وزارة الثقافة تنعى لينا بن مهني    موزّعو الأدوية يهدّدون بإيقاف النشاط    منوبة.. القائمة المستقلة البطان خير تفوز في البطان والنهضة تتصدر النتائج في الدندان    بنزرت.. إيقافات وحجز في حملة أمنية    سليانة.. مساعي لتركيز نواة لديوان الزيت    صفاقس: مشروع الحفر الاستكشافي للنفط بمنطقة سيدي منصور أصبح رهينا لترخيص وزارة الدفاع    تخفيض منتظر في أسعار سيارات 5 و6 خيول    إنقاذ 184 مهاجرا في البحر الأبيض المتوسط    جرحى في هجوم صاروخي استهدف سفارة أمريكا في بغداد    قرمبالية: انتشال جثة شاب من قنال مجردة ..وهذه التفاصيل..    القبض على منفّذ عملية ''براكاج '' لسيّارة    بالصور: قبل وفاتها..لينا تستحضر ذكرياتها الحزينة في بوسطن    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    نوفل سلامة يكتب لكم : تقديم كتاب سيرة محمد ونشأة الاسلام في الاستشراق الفرنسي المعاصر    فرنسا توقف الرحلات السياحية إلى الصين    روحاني: لن نسمح لترامب بزعزعة العلاقة بين الشعب والنظام    العراق.. مقتل 2 وإصابة 18 في إطلاق نار وحرق خيم المحتجين    لبنان.. الجيش يمنع المتظاهرين من الوصول لمقر البرلمان    رابطة الجنوب بصفاقس (الجولة 7 ذهابا) التنافس يشتد على الصدارة    هزم الملاسين ولالة جزائيا وتأهل الشماخ أمام جبنيانة في سباق الكأس    تونس: وفاة النّاشطة لينا بن مهنّى    صفاقس: إيقاف لكل حضائر جني الزيتون واحتجاج الفلاحين أمام قصر الولاية    الرصد الجوي: طقس اليوم يتميز بمؤشرات هدوء نسبي    تونس: حالة الطّقس اليوم الاثنين 27 جانفي 2020    حي هلال : مداهمات ليلية تسفر عن إيقاف 8 عناصر إجرامية    باجة... المستقبل الرياضي بنفزة .. تحسنت النتائج بعودة الميساوي    قضية قتيل منزل نانسي عجرم.. أصالة تعلق على الإشاعات المتداولة حولها    بالصور: النحافة المفرطة تغيّر ملامح النجمة العالمية أديل الجميلة بالكامل    شبيبة توزر .ست مقابلات للشرفي    طائرة ركاب إيرانية تخرج عن المدرج أثناء هبوطها في مطار جنوب البلاد    هونغ كونغ.. انفجار في مستشفى ولا إصابات    فيروس كورونا: 80 حالة وفاة في الصين ورئيس الوزراء يزور بؤرة المرض    بيل غيتس تنبّأ قبل عام بفيروس كورونا وتوقع أن يقضي على 33 مليون شخص!    خبير عقاقير يصف 5 أعشاب لمواجهة الفيروسات    في المنزه9 : منحرف يقتحم صالون لحلاقة النساء ويسلب حريفاته كل أموالهن وهواتفهن    أخبار النجم الساحلي.مطالبة بعودة البلبولي... والكلاسيكو في المنستير أو المنزه    منال عمارة: لدي وثائق وصور تورط اعلامي تونسي في جريمة عقوبتها 30 سنة سجنا وأملك فيديو لفنانة وهي تسرق لي خاتما    وزارة الصحة: تونس لم تسجل الى حد الأحد 26 جانفي أي حالة اصابة بفيروس كورونا الجديد    جمعية القضاة تدعو الفخفاخ إلى التشاور مع الهياكل القضائية وترفض تعيين القضاة صلب الحكومات    تقرير: الصين ثاني أكبر منتج للأسلحة في العالم    شك بخيانة زوجته…فوثق مشاهد صادمة فوق فراشه بهاتفه!    مع الأم.. نيران الشوق لا يطفئها لقاء عابر!..    مهرجان الأغنية التونسية في أفريل القادم : 10 سهرات، 3 مسابقات وجوائز بقيمة 150 مليونا    النجم ينهزم بهدف وحيد أمام الأهلي والترشح مؤجل للجولة الأخيرة    هوية المنتخبات الافريقية المتأهّلة لمونديال كرة اليد مصر 2021    انهزم في النهائي ضد مصر.. منتخب اليد يخسر الكان وبطاقة التأهل للاولمبياد    وزارة الصناعة تمنح 6 رخص لاستكشاف المعادن    أنس جابر : أنا منتوج تونسي 100 بالمائة    عبد الرزاق الشابي يكشف لاول مرة: "تمنيت علاء يرفض عندي ما نقلك وما يخلينيش في هذا الوضع..وصُدمت"!    هذه الليلة: أمطار متفرقة والحرارة تتراوح بين 6 درجات و15 درجة    له فروع في تونس.. بنك قطر الوطني QNB يعلن عن أرباحه وبياناته المالية    ''بالفيديو: هند صبري ''زوجي لا يشاهد أفلامي ولا يهتم بعملي الفني    على ذمة صحيفة سعودية: فراس الشواط يقترب من فريق جديد    مؤسسات متعاقدة مع الستاغ تُهدد بإضراب عام وإيقاف كل الأشغال    سعر الزيتون اليوم بصفاقس ينزل إلى أدنى مستوياته    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم السبت 25 جانفي 2020    الأحد 26 جانفي مفتتح شهر جمادى الثانية    الوحدة الوطنية تحقيق لروح الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مع الشروق .. داء المحاصصة الحزبية !
نشر في الشروق يوم 02 - 11 - 2019

تعيش الطبقة السياسية في بلادنا على وقع مفارقة عجيبة. الكل يتحدث عن دقة المرحلة وعن انتظارات الشعب والكل يقول إن الفترة اقتصادية بالأساس بما يعني أن الإنقاذ الاقتصادي هو أولوية الأولويات.. لكن حين تبتعد عن أحاديث المنابر ويتعلق الأمر بتشكيل الحكومة فإن اللغة الغالبة هي لغة المحاصصة ولغة المنافع والمواقع الحزبية الضيّقة التي تنسف كل حديث عن الإنقاذ الاقتصادي وعن ضرورة التعجيل بإخراج البلاد والعباد من حافة الهاوية.
وقد أظهرت -الاتصالات والمشاورات التي أجرتها حركة النهضة التي ستكلف بتشكيل الحكومة مع عديد الأطراف التي يمكن أن تشارك في الحكومة- اختلافات في وجهات النظر وخلافات حول الحكومة الجديدة سواء لجهة تركيبتها أو لجهة مشروعها للحكم وتصورها لأولويات المرحلة القادمة. هذه المشاورات الأولية التي تدخل في باب جسّ النبض واستمزاج آراء مختلف الشركاء المحتملين أثبتت أن تموقع الأحزاب يمرّ قبل مهمة الإنقاذ.. وأظهرت تباينا حقيقيا في وجهات النظر بين حركة النهضة التي تريد ممارسة حقها في ترؤس الحكومة ما دامت تمتلك أكبر كتلة في البرلمان وبين أحزاب وتيارات تقرأ وتدرك جيّدا صعوبة مهمة حركة النهضة وتريد تحصيل القدر الأكبر من المكاسب طالما أن تشكيل حكومة دون مشاركتها يعدّ أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا..
وهنا تتجلى المفارقة في أبهى مظاهرها بين منطق صندوق الاقتراع الذي أعطى أفضلية لكنه لم يعط أغلبية مريحة للرابح.. وبين منطق الأطراف الأخرى التي تدرك متفرّقة وحتى مجتمعة في طيف واسع منها أن الطرف الفائز مقيّد بنتائج الصندوق وأنه لا خلاص ولا فكاك له من قيود نتائج العملية الانتخابية إلا بواسطتها. وهو ما يجعلها ترفع سقف طلباتها عاليا.. وترفض فكّ قيود النهضة إلاّ متى حصلت على ثمن لا تقدر الحركة على دفعه.. وإن دفعته فإنها ستخرج ضعيفة مستنزفة. وقد تقود حكومة تمتلك مفاتيحها وأدواتها الأساسية أطراف أخرى قد لا تكون معنية بنجاح الفريق الحكومي بقدر ما تكون معنية بتسجيل النقاط وتحسين المواقع في انتظار المحطات الانتخابية القادمة.
وبالمحصلة فإن آفاق تشكيل الحكومة القادمة تبدو غائمة. ويغلب فيها منطق الحسابات والمحاصصات على ضرورات الإنقاذ مع ما تقتضيه من توافق حول مشروع متكامل يكون قادرا على إخراج البلاد ليس من عنق الزجاجة هذه المرة... بل من قعر الزجاجة مع ما في هذا الموقع من مخاطر الاختناق الكامل والموت البطيء.
فهل من مجال للعقل وهل من فسحة لمراعاة المصلحة العليا للبلاد ولإعلاء مصلحة الشعب على مصالح الأحزاب... هذا إن كان قد بقيت للعقل فسحة... وللمصلحة العليا للوطن مكان !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.