تناولت دراسة جديدة لصندوق النقد العربي صدرت بعنوان "المحتوى التقني لصادرات المنتجات ذات التقنيات العالية"، ديناميكيات الصناعات التصديرية عالية التقنية والمهارات المتوفرة في المنطقة العربية، وسلطت الضوء على الدور المهم والأساسي الذي تلعبه هذه الصناعات في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة والتنويع الاقتصادي. وبين الصندوق في دراسته، أن الإنفاق على البحث العلمي والتطوير في الدول العربية قد بلغ في المتوسط حوالي 0.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في سنة 2020 وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 2.6 بالمئة، ما يشير إلى فجوة كبيرة في مجال الابتكار ويبرز الحاجة لاستثمارات مستهدفة لتعزيز القدرة التنافسية والتقدم التقني. تظهر نتائج الدراسة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الأولى في المنطقة العربية في مجال البحث والتطوير من حيث عدد الباحثين لكل مليون شخص الذي بلغ 2442 باحثا في سنة 2020. كما تشير الدراسة إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تستورد ما يقرب من 70.4 بالمئة من إجمالي واردات الدول العربية من السلع الصناعية ذات التقنيات والمهارات العالية، مما يشير إلى اعتماد قوي على التقنيات الأجنبية المتقدمة. على هذا الأساس، يوصي صندوق النقد العربي بزيادة الإنفاق على البحث العلمي والتطوير وتقديم دعم أكبر للصناعات عالية التقنية لتعزيز المرونة الاقتصادية وخلق فرص عمل أكثر كفاءة. هذا وحددت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الصناعات التكنولوجية عالية التقنية بناء على مقارنة بين درجة البحث والتطوير في الصناعة، وهي عملية حسابية تقسم نفقات البحث والتطوير في الصناعة على مبيعات الصناعة. والصناعات التي تم تحديدها على أنها ذات تقنية عالية هي الفضاء والأدوية وأجهزة الكمبيوتر والآلات المكتبية ومعدات الاتصالات والأدوات العلمية (الطبية والدقيقة والبصرية) كما تم تصنيف هذه الصناعات على أنها الأكثر كثافة في البحث والتطوير بالنسبة لبلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كما تم تحديدها على أنها الأكثر كثافة في البحث والتطوير من قبل الولاياتالمتحدة، تغطي صناعة التكنولوجيا عالية التقنية على نطاق واسع الشركات التي تعتمد على المعرفة بكثافة والتكنولوجيا. وتشارك هذه الشركات في البحث والتطوير والإنتاج والمبيعات لواحدة أو أكثر من التقنيات العالية، والتي من شأنها أن تمثل بدورها أكثر من 60 بالمائة من إجمالي إيراداتها السنوية. الأخبار