رئيس بوركينا فاسو النقيب إبراهيم تراوري: "انسوا الديمقراطية لأنها مضرة وليست لنا"    رضا الشكندالي يحذّر من تواصل تراجع الاستثمار في تونس منذ 2011    كوريا الجنوبية "تتأسف" لكوريا الشمالية بعد واقعة المسيّرة    طقس اليوم: ارتفاع درجات الحرارة    في اليوم ال38 من الحرب ... رؤوس متفجرة تسقط في حيفا في ظل مفاوضات "الفرصة الأخيرة"    أكسيوس: الوسطاء يبذلون جهودا أخيرة للتوصل إلى وقف إطلاق نار في إيران لمدة 45 يوما    انتخاب هشام العجبوني أمينا عاما للتيار الديمقراطي    ترامب يحدد الساعة والدقيقة "لتفجير كل شيء" في إيران    سليانة: قافلة صحية مُتعددة الاختصاصات تُقدم خدمات مجانية للمرضى    خلال يومين: هذه حصيلة تدخلات الوحدات الأمنية للتصدي للاحتكار والمضاربة    كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية    الاسعد عطيّة يتوّج بالجائزة الأولى ضمن أولمبياد "التطريز على الجبة الرجالية "    بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة ..المنتخب المغربي يحقق التتويج بالعلامة الكاملة    مؤشرات طيّبة ..أغلب سدود جندوبة والكاف تجاوزت 100 %    سيدي علي بن عون .. يوم مفتوح للجمعية التونسية لقرى الأطفال س.و.س    جمال لا يرى    نظّمها النجم الرياضي بحلق الوادي وحَضرها نجوم كرة السلة ... ... «سهرة الأساطير» ستَظلّ في البال    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد يشاركان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين    عمليات نوعية في جراحة القلب والشرايين: الطبّ التونسي يتألّق في نواكشوط    ظهرت في أغنية كورية لثوانٍ.. ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت تشغل التواصل    الاتحاد المنستيري يتوّج بلقب بطولة كرة السلة    طبيب مختص: قريبا اعتماد الأوكسيجين المضغوط في تأهيل مرضى الجلطة الدماغية    هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة    ورشة عمل تشاركية حول إحياء القرية البربرية الزريبة العليا يومي 18 و20 أفريل    تحت عنوان "ذاكرة و عُبور" الدورة 30 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحتفي بالفنان باكر بن فرج    الإدمان على التلفون والألعاب الالكترونية: خطر صامت على صحتك النفسية...كيفاش؟!    بطولة مونزا للتحدي للتنس - معز الشرقي يستهل مشاركته بملاقاة السويسري ريمي بيرتولا لحساب الدور السادس عشر    الرابطة المحترفة الأولى: النادي الافريقي يتقاسم الصدارة مع الترجي    عاجل/ إسرائيل تقصف مطاراً في ايران.. وانفجارات في مدينة كرج..    فخر تونسي كبير: أطباء تونس ينقذون تلميذة من الموت بعملية دقيقة    قرار جديد في دقيق الخبز ومنظمة إرشاد المستهلك ترحّب بالفكرة    نابل: استثمار تركي بقيمة 5 ملايين دينار لتشغيل 1000 شاب في قطاع النسيج    نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي بلغت 5 بالمائة خلال شهر مارس    توزر: افتتاح المشروع الثقافي "ستار باور" بدار الثقافة حامة الجريد ضمن برنامج "مغرومين"    غداً: آخر أجل لخلاص معلوم الجولان لسنة 2026    خبر يفرّح التوانسة: بشائر الخير مازالت متواصلة في أفريل    تستدرج الشبان عبر "فيسبوك" وهذا ما تفعله بهم: تفاصيل الإطاحة بفتاة تتزعم عصابة بمنوبة..#خبر_عاجل    8362 مكالمة في 3 شهور: التوانسة يحبّوا يعرفوا حقوقهم الجبائية    بن عروس : حوالي 700 متسابق يشاركون في النسخة الثانية من التظاهرة الرياضية " نصف ماراطون " الخليدية    مفاجأة: دراسة علمية تكشف..عنصر رئيسي يجعل البكاء سبباً لتحسين مزاجك..    المركز الجهوي لتقل الدم بصفاقس ينظم يوما مفتوحا للتبرع بالدم يوم 8 افريل 2026 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم    تحيل على العشرات من الضحايا: القبض على منتحل صفة مسؤول..وهذه التفاصيل..    عاجل/ تعرض منشآت للطاقة ومقار حكومية في الكويت لهجمات إيرانية..    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    أحكام بالسجن تصل إلى 11 عاماً في قضية تهريب أدوية تورط فيها أربعة أمنيين    التشويق يتواصل: مقابلات اليوم تنجم تبدّل الترتيب الكل    دخول مجاني اليوم إلى المواقع الأثرية والمتاحف في تونس    أخبار النادي الافريقي: الفوز ضروري والمسماري يَتّهم «السّماسرة»    أكسيوس: القوات الأمريكية أنقذت ثاني فرد من طاقم طائرة إف-15 التي أسقطت في إيران    "جيش" الاحتلال.. مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة في معارك جنوب لبنان    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدولة تعلن الحرب على التحالف الصهيو إخواني
نشر في الشروق يوم 01 - 08 - 2024

تراهن حركة النهضة على علاقتها العضوية بالإجرام واختراقاتها لدواليب الدولة لتنفيذ النسخة الثانية لأجندا التأزيم القائمة على تخريب شبكات الكهرباء والماء وتكديس الفواضل.
وتأتي هذهالمرحلة الثانية بعد أجندا التلاعب بالمواد المعيشية التي أدركت ذروتها في صائفة 2023 واعتمدت على افتعال الطوابير أمام المخابز لإرباك منظومة توزيع الخبز والمضاربة بالدقيق والفرينة والعجين الغذائي وتكثيف عمليات تهريب هذه المواد الأساسية إلى ليبيا.
وتعتمد أجندا التأزيم على كثافة المال الفاسد المنبثق عنكل الأعمال غير المشروعة مثل التهريب والمخدرات والكحول والإتجاز بالبشر التي اكتسبت أبعادا هيكلية بصعود حركة النهضة إلى الحكم عام 2011 في نطاق دورها الوظيفي احساب الأجندا الصهيونية التي سعت بكل ثقلها إلى إنشاء مراكز نفوذ على أنقاض إضعاف السلطات الحيوية للدولة.
وبعد قيام مسار 25 جويلية تغير هذا الدور الوظيفي بظهور أجندات متتالية تهدف إلى كسر الخط السيادي القوي لهذا المسار في نطاق تطابق المصالح بين حركة النهضة التي راهنت على تكثيف الضغوطات الأمنية والمعيشية حتى لا يصل مسار تجفيف المنابع في بعديه الأمني والمالي إلى تقويض أجهزتها السرية والمنظومة الصهيونية التي تعاطت مع 25 جويلية بوصفه خطرا جسيما على نفوذها في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط وهي هواجس تأكدت من خلال سلسلة التحولات جيو ستراتيجية التي حصلت على امتداد السنوات الثلاثة الأخيرة ولاسيما تسارع وتيرة كنس الإرهاب الصهيوني في بلدان الساحل الإفريقي وعودة الجزائر إلى دورها الإقليمي المؤثر إلى جانب رفع الحصار العربي عن سوريا الذي ساهم بقسط هام في نقل المعركة إلى داخل إسرائيل.
وتتقاطع المنظومات الموازية للإخوان مع سائر لوبيات الفساد بما في ذلك المافيات المرتبطة بحكومة المهجر التي يرعاها النادي الفرنكو صهيوني في باريس وبعض المواقع الحيوية التي لا تزال خاضعة للفساد النقابي.
والواضح أن حركة النهضة قد استمدت قدرتها على استنزاف مسار التغيير في تونس بوصفها قاعدة ارتكاز لمراكز نفوذ موازية تتقاطع عبر منظومة المال الفاسد وتشكل شبكات الإنحراف شريانها الوريدي وتبرز هذه العلاقة العضوية بين هيكلة حركة النهضة والانحراف من خلال عدة قرائن منها المعطيات المستخرجة من حاسوب منسق عمليات الجهاز السري «مصطفى خذر» وتتعلق بهويات وأرقام هواتف آلاف المنحرفين في إقليم تونس الكبرى لوحده.
ويرجح أنه تمت تعبئة هذه الجحافل من المنحرفين بأموال قانون العفو التشريعي العام حيث حثث وزارة حقوق الإنسان في حكومة الترويكا المنحرفين على الاستظهار بتصريح على الشرف يزعمون بمتقضاه أنهم تعرضوا ل « الإستبداد» في عهد بن علي للحصول على منح بآلاف الدنانير بعنوان تسبقة على التعويض.
كما تم استقطاب المنحرفين برخص الأكشاك التي اجتاحت كل المدن التونسية دون استثناء تحت سلطة المجالس البلدية التي كانت تهيمن عليها حركة النهضة .
كما تثبت الوثائق المستخرجة من الغرفة السوداء ولاسيما المراسلة الموجهة من حاكم التحقيق بالمكتب 12 للقطب القضائي لمكافحة الإرهاب إلى وكيل الجمهورية (البشير العكرمي) في شهر مارس 2019 ارتباط أجهزة حركة النهضة بالأعمال غير المشروعة التي تغولت بعد 2011 وفي مقدمتها مافيا المخدرات والكحول.
وعمدت حركة النهضة في السياق ذاته إلى هيكلة منظومة التهريب وتبييض وتهريب الأموال لإعادة رسكلة عائدات كل الأعمال غير المشروعة بما في ذلك تسفير ما يعرف بالجهاديين إلى بؤر القتال إلى جانب إضعاف النظام المالي والاقتصادي الرسمي لحساب الأجندا الصهيونية التي كانت تراهن على تفليس تونس ومن ثمة السيطرة على القرار السيادي عبر بوابة إعادة رسكلة الديون.
وتراهن أجندا التأزيم على التقاطعات الحاصلة بين هذهالشبكات الموازية والتواطؤ من داخل دواليب الدولة لحبك التضليل من خلال الإيهام بأن الإرباك الحاصل للمرافق العامة مثل الكهرباء والماء ورفع الفواضل ناتج عن سوء إدارة شؤون البلاد والحال أن هذا الإرتباك مفتعل حيث توجد علاقة مباشرة بين تخريب قناة مياه والتأخير في إصلاحها.
كما توجد علاقة عضوية بين تكدس الفواضل وجيوب الإخوان داخل الإدارة البلدية.
كما تستخدم حركة النهضة سلاح الإشاعات لتأزيم الأوضاع وذلك بتوظيف قواعدها التي تتألف من جحافل من البؤساء والمهمشين يعاملون مثل العبيد بقوة المال إلى جانب جيوبها في قطاع الإعلام التي تقاوم بشراسة مسار التغيير لدرجة أن أحد الصحفيين المحسبوين على الإخوان كتب في الأيام الأخيرة مقالا حرض فيه ضمنيا على إعلان الحرب ضد الدولة.
وبالفعل تعيش تونس على وقع المعركة الأخيرة بين الدولة والتحالف صهيو إخواني الذي وصل إلى ذروة لإختناق بفعل ثبات مسار تجفيف المنابع داخليا واستنفاد المنظومة الصهيونية لكل أسلحتها في مواجهة السياق التحرري الإنساني الجارف حيث أن ما يحدث في تونس لا يختلف في أبعاده عن أجندات الثورات الملونة والانقلابات والإغتيالات التي فشلت مؤخرا في عدة مواقع من العالم مثل بوليفيا وسلوفاكيا وبنغلاداش العضو في تحالف البريكس.
والأكيد أن مسار تجفيف المنابع في تونس سيتسارع خلال الفترة القادمة مدعوما بتفكك منظومات الإختراق داخليا ودخول رؤوس الصهيونية العالمية في مرحلة عدم استقرار عنيفة حيث تقف كل من فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل على مشارف الحرب الأهلية.
الأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.