دورة لتبادل التجارب والتكوين في موسيقى الجاز والارتجال تختتم يوم السبت 28 مارس بسهرة في مدينة الثقافة    طبيب : تناول القهوة بمعدل يتراوح بين كوبين وخمسة أكواب يوميًا يحقق فوائد متعددة لصحة القلب    المعهد الوطني للرصد الجوي يعزز قدرات الاستباق برادارات متطورة لرصد الأمطار قبل تساقطها    عاجل/ بعد قرار ترامب: تراجع أسعار النفط بأكثر من 13 بالمائة..    عاجل : كاس تقبل شكوى السنغال وتجمد قرار كاف بمنح كأس أفريقيا    تونسية عمدة مرة أخرى لمدينة أورلي ...شكوني إيمان الصويد ؟    وديات قوية للمنتخب الوطني إستعدادا لمونديال 2026    بطلة مسلسل "علي كلاي"/ والد أحمد العوضي يفجرها ويكشف حقيقة استعداد ابنه للزواج من يارا السكري..#خبر_عاجل    الرابطة الثانية: صابر المرزوقي ينسحب من تدريب هلال الرديف    قفصة: حجز 1200 قرص مخدر وكميات من خراطيش الصيد بمنزل في معتمدية المظيلة    عاجل/ تنبيه لمستعملي هذه الطريق: استئناف الأشغال غدا وتحويل لحركة المرور..    مصدر إيراني: لا توجد مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع ترامب    توزر: انطلاق فعاليات الاحتفال بمرور 50 سنة على تصوير فيلم "حرب النجوم" بمعرض وثائقي    ماهي التوقعات المرتبطة بسياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي لعام 2026؟    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح الصحية    أجواء ودية تمهّد لمواجهة كندا وتونس الودية    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    قمة تونسية جنوب أفريقية ودربي مغربي خالص: تفاصيل برنامج نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا..#خبر_عاجل    عاجل/ اثر الضجة الكبيرة: ما حقيقة طلب الطبوبي تأجيل مؤتمر اتحاد الشغل..؟!    الاعلامية فجر السعيد تفتح النار على "درة زروق" وتنتقد أداءها في مسلسل "علي كلاي"..    تأجيل محاكمة المدير السابق لمكتب راشد الغنوشي إلى 6 أفريل في قضية غسل أموال وجرائم ديوانية    عاجل/ وكالة الطاقة الدولية تفجرها وتحذر..وهذا ما لوحت به..    صادم : يدلس في الفلوس و يروج فاها في المغازات ويستعملها في الشراء عبر الانترنات    بالخطوات هذه ...تنجم ترجع للروتين اليومي ليك ولأولادك بعد العيد    الدورة الدولية للتايكواندو ببلجيكيا: ذهبيتان وبرونزية لتونس    عاجل : تغييرات لحركة المرور بجسر بنزرت بداية من اليوم    أسعار الغاز ترتفع في أوروبا مع تزايد المخاوف حول هرمز    سوق الكربون في تونس: فرصة واعدة بين الإمكانات الكبيرة والتحديات المؤسسية    ملف فساد بالوكالة التونسية للتكوين المهني يُحيل موظفين على القضاء    بداية من اليوم..استئناف العمل بالتوقيت الشتوي..وهذه التفاصيل..    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات الدور نصف النهائي    عاجل : وفاة رئيس الحكومة الفرنسي السابق ليونيل جوسبان    رفض تأمين السيارات القديمة في القصرين يثير الجدل... ووزارة المالية تتجه لتشديد العقوبات    مركز الاصابات والحروق البليغة ببن عروس ينظم اليوم العلمي الثالث يوم 4 أفريل 2026 بالمركز الثقافي والرياضي للشباب    صادم : حُبوب هلوسة، كوكايين ومحجوزات أُخرى حجزت في شهر رمضان    وردة الغضبان: الغناء في الملاهي الليلية لا يُعد إثما بالنسبة لي    طقس اليوم: أمطار متفرقة وانخفاض في درجات الحرارة    الجيش الإيراني يستهدف الصناعات الجوية الإسرائيلية قرب بن غوريون    بطولة اسبانيا : ثنائية فينيسيوس تقود ريال مدريد للفوز 3-2 على أتليتيكو    كأس تونس لكرة القدم.. اليوم مقابلات الدفعة الثانية للدور 16    كارثة في مطار بنيويورك: قتيلان و60 جريحاً إثر تصادم طائرة وشاحنة إطفاء    الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في جميع أنحاء العالم    وزارة التجهيز تعلن انطلاق أشغال صيانة الجسر المتحرك ببنزرت وتعديلات مؤقتة على حركة المرور    السياح الروس يتجهون إلى المغرب بديلاً عن الخليج وسط توتر الشرق الأوسط    الحلفاوين ...جوهرة معمارية غمرها الفريب وابتلعتها الفوضى    حديث بمناسبة ... الحلفاوين في عيد الفطر سنة 1909(2)    تونس في صدارة إنتاج الزيتون البيولوجي    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر: التفاصيل    بعد غياب طويل: شيرين عبد الوهاب تظهر بفيديو طريف مع ابنتها    طقس الليلة.. سحب كثيفة مع امطار بهذه المناطق    الزهروني: إيقاف عناصر إجرامية خطيرة وحجز مخدرات وأسلحة بيضاء    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    شنّوة الشهر الي يجي بعد شوال؟    تاكل في 10 دقايق؟ قلبك في خطر!    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    رمضان في المراقبة: أكثر من 400 طن مواد غذائية تالفة تحجزت    تونس تتوقع استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة 4 مليارات دينار في 2026    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق..أمريكا... وحافة الهاوية
نشر في الشروق يوم 16 - 11 - 2020

اعتاد المواطن الأمريكي الأعاصير التي تضرب بلاده، والتي يصل عددها إلى 1200 إعصار سنويا، غير أن الاعصار السياسي الحاد الذي يهزّ البلاد منذ 3 نوفمبر الجاري قد يعصف بكل صموده وببيت الديمقراطية الامريكي.
منذ الحرب الأهلية التي وقعت بين عام 1861 إلى 1865، لم يشهد الامريكيين حدثا يعيد الى ذاكرتهم هذه الحرب سوى الانتخابات الأخيرة أين برزت بشكل جلي الفرقة بين معسكرين وبين المجتمع الامريكي نفسه.
هذا المجتمع المنقسم أصلا على أساسا عنصري وعرقي انضاف الى رصيده الانقسام السياسي حيث أفرزت الانتخابات الرئاسية مجتمع جمهوري وآخر ديمقراطي وكلاهما متعصّب لمعسكره ومستعد للقتال من أجله وهو ما بدأ فعلا في عديد الولايات.
نهاية الاسبوع المنقضي مثّلت أولى علامات الكابوس الذي تخشاه النخبة الامريكية والتي ظلّت تحذّر منه وتعتبره يقود مباشرة الى الحرب الأهلية من جديد في ظل دفع الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.
ففي واشنطن مثلا اندلعت مواجهات دامية على بعد عشرات الامتار من البيت الابيض بين مؤيدي دونالد ترامب ومعارضيه، ووصلت حد الطعن والدخول في شجار جماعي فرقته قوات الأمن بالقوة.
هذه الظاهرة قد لا تبدو مجرّد حدث منعزل بل شهدت عديد الولايات الاخرى نفس هذه الأحداث وفي تصاعد متواصل، متغذية من تغريدات ترامب المتواصلة حول تزوير الانتخابات وسرقتها على حد وصفه.
الى حد الآن لم يقدم ترامب دليلا واحدا على صحة كلامه، وكل ما يقوله هي تهم جوفاء بالنسبة لخصومه الديمقراطيين الذين حرموا الى حد الآن من بدء القيادة الفعلية للولايات المتحدة رغم فوزهم.
وما يخيف الأمريكيين الآن أكثر هو تواصل هذه العاصفة السياسية ودخولها منحى الفوضى العارمة التي ستحدث دمارا هائلا لمكانة أمريكا داخليا وخارجيا في ظل رغبة ترامب دفعها نحو هذا المسار.
وحتى قبول ترامب بالهزيمة-وهو أمر مستبعد الى حد الآن- فهو تخفيف من الضرر فحسب، فبالنسبة للنخبة الامريكية ستتواصل آثار الترامبية بقوة وستكون أكبر عائق أمام الادارة الديموقراطية الجديدة، والأكثر من ذلك أن ترامب ينوي العودة سنة 2024.
الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وفي المجلّد الأول من مذكراته «أرض الميعاد» قال أن انقسامات أمريكا «عميقة»، وحذّر من أن خروج دونالد ترامب من البيت الأبيض لن يكون كافيا لردم الهوة.
وأضاف أوباما «إنني على يقين أيضا بأن انتخابات واحدة لن تكفي لتسوية المشكلة» مضيفا «انقساماتنا عميقة، وتحدياتنا هائلة»، وهي حقيقة تبدو واضحة اليوم بالنظر الى الانقسام الحاد الذي يشهده الشارع الامريكي.
نفس الأمر ذهب إليه جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق لترامب، عندما أعلن «لا أتوقع منه أن يذهب بهدوء، وسوف يستمر في الحديث عن نظريات المؤامرة السوداء، وسيجعل الأمر صعبا بالنسبة لإدارة بايدن القادمة، أعتقد أن هذا يضر بالبلد».
موعد تسليم السلطة في 20 جانفي المقبل سيكون حدثا تاريخيا في الولايات المتحدة ولحظة مفصلية بين تهاوي بيت الديمقراطية وغرقه في الفوضى والدمار إذا رفض ترامب تسليم السلطة، وبين إعادة ترميمه وإصلاح شروخه اذا استلم بايدن الحكم، وفي الحالتين خسرت وستخسر أمريكا الكثير.
بدرالدّين السّيّاري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.