الليلة: طقس بارد مع رياح قوية    البنك الأوروبي للإستثمار يقدم خط إئتمان بقيمة 170 مليون أورو لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس    "نيويورك بوست": وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين    رمضان 2026 : ماتحيرش برشا ...هذا جدول الطبخ لكل مراة تونسية    عدوى بسيطة لكنها خطيرة: ما يجب معرفته عن القوباء    رمضان السنة : تطبيقة جديدة باش تقلك على الأسعار الحقيقية و تحميك من الغشة    الترجي في مواجهة حاسمة ضد الملعب المالي...تعرّف على الحكم    عاجل: المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تدعو تونس إلى حظر ال réseaux sociaux عن الأطفال دون 15 عاما    وزارة التجارة تطمئن التوانسة: في رمضان...كلّ شيء موجود وبأسعار معقولة    هام: الصين تتّخذ هذا القرار بخصوص السيارات...شنوّة؟    تخصيص فضاء ملتقى الرقمنة للتعريف والترويج للصناعات التقليدية التونسية    بعد العاصفة... كريستيانو رونالدو يستعد للعودة.. والنصر يترقب القرار الحاسم    بطولة شمال إفريقيا لأقل من 16 سنة: المنتخب الوطني يفوز على نظيره الليبي    محطات معالجة المياه الصناعية المستعملة أصبحت تتمتع بامتيازات صندوق تنمية القدرة التنافسية    الحمّامات تحتضن الدورة الثانية عشرة لمهرجان القوارص    تحسبا للتقلبات الجوية.. إلغاء عدة سفرات بحرية بين صفاقس وقرقنة    الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يكشف عن الدول المرشحة لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035    دورة تونس الدولية للشبان لكرة الطاولة : 3 ميداليات برونزية لتونس في منافسات أقل من 13 سنة    ترامب يدعو إلى تجاهل قضية إبستين و"العودة إلى قضايا البلد"    جريمة تهزّ قرقنة: شاب عشريني يقتل شيخًا طعنًا داخل منزله    جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية تفتح باب الترشح للدورة العشرين    الكراء المملّك للتوانسة: الديار والشقق في هذه المناطق    شنوّة حكاية احتراز النادي البنزرتي على لاعب الافريقي أيمن الحرزي؟    عاجل/ تنبيه من رياح ودواوير رملية بالجنوب.. مرصد المرو يحذّر مستعملي الطريق..    حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 سنة في تونس..؟!    طفل تونسي محتجز بمطار في ماليزيا منذ شهرين..ما القصة..؟!    مسرحية "جرس" لعاصم بالتوهامي في سلسلة عروض جديدة    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة بانوراما تنشيطية بالمزونة    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    عاجل/ الاحتفاظ بعناصر إجرامية وحجز مخدرات و أسلحة بيضاء..وهذه التفاصيل..    واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر وهذا هو السبب    دراسة: التلاميذ الذكور أكثر عرضة للعنف...علاش؟    هل الزبدة خيارك الصحي؟ اكتشف الحقيقة!    عاجل/ هذه النتائج الاولية للمعاينة الطبية لجثة سيف الاسلام القذافي..    عاجل: شنيا حكاية اكتشاف فسيفساء أثرية على السواحل في بنزرت ؟    غناية جديدة ل El Big Five و Blingo '' : فات الفوت'' ميساج قوي للتوانسة    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الجولة الأولى إيابا لمرحلة التتويج    أطفال يُعذّبوا ويقتلوا كلب في الشارع: شنوّا يقول القانون التونسي؟    مع اقتراب عيد الحب: باعة الورد بمحطة "TGM" يطالبون بتغيير مكانهم وقتيا..    وزارة الصحة تفتح مناظرات خارجية لانتداب أطباء بياطرة وصيادلة    ارتفاع الإقبال على مراكز الاستشفاء بالمياه في تونس...علاش؟    عاجل: PSG يضم رسميًا خليل عياري من Stade Tunisien    عاجل-مدينة العلوم: الحسابات الفلكية تكشف اليوم الأول من رمضان    دعاء اليوم ال16 من شعبان    سوسة: إصابة عاملين في انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات    توننداكس ينهي معاملات الثلاثاء على منحى إيجابي مرتفعا بنسبة 0،41 بالمائة    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    واشنطن توافق على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا    الكشف عن شبكة إجراميّة مختصّة في ترويج المخدرات بهذه الولاية..#خبر_عاجل    فلاحتنا    الاتفاق في لقاء وزير الصحة بنظيره الجزائري على دفع التعاون في مجالات ذات أولوية    مع الشروق : عالم تحكمه الرذيلة والسقوط القيمي والأخلاقي    بنزرت ...العثور على جثة لفظتها الأمواج    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    عاجل: معهد التراث يوثّق اكتشافات أثرية جديدة بسواحل بنزرت... التفاصيل    وفاة فنانة تونسية في مصر..وهذه التفاصيل..    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأحزاب ومشاركة «النهضة» في السلطة:الوفاق يفرض حكومة وحدة وطنية
نشر في التونسية يوم 13 - 01 - 2015

التونسية (تونس)
صادق عشية السبت المنقضي مجلس شورى حركة «النهضة» على المشاركة في حكومة الحبيب الصيد، كما فوّض المجلس الى المكتب التنفيذي للحركة سلطة اجراء المشاورات والتواصل مع رئيس الحكومة المكلف وبقية الاحزاب قصد ضبط التصورات العامة لبرنامج الحكومة.
مشاركة «النهضة» في تشكيلة الصيد أثار العديد من ردود الفعل حول حضورها في المشهد السياسي المقبل. «التونسية» رصدت آراء في الموضوع.
أكد نورالدين البحيري عضو مجلس نواب الشعب ومجلس شورى حركة «النهضة» أن قرار «الشورى» جاء متناسقا مع ما اعلنته الحركة قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية والذي يدعو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع كل الاطراف السياسية، مضيفا أن تونس مازالت في فترة حساسة تحتاج إلى مواجهة التحديات الاقتصادية والامنية والاجتماعية وتابع قائلا:«المرحلة تقتضي استمرار التوافق والحوار.. المصلحة العليا للبلاد تقتضي حكومة وحدة وطنية هدفها الارتقاء بالبلاد بعيدا عن المصالح الحزبية ..».
وبين البحيري ان كل من يظن ان حكومة الوحدة الوطنية هي عبارة عن كعكة هو مخطئ وانه لا يفقه المعنى البعيد والحقيقي لحكومة وحدة وطنية موضحا أن الحكومة القادمة في حاجة لمشاركة كل القوى الوطنية من داخل نواب الشعب وخارجه ومن كل الاحزاب السياسية وذلك حتى يضمن نجاح البلاد التي تعيش مرحلة صعبة تتطلب تجاوز التقسيمات وتوسيع قاعدة الحكم قدر المستطاع.
وحول الحقائب الوزارية التي ستكون معنية بها «النهضة» وانطلاقة المشاورات، قال البحيري إن الحركة لم تدخل بعد في اطار المشاورات.
وفي رده على سؤال حول الاطراف التي ترى ان مشاركة «النهضة» في الحكم مرة اخرى هو إعادة إنتاج ل«الترويكا»، قال نور الدين البحيري:«اخشى ان تكون تلك المواقف هي تغطية لخيار اقصائي يسعى الى تقسيم المجتمع التونسي وتعطيل قدرته على انجاح ثورته وتركيز ديمقراطيته.. نحن الآن لسنا في حاجة الى العودة الى تقسيمات من نوع معارضة وحكم او يسار ويمين او نظام قديم ونظام جديد..»
واشار البحيري الى أنّ أيّ إقصاء هو محاولة للدفع نحو الصراع والتجاذبات التي تجهض الثورة والانتقال وبالتالي العودة الى نقطة الصفر.. وختم قائلا :«من يتبنى افكار الاقصاء والحديث عن غيره ..موش كان تلهى بمشاكله أحسن؟..».
أما ماهر بن ضياء الامين العام لحزب «الاتحاد الوطني الحر»، فقد عبر عن ترحيب الحز بمشاركة «النهضة» صلب الحكومة قائلا إنّ الحركة مكون مهم في المشهد السياسي وان الخيار الذي تقتضيه المرحلة في الفترة القادمة هو الوفاق واعطاء الفرصة امام الطيف السياسي المشكّل للمشهد التونسي .
وأوضح بن ضياء في تصريحه ل«التونسية» ان مشاركة «النهضة» في الحكومة لن يكون بالضرورة من خلال تحمل حقائب وزارية، اما عن الاراء التي تقول بعدم فسح المجال أمام «النهضة» في المرحلة المقبلة للمشاركة في الحكومة باعتبار أنها فشلت عندما كانت في الحكم فقد قال بن ضياء: «وجهة نظر محترمة وليست بعيدة عن الواقع ومع احترامي لها وهناك ما يبررها ولكن الخيار هو الوفاق و«النهضة» لن تحكم مثلما وقع سابقا ولا يمكن لها اصدار قرارات بل ستشارك في الحكم..»
من جانبه جدد منجي الرحوي عضو مجلس نواب الشعب عن «الجبهة الشعبية» والقيادي فيها، تاكيده على موقف «الجبهة» الذي عبرت عنه في بيان مجلس أمنائها الاخير والذي يرى انه لا مجال لمشاركة من تحمل مناصب في عهد المخلوع او في عهد «الترويكا» قائلا: «من كان عنصرا في الفشل لن يكون عنصرا في الحل وتونس دخلت في متاهات لم تكن لتدخل فيها لو لا سياسة «النهضة» ...».
واكد الرحوي على ان «الجبهة» سوف تبقى لتراقب تشكيلة الحكومة القادمة وأنه إن كانت «النهضة» فيها فإن «الجبهة» ستكون معارضة للنهضة ول«نداء تونس» حسب تعبيره .
اما عن عرض الحبيب الصيد رئيس الحكومة المكلف بتشكيلة الحكومة على الجبهة حقائب وزارية او ما شابه ذلك فقد قال الروحوي إنّ الصيد عرض على «الجبهة» تقديم مقترحاتها حول البرامج وهيكلة الحكومة والاسماء المرشحة عن الجبهة. وختم منجي الرحوي تصريحه بالتاكيد على ان الجبهة ستكتفي بتقديم البرامج والتصورات حول الهيكلة دون ترشيح اسماء عنها .
واعتبر ياسين ابراهيم رئيس حزب «آفاق تونس» ان المرحلة القادمة المقبلة عليها تونس تقتضي عدة اصلاحات عاجلة في ميادين مختلفة وعلى راسها الاقتصادي والامني، وبناء عليه قال ابراهيم ان أحسن حلّ لمواجهة كل هذه التحديات هو حكومة الوحدة الوطنية موسعة القاعدة.
وأشار رئيس حزب «آفاق» إلى أن الحزب الفائز بالمركز الاول في المجلس البرلماني هو الذي يقدم مرشحه لتشكيل الحكومة الذي يقوم بدوره باجراء مشاورات مع مختلف الفاعلين. أما بخصوص حضور «النهضة» مجددا في الحكومة فقد قال إبراهيم ان الظرف يقتضي حكومة وحدة وطنية ومراعاة المشهد العام والرأي العام وما افرزه بعد الانتخابات وتابع قائلا: «المشاركة في الحكومة لن تكون بوزن برلماني ..».
وحول ما وصلت اليه المشاورات بخصوص مشاركة «آفاق تونس» في الحكومة القادمة والحقائب المطروحة، اوضح ياسين ابراهيم انه التقى بالحبيب الصيد رئيس الحكومة المكلف وتحدث معه معه حول تمشي وبرامج وهيكلة الحكومة القادمة في انتظار استكمال اللمسات الاخيرة قبل الانطلاق في المشاورات حول الحقائب الوزارية.
من جهته أبرز عصام الشابي القيادي في «الحزب الجمهوري»، ان قرار مجلس شورى حركة «النهضة» المشاركة في الحكومة القادمة جاء عقب عرض تقدم به حزب «نداء تونس» الفائز بالاغلبية البرلمانية، حسب تعبيره.
وألمح الشابي الى أن حضور «النهضة» مجددا في الحكومة واقتصار الحديث على الحقائب الوزارية يدل على استمرار نفس العقلية السابقة وهي التموقع في المشهد السياسي قبل تقديم البرامج والنقاش حولها، رغم أن المرحلة القادمة تقتضي أن تتمتّع الحكومة بأوسع قاعدة برلمانية . وقال عصام الشابي انه كان من الافضل عند انطلاق الحديث عن الحكومة وتشكيلها من قبل رئيسها المكلف طرح برامج العمل وتصورات الحكومة على الاحزاب التي ستشارك في المشاورات.
وطرح القيادي في «الحزب الجمهوري»، جملة من التساؤلات والاستفسارات حول المشاورات بين «النداء» و«النهضة» قائلا: «نداء تونس» قام على اساس انقاذ البلاد من «النهضة» كما قدم نفسه بديلا لها وهاجم كل الأطراف التي دعت الى الوحدة والآن عند وصوله الى الحكم وأخذه اصوات الناخبين عاد للتشاور مع «النهضة» وهذا فيه مس من مصداقية الوعود الانتخابية وهو ما يترجم عدم صمود الوعود الانتخابية طويلا..».
واعرب عصام الشابي عن استعداد الجمهوري للتعامل مع حكومة الحبيب الصيد اذا استجابت الى متطلبات المرحلة القادمة وتطابقة مع نظرة «الحزب الجمهوري» وبرامجه المتمثلة اساسا في اصلاح التعليم والمنظومة الصحية ومقاومة الارهاب وارساء الامن واصلاح الجباية .
ولمعرفة موقف الحزب الاغلبي من قرار مجلس شورى حركة «النهضة»، اتصلت «التونسية» بالقيادي في «نداء تونس» بوجمعة الرميلي الذي اوضح ان موقف «النهضة» ليس جديدا بل كان متوقعا وأنه طُرح حتى من قبل الانتخابات التشريعية حيث طالبت «النهضة» بحكومة وحدة وطنية. وأكد الرميلي ان «نداء تونس» لم يقرر بعد التوجه نحو استدعاء حركة «النهضة» للحكومة، مفيدا بان الهيئة التاسيسة ل«النداء» ستبت اليوم في موضوع مشاركة «النهضة» في الحكومة.
وأشار الرميلي الى ان هناك رأيين متباينين حتى داخل «نداء تونس» وعند المقربين منها: الاول هو ان مشاركة «النهضة» ستعطي دعما واسعا للحكومة وعنصر استقرار أما الراي الثاني فيحذر «النداء» من تشريك «النهضة» في الحكومة باعتبار أن هذا التوجه قد يُفهم بأنه ارتداد على الانتخابات التي كان فيها التنافس على اشده لطي صفحة الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.