رئيس الجمهورية ونظيره المصري يتبادلان التهاني بحلول شهر رمضان المعظم    مجلس الجهات والأقاليم يعلن تركيبة مكتب المجلس ولجانه الست للدورة 2025-2026    برنامج الايداع العائلي لكبار السن يتكفل حاليا ب435 مسنا ومسنة (وزارة الاسرة)    صفاقس: الشعال يعزّز العرض ويؤمّن البيع المباشر للمنتوجات الفلاحية    هام/ 16 نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بعدد من الولايات..وهذه القائمة..    القيروان: حادث مرور بين سيارة نقل الأموال وشاحنيتن خفيفتين    بهذه الكلمات استقبل مشاهير الفن شهر رمضان.. شوف شقالوا    رسميا : سعيد السايبي سعيد يتولى المهام الفنية بالملعب التونسي    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: برنامج الجولة السادسة    ماكرون يتمسك بمشروع المقاتلة الأوروبية المشتركة رغم الخلافات مع ألمانيا    رمضان 2026: أبرز المسلسلات المصرية ومواعيد العرض    كيفاش تتخلّص من وجيعة الرأس في رمضان؟    أطعمة تجنبها لتفادي العطش والثقل في رمضان    ميتا توقف messenger بداية من هذا التاريخ...شنوّة الحكاية؟    عاجل : في أول ظهور ...رامز جلال يكشف عن ضحاياه في رمضان 2026    خلافاً لأغلب الدول..دولة عربية تتحري هلال رمضان اليوم..#خبر_عاجل    من المعتمديات للمدينة: المراقبة الصحية في قفصة تعلن حالة استنفار لشهر رمضان    احتياطي تونس من العملة الاجنبية يرتفع بنسبة 5ر7 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية    عاجل/ فتح بحث تحقيقي في حادثة انتحار تلميذ..    حي ابن خلدون: مداهمات أمنية تطيح بكبار مروّجي الكوكايين    سقوط الباب الرئيسي للمركب الجامعي المنار    عاجل/ تطورات جديدة في قضية مغني الراب "سامارا"..    هيئة السلامة الصحية تكثّف حملاتها الرقابية خلال شهر رمضان    بنزرت: قريبا الانطلاق في الدراسات الأولية لمشروع القرية الحرفية الخاصة بفخار سجنان    الدورة ال14 لمهرجان ليالي السليمانية من 8 الى 14 مارس 2026    عاجل/ حادثة انتحار تلميذ..تحرك قضائي..وهذه التفاصيل..    الإفراج عن القاضي المعفى مراد المسعودي    عاجل/ فاجعة تهز الصين..وهذه حصيلة الضحايا..    كيف تنظم نومك لتجنب الإرهاق في رمضان..؟    هام/ البنك المركزي التونسي يطرح صنفاً جديداً من ورقة العشرين ديناراً..    عاجل : هذا شنوا قال وزير التجارة على الاسعار في رمضان    "حرب شاملة".. تفاصيل الاستعدادات الأمريكية لضرب إيران    تونس تواصل التألق في البطولة الإفريقية للمبارزة    طقس أوّل أيّام رمضان: السخانة توصل ل 28 درجة    إدارة الحرس الوطني تحيي الذكرى ال11 لاستشهاد ثلة من إطاراتها    علاش يوتيوب خارج الخدمة البارح؟ هاو حقيقة العطل التقني اللي ضرب العالم    وزارتا التعليم العالي والشؤون الثقافية تنظمان الدورة الرابعة من تظاهرة "فوانيس" من 20 فيفري إلى 15 مارس القادم    التوانسة على موعد مع الكاميرا الخفية : وين و مع شكون ؟    المسرح الوطني التونسي ينظم الدورة الرابعة ل"تجليات الحلفاوين" من 5 إلى 10 مارس 2026    بقيمة 1.5 مليون دينار/ حجز بضائع مهربة داخل صهريج محروقات..!    صلاة التراويح: شنوة هي، حُكمها وعدد ركعاتها    منوبة: ابرام 6 عقود تدريب في صناعة الجبس شبه الطبي والتغليف والسباكة لأطفال مركز الدفاع والادماج الاجتماعي بدوارهيشر    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    بمناسبة رمضان: وزير التجارة يعلن عن هذا القرار..#خبر_عاجل    حذاري: أخطاء فى السحور تسبب العطش.. تجنب هذه المشروبات    جاتك فلوس من الخارج؟ هاو وقتاش لازمك تصرّح بيها ووقتاش تُعتبر مصروف عائلي عادي    الرابطة الأولى: تحديد موعد لقاء نجم المتلوي والترجي الرياضي    كلمة غامضة تشعل أزمة عنصرية بين فينيسيوس وبريستياني    ماذا يفعل المسافر بين بلدين اختلفا برؤية الهلال وما حكم الصيام..؟    رمضان 2026: تحب تشري لحم ب 42 دينار؟...توجّه الى هذه النقاط    وزارة الصحة تُصدر توصيات لصيام صحي وآمن خلال رمضان    عاجل/ إحباط هجوم مسلح على مبنى الكونغرس الأمريكي..    الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر    انقسام عربي حول أول أيام رمضان 2026.. من يبدأ الصيام الأربعاء ومن يؤجله إلى الخميس؟    مرتضى فتيتي يطلق شارة مسلسل "أكسيدون" في رمضان 2026    الفنانة الشابة أفراح.. طموح فني يجمع بين الأصالة الطربية والروح العصرية    ما تفوّتش دعاء آخر يوم في شعبان    تونس تتألق في بطولة السباحة الجامعية بأمريكا: الذهب للجوادي والبرونز للحفناوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق..... وتبقى الأرض عنوان القضية
نشر في الشروق يوم 30 - 03 - 2022

بدون منازع، يبقى يوم الأرض أبرز عناوين القضية الفلسطينية وكذلك أبرز عناوين الصراع العربي الصهيوني.. لأن المستهدف في نهاية المطاف هو كل الأمة وكل الأرض العربية وإن كانت فلسطين والشعب الفلسطيني يقفان في مقدمة المواجهة مع المشروع الصهيوني البغيض.
«فلسطين أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض» تحت هذا الشعار الخبيث رسم الصهاينة ومن ورائهم الغرب وفي الطليعة منه بريطانيا العظمى التي كانت تحتل فلسطين تحت عنوان «الحماية»، رسموا خيوط مؤامرتهم الدنيئة التي ستبدأ بقضم الأرض وصولا إلى ابتلاع الجزء الأعظم من الأراضي الفلسطينية ومعه جزء من الأراضي العربية في سوريا ولبنان.
ولأن الأرض هي مدار الصراع وهي عنوان الهوية فقد ركّز الصهاينة القادمون والمستقدمون من كل أصقاع الدنيا ومعهم القوى الغربية التي سندتهم بالمال وبالسلاح وبالتدخل العسكري المباشر كلما اقتضت الأحداث مثلما حدث إبان العدوان الثلاثي على مصر عبد الناصر في خمسينات القرن الماضي، وقرار التقسيم الذي كرّس زرع الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين كان المطية التي ركبها الغرب لإعطاء ما لا يملك إلى من لا يستحق.. ومنذ نهاية أربعينات القرن الماضي ظل الصهاينة يتقاطرون على أرض فلسطين.. وظل المشروع الصهيوني يتطور ويتبلور بقضم المزيد من الأراضي وبتنفيذ المزيد من المخططات الهادفة إلى تغيير ملامح الأرض وإلى مسح هويتها العربية الاسلامية والمسيحية في مسعى مكشوف لتهويدها تمهيدا لتحقيق ما يسميه الصهاينة «يهوية دولة إسرائيل».
وقد شكلت سياسة مصادرة الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات الصهيونية رأس الحربة في هذا المشروع الخبيث الرامي إلى تغيير هوية الأرض وتحويل الفلسطينيين إلى غرباء على أرضهم وإلى مجرّد «محميات بشرية» تحاصرها المستوطنات والطرق الالتفافية من كل جانب وتتحكم في مداخلها آلة البطش الصهيونية.. لكن هذه السياسات الصهيونية ليست قدرا على الشعب الفلسطيني القبول به. كما أن ولاء أمريكا المطلق ودعم الغرب اللامحدود وان كان يختفي أحيانا وراء مساحيق حقوق الإنسان ليسا قدرا على الشعب الفلسطيني الرضوخ له. وعلى مدى عقود الصراع نجح الشعب الفلسطيني ورغم اختلال موازين القوى بالكامل لصالح العدو الصهيوني وحلفائه الغربيين في ابتكار اشكال نضالية جديدة أربكت مخططات الجلادين وأفشلت كل المخططات الرامية إلى ابتلاع الأرض وتغيير ملامحها وهويتها.. ليبقى الصراع ورغم مرور كل هذا الوقت صراع وجود وليس مجرّد صراع حدود.. وليبقى العدو الصهيوني مكشوف الوجه ومكشوف المخططات كقوة احتلال تخضع نصف الشعب الفلسطيني للقهر والاذلال وتخضع نصفه الآخر للشتات والمنافي.. وقوة الاحتلال ومهما أوتيت من أدوات البطش ومهما تهافت الغرب على دعمها ومهما هرول بعض العرب للطبيع معها تبقى قوة احتلال قابلة للاقتلاع وللكنس خارج أرض فلسطين مهما طال الزمن وتوالت الحقب.
وسيبقى يوم الأرض الذي يحتفل به ويحييه في مثل هذا اليوم من كل عام أبناء الشعب الفلسطيني وشرفاء الأمة العربية وأحرار العالم سيبقى أحد أبرز الاشكال النضالية التي ابتكرتها العبقرية الفلسطينية.. تماما كما ابتكرت الانتفاضات والعمليات الفدائية وغيرها من اشكال النضال حتى تحرير الأرض وفرض الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي طليعتها الحق في إقامة دولة وطنية وعاصمتها القدس الشريف رغم أنف الصهاينة وأذنابهم في الغرب.. وأيضا في المنطقة العربية.
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.