في لقاء سعيد بتبون: تأكيد على وحدة المصير واستعراض للعلاقات النموذجية بين البلدين..    هيئة الانتخابات تكشف عن نموذج ورقة التصويت خلال الاستفتاء..#خبر_عاجل    البنك الدولي يمنح تونس قرضا بقيمة 130 مليون دولار لمساعدتها في شراءات الحبوب وتحقيق الأمن الغذائي    الجامعة التونسية لكرة القدم تعلن عن فتح حساب خاص بنزاعات النادي الرياضي الصفاقسي    وزارة التربية تعتزم انتداب مدرسيين لتعليم اللغة العربية والحضارة لأبناء التونسيين المقيمين بأوروبا للسنة الدراسية المقبلة    بداية من الغد: تحديد هوامش الربح في أسعار جملة من المواد الاستهلاكية    تطاوين: تسجيل 91 إصابة جديدة بفيروس كورونا، 4 منهم يقيمون في قسمي كوفيد-19    الخطوط التونسية تتيح لحرفائها إمكانية تعديل تذاكر السفر أو تعويضها    "ارسملي بلاد" لسعاد ماسي.. جميعنا نبحث عن وطن يشبهنا    القبض على نجم من البريميرليغ بتهمة الاغتصاب    القاضية كلثوم كنّو : كليمة للسيد رئيس الجمهورية    رئيس الجمهورية يشرف على موكب تسلّم أوراق اعتماد السفراء الأجانب غير المقيمين بتونس    جيش الطيران يقتني 8 طائرات تدريب    مهرجان قرطاج: برمجة عرض ثان ل"عشّاق الدنيا"    سليانة: إنتداب 30 عون مراقبة لحملة الاستفتاء    رسمي: تونس تستضيف البطولة العربية للاندية لكرة اليد    الكاف يطلق رسميا مسابقة دوري السوبر الافريقي بداية من موسم 2024    توننداكس يرتفع ب0،3 بالمائة في إقفال الإثنين    سليانة: تسجيل حالة وفاة و52 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"    يهدف للإدماج الرقمي والتغلب على الأمية الالكترونية: اتصالات تونس تطلق برنامج "إشملني" (فيديو)    الألعاب المتوسطية: الربّاع أيمن باشا يُهدي تونس ذهبية    أنس جابر تتفوّق على المصنّفة الأولى عالميا    القصرين: 350 إصابة بكورونا في أسبوعين! (تصريح)    بنزرت: شجار بين عاملين داخل مصنع ينتهي جريمة قتل    حزب العمال يدعو الشعب إلى المقاطعة المكثّفة لما وصفه ب''الاستفتاء المهزلة''    تونس : قريباً ، الترفيع في معاليم المرور بالطرقات السيارة    تحذير من إمكانية حدوث هزات أرضية في هذه الدول    الدنمارك: قتلى وجرحى في إطلاق نار داخل مركز تجاري    وزير النقل: نسعى لتأجير طائرة للتخفيف من الاضطرابات    نتائج دورة المراقبة في البكالوريا: التسجيل عبر الإرساليات مُتاح    قرطاج 2022:إثر الإقبال المكثف على التذاكر..برمجة عرض ثانٍ ل"عشاڨ الدنيا"    مانشستر سيتي يتعاقد مع فيليبس من ليدز يونايتد    انقطاع مياه الشرب في هذه المناطق    احداهما تتظاهر بالحمل و تخفي المسروق تحت ثيابها..القبض على امرأتين بتهمة السرقة..    قابس، تسجيل 130 اصابة جديدة بفيروس "كورونا"    صفاقس: تسجيل 01 حالة وفاة و74 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    نابل: السطو على شاحنة محملة بالمواشي تحت التهديد بأسلحة بيضاء    خبير مياه: "تونس دخلت مرحلة الفقر المائي"    القبض على شخص "من أجل الانتماء إلى تنظيم إرهابي" ومحكوم بالسجن لمدة 21 سنة    مسلسل العرب والصهيونية (الحلقة 4)..الموسويون واليهود    نغم اليوم..فوندو »ياخيل سالم» للفنانة صليحة    شرط غريب من ادارة اشبيلية يعطل التعاقد مع ايسكو    أخبار النادي البنزرتي ..«بانغورا» في الجزائر واقبال ضعيف على الانخراطات    اختراعات تونسية..تلميذان يخترعان سيارة ذكية وشافط تنظيف    الحمامات: الإطاحة بإيطالي مطلوب لدى الانتربول    كان نجما..رضا الخويني..شاعر الاجيال    انخفاض طفيف في درجات الحرارة    قفصة: اخماد حريق أتى على 125 اصل نخيل بواحة لالة    مع الشروق.. صائفة بلا سياحة !    عاجل: قتلى وجرحى في اطلاق نار بمركز تسوق في "كوبنهاجن"..    نحو كراء طائرة لتأمين الرحلات الجوية..وهذه التفاصيل..    ليلى طوبال تعلق على الدستور: أنا قبلت بقواعد اللعبة واللي يلعب ما ينغرش    تونس : عز الدين العياشي في ذمة الله    رئيس معهد تونس للسياسة : ''كأننا نؤسس لدولة إسلامية''    التنوع والتعددية...إثراء للحياة أم مصادر للأزمات!    إشراقات..ألا يشبعون ؟    عاجل: مفتي الجمهورية يعلن عن موعد عيد الاضحى..    أولا وأخيرا .. أنا والشعب زملاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مظفر النواب: الشاعر والثائر والمهاجر الأبدي يحط الرحال
نشر في الشروق يوم 20 - 05 - 2022

توفي اليوم الجمعة الشاعر العراقي الكبير مظفر النّواب في مستشفى الشارقة التعليمي بالإمارات العربية المتحدة عن عمر ناهز 88 عاما.
يعتبر النواب أحد أبرز شعراء العراق الذين بدأوا مسيرتهم الشعرية في خمسينيات وستينيات القرن المالضي، وبرحيله تطوى صفحات تلك المرحلة في تاريخ الشعر العراقي والتي تميزت بالغنى والتجريت والخروج على القوالب المألوفة وروح التمرد.
ورغم شهرة القصائد السياسية للنوابداخل العراق وخارجه إلا أن شعره العاطفي والغزلي وخاصة باللهجمة العامية العراقية لا يقل جمالاً ورونقاً وسحراً.
كان النواب صاحب موهبة شعرية برزت في مرحلة مبكرة من حياته. وتميز بأسلوب فريد في إلقاء الشعر وأقرب ما يكون إلى الغناء أحياناً، خاصة عندما كان في مواجهة الجمهور.
أما سياسياً فقد انحاز النواب لقضايا الفقراء والبسطاء والعدل ومناهضة الاستغلال والاستعمار وأنظمة الحكم السائدة، فتعرض للسجن والملاحقة لفترة طويلة داخل وطنه واضطر لاحقاً للعيش منفيا في غربته التي ناهزت نصف قرن تقريباً.
أصول ارستقراطية
وُلد مظفر النواب في العاصمة العراقية بغداد عام 1934 وهو سليل عائلة "النواب" التي كانت تحكم إحدى الولايات الهندية الشمالية قبل احتلال بريطانيا للهند.
قاومت العائلة الاحتلال البريطاني فاستاء الحاكم الإنجليزي من موقف العائلة المعارض والمعادي للاحتلال، فعرض الحاكم على العائلة النفي السياسي، فاختارت العراق.
كانت أسرة النواب ثرية أرستقراطية تتذوق الفنون والموسيقى وكان قصر العائلة المطل على نهر دجلة مقصد الشعراء والفنانين والساسة.
وفي أثناء دراسة مظفر في الصف الثالث الابتدائي اكتشف أستاذه موهبته الفطرية في نظم الشعر، وفي المرحلة الإعدادية أصبح ينشر قصائده في المجلات الحائطية التي تحرر في المدرسة من قبل الطلاب.
تابع دراسته في كلية الآداب ببغداد في ظروف اقتصادية صعبة، بعد أن تعرض والده الثري إلى هزة مالية عنيفة أفقدته ثروته بما في ذلك قصره الجميل.
بعد الإطاحة بالنظام الملكي عام 1958 تم تعيينه مفتشاً فنياً بوزارة التربية في بغداد، فأتاحت له تلك الوظيفة فرصة تشجيع ودعم الموهوبين من موسيقيين وفنانين تشكيليين.
في اعقاب الإنقلاب الذي اطاح بحكم عبد الكريم قاسم عام 963 تعرض الشيوعيون واليساريون لحلمة اعتقال واسعة فاضطر مظفر لمغادرة العراق، فهرب الى إيران في طريقه إلى الاتحاد السوفييتي السابق. ألقت المخابرات الإيرانية القبض عليه فتعرض للتعذيب قبل أن يتم تسليمه الى السلطات العراقية.
حكمت عليه محكمة عسكرية عراقية بالإعدام إلا انه تم تخفيفه إلى السجن المؤبد.
وتم وضعه مع غيره من اليساريين في السجن الصحراوي المعروف باسم "نقرة السلمان" القريب من الحدود السعودية-العراقية، حيثأمضى عدة سنوات ونقل بعدها الى سجن الحلة الواقع جنوب بغداد.
قام مظفر النواب ومجموعة من السجناء السياسيين بحفر نفق من الزنزانة يؤدي الى خارج أسوار السجن، فأحدث هروبه مع رفاقه ضجة مدوية في أرجاء العراق والدول العربية المجاورة.
وبعد هروبه من السجن توارى عن الأنظار في بغداد، وظل مختفياً فيها ستة أشهر، ثم توجه الى منطقة "الأهوار" في جنوب العراق وعاش مع الفلاحين والبسطاء حوالي سنة. وفي عام 1969 صدر عفو عن المعارضين فرجع الى سلك التعليم مرة ثانية.
ثم شهد العراق موجة اعتقالات جديدة وكان من بين تعرض للاعتقال مظفر النواب وأطلق سراحه بعد فترة قصيرة.
غادر بعدها إلى بيروت في البداية، ومنها إلى دمشق. وتنقل بين العواصم العربية والأوروبية، واستقر به المقام في دمشق.
وعاد النواب إلى العراق لأول مرة عام 2011 لكنه ظل ينتقل بين بغداد ودمشق وبيروت.
ومن أشهر قصائد النواب:
القدس عروس عروبتكم، وتريات ليلية، الرحلات القصية، المسلخ الدولي وباب الأبجدية، بحار البحارين، قراءة في دفتر المطر، الاتهام، بيان سياسي، رسالة حربية عاشقة، اللون الرمادي، في الحانة القديمة، جسر المباهج القديمة، ندامى، اللون الرمادي، الريل وحمد، أفضحهم، زرازير البراري.
الأولى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.