تمور: ارتفاع عائدات التصدير بنسبة 4،4 المائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من موسم 2026/2025    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في جلسة حول تقييم الاضرار الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية    بطولة الرابطة الأولى: برنامج مباريات الجولة الثالثة والعشرين    عاجل/ بشرى سارة لمستعملي النقل العمومي..    عاجل/ إنذارات وتحرير محاضر بالجملة وحجز مواد غذائية خلال الأيام الأولى من رمضان بهذه الولاية..    الربيع يبدأ غدًا في تونس    الاطاحة بمروج مخدرات بهذه الجهة..    تأجيل محاكمة سيف الدين مخلوف إلى 13 مارس    تونس تتحصل على اول علامة مصدر للتمور والزيوت ابيولوجية الى السوق الروسية    حسان الدوس يقسّر أسلوبه في أداء ابتهالات أسماء الله الحسنى    الدوري الأوروبي للأندية: نتائج قرعة الدور ثمن النهائي    صدام جديد بين ريال مدريد ومانشستر سيتي في الدور ثمن النهائي لرابطة أبطال أوروبا    غياب عن الدراما وحضور ب"نمبر 1".. محمد رمضان يثير الجدل من جديد    الإعلان عن إحداث منصة رقمية مخصصة للدعم في المجال الثقافي    في الجمعة الثانية من رمضان: دعاء من قلب كل تونسي بالرحمة والمغفرة    الاستعداد المسبق للنوم يساعد على تحسين جودة النوم (مختص في طب النوم)    الشخير يمكن أن يتسبب لدى البعض في انقطاع التنفس أثناء النوم (مختص في طب النوم)    عاجل/ فتح تحقيق ضد مؤلف مسلسل رمضاني من أجل التحرش..وهذه التفاصيل..    هام/ الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب تنتدب..    الرابطة الأولى: إدارة مستقبل سليمان تستقر على هوية الربان الجديد للفريق    العاهل الأردني ومدير عام منظمة الصحة يناقشان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة..    عماد الدربالي يؤكد أن الإصلاح الزراعي المنشود يقتضي معالجة جذرية لملف الأوضاع العقارية المعقدة    وزير الفلاحة يدعو إلى مزيد إحكام التنسيق في قطاع الأعلاف    جندوبة: المسابقة بين المدارس تعود في أبهى حلة    تطوير العلاج الإشعاعي والأدوية الصيدلانية المشعّة محور جلسة استراتيجية بوزارة الصحّة    فتح باب الترشح لدورة تكوينية في فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية    وليد الصالحي لأول مرة في مدينة الثقافة يوم 18 مارس 2026    المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يستنكر الحكم الصادر في قضية المجمع الكيميائي التونسي    عاجل : 12 سنة سجن للأخوين نبيل وغازي القروي    إجبارية الخدمة العسكرية للنساء في تونس...وزارة الدفاع توضح    تحيل على طالبي شغل..الاطاحة بمنتحل صفة اطار أمني..وهذه التفاصيل..    لازم نغسلوا التمر قبل ما ناكلوه؟    كان ناوي تزور العائلة في رمضان : هذه أفكار للهدايا    الرابطة الأولى: تشكيلة إتحاد بن قردان في مواجهة شبيبة العمران    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السابعة إيابا    بلدية تونس تؤكد أن عمليات التفقد والمراقبة للمحلات المفتوحة للعموم ستتواصل بشكل يومي وليلي في مختلف الدوائر البلدية    مركز النهوض بالصادرات يوقع مذكرة تفاهم مع شبكة الاعمال العالمية لهيكة قطاع الحلال    عاجل: مقترح قانوني لتسقيف أسعار الكراء وضمان حقوق التونسي اللى بش يكري    من "أسوأ لاعب" إلى نجم المباراة.. نيمار يوجه رسالة قوية لأنشيلوتي قبل كأس العالم    صادم : المنّاني من البحّار ب 60 دينار.. وفي السُّوق يُولي 90 دينار    عاجل: وفيات في هجوم على مسجد وقت صلاة التراويح    بشرى لمتساكني الجهة..هذه الولاية تتسلم دفعة من الحافلات الجديدة..    عاجل/ محكمة الاستئناف تصدر حكما بالسجن ضد علي العريض لهذه المدة..    اليوم .. نزول جمرة الماء    معهد باستور بتونس ينظم يوما علميا احتفالا باليوم العالمي للامراض النادرة    رمضان 2026 : شوف دعاء النهار التاسع    دوري المؤتمر الأوروبي: ألكمار يكتسح إف سي نواه برباعية نظيفة ويبلغ ثمن النهائي    استشهاد 5 فلسطينيين في غارات للاحتلال على غزة    باكستان تعلن "حربا مفتوحة" على أفغانستان    هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في قضية إبستين    إعلام: تقارير الاستخبارات الأمريكية تناقض تأكيدات ترامب حول تهديد إيراني بصواريخ عابرة للقارات    الاحتفاظ بمغنى راب و3 أشخاص آخرين: التفاصيل    الطبيعة في القرآن ... الفضاء ...و«ما لا تُبصِرون» .. (مع الباحث سامي النّيفر)    برنامج ليالي المدينة ببنزرت ..برنامج ثري في المركب الثقافي الشيخ ادريس    ذكريات رمضان فات ...الدولاشة    عاجل-عامر بحبة: طقس مُستقّر الأيامات هذه...لكن التقلبات تعود بهذا التاريخ    هل يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي لإحياء ذكرى المتوفين؟ مفتي مصر يوضّح    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا والحرارة في ارتفاع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوجود والعدم أو فلسطين والمُطَبّعُون: المقاومة تعيق العدو والمُطَبّعُون يشجعون على الاستيطان
نشر في الشروق يوم 28 - 11 - 2021

في ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا في فلسطين تتأكد مرة أخرى الحقيقة التي وردت في عنوان هذا المنشور. وفي هذا الإطار سوف نكتفي بضرب مثالين فقط من إعلام العدو حتى يتبين أكثر ما نحن بصدده.
منذ أيام فقط نشرت وزارة حرب العدو الصهيوني تقريرا حول معطيات جديدة تتعلق بالاعاقات النفسية والجسدية في صفوف الإحتلال. وهذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها مثل هذه الأمور. غير أن الملفت للنظر ان العدو يفقد أكثر فأكثر مع مرور السنوات قدرته على الإخفاء. يتحدث التقرير عن أكثر من 1000 إعاقة نفسية وجسدية سنة 2021. هذا وذكرت القناة العبرية ان 1716 جنديًا وضابطًا ومستخدمًا عسكريًا جرى الإعلان عنهم كمعاقين خلال السنة الحالية من بينهم 747 تم تصنيفهم كمصابين بصدمات نفسية. وتأتي المعطيات الحالية بعد تخفيف جيش الاحتلال من اجراءات الاعتراف بإعاقات في صفوف جنوده منذ احراق جندي مصاب بصدمة نفسية من معارك قطاع غزة المحاصر لنفسه وهو المدعو "ايتسيك سعيديان". ووفقًا للمعطيات فقد تم إدخال ما يسمى إصلاحات في قسم التأهيل التابع لجيش العدو في "بيتاح تكفا" وفي إطارها تم الاعتراف ب 97% من الحالات المقدمة للقسم كصدمات نفسية إلى الأبد عقب التعرض لأوضاع معقدة سواءً بأحداث داخلية لدى الجيش أو بجبهة الضفة الغربية وقطاع غزة. وبحسب القناة، وللمقارنة، فقد تم الاعتراف ب 61% من الحالات كصدمات نفسية العام الماضي بينما جرى التخفيف من إجراءات قبول الإعاقات النفسية.
يتمثل الرقم الثاني في سيطرة قطعان الإرهاب الاستيطاني خلال 5 سنوات فقط على ما يناهز 21 ألف دونم من الضفة الغربية المحتلة. ولقد ذكرت صحيفة هآرتس العبرية يوم الأحد الماضي ان هذه القطعان من المستوطنين احتلت أراضٍ واسعة ومنعت أهل الأرض من المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى ممتلكاتهم. هذا وزرع المغتصبون الغزاة في السنوات الخمس الماضية 4 بؤر استيطانية فضلا عن الاستيلاء على مساحة وصلت إلى 20.866 دونمًا بمساحة مماثلة لحجم منطقة حولون أو بني براك أو اللد بمساعدة وحماية قطعان جيش العدو الصهيوني المحتل. ومن بين تلك البؤر أو المستعمرات ما يسمى "مزرعة أوري" شمال الأغوار التي أقيمت عام 2016 والتي تصل إلى أكثر من 14 ألف دونم، تليها بؤرة ما يعرف ب"تسفي بار يوسف" قرب المستوطنة المسماة "حلميش" وأقيمت قبل 3 سنوات على أراض تقدر تقدر بنحو 2500 دونم. وبؤرة ثالثة أقيمت هذا العام قرب قرية زنوتا جنوب بلدة الظاهرية في الخليل والتي تم الاستيلاء على 1850 دونمًا من أراضيها، ورابعة شرقي يطا أقيمت عام 2020 على 1537 دونم من قرى المنطقة. وجدير بالتذكير ان هذه البؤر الأربع هي من بين حوالي 50 بؤرة استيطانية مماثلة تم إنشاؤها في العقد الماضي و150 بؤرة تم إنشاؤها منذ التسعينيات. وتسيطر جميع تلك البؤر على مساحة إجمالية أكبر بكثير مما هو محدد، حيث تحدد الأراضي في 5 مناطق فقط بالضفة على امتداد 9 بؤر من بينها الأربع المذكورة سابقًا، وتقع في شمال غور الأردن وقرى شمال غرب رام الله وقرى جنوب غرب نابلس وقرى قرب الخليل، تحدد بنحو 28416 دونمًا وهي تعادل حجم مناطق ما يسمى "كريات بياليك" و"نتفيوت" و"أوفاكيم" معًا. أما التقديرات التي أجراها قبل عام المدعو زئيف حيفر الرئيس التنفيذي لمنظمة "أماناه" وهي الذراع التنفيذي والتجاري ل"غوش إيمونيم" التي تقف وراء إنشاء البؤر الاستيطانية أن هناك نحو 200 ألف دونم تمت السيطرة عليها بالضفة الغربية. وفي منطقتين أخريين في الضفة تم الاستيلاء على 36500 دونم أخرى على الأقل منها 26500 دونم لمستوطنتي شيلا وعلي شمال شرق رام الله و10000 في تقوع ونوكديم جنوب غرب بيت لحم.
وفي الوقت الذي يعترف فيه التقرير السنوي لجيش العدو الصهيوني الصادر قبل أسابيع بقيادة أركانه واستخباراته العسكرية المسماة "أمان" والذي فصلنا فيه القول قبل أسبوعين على إذاعة تونس الثقافية، بأنه لا يملك حقيقة أي يقين استراتيجي ولا يسيطر حقيقة على مصيره بالنظر إلى المخاطر والتهديدات الحالية والمستقبلية الاستراتيجية والوجودية، ونظن ان التقرير السنوي للأمن القومي للعدو الذي يصدر بعد أسابيع سيذهب أيضا في هذا الاتجاه ذاته، وفي الوقت الذي تعترف فيه عدة دراسات لقطعان القادة الأمنيين والعسكريين القدامى لكيان الاحتلال بأن كيانهم لا يملك أي استراتيجية فعلية تؤمن له البقاء بشروط الجغرافيا والديموغرافيا والقوة العسكرية وغير ذلك، تتحول بعض أنظمة الاندماج التبعي مع العدو إلى ما يشبه المستوطنات الصهيونية على الأراضي العربية. وتدخل بالتالي طور الارتباط وجودا وعدما بزوال العدو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.