نبيل حجي: "أمن شرف الدين فعل في سوسة ما فعله أمن علي العريض"    في البدء...الجزائر توجّه بوصلتها نحو الشرق    انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف    في ظلّ التوتّر المتزايد مع الأوروبيين...الجزائر تختار المحور الصيني الروسي    مرآة الصحافة    وصفها بالخطر الأمني على أوروبا...الناتو متوجس من ورقة الغاز الجزائري    أخبار الترجي الرياضي: بن رمضان يغيب والفريق جاهز للتتويج باللّقب    اليوم جولة الحسم...البطولة في «باب سويقة» أم المنستير؟    مهزلة جديدة: بطل تونس مهدد بعدم تسلّم رمز البطولة    طقس اليوم: درجات الحرارة بين 32 و47 درجة مع ظهور الشهيلي    أهم تطعيمات الحج لهذا العام    المثالية وحب الفن والثقافة طريق لخلق تظاهرات كبرى    أبرز المعلومات عن مرض البهاق    علاج الوسواس القهري    إنطلاق أول محطة عائمة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في تونس والشرق الأوسط وإفريقيا    عاجل في تونس : إلقاء القبض على خلية نسائية مشبوه فيها بالانضمام إلى تنظيم إرهابي    طقس الاحد 26 جوان 2022    تونس : حرارة مرتفعة الليلة    جمعية تونسية تطلق صيحة فزع جراء ارتفاع الفوارق في نسب النجاح بين الجهات في امتحان الباكالوريا    بنزرت: تعرض مؤذن جامع الى محاولة طعن بسكين    البحيري: ''حياة الجبالي في خطر''    تونس: اضراب القضاة مستمر    غدا الأحد: حصة عمل استثنائية بهذه القباضات المالية    تونس: ''إرتفاع عدد الإصابات بكورونا يطرح عديد التساؤلات..''    هام : هذا ما يحدث لجسمك عند شرب الماء البارد في الصيف    كأس مصر : علي معلول يزين قائمة الأهلي في مواجهة بيراميدز    تقليد رتب وتوسيم عسكريين    وزارة الأسرة تهنئ 14 ناجحا في الباكالوريا من مكفوليها بالمراكز المندمجة    تونس : بلاغ ناري من إحدى مجموعات النجم الرياضي الساحلي    إلى رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وبالكشخي ...أكرم لحيتك بأيدك وإنسحب    أولا وأخيرا .. الماشية أولى بالتربية من النّاشئة ؟    الترجي الرياضي يحذر جماهيره من امكانية قيام " مندسين " بأعمال شغب في مباراته مع اتحاد بنقردان    بيان خماسي أوروبي أمريكي بشأن الوضع السياسي والاقتصادي في ليبيا    وزارة الشؤون الثقافية تراجع عديد الإجراءات في مجال الفنون السمعية والبصرية    رئيسة الحكومة تشرف على إطلاق "آلية اللزمات الثقافية والسياحية المتعلقة بالمعالم ذات الطابع التاريخي"    سليانة: امتيازات لفائدة 23 عملية استثمار في مشاريع فلاحية    الكرم: القبض على خلية نسائية يشتبه في انضمامها إلى تنظيم إرهابي    كويكب ضخم يقترب من الأرض في هذا التاريخ..    اليوم: إفتتاح ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران    في ندوة وطنية بطبرقة: مختصون ومسؤولون يدعون إلى تطوير قطاع التبغ ومكننته    دعوى استعجالية لعميد المحامين من اجل الحضور لدى رئيس المحكمة الابتدايئة بتونس    عقوبات مكتب الرابطة: غلق المنعرج الشمالي والجنوبي للنجم والترجي في الجولة الختامية لمرحلة التتويج    وفاة حاج تونسي قرب المقام النبوي الشريف    عاجل: هجوم مسلح على ملهى ليلي في اوسلو وهذه هوية منفذ العملية..    وزير الصحة: "انطلقنا في العمل على تصنيع التلاقيح ضد كوفيد وأمراض أخرى"    فوائد حليب الماعز    أغنية في البال: «عرضوني زوز صبايا»... ذاع صيتها في تونس و المغرب العربي    افتتاح المعرض الوطني للتكوين المهني بقصر المعارض بالكرم    نابل: توفر حولي 40 ألف أضحية لعيد الاضحى و زيادة بحوالي 15% في أسعارها    "توننداكس" ينهي معاملاته الاسبوعية مرتفعا بنسبة 1ر1 بالمائة    صاحب "فاضي شوية" في مهرجان الحمامات    منوبة: حصاد اكثر من 47 بالمائة من المساحات المزروعة وتجميع اكثر من 125 الف قنطار من الحبوب    امتدادات .. ما تقوله الحكمة هو ما يخالفه العرب!    منبر الجمعة: ألا بذكر الله تطمئن القلوب    راج انه سجنها في الصحراء: قصة امال ماهر وتركي الشيخ كاملة    نصر الله:الدورة الاولى لذاكرة الفن المغاربي    حمّادي بن حسين كسكاس في ذمّة الله    المكى: من يريد الاستقالة فليبادر بها ..وجبهة الخلاص ستحدد موقفها من فحوى مسودة الدستور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوجود والعدم أو فلسطين والمُطَبّعُون: المقاومة تعيق العدو والمُطَبّعُون يشجعون على الاستيطان
نشر في الشروق يوم 28 - 11 - 2021

في ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا في فلسطين تتأكد مرة أخرى الحقيقة التي وردت في عنوان هذا المنشور. وفي هذا الإطار سوف نكتفي بضرب مثالين فقط من إعلام العدو حتى يتبين أكثر ما نحن بصدده.
منذ أيام فقط نشرت وزارة حرب العدو الصهيوني تقريرا حول معطيات جديدة تتعلق بالاعاقات النفسية والجسدية في صفوف الإحتلال. وهذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها مثل هذه الأمور. غير أن الملفت للنظر ان العدو يفقد أكثر فأكثر مع مرور السنوات قدرته على الإخفاء. يتحدث التقرير عن أكثر من 1000 إعاقة نفسية وجسدية سنة 2021. هذا وذكرت القناة العبرية ان 1716 جنديًا وضابطًا ومستخدمًا عسكريًا جرى الإعلان عنهم كمعاقين خلال السنة الحالية من بينهم 747 تم تصنيفهم كمصابين بصدمات نفسية. وتأتي المعطيات الحالية بعد تخفيف جيش الاحتلال من اجراءات الاعتراف بإعاقات في صفوف جنوده منذ احراق جندي مصاب بصدمة نفسية من معارك قطاع غزة المحاصر لنفسه وهو المدعو "ايتسيك سعيديان". ووفقًا للمعطيات فقد تم إدخال ما يسمى إصلاحات في قسم التأهيل التابع لجيش العدو في "بيتاح تكفا" وفي إطارها تم الاعتراف ب 97% من الحالات المقدمة للقسم كصدمات نفسية إلى الأبد عقب التعرض لأوضاع معقدة سواءً بأحداث داخلية لدى الجيش أو بجبهة الضفة الغربية وقطاع غزة. وبحسب القناة، وللمقارنة، فقد تم الاعتراف ب 61% من الحالات كصدمات نفسية العام الماضي بينما جرى التخفيف من إجراءات قبول الإعاقات النفسية.
يتمثل الرقم الثاني في سيطرة قطعان الإرهاب الاستيطاني خلال 5 سنوات فقط على ما يناهز 21 ألف دونم من الضفة الغربية المحتلة. ولقد ذكرت صحيفة هآرتس العبرية يوم الأحد الماضي ان هذه القطعان من المستوطنين احتلت أراضٍ واسعة ومنعت أهل الأرض من المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى ممتلكاتهم. هذا وزرع المغتصبون الغزاة في السنوات الخمس الماضية 4 بؤر استيطانية فضلا عن الاستيلاء على مساحة وصلت إلى 20.866 دونمًا بمساحة مماثلة لحجم منطقة حولون أو بني براك أو اللد بمساعدة وحماية قطعان جيش العدو الصهيوني المحتل. ومن بين تلك البؤر أو المستعمرات ما يسمى "مزرعة أوري" شمال الأغوار التي أقيمت عام 2016 والتي تصل إلى أكثر من 14 ألف دونم، تليها بؤرة ما يعرف ب"تسفي بار يوسف" قرب المستوطنة المسماة "حلميش" وأقيمت قبل 3 سنوات على أراض تقدر تقدر بنحو 2500 دونم. وبؤرة ثالثة أقيمت هذا العام قرب قرية زنوتا جنوب بلدة الظاهرية في الخليل والتي تم الاستيلاء على 1850 دونمًا من أراضيها، ورابعة شرقي يطا أقيمت عام 2020 على 1537 دونم من قرى المنطقة. وجدير بالتذكير ان هذه البؤر الأربع هي من بين حوالي 50 بؤرة استيطانية مماثلة تم إنشاؤها في العقد الماضي و150 بؤرة تم إنشاؤها منذ التسعينيات. وتسيطر جميع تلك البؤر على مساحة إجمالية أكبر بكثير مما هو محدد، حيث تحدد الأراضي في 5 مناطق فقط بالضفة على امتداد 9 بؤر من بينها الأربع المذكورة سابقًا، وتقع في شمال غور الأردن وقرى شمال غرب رام الله وقرى جنوب غرب نابلس وقرى قرب الخليل، تحدد بنحو 28416 دونمًا وهي تعادل حجم مناطق ما يسمى "كريات بياليك" و"نتفيوت" و"أوفاكيم" معًا. أما التقديرات التي أجراها قبل عام المدعو زئيف حيفر الرئيس التنفيذي لمنظمة "أماناه" وهي الذراع التنفيذي والتجاري ل"غوش إيمونيم" التي تقف وراء إنشاء البؤر الاستيطانية أن هناك نحو 200 ألف دونم تمت السيطرة عليها بالضفة الغربية. وفي منطقتين أخريين في الضفة تم الاستيلاء على 36500 دونم أخرى على الأقل منها 26500 دونم لمستوطنتي شيلا وعلي شمال شرق رام الله و10000 في تقوع ونوكديم جنوب غرب بيت لحم.
وفي الوقت الذي يعترف فيه التقرير السنوي لجيش العدو الصهيوني الصادر قبل أسابيع بقيادة أركانه واستخباراته العسكرية المسماة "أمان" والذي فصلنا فيه القول قبل أسبوعين على إذاعة تونس الثقافية، بأنه لا يملك حقيقة أي يقين استراتيجي ولا يسيطر حقيقة على مصيره بالنظر إلى المخاطر والتهديدات الحالية والمستقبلية الاستراتيجية والوجودية، ونظن ان التقرير السنوي للأمن القومي للعدو الذي يصدر بعد أسابيع سيذهب أيضا في هذا الاتجاه ذاته، وفي الوقت الذي تعترف فيه عدة دراسات لقطعان القادة الأمنيين والعسكريين القدامى لكيان الاحتلال بأن كيانهم لا يملك أي استراتيجية فعلية تؤمن له البقاء بشروط الجغرافيا والديموغرافيا والقوة العسكرية وغير ذلك، تتحول بعض أنظمة الاندماج التبعي مع العدو إلى ما يشبه المستوطنات الصهيونية على الأراضي العربية. وتدخل بالتالي طور الارتباط وجودا وعدما بزوال العدو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.