تطبيق الزيادة في أجور القطاع الخاص محور لقاء ماجول بالزاهي    رسمي: رئيس الجمهورية يمدد في حالة الطوارئ    أعوان وموظفو البلديات في إضراب بيومين    معرض تشنغدو للسيارات يفتح أبوابه في 29 اوت 2022    أنجيلا ميركل تتلقى أول عرض عمل    حكومة طالبان تدعو الدول المسلمة للاعتراف بها رسميا    فيروس " كورونا " أربك حسابات المنتخبات الافريقية في "كان" الكاميرون    بالفيديو: المنتخب يواصل تحضيراته لمقابلة غامبيا ب-16 لاعبا فقط    طقس الأربعاء: هدوء واستقرار وارتفاع في درجات الحرارة    فتح بحث تحقيقي في وفاة خمسيني شارك في احتحاجات 14 جانفي    بن حليمة: توجد مواد مخدرة لا تظهرها التحاليل يمكن استعمالها قبل شنق شخص    المنستير: مداهمة مصنع يصنّع بدلات عسكرية و أمنية    تونس: 12 وفاة و12436 إصابة جديدة بكورونا في يوم واحد    الصحة العالمية تتوقّع ظهور متحوّرات جديدة    عضو اللجنة العلمية: لا يوجد خطر لإيقاف الدروس لأسباب صحية    سوسة: ضبط 36 شخصا كانوا بصدد اجتياز الحدود البحرية خلسة    كوفيد 19 و مرض الموت: بين الفقه الاسلامي و القانون التونسي    عاجل: وفاة مواطن اثر تعرّضه للعنف خلال مظاهرات 14 جانفي.. وهذه هويّته    مستقبل الرجيش يعزز صفوفه بالمهاجم جاسم الحمدوني    وفاة ستة أشخاص وإصابة 298 آخرين في حوادث خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    تطورات الوضع الوبائي في سيدي بوزيد    ترتيب أقوى الجيوش في العالم.. وهذا ترتيب تونس    الجامعة العامة للبريد: « إجراءات التسخير غير قانونية ».    نرمين صفر تقرّر تجميد بويضاتها    انطلاق المرحلة الأولى من مبيعات تذاكر مونديال قطر    موقف محرج لأول حكمة في تاريخ كأس إفريقيا (فيديو)    شكاوى ب"التعذيب" ضد رئيس الإنتربول الإماراتي أحمد ناصر الريسي    في القدس والنقب: عدوان الصهاينة لا يتوقّف    بنزرت: غلق41 مؤسسة تعليمية و3 مبيتات اثر تسجيل اصابات بفيروس كورونا    شركات طيران عالمية تلغي رحلات إلى الولايات المتحدة    الكاف: مسنة حي ابن خلدون ماتت خنقا؟    ازمة جامعة كرة اليد: تكليف هيئة تسييريّة    الساحة الفنية تفقد علمين من أعلام المسرح والغناء .. وداعا منجي التونسي ومحمد العربي القلمامي    متحف تونس للفن المعاصر: شراكة مع إيطاليا    نادال يصعد للدور الثالث في أستراليا المفتوحة    الشركة الايطالية ترفض إرجاع النفايات..    البرلمان الليبي يكشف عن خريطة الطريق الجديدة    وزارة الصحة: تطعيم أكثر من 11 ألف شخص باللقاح المضاد للكورونا اليوم الثلاثاء    ليبيا.. القبض على متهم بقتل أكثر من 20 بنغاليا    تحسن نسبي في مخزون السدود    المنتخب الوطني: «كابوس» بسبب «الكورونا».. دراغر يتعافى وجدل حول الخاوي    تعاون سياحي مع إسبانيا    رقم اليوم: 1,8 مليون طن    مع الشروق..حتّى تدخل الأزمة الليبية منعرج الحلّ    توننداكس ينهي جلسة الثلاثاء على شبه استقرار وسط تداولات في حدود 6ر2 مليون دينار    الفنان الكبير محمد العربي القلمامي في ذمة الله    ممثل صندوق النقد الدولي: "كتلة الأجور في الوظيفة العمومية من بين الأعلى في العالم.. ويجب القيام باصلاحات عميقة"    سيارة تونسية تعمل بالطاقة الشمسية.. كلفتها ومميزاتها..    الموت يُغيّب الممثّل منجي التواتي وهذا موعد موكب الدفن    بالفيديو: وصال بن فضل، أحبها التلاميذ '' التوانسة'' فانتدبتها الإمارات    سيلين ديون تعتزل الغناء    طقس اليوم الثلاثاء 18 جانفي 2022    جرة قلم .. الشّاهدُ والمشهود    دفاتر.. في سبيل ثقافة التقدم    نقل الأرشيف السينمائي    بنزرت: حجز كمية من المواد الغذائية المختلفة بمخزن عشوائي    أنا أتّهم" من إميل زولا إلى مواطن تونسي...    قطّ يُنقذ حياة المفكّر يوسف الصدّيق...كيف ذلك؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق...غُموض.. ووقت ضائع
نشر في الشروق يوم 05 - 12 - 2021

تتسابق دول وشعوب العالم نحو التميز في مختلف المجالات وتبذل قياداتها الجهود وتُجدد الأفكار من أجل الرقي الاقتصادي والرفاه الاجتماعي والاستقرار المعيشي. أما في تونس، فمازال البعض يتفنن في إهدار الوقت والبعض الآخر "يتلذذ" بحالة الغموض السائدة والفساد المستشري في كل المجالات والفوضى التي تعم كل ركن من البلاد غير عابئين بما يحققه العالم من تقدم رهيب ومن تطور مذهل..
تتواصل في تونس إضاعة الوقت ويتواصل معها فوات فرص التقدم والازدهار ومجاراة النسق العالمي للنماء الاقتصادي والرقي الاجتماعي. فلا الاقتصاد بمختلف تفرعاته تحرك بالشكل المأمول ولا الإدارة تطورت والتحقت بركب الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة ولا البنية التحتية للطرقات والنقل والملاعب الرياضية والسياحة والتعليم والصحة خرجت من "جبّة" التعاسة والتخلف المقيت.
واقع مرير أصبح يعيش على وقعه التونسيون في شتى المجالات لم يُخلف لديهم سوى التعب الجسدي والإرهاق النفسي.. فأينما ولّى المواطن وجهته لا يلاقي غير الصعوبات والعراقيل والتعطيلات وكلها تحولت إلى "خبز يومي" في وسائل النقل وفي الشارع وداخل الإدارات والمؤسسات التربوية والمستشفيات وفي الأسواق التي تحوّلت فيها أسعار المعيشة إلى هاجس يومي وشغل شاغل لأغلب الفئات.
سئم التونسيون الانتظار وملّوا العيش على أمل التغيير وفقدوا الثقة في دولة أصبحت تبدو عاجزة عن ضمان الرقي والعيش الكريم واللائق والآمن لمواطنيها. ورغم ما ظهر في الأشهر الأخيرة من بوادر تغيير نحو الأفضل من خلال القطع مع العشرية الماضية والتوجه نحو محاربة الفساد والشروع في القيام ببعض الإصلاحات إلا أن ذلك ظل دون المأمول خاصة في ظل تواصل حالة التردد والغموض حول القادم..
وقد كان المواطن ينتظر من الدولة اليوم أن تحسم بسرعة عديد الأمور وأن تتحلى بالشجاعة والجرأة والإرادة السياسية لاجتثاث كل أسباب التعطيل والتخلف الاقتصادي والتهميش الاجتماعي ووضع حدّ للفساد والشروع في الإصلاح. غير أن ذلك لم يحصل رغم توفر عديد الظروف الملائمة لذلك، وهو ما زاد من حدة مخاوف وهواجس المواطن ومن تشكيكه في مدى قدرة الدولة على ذلك.
وتتوفر في تونس عديد عوامل التغيير نحو الأفضل في مختلف المجالات على غرار رأس المال البشري والمكاسب التي حققتها دولة الاستقلال وبعض الثروات الطبيعية والإدارة القوية والمنظومة القانونية الصارمة والتقاليد الاقتصادية والاجتماعية المتماسكة إلى جانب ما أبداه رئيس الدولة في الآونة الأخيرة من إرادة للإصلاح والتغيير. غير أن ذلك يظل مجرّد حبر على ورق ما لم يقع المرور للتفعيل على أرض الواقع وفي أسرع وقت.
ويقتضي كل ذلك مشاركة الجميع، كل من موقعه، في هذا التمشي، بدءا بالدولة المطالبة بإزاحة كل أسباب الغموض والارتباك والتردد ووضع حد لإضاعة الوقت وتهيئة الظروف الملائمة للرقي الاقتصادي والرفاه الاجتماعي مرورا بالمؤسسة الاقتصادية المطالبة بالعمل على تطوير أدائها نحو الأفضل، وصولا إلى المواطن المطالب هو الآخر بالتحلي بأقصى ما يمكن من ثقافة العمل وتفادي كل ما من شأنه الإساءة إلى الوطن. وهو ما ينطبق على بقية المكونات من مجتمع مدني ومنظمات وطنية وطبقة سياسية.. وعندئذ يمكن تدارك ما وقع إهداره من وقت منذ 2011 إلى اليوم...
فاضل الطياشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.