وزارة الصحة : ما يزيد عن 100 ألف من المدعوين لتلقي التطعيم ضد كورونا بتاريخ 21 سبتمبر الجاري يتخلفون عن موعدهم    عضو الحملة التفسيرية لسعيّد: الإعلان عن رئيس الحكومة هذا الأسبوع.. ونحو التوجه لاستفتاء شعبي    سحب قرعة دورة باراج الصعود الى الرابطة الاولى اليوم الاربعاء    محكمة مغربية تصدر حكمها في قضية "فتاة الوشم"    القضاء العسكري يصدر بطاقة إيداع بالسجن ضد النائب المجمد سيف الدين مخلوف    واشنطن تدعو لمحاسبة المتورطين في انقلاب السودان الفاشل    ذاكرة الرياضة التونسية حبيب هميمة في ذمة الله    برشلونة اتخذ القرار...كومان راحل وكونتي و بيرلو ابرز المرشحين    إصابة ميسي تقلق باريس سان جرمان والارجنتين    قائمة الأعلى أجرا في البطولة الانقليزية...رونالدو في الصدارة وصلاح في المركز 17    استياء مرصد الدفاع عن مدنية الدولة    طقس اليوم.. ارتفاع مرتقب في درجات الحرارة    أوّل أيام الخريف    دعوة إلى التخلي عن هوامش الربح    تسلّم مساعدات طبية من ألمانيا    نصائح لجمال الوجه    كيف تكون أعراض الكورونا عند الرضع ؟    مع الشروق.. من يحدّد عناوين المرحلة الجديدة؟    حدث اليوم...سحب الثقة من الحكومة والانتخابات مهدّدة.. ليبيا أمام منعرج خطير    «دازاين» لسامي النصري...قضايا المرأة التونسية على خشبة المسرح    في انتظار عودة عروض الفن الرابع...إنتاج غزير ومسرحيات بالجملة    توننداكس ينهي معاملات الثلاثاء على تراجع بنسبة 2ر0 بالمائة    هذه الليلة: أمطار رعدية بعدد من المناطق    منزل بورقيبة: حجز 25 الف كراس مدعم و7890 وحدة من المحفظات والادوات المدرسية    هل يمكن أن ينعكس الإفلاس المحتمل للعملاق الصيني " إفرغراند" على تونس؟    سان جيرمان يعلن عن اصابة ميسي    الديوانة تحجز في صفاقس أكثر من 5 أطنان من الألمنيوم والنحاس المهرب    الزغابنة -الجم: غلق الطريق بعد وفاة تلميذ تحت عجلات شاحنة    رسمي: التخفيض في أسعار الأعلاف    وزارة الداخلية التركية تأمر بهدم منازل للاجئين سوريين    2.700 مليار قارورة ماء معدني استهلكها التونسيون سنة 2020    باريس سان جيرمان : ميسي يغيب عن مواجهة ميتز بسبب الاصابة    انهيار جزء من سقف مدرسة بالكرم ونقل تلميذة الى المستشفى    قرار بكفّ التفتيش قضية تلاحق سيف الدين مخلوف    طبول الحرب تقرع مجددا في ليبيا.. وحفتر يدلي بدلوه    ليبيا تعود بقوة لصالون "ميديبات" كضيفة شرف الدورة 16    لماذا أعد قيس سعيّد أحكاما انتقالية؟    المصور الصحفي الحبيب هميمة في ذمة الله    جزائريون وأفارقة في قبضة الأمن من أجل اجتياز الحدود خلسة    نابولي يواصل بدايته المثالية برباعية في أودينيزي ويتصدر البطولة    في سكرة: أجنبي يحوّل منزلا إلى وكر بغاء سرّي..وهذه التفاصيل..    وزارة الصحة تعلن عن تراتيب اليوم السادس للتلقيح المكثف    وقفة احتياجية مساندة للصحفية أروى بركات    البشير الاحمر رئيسا جديدا لشبيبة القيروان    مذبحة بطاريق مهددة بالانقراض: والقاتل "أصغر مما تتخيل"    مع الشروق.. ليبيا... مفترق طرق حاسم    وزير الثقافة يستقبل المسرحيين نور الدين الورغي وناجية الورغي    هام: نحو تخفيف البروتوكول الصحي للوافدين من ليبيا    بنزرت: اللجنة الجهوية للتحكم في الاسعار والتصدي للمضاربة والاحتكار تؤكد على ضرورة التركيز على آليات التحكم في الأسعار    الدورة ال32 لأيام قرطاج السينمائية: قائمة الأفلام التونسية التي تم اختيارها في المسابقات الرسمية    عاجل: 8 قتلى في هجوم مسلح داخل جامعة روسية    الفنان محمد هنيدي يكشف سبب إعلانه اعتزال الفن    "ذئاب منفردة" تحصد أربعة جوائز من الأردن    الإعلامية شهرزاد عكاشة تتحدث عن فيلم رافق القبض على مخلوف    ملف الأسبوع...طلب العلم فريضة على كل مسلم    طلب العلم أمانة ومسؤولية    حسن النّوايا لا يصنع رَجُلَ دولة...    نور الدين البحيري يهاجم رئيس الجمهوريّة بسبب خطابه في شارع الحبيب بورقيبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق... الحرب على «مافيات» المضاربة والاحتكار... صارمة أو لا تكون
نشر في الشروق يوم 30 - 07 - 2021

كان كلام رئيس الجمهورية حول المحتكرين والمافيات التي تتلاعب بقوت التونسي واضحا: لا مجال للمضاربة والاحتكار ولا مجال لاستغلال الظروف التي تعيشها البلاد لتحقيق الربح. وهو ما أثار الارتياح في نفوس التونسيين الذين ضاقوا ذرعا في السنوات الأخيرة وإلى حدود الأيام الأخيرة بما ترتكبه "عصابات" الاحتكار والمضاربة في مختلف القطاعات من جرائم تستهدف قوت المواطن ومعيشته، حيث أصبحت المواد الأساسية والمدعمة بما في ذلك الادوية مفقودة من السوق وتباع بأسعار مرتفعة.
خطوة هامة خطاها قيس سعيد للقطع مع هذه الآفة التي لم تترك في السنوات الأخيرة قطاعا واحدا إلا استهدفته مُعولة في ذلك على ضعف وهشاشة الدولة وعلى محدودية إمكانيات أجهزة المراقبة ومستندة إلى "رؤوس" كبرى من السياسيين والأحزاب ومن كبار المسؤولين ومن نواب البرلمان توفر لها الحماية وتساعدها في كل مرة على الإفلات من العقاب وتسهل مهامها في الإدارات للحصول على التراخيص الضرورية او عبر الطرقات وذلك مقابل دفع رشاوى أو تقديم تمويلات للأحزاب والحملات الانتخابية..
وقد شهدت السنوات الأخيرة انتشارا رهيبا في مختلف المناطق والأحياء الشعبية والمناطق الريفية لبيوت التبريد ( الفريقوات) ومخازن تجميع السلع والمواد المختلفة المنتجة محليا او المستوردة بما في ذلك المواد المدعمة والسلع التي تمثل القوت اليومي للمواطن وذلك قصد احتكارها والمضاربة بأسعارها.. والأخطر من ذلك أن هذه المافيات أصبحت تنشط في إطار شبكات وعصابات منظمة تتوزع داخلها الأدوار بين التهريب والتخزين والنقل برا وبحرا وجوا والترويج في الأسواق وأحيانا التصنيع العشوائي لبعض المنتجات..
وما يثير الاستغراب هو أن هذه الظاهرة أصبحت في السنوات الفارطة تتم على مرأى ومسمع من المواطنين ومن السلط المختلفة لكن لا أحد تمكن من وضع حد لها. وهو ما يؤكد أنها محمية ويتوفر لها " غطاء" يحول دون مراقبتها ومتابعتها ومحاسبتها، ويصل الامر أحيانا حدّ تهديد أو معاقبة ومحاسبة كل من ينوي تتبعها أو إيقافها. وما شجع على استفحال الظاهرة على امتداد السنوات الماضية هو عدم تعبير مختلف الحكومات المتعاقبة عن إرادة سياسية واضحة لمحاربة هذه الآفة بسبب تلاقي مصالح أغلب مسؤوليها وسياسييها مع مصالح المهربين ومافيات الاحتكار والمضاربة.
اليوم، وبعد أن عبر رئيس الجمهورية قيس سعيد عن إرادة سياسية واضحة لمعالجة آفة الاحتكار والمضاربة ودعا بشكل صريح الى محاربتها يمكن القول إنه خطا خُطوة هامة تعمدت السلطات المتعاقبة منذ 2011 إلى الآن تجاهلها. ويبقى الآن دور بقية الهياكل التنفيذية داخل مختلف أجهزة الدولة، من أمن وديوانة ومراقبة اقتصادية وشرطة بلدية ووزارة المالية والبنك المركزي والهيئات الرقابية المختلفة والمؤسسة العسكرية للتعاطي بصرامة مع هذا الملف بكل مسؤولية وحسّ وطني.
اليوم، لم يبق أمام مختلف الهياكل والاطراف المعنية بهذا الملف غير الشروع في أقرب وقت في محاصرة ومطاردة كل الناشطين ضمن مافيات وعصابات الاحتكار والسمسرة والمضاربة في شتى القطاعات بكل شدة وصرامة، خصوصا أن أسماءهم وأماكن تواجدهم وثرواتهم الطائلة معلومة لدى أجهزة الدولة ويسهل تتبعهم وإيقافهم .. أما إذا ما تواصل الامر على ما هو عليه من تساهل وتلاعب فإن الظاهرة ستستفحل وتتغول أكثر فأكثر، وعندئذ لن يقدر أي كان على وضع حدّ لها.
فاضل الطياشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.