الحماية المدنيّة توصي باتباع إجراءات وقائيّة بعد تحذيرات من هبوب رياح قويّة مساء اليوم الأربعاء    أسوام الخضر في سوق الجملة    جمعية منتجي بيض الاستهلاك:توفّر البيض واستقرار أسعاره خلال رمضان    إيران: أولويتنا الاستعداد للحرب بنسبة 200%    عاجل/ سقوط تلاميذ من حافلة نقل مدرسي..وهذه التفاصيل..    منزل تميم: سقوط 6 تلاميذ من حافلة نقل مدرسي    خبير في الطقس: 3 منخفضات جوية متتالية وأمواج قد تصل إلى 10 أمتار    ردّ بالك تلّوح ''قشور الاجاص''...أسرار وفوائد كبيرة    عاجل/ فضيحة اغتصاب تهز جيش الاحتلال..    عاجل: وقتاش تبدى أشغال توسعة مطار تونس قرطاج؟...وزير النقل يوّضح    غيلان الشعلالي هداف مع اهلي طرابلسي في البطولة اللليبية لكرة القدم    موجة برد تاريخية في أمريكا: 38 وفاة وعشرات الملايين تحت التهديد    ضمن أيام قرطاج لفنون العرائس : عروض دولية متنوعة في أريانة والمهدية وباجة وجندوبة    بيت الحكمة ينظم لقاء فكريا حول تونس زمن أحمد باي    عاجل/ يهم قوارير الغاز المنزلي..    عاجل-محرز الغنوشي ينبّه: ''السبت.. اكرر السبت.. الوضعية الجوية قد تكون انذارية بالشمال الغربي''    عاجل/ اقرار إجراءات اقتصادية وخطة أمنية صارمة استعدادا لشهر رمضان..    بسبب "فضيحة" اللاعبين المجنسين.. استقالة أعضاء الاتحاد الماليزي    وفد ثقافي بريطاني رفيع المستوى يزور تونس في شهر فيفري    تعيينات جديدة برئاسة الحكومة..#خبر_عاجل    نحو الشروع في إبرام إتفاقية ثنائية بين تونس وجيبوتي في هذه المجالات    ترشيح فيلم «صوت هند رجب» لجوائز البافتا ضمن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنقليزية    عاجل-مصر: هذه هي الحقيقة وراء تصوير فيديو مع ''ثلاجة الموتى'' اللي عمل بلبلة كبيرة    عاجل/ الجزائر تعلن تعليق الدراسة يومين في 52 ولاية جراء عاصفة عاتية..وهذه القائمة..    ال soldes يبدأ غدوة    بطولة كامبار للتحدي : التونسي معز الشرقي ينهزم في ثمن نهائي مسابقة الزوجي ويستهل اليوم مغامرته في مسابقة الفردي    تاجر مصوغ؟: تبيع ولّا تشري بأكثر من 30 مليون تتعرّض للرقابة الصارمة    عاجل: الولايات المعنية برياح قويّة وشديدة    عاجل : دراما رمضان 2026.. خروج مفاجئ لهؤلاء النجوم    رمضان على قريب ...كيفاش تستعد روحيا لهذا الشهر المبارك ؟    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    اعتقال المتهم بالاعتداء على النائبة إلهان عمر في مينيابوليس    ماعندوش علاج ولا لقاح: شنوّا هو فيروس ''نيباه'' وكيفاش تنتقل العدوى للإنسان؟    عاجل-عاصفة قوية تهز الجزائر: تعليق الدراسة والرحلات والرياضة    شوف كيفاش الفيضانات تأثر على الحوت والحياة البحرية    السطو على فرع بنكي إثر فرارهم من السجن: أحكام بالسجن لمدة 60 سنة في حق الصومالي وعامر البلعزي واخرين    معلومة مهمّة: أسعار ''الذهب'' لا تتراجع    عاجل/ إنذار من الدرجة البرتقالية ب4 ولايات..والرصد الجوي يرفع درجة اليقظة..    ردّ بالك: أعراض تستوجب فحص الغدة الدرقية فورا    كأس إيطاليا: كومو يكمل عقد المتأهلين لربع النهائي    عاجل-ولي العهد السعودي يحسم: أجواء المملكة ليست ساحة لأي هجوم على إيران    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    تعرّف على ذروة التقلبات الجوية لليوم    عاجل: شنوا هو قانون الفيفا الجديد في البطولة التونسية الي يثير الجدل؟    شكون ''أسامة عبيد'' الي بعد ماكان قريب من الافريقي...رجع للنجم    اليك ماتشوات الجولة 18 اليوم: مواجهات قوية ونقل تلفزي مباشر    بعد احرازها ذهبية في المغرب، بطلة الجودو شيماء صيداوي تعلن توقّف مسيرتها الي حين محاسبة المسؤولين    ترامب ينفي اعتقال "الطفل ليام" ويراهن على "قيصر الحدود" لتهدئة الوضع في مينيسوتا    إيران تؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز    كأس إفريقيا للأمم لكرة اليد.. تونس تتأهل إلى نصف النهائي وتلاقي الجزائر    أولا وأخيرا ... ألاعيب بلا حسيب ولا رقيب    جلسة في ولاية تونس حول الاستعدادات لشهر رمضان    المكان والشخصية في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    تعديل أوقات السفرات على الخطين تونس-القباعة و تونس-بوقطفة    عاجل/ شبح وبائي جديد بلا لقاح ونسبة وفيات مرتفعة..ماهو هذا الفيروس؟!..    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    دراسة تكشف سبب ضعف التركيز خلال ساعات النهار للمصابين بالأرق..    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق.. نحو عالم متعدّد الأقطاب؟
نشر في الشروق يوم 21 - 12 - 2022

ما هو مؤكد الآن على الساحة الدولية أن مسعى أو مطلب التعدّدية القطبية كبديل لعالم القطب الواحد، لم يعد مطلبا روسيا صينيا فقط، بل أصبح أيضا مطلب قوى أخرى رغم كونها تحت المظلة الأمريكية.
لا شكّ أن الهدف الحقيقي من حرب روسيا في اوكرانيا هو وضع حدّ للهيمنة الأمريكية التي ظلّت جاثمة على العالم تحت مسمى القطب الواحد لعقود من الزّمن، وقد تشاركت روسيا في هذا الهدف الاستراتيجي مع الصيّن.
فروسيا كقوة نووية عظمى والصين كقوة اقتصادية عظمى أصبحتا على وفاق تام حول ضرورة نيل مكانتهما على الساحة الدولية كندّا لأمريكا، القوة النووية والاقتصادية العظمى التي لعبت دور "شرطي العالم" ولا تريد التخلّي عن ذلك بأي ثمن.
ببساطة الصراع في أوكرانيا رغم كونه يهمّ روسيا أساسا جغرافيا وسياسيا، إلا أنه في الحقيقة هو صراع عالمي أتت أهميته من كون تلك المنطقة هي "قلب" العالم ومن يريد السيطرة دوليا عليه أن يضمّها لصالحه.
لذلك يتمسّك المسؤولون الروس بشرعية حربهم هناك وبضرورة انتصارهم واحياء الأمة الروسية الكبرى، بينما يصرّ الأمريكيون على ضرورة هزيمة روسيا هناك حتى تظلّ الأمور على ما هي عليه ، تحت الوصاية والهيمنة الأمريكية.
وبين الصراع حول عالم ثنائي القطبية وعالم القطب الواحد، كانت أوروبا هي الخاسر الأكبر من الجهتين، فرغم كونها تحت مظلة عالم القطب الواحد فإن واشنطن جعلت منها كبش فداء ل "أمريكا أولا".
الأوروبيون الذين دفعتهم سياسة الولاء والاملاءات الأمريكية لحد "اطلاق النار على أنفسهم"، تخلّصوا أخيرا من سياسة التململ واتجّهوا نحو سياسة التمرّد على واشنطن التي عرّت حقيقتها أزمة أوكرانيا.
هذا التمرّد الذي أطلقه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ،كان أكثر حذرا من الموقف الألماني الأخير على لسان المستشار أولاف شولتز، الذي أكّد علانية ولأول مرة أن "عالم القرن الحالي سيكون متعدد الأقطاب".
شولتز أكد أيضا على أن "فكرة عصر ثنائي القطب، حيث يدور كل شيء حول الولايات المتحدة والصين، تتجاهل الواقع العالمي، سيكون عالم القرن الحادي والعشرين عالما متعدد الأقطاب".
عندما يصدر هذا الموقف من دولة كألمانيا، تقود الكتلة الاوروبية وفاعلة في الحلف الأطلسي، فإنه يعني طعنة حقيقية ليس في عالم القطب الواحد الذي جعل أوروبا رهينة لأمريكا، وإنّما أيضا طعنة للتحالف الامريكي الاوروبي عبر الأطلسي.
ولا نستغرب أن تحذو دول أخرى وازنة أوروبية أو آسيوية، الى جانب تركيا المتمرّدة أصلا، حذو الموقف الألماني في وقت بدأ فيه حلفاء أمريكا الرئيسيين خاصة الخليجيين منهم في الاتجاه شرقا وكانت القمة العربية الصينية أبرز مثال.
إن العالم اليوم بالتأكيد بصدد طي صفحة عالم القطب الواحد دون رجعة، ولكن السؤال الحالي هو هل نتّجه لعالم ثنائي القطبية أم لعالم متعدّد الأقطاب؟ وجواب ذلك سيكون عديد الأزمات الدولية التي على رأسها الحرب الاوكرانية والتحالفات الدولية التي بصدد التشكّل.
بدرالدّين السّيّاري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.