قيس سعيد لنور الدين الطبوبي: تونس لا تنسى شهداءها    الصافي سعيد: نادية عكاشة، تلقت إشارة بأن عليها أن تخرج    تمديد الاحتفاظ بنائب ومدير بوزارة بشبهة الاستيلاء على أراض    جزء من صاروخ أمريكي تائه سيضرب القمر في هذا الموعد    الشرطة تلقي القبض على ''مدّع للنبوة''    بتهمة ''الاعتداء على أمن الدّولة الاقتصادي''...إيقاف شخصين في بنزرت    الليلة: طقس بارد وضباب محلي بمنخفضات الشمال الغربي    الأستاذة سلسبيل القليبي تعلق على دعوة الغنوشي للاحتفال بذكرى ختم الدستور    رئاسة الحكومة تقرر تمديد العمل بالإجراءات الخاصة بكورونا أسبوعين إضافيين    ميسي يتهم بيكيه بالخيانة ويرفض لقاءه    الأمم المتحدة : 9374 مهاجرا من طالبي اللجوء في تونس    النادي الصفاقسي : هيئة تسييرية بقيادة المنصف السلامي    نابل: تسجيل 6 وفيات و824 إصابة جديدة بفيروس كورونا    توقيع ميثاق للتعايش المشترك بين الأديان في تونس    تردد القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة مصر والكوت ديفوار..خبر_عاجل..    سعيد وبودن يتباحثان تطوّر الوضع الصحي في البلاد    هام: ادخال تعديلات على موسم "الصولد" لهذه السنة    عاجل: بسبب مادة مشبوهة في سيارة أستاذ..اخلاء هذا المعهد من التلاميذ..    إقرار الاضراب العام في النفضية    دراسة: 57.8 % من الأسر التونسية تعتبر أن مستقبل أطفالها أفضل في الخارج    وصف القطاع بالكارثي: اتحاد الفلاحين يدعو إلى الانطلاق قريبا في خوض تحركات وطنية وجهوية    بن قردان: الاحتفاظ بشخص أجنبي من اجل الانتماء لتنظيم إرهابي    المنستير: الاذن بالاحتفاظ بتلميذ طعن زميله بقصيبة المديوني    يوسف الزواوي: مباراة بوركينا فاسو ستكون صعبة على المنتخب الوطني التونسي    المنتخب التونسي لكرة القدم : تحليل سلبي للعابدي وايجابي لبن رمضان وبن حميدة    النجم السينغالي ساديو ماني يطمئن الجماهير على حالته الصحية    صفاقس: تسجيل 4 وفيات و809 اصابات جديدة بفيروس "كورونا"    تأجيل الدورة الثالثة لايام قرطاج الشعرية    إنماء للتمويل تمنح دعما بقيمة 7 مليون دينار لإندا    غوغل يحتفل بذكرى ميلاد سندريلا الشاشة العربية    جريمة قتل قيس الصفراوي سنة 2019: القضاء يصدر كلمته    أبشروا يا توانسة...أسوام البقري باش تزيد    رسمي في تونس : وزير الاقتصاد يوقع برنامج جديد    وزارة الصحة: تطعيم 3250 شخصا ضد كورونا يوم 25 جانفي الجاري    وزارة الصحة تُقرر اتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد المعتدين على الطواقم الطبية وشبه الطبية    كأس أمم إفريقيا(الكاميرون 2021):ترتيب الهدافين الى حد الآن    تونس تحتل المرتبة 70 عالميا والسادسة عربيا في مؤشرات الفساد    قريبا: محادثات انتداب بين المؤسسات وطالبي الشغل عن بعد    نادي حمام الانف يضم المدافع شهاب بن فرج    دولة عربية تحدد 6 شروط لقبول المرأة في الجيش    حدث اليوم..في قمة السيسي وتبّون حول ليبيا..اتفاق على إجراء الانتخابات وخروج المرتزقة    قبلي .. انتحار تلميذ بمنطقة الرابطة    مارث .. حجز عملة أجنبية داخل سيارة مهرّب    زيادة الإعدامات في إيران.. أرقام ووقائع تُثير انتقادات دولية    صفاقس: تثمين ليبي كبير للمشاركة التونسية...مستثمرون بالجملة في المجال الطبي بمعرض ليبيا للرعاية الصحية    البنك الدولي .. الحكومة التونسية مطالبة بتحرّك عاجل لتفادي الأزمة    رقم اليوم..35,9 ٪    جديد الكوفيد .. 4 وفيات جديدة في صفاقس    قضية "قتيل فيلا نانسي عجرم" تعود إلى العلن وخبيرة جنائية تكشف تفاصيل جديدة وتطالب بنبش القبر (فيديو)    ''حقيقة طلاق منى زكي وأحمد حلمي بسبب فيلم ''أصحاب ولا أعز    نوال محمودي تتعرّض لتهديدات بالقتل (صور) #خبر_ عاجل    زهير بن حمد وداعا صاحب التوقيعتين.    ملتقى شكري بلعيد الدولي للفنون..تدشين مجسم عملاق للشهيد في مدينة صفاقس    البورصة السياسيّة..نزول..عثمان بطيّخ ( مفتي الجمهورية)    علّقوا حبلا في باب منزلها: نوال المحمودي تتعرّض للتهديد بالقتل    ما هي الطريقة الكركرية التي أثارت ضجة في تونس؟    رد نقابة المهن التمثيلية المصرية على الجدل الحاصل بشأن فيلم "أصحاب ولا أعز"    تحصينات حمودة باشا (1)...تونس تعلن الحرب على البندقيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوجود والعدم أو فلسطين والمُطَبّعُون: المقاومة تعيق العدو والمُطَبّعُون يشجعون على الاستيطان
نشر في الشروق يوم 28 - 11 - 2021

في ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا في فلسطين تتأكد مرة أخرى الحقيقة التي وردت في عنوان هذا المنشور. وفي هذا الإطار سوف نكتفي بضرب مثالين فقط من إعلام العدو حتى يتبين أكثر ما نحن بصدده.
منذ أيام فقط نشرت وزارة حرب العدو الصهيوني تقريرا حول معطيات جديدة تتعلق بالاعاقات النفسية والجسدية في صفوف الإحتلال. وهذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها مثل هذه الأمور. غير أن الملفت للنظر ان العدو يفقد أكثر فأكثر مع مرور السنوات قدرته على الإخفاء. يتحدث التقرير عن أكثر من 1000 إعاقة نفسية وجسدية سنة 2021. هذا وذكرت القناة العبرية ان 1716 جنديًا وضابطًا ومستخدمًا عسكريًا جرى الإعلان عنهم كمعاقين خلال السنة الحالية من بينهم 747 تم تصنيفهم كمصابين بصدمات نفسية. وتأتي المعطيات الحالية بعد تخفيف جيش الاحتلال من اجراءات الاعتراف بإعاقات في صفوف جنوده منذ احراق جندي مصاب بصدمة نفسية من معارك قطاع غزة المحاصر لنفسه وهو المدعو "ايتسيك سعيديان". ووفقًا للمعطيات فقد تم إدخال ما يسمى إصلاحات في قسم التأهيل التابع لجيش العدو في "بيتاح تكفا" وفي إطارها تم الاعتراف ب 97% من الحالات المقدمة للقسم كصدمات نفسية إلى الأبد عقب التعرض لأوضاع معقدة سواءً بأحداث داخلية لدى الجيش أو بجبهة الضفة الغربية وقطاع غزة. وبحسب القناة، وللمقارنة، فقد تم الاعتراف ب 61% من الحالات كصدمات نفسية العام الماضي بينما جرى التخفيف من إجراءات قبول الإعاقات النفسية.
يتمثل الرقم الثاني في سيطرة قطعان الإرهاب الاستيطاني خلال 5 سنوات فقط على ما يناهز 21 ألف دونم من الضفة الغربية المحتلة. ولقد ذكرت صحيفة هآرتس العبرية يوم الأحد الماضي ان هذه القطعان من المستوطنين احتلت أراضٍ واسعة ومنعت أهل الأرض من المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى ممتلكاتهم. هذا وزرع المغتصبون الغزاة في السنوات الخمس الماضية 4 بؤر استيطانية فضلا عن الاستيلاء على مساحة وصلت إلى 20.866 دونمًا بمساحة مماثلة لحجم منطقة حولون أو بني براك أو اللد بمساعدة وحماية قطعان جيش العدو الصهيوني المحتل. ومن بين تلك البؤر أو المستعمرات ما يسمى "مزرعة أوري" شمال الأغوار التي أقيمت عام 2016 والتي تصل إلى أكثر من 14 ألف دونم، تليها بؤرة ما يعرف ب"تسفي بار يوسف" قرب المستوطنة المسماة "حلميش" وأقيمت قبل 3 سنوات على أراض تقدر تقدر بنحو 2500 دونم. وبؤرة ثالثة أقيمت هذا العام قرب قرية زنوتا جنوب بلدة الظاهرية في الخليل والتي تم الاستيلاء على 1850 دونمًا من أراضيها، ورابعة شرقي يطا أقيمت عام 2020 على 1537 دونم من قرى المنطقة. وجدير بالتذكير ان هذه البؤر الأربع هي من بين حوالي 50 بؤرة استيطانية مماثلة تم إنشاؤها في العقد الماضي و150 بؤرة تم إنشاؤها منذ التسعينيات. وتسيطر جميع تلك البؤر على مساحة إجمالية أكبر بكثير مما هو محدد، حيث تحدد الأراضي في 5 مناطق فقط بالضفة على امتداد 9 بؤر من بينها الأربع المذكورة سابقًا، وتقع في شمال غور الأردن وقرى شمال غرب رام الله وقرى جنوب غرب نابلس وقرى قرب الخليل، تحدد بنحو 28416 دونمًا وهي تعادل حجم مناطق ما يسمى "كريات بياليك" و"نتفيوت" و"أوفاكيم" معًا. أما التقديرات التي أجراها قبل عام المدعو زئيف حيفر الرئيس التنفيذي لمنظمة "أماناه" وهي الذراع التنفيذي والتجاري ل"غوش إيمونيم" التي تقف وراء إنشاء البؤر الاستيطانية أن هناك نحو 200 ألف دونم تمت السيطرة عليها بالضفة الغربية. وفي منطقتين أخريين في الضفة تم الاستيلاء على 36500 دونم أخرى على الأقل منها 26500 دونم لمستوطنتي شيلا وعلي شمال شرق رام الله و10000 في تقوع ونوكديم جنوب غرب بيت لحم.
وفي الوقت الذي يعترف فيه التقرير السنوي لجيش العدو الصهيوني الصادر قبل أسابيع بقيادة أركانه واستخباراته العسكرية المسماة "أمان" والذي فصلنا فيه القول قبل أسبوعين على إذاعة تونس الثقافية، بأنه لا يملك حقيقة أي يقين استراتيجي ولا يسيطر حقيقة على مصيره بالنظر إلى المخاطر والتهديدات الحالية والمستقبلية الاستراتيجية والوجودية، ونظن ان التقرير السنوي للأمن القومي للعدو الذي يصدر بعد أسابيع سيذهب أيضا في هذا الاتجاه ذاته، وفي الوقت الذي تعترف فيه عدة دراسات لقطعان القادة الأمنيين والعسكريين القدامى لكيان الاحتلال بأن كيانهم لا يملك أي استراتيجية فعلية تؤمن له البقاء بشروط الجغرافيا والديموغرافيا والقوة العسكرية وغير ذلك، تتحول بعض أنظمة الاندماج التبعي مع العدو إلى ما يشبه المستوطنات الصهيونية على الأراضي العربية. وتدخل بالتالي طور الارتباط وجودا وعدما بزوال العدو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.