بسبب سوء الأحوال الجوية: إجراء تعديل في برمجة السفينة 'قرطاج'    تظاهرة ترفيهية وتثقيفية لفائدة تلاميذ المدرسة الابتدائية "مركز والي" بصفاقس يوم 12فيفري 2026    المنتخب التونسي للترياتلون يشارك من 11 الى 14 فيفري في كاس افريقيا للاكابر والاواسط    عاجل/ النادي الصفاقسي يصعّد ضد إدارة التحكيم ويهدد..    كان مبرمج خرجة : شوف طقس عيد الحب''14 فيفري '' كيفاش بش يكون ؟    جندوبة: مواطنون يعربون عن قلقلهم من تزايد حوادث الطرقات بالطريق الوطنية رقم 7 على مستوى معتمدية طبرقة    الدورة الثانية لمعرض 100 بالمائة هواري من 12 الى 15 فيفري 2026 ببهو دار الثقافة بالهوارية    تعزيز الربط الجوي، وتسهيل إجراءات السفر بين تونس و الهند ...شوفوا التفاصيل    بُشرى للتوانسة: سوم الحوت في رمضان باش يتراجع    قبل رمضان بأيامات: شوف سوم الحوت وين وصُل    حجز 3 أطنان من البطاطا بمخزن عشوائي..#خبر_عاجل    على الطريقة الهوليودية /عصابة مسلحة تفجّر سيارة أموال بإيطاليا وتشتبك مع الشرطة..(فيديو)    هام-مقترح قانون جديد: علاج المرضى الحرجة فورًا دون انتظار الإجراءات الإدارية    لجنة الصحة بالبرلمان تستمع لجمعيتين بخصوص مقترح قانون ينظم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية    عاجل : النادي الصفاقسي باش يطلع على فيديوهات الVAR للكلاسيكو غدوة    الحماية المدنية: 146 تدخلا للنجدة والإسعاف خلال ال 24ساعة الماضية    بن عروس: التعهد ب148 حالة من النساء ضحايا العنف خلال سنة 2025    عاجل/ فاجعة معهد بورقيبة: الناطق باسم محكمة المنستير يفجرها ويكشف..    سيدي حسين: القبض على المشتبه به في سلب ''حماص'' بعد تداول فيديو    هام: المواعيد المنتظرة القادمة    عاجل/ منخفض جوي جديد ..طقس شتوي وأمطار بداية من هذا التاريخ..    عاجل/ يهم التونسيين بالخارج..    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    لأول مرة : درة زروق تكشف تفاصيل دورها في مسلسلها الرمضاني    وفاة الطبيب البيطري بدري الميموني بعد بروفة لمشروع مسرحي    شوف شنوّة ال3 سناريوهات الي تحدد أول أيام رمضان...الأربعاء أم الخميس؟    دُعاء العشر الأواخر من شعبان    صدمة صحية: آلاف التونسيين لا يزالون يعالجون الصرع بالطرق الخاطئة    هام: تحذير عاجل..8 فئات مالزمش تأكل البصل    تسمم غذائي يبدأ من الكوجينة    الرابطة الأولى: فريق جديد يحتج على التحكيم    بطولة كرة اليد: كلاسيكو الترجي الرياضي والنجم الساحلي يتصدر برنامج الجولة ال11 إيابا    مفقود منذ الخميس الفارط: تواصل عمليات البحث عن الشاب حمزة بشاطئ كاب نيقرو    الجبل الأحمر: الإعدام لقاتل شاب بسكين خلال رقية شرعية    الرابطة الأولى: لاعب الأولمبي الباجي يخضع إلى تدخل جراحي ناجح    ورشة تدريبية لفائدة مديري المؤسسات التربوية حول ارساء وتفعيل مناطق 30 كلم/س في المحيط المدرسي    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة..#خبر_عاجل    واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو    "قطعة من ستار الكعبة" وشخصية عربية بصحبة إبستين تفتح باب التساؤلات    علاش اختار الترجي التعويل على براكوني؟    عاجل: هذه الجنسيات المطروحة لمدرّب الترجي الجديد    شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية متجددة على قطاع غزة    البيت الأبيض: ترامب يعارض ضم الكيان المحتل للضفة الغربية    الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية    هجوم أمريكي غير مسبوق.. السيناتور ليندسي غراهام يتوعد مصر وتركيا    مفاجأة مدوية جديدة.. ضحية عمرها 9 سنوات و6 رجال نافذين بينهم مسؤول أجنبي رفيع في ملف قضية إبستين    بنزرت...الدكتور أحمد رياض كمّون رئيس الهيئة الجهوية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية .. برنامج خصوصي لشهر رمضان و37 فريقا للمراقبة    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    قادما من المكسيك.. الولايات المتحدة تواجه طفيليا آكلا للحوم    ايام قرطاج لفنون العرائس: أكثر من مائة تلميذ يلتحقون بمسابقة المطالعة    سليانة: الأمطار تعيد الحياة للسدود و هذه التفاصيل    أيام الدعم المسرحي بصفاقس من 9 إلى 12 فيفري 2026    تظاهرة الاكلة الصحية من 10 الى 15 فيفري 2026 بدار الثقافة فندق الحدادين بالمدينة العتيقة    رمضان 2026: تجميد أسعار المواد الأساسية وضبط أرباح الخضر واللحوم والأسماك    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    صداع "اليوم الأول".. خطوات هامة لتصالح مع فنجان قهوتك قبل حلول رمضان..    عاجل: هذه الدولة تعلن أن 18 فيفري هو أول أيام رمضان فلكيًا    الاعلان عن تنظيم مسابقة للهواة في اطار مهرجان مساكن لفيلم التراث من 17 الى 19 افريل 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالرغم من قتل العشرات في عدوان صهيوني على فلسطين والأراضي السورية..رئيس الجمهورية يخيّر الصمت في أول اختبار حقيقي
نشر في الشروق يوم 23 - 11 - 2019


تونس الشروق:
"نحن في حالة حرب مع العدو الصهيوني والتطبيع خيانة عظمى "..كلمات صاغت أهم ملامح الشخصية السياسية لرئيس الجمهورية قيس سعيد، ويعتبرها البعض أحد مرتكزات نجاحه في الفوز بالرئاسة ، لكن خروج الرئيس من مرحلة التنظير والتصريحات السياسية الى الموقف والتحرك الرسمي ،يبقى أهم اختبار لقيس سعيد
أثناء الحوارات الإعلامية ، وفي المناظرة التلفزية ، كان موقف قيس سعيد من القضية الفلسطينية من اهم النقاط اللافتة للراي العام التونسي او حتى العربي والدولي ،فالنبرة القطعية التي تحدث بها قيس سعيد عن ملف القضية الفلسطينية باعتبارها "قضية لا تسقط بالتقادم " ، وتأكيده على أن "العلاقة الطبيعية هي أننا في حالة حرب مع الكيان المغتصب الذي شرّد الشعب الفلسطيني، ومازال يحتل الأرض العربية"، أدارت الاعناق لمترشح لاحد اهم المناصب في الدولة التونسية ، يتحدث بلهجة تقطع كليّا مع "بروتوكول " دأب أغلب المترشحين على اتباعه .
الخيانة العظمي
قيس سعيد يعتبر ان حتى الحقل المفاهيمي الذي يتم اعتماده في الحديث عن القضية يجب ان يتغيّر فحتى عبارة "التطبيع " مع الصهيونية يجب ان تُعوّض بعبارة "الخيانة العظمى " .. هذا الخطاب رفّع سقف المطالب من رئيس الجمهورية في هذا الملف الى درجة غير مسبوقة ، حتى ان الهيئة الوطنية الفلسطينية لمسيرة العودة وكسر الحصار في قطاع غزة وجهت الدعوة لقيس سعيد لزيارة غزة "كضيف عزيز على مسيرات العودة''، وفق ما تم الإعلان عنه .
سعيد وعد بالكثير
قال نائب المجلس الوطني التاسيسي سعيد الخرشوفي " إلى قيس سعيد ..غزة تتعرض للقصف الصهيوني والحصار السياسوي .. وأنت لم تفتح فمك ولو ببيان تنديد ..أكثر من أسبوعين والرئيس لم يعبّر عن موقفه مما يحدث في غزة ..انتخبناه ونريد منه ان يعبر عن توجهاتنا كما وعدنا وقد وعد بالكثير في هذا الملف ولم نطالبه الا بالحد الأدنى "
قوة خطاب قيس سعيد في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ،بقدر ما أثار اعجاب الفلسطينيين ،بقدر ما ازعج الكيان الصهيوني ،حيث قاد عدد من الإعلاميين والسياسيين حملة ضد قيس سعيد ، بلغت حد تأكيد بعضهم على ضرورة الضغط على قيس سعيد حتى يُغيّر موقفه ، وذهب بعضهم حد القول بضرورة الاتصال بفرنسا لتضغط على قيس سعيد وتُحذره من خطورة موقفه .
انقسام بشأن خطاب سعيد
في الوقت الذي ارتفعت فيه أصوات مناصري قيس سعيد ، مبشّرة برئيس جديد يحمل مواقف ثورية تُجاه القضية الفلسطينية ، ارتفعت أصوات أخرى اعتبرت ان ما يقوله سعيد في هذا الملف مجرد شعرات "شعبوية " لا علاقة لها بالواقع ،مشددين على انه بعد دخول القصر الرئاسي وممارسته لمنصب رئيس الجمهورية سيتغيّر خطابه .
من هؤلاء سياسيون واعلاميون عرب وتونسيون ، من بينهم الإعلامي محمد بوغلاب الذي انتقد ما قاله قيس سعيد في احد الحوارات التلفزيونية بأنه كان " يتمنى وجود علم فلسطين بجواره" وتساءل محمد بوغلاب، "هل انتخب قيس السعيد الشعب الفلسطيني، أم الشعب التونسي خرج لانتخابه، ولابد أن يتحدث إلى التونسيين".
وأضاف محمد بوغلاب، موجّهًا حديثه إلى الرئيس التونسي "تخرج وتقول كنت أتمنى وجود علم فلسطيني بجانبي، ما الذي ستفعله هل ستحرك الجيوش الجرارة لتحرير فلسطين، وعندنا همّ أكبر ينتظرنا، وعندنا مائة ألف عاطل عن العمل أعمارهم فوق 40 سنة، وأنت تقول لي علم فلسطين".
أول اختبار
بقي الصراع بين مناصري قيس سعيد ومنتقديه متواصلا وبانتظار أوّل اختبار حقيقي بعد تولي سعيد منصب رئيس الجمهورية ،حتى تتضح الصورة أكثر ، ويمكن اعتبار العدوان الصهيوني الأخير على غزة ، والذي امتد أيضا الى الأراضي السورية ، اكبر اختبار حقيقي لمدى تطابق ما كان يقوله قيس سعيد قبل توليه منصب الرئاسة ، مع ما يمكن ان يقوله حاليا بعد ان مارس المهمة وخبر حقيقتها.
العدوان الأخير على غزة ،والأراضي السورية ، والذي راح ضحيته العشرات ا ، لم يتم الرد عليه رسميّا ،سوى ببيان يتيم لوزارة الخارجية ، بيان كان متماهيا شكلا ومضمونا مع البيانات التي أصدرتها وزارة الخارجية على امتداد سنوات طويلة ، حيث نعت وزارة الخارجية التونسيّة الشهداء الذين سقطوا من جرّاء الاعتداءات المتكررة لقوات الاحتلال الإسرائيليّ على قطاع غزة.
وأكدت وزارة الخارجية موقف تونس "الثابت والمساند للشعب الفلسطينيّ"، ودعت المجتمع الدوليّ وخاصة الأمم المتحدة إلى "تحمّل مسؤولياته بتوفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطينيّ الأعزل والتدخل لوقف ما يتعرّض له من انتهاكات وجرائم واعتداءات سافرة".
صمت رئاسة الجمهورية عما يحدث في غزة والاراضي السورية ،بالرغم من ان السياسة الخارجية تدخل في صلاحيات الرئيس ، أنتج موجة غضب في صفوف بعض من ناصروا قيس سعيد مؤخرا ، كما انتج موجة سخرية في صفوف بعض من انتقدوا قيس سعيد منذ البداية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.