيّة    المهدية: وفاة شابين وامرأتين في حادثي مرور        ترامب يمهل تيك توك ستة أسابيع لبيع عملياته لشركة أميركية    فرانس فوتبول تفجر مفاجأة مدوية بشأن رونالدو    الكرة وكورونا.. اعتماد عقوبات قاسية على جرم لم يكن جرما    مذبحة في تشلسي.. عرض 9 لاعبين للبيع من بينهم "نجوم كبار"    من هي الفنانة المصرية التي احتفى غوغل بذكرى ميلادها اليوم؟    اليوم انطلاق مهرجان بنزرت الدولي.. عرض الزاوية في الافتتاح و اجراءات صحية صارمة    سجنان.. غرق شيخ بكاب سراط    القنطاوي : حادث مرور يخلّف قتيلا وإصابتين    مارث.. القبض على كهل تورط في اغتصاب فتاة قاصر    نجم برتغالي صاعد على رادار ريال مدريد    أخبار النجم الساحلي...المدرب و الشبان يكسبون الرهان    أخبار اتحاد تطاوين..الدو راض على مردود اللاعبين رغم الاكتفاء بالتعادل    مهرجان بنزرت الدولي ...برمجة 12 سهرة فنية ضمن فعاليات الدورة ال38    كنوز المدينة..كهف الفنون بالدهماني..ذاكرة للمبدعين مهددة بالانقراض    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    تشكيل الحكومة..برنامج لقاءات المشيشي    اسعار النفط العالمية تعود الى الارتفاع مدفوعة بتوقع عودة الطلب على المحروقات    أسد ولبوة عاشا قصة حب دامت 6 سنوات ورحلا في يوم واحد    القيروان: ارتفاع عدد المشتبه في اصابتهم بكورونا الى 135 حالة    الكاف...جلسة خمرية ... نيران تلتهم الغابات... وإيقاف 3 أنفار    الدورة 40 لمهرجان القصرين الدولي .. عروض تونسية وإجراءات صحيّة استثنائية    بالصور: زواج باريش أردوتش من حبيبته    أربعينية صلاح الدين الصيد : صور و شهادات عن الفقيد وعرض لمختارات من أعماله    الإمارات.. الحبس والطرد لعامل تحرش بقاصر    ساركوزي: القذافي أجبرنا على دفع الثمن في قلب باريس!    بعد توقف كليّ: استئناف نقل الفسفاط نحو معامل المجمع الكيميائي    ارتفاع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 138 يوم توريد    3 أسابيع راحة لمتوسط ميدان النجم    إصابة أمل عرفة بكورونا    مسح شامل لرخص بيع التبغ بولاية بنزرت    طقس الثلاثاء.. الحرارة في انخفاض    الشرطة تداهم قصر أسطورة مانشستر لخرقه قواعد التباعد الاجتماعي    طائرات مجهولة تقصف مواقع بسوريا    اليمن.. مقتل 17 شخصت إثر فيضان سد مأرب التاريخي    مقايضات بملفات وترهيب للنواب... كواليس ليلة سقوط لائحة عزل الغنوشي    توننداكس يقفل معاملات حصة الاثنين على استقرار    منوبة: المدير العام للسدود ينفي استغلال مشروع سدّ "السعيدة" لتحويل وجهة مياه سد بني مطير    بداية من 08 أوت: تغيير جزئي لمسالك خطوط الحافلات 32 ت و71 والجيّارة -سليمان كاهية    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    أعلام تونس .. نابل دار شعبان الفهري ..الصحابي الشيخ أحمد فهري الأنصاري    أولا وأخيرا..نفزة : لا ل«تسكير الفانة في السخانة»    الموجودات من العملة الأجنبية تستقر في حدود 136 يوم توريد    موسم الحج 2020 ينتهي ولا إصابات بفيروس كورونا    بعد رمي الجمرات الثلاث.. الحجاج يؤدون طواف الوداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شوقي الماجري ... مثلث الموت
نشر في الشروق يوم 13 - 10 - 2019

شاب أسمر نحيل، أتى شوقي إلى بولونيا للتقدم إلى امتحان القبول في المعهد العالي للسينما والتلفزيون، وكان شوقي برفقة الصديق فيصل الحصائري، وكان أن نجح الصديقان في امتحان القبول وبدأت رحلة العمر التي ربطتنا سوية منذ 35 عاما..
برز شوقي منذ السنة الأولى بموهبة تجلت في الفيلم الوثائقي الذي صنعه عن المسلمين في جمهورية بولونيا، ومن ثم لاحقا بالأفلام الروائية التي صنعها بإشراف خيرة الأساتذة والمخرجين البولونيين..
لن أتحدث عن مشواره الطويل في الدراما التلفزيونية، فسيرته فيها يعرفها الجميع، ولكني لا أستطيع أن أمنع نفسي من القول، بأنه أهم مخرج على الإطلاق ممن مروا في تاريخ الدراما التلفزيونية السورية، والعربية..
لكن المهم بالنسبة لي هو شوقي الإنسان والصديق.. الطيب، والشهم الذي يحب أصدقاءه ويتحسس همومهم ويحاول دوما أن يساعدهم ليس بالكلمة الطيبة فحسب، بل وبالفعل النبيل الصادر عن أصالة أجزم أنه حملها معه من بيته..
وحين أتحدث عن بيته فلا يسعني إلا أن أذكر اسم والدته المتوفاة منذ أشهر قليلة :(منوبية) التي كانت لا تغيب عن أحاديثنا في بولونيا ولهذا حين أتت أمي لزيارتي، أردته أن يتعرف عليها، وأن يأكل من طبخ يديها في بلاد الغربة، وذلك في محاولة - ولو بسيطة- لتعويضه عن أكل «منوبية» وبقي شوقي حتى آخر مسلسل أنجزه (دقيقة صمت) يفرح حين أخبره بأن أمي تتابع مسلسله، وقد كتب لي: ( يسعدني كثيرا أن الخالة أم ثائر تتفرج على عملي.. هذه متفرجة من العيار الغالي جدا)
لم أكن أدري حينها أن الموت يتربص بشوقي، وأن رحيل أمه سيأتي بعد أيام قليلة.. وحين رحل صديقه نجيب عياد، حزنّا جميعا على نجيب وعزينا شوقي، لكن أبدا ما تنبأت روحنا بأن مثلث الموت سيكمل أضلاعه ويخطف شوقي منا..
سيمر وقت طويل قبل أن أصدق أن صديق العمر قد رحل، وأن شوقي لن يبدع بعد اليوم شيئا من أعماله.. مبكرا رحلت يا ابن تونس ذو الهوى الدمشقي.. شوقي الذي عشق مدن وقرى سوريا، والذي أحبه السوريون.. ستضمك يا صديقي أرض تونس، وثق أن عبق دمشق سيرافقك في رحلتك الأبدية..
ارقد بسلام أيها الصديق الحبيب، وأحر التعازي لشعب تونس برحيل هذه القامة التي تفخر بها بلادكم.
* سينمائي سوري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.