أفادت وسائل إعلام ليبية بأن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، توصلا إلى إطار عام توافقي يهدف إلى تعزيز الاستقرار وتفعيل العمل المؤسسي. ويأتي هذا الاتفاق قبل انتهاء مهلة 48 ساعة التي منحتها وزارة الدفاع لجهاز الردع للموافقة على الشروط التي تشمل تسليم المطلوبين للنائب العام وتسليم القيادات المتورطة مباشرة في الجرائم الجسيمة، وتسليم مطار معيتيقة الدولي وميناء طرابلس البحري؛ والامتناع عن عرقلة الإجراءات الرسمية للدولة. وأكدت المصادر وفق إعلام ليبي، أن الأطراف الآن بصدد صياغة الاتفاق النهائي تمهيدا لتحديد موعد ومراسم توقيعه، في خطوة وصفها مراقبون ب"المهمة" لإنهاء حالة التوتر الأمني التي تشهدها العاصمة منذ أيام. وكانت عدسة RT قد رصدت تحركات أرتال قوة الاحتياط العام القادمة من مصراتة إلى مشارف طرابلس، والتي شكلها رئيس الحكومة لتعزيز قدرات وزارة الدفاع، وتتألف القوة من نحو 1800 آلية عسكرية مزودة بتسليح عالي القدرات. وأكدت مصادر موالية للحكومة حينها، أن قوة الاحتياط العام ستكون مستعدة للتدخل عسكرياً في حال رفض جهاز الردع الالتزام بالشروط الموضوعة. في المقابل، أصدر أعيان وحكماء ومخاتير المنطقة الغربية بياناً أمام بعثة الأممالمتحدة للدعم في طرابلس، طالبوا فيه المجتمع الدولي بالإسراع في تنفيذ خارطة الطريق وتشكيل حكومة موحدة جديدة تمهّد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، مؤكدين رفضهم القاطع لاستخدام السلاح والعنف ضد المدنيين أو استغلال أموال الدولة. فيما أعربت بعثة الأممالمتحدة للدعم في العاصمة عن قلقها العميق من استمرار حشد القوات والأسلحة الثقيلة حول المدينة، معتبرة هذا التطور خطيرا ويشكل تهديدا مباشرا للمدنيين. وأكدت البعثة أن المحادثات المتعلقة بالترتيبات الأمنية، التي بدأت منذ يونيو الماضي تحت رعاية المجلس الرئاسي، أحرزت تقدما في عدد من القضايا التي تهم حكومة الوحدة الوطنية، داعية جميع الأطراف إلى مواصلة الحوار وضبط النفس لتجنب أي تصعيد. الأخبار