بعد كارثة الفيضانات الأخيرة: 80 مليون دينار لترميم البنية التحتية..    ديوان التونسيين بالخارج ينظم الدورة الثالثة لدروس تعليم اللغة العربية للتونسيين بالخارج    إيقاف خدمات الجيل الثالث للهاتف الجوال ابتداء من منتصف سنة 2027    عاجل/ في بلاغ رسمي: بلدية تونس تحذر هؤلاء..    تطاوين: مدفع رمضان يبشّر بحلول الشهر الكريم بعد 15 عاما من الغياب    عاجل : ميتا تعلن رسميا عن غلق'' الميسنجر المستقل'' في أفريل    الرابطة الأولى: الملعب التونسي يفقد خدمات أبرز ركائزه في الدربي    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة: برنامج الجولة العاشرة والختامية لمرحلة التتويج    حكاية ''الساك'' اللي قلبت الفيسبوك في مسلسل ''أكسيدون''    دعاء أوّل جمعة في رمضان: يا ربّي اجعلنا من المعتوقين من النار    شنوّا يصير لحواسك الخمس وقت الصيام؟...معلومات اول مرة تعرفها    الرابطة الأولى: برنامج الجولة الثانية والعشرين    لأول مرة منذ 2011: تراجع القروض السكنية في تونس    كريم الثليبي يضع الموسيقى التصويرية لمسلسل «حياة»    رمضان والدراما... أرقام المشاهدة.. منافسة بين القنوات    تسليم ثلاثة مساكن اجتماعيّة بساقية الزيت لفائدة عدد من منظوري مؤسّسة "فداء" من جرحى الثورة    قضية وفاة الجيلاني الدبوسي: تأجيل نهائي للجلسة    في بالك : البريكة '' 400 كالوري'' تساوي صحن مقرونة    وزارة الصحة: تناول من حبّة الى ثلاث حبّات من التمر عند الإفطار خيار صحي بامتياز    ميزانية ضخمة وقوة عسكرية متعدّدة الجنسيّات: مجلس السلام انقلاب على مجلس الأمن    شد عندك : دبارة ثاني نهار لشهر رمضان    فيديو : ظافر العابدين يتكلم بالليبي في إشهار بنك ATIB    إنتقالات: تعيين باتريس نوفو مدربا جديدا لمنتخب الطوغو    دعاء اليوم الثانى من رمضان    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يفقد خدمات أبرز ركائزه في الدربي    عاجل : كانت في طريقها لأوروبا ...إحباط تهريب كوكايين مخبّية في الشوكولاته    ارتفاع الغش ب 7 %: مخالفات وحجوزات بالجملة في أول رمضان    يعتدي على عون حرس بالة حادة خلال عملية مداهمة..وهذا ما قرره القضاء في حقه..#خبر_عاجل    الدورة 14 من مهرجان ليالي السليمانية: صوفية صادق في الافتتاح وشكري بوزيان في الاختتام    عاجل/ بسبب "الخطيفة" محامي يتهم قناة الحوار التونسي بالسرقة ويُفجر قنبلة..    العاصمة: 20 سنة سجناً لمروّج مخدرات حوّل وجهة تلميذة واحتجزها واعتدى عليها    تحضيرا لمونديال 2026: البرازيل تواجه مصر وديا يوم 6 جوان القادم    عاجل: تفاصيل انفجار أنبوب غاز في منزل بعد شقان الفطر بقصر سعيد    طالب باجتماع "عاجل"/ جمال العُرف يفجرها بخصوص الزّيت النباتي المُدعّم..    الإعدام شنقًا لقاتل زميله إثر خلافات بينهما    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يعتزم تنفيذ عمليات تأهيل حرفي بفضاءات الابتكار في عدد من ولايات الجمهورية    وزير التجارة يتابع نسق التزود ومستوى الأسعار في سوق الجملة ببن عروس    صادم : التوانسة يطيشوا قرابة المليون خبزة يوميا    حاول اغراق البلاد بالكوكايين: حكم سجني ثقيل ضد مهرب مخدرات..#خبر_عاجل    طقس اليوم: سحب أحيانا كثيفة مع بعض الأمطار بهذه المناطق    دعاء الجمعة الأولى من رمضان.. قولوا توا    جلسة استماع بالبرلمان لاتحاد الصناعة والتجارة حول مقترح يتعلق بقانون الاستثمار    أمريكا: رفع صورة ترامب على مقر وزارة العدل    كيفاش البرنامج الجديد باش يقوّي الزواج ويحدّ من الطلاق في تونس؟    الدوخة وطنين الأذن في رمضان : علاش ما يلزمكش توقف العلاج ؟    انفجار شقة بقصر السعيد... دعوات إلى مقاربة وقائية لمعالجة اهتراء المساكن الاجتماعية    وفاة الممثل الأمريكي إريك داين    في رمضان: 150 طن قهوة للتوانسة... ووزارة التجارة تهنيكم    تسمية جديدة بوزارة الداخلية..#خبر_عاجل    أوقات الصلاة لثاني أيام رمضان وموعد الافطار..    بين "صوت هند رجب" وجنرال الاحتلال..كوثر بن هنية تلقن العالم درساً في الكرامة: "لا سلام مع القتلة"..!    عاجل/ فاجعة في أول يوم من رمضان..انفجار شقة بهذه المنطقة..التفاصيل وحصيلة المصابين..    تفاصيل البرمجة الرمضانية لقناة التاسعة..    فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية    طقس الليلة: أمطار متفرقة مع رياح قوية قرب السواحل    عاجل: هذا هو حكم الدربي بين الترجي والبقلاوة    اليك برنامج البطولة التونسية 22: ماتشوات تستى فيكم في رمضان    في أول يوم من شهر رمضان: مفتي الجمهورية يوجه هذه الرسالة للتونسيين..#خبر_عاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليوم اجتماع طارئ لقيادات "البنتاغون" هل يشعل "ترامب الحرب النووية"
نشر في الشروق يوم 30 - 09 - 2025

يأتي الإجتماع الطارئ لقادة الجيش الأمريكي المقرر عقده اليوم الثلاثاء في مدينة «فيرجينيا» تعبيرا عن ذروة الإختناق الذي تستشعره الإدارة الأمريكية.
والواضح أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الواقعة تحت الهيمنة الكاملة للوبي الصهيوني «آيباك» أصبحت مستعدة لفعل أي شيء لكسر مسار تشكل العالم الجديد بعد فشل كل أجندات الإبتزاز والترهيب التي مارستها الإدارة الأمريكية منذ مطلع العام الحالي ولاسيما حرب الرسوم الجمركية ومحاولات قلب النظام في مناطق متفرقة من العالم ولاسيما إيران وفنزويلا إلى جانب خطة تحييد روسيا على الواجهة الشرقية.
والواضح أيضا أن دعوة قيادات «البناغون» لإجتماع طارئ هو الأول من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية مع إحاطته عمدا بهالة إعلامية كبيرة تتنافى مع التقاليد العسكرية يرجح أن هذه الخطوة موجهة بالأساس لترهيب الشعب الأمريكي في الداخل والأنظمة التي تزال ترزح تحت الهيمنة الأمريكية وكذلك الأنظمة التي تضع سباقا في العالم القديم وأخرى في العالم الجديد.
لكن المرحلة التي وصلت إليها الإدارة الأمريكية بسبب استخدامها المفرط للدفاع عن عرش الصهيونية العالمية الذي وصلت إرتداداته إلى «البنتاغون» من خلال التسريح الحاصل في حقبة «ترامب» لآلاف الموظفين وعشرات الضباط الكبار يجعلها في حالة تشنج قصوى قد تفرض عليها الذهاب إلى أبعد مدى في مسار إعادة الدخول بقوة تعبيرا عن تفاقم حالة «الجنون واليأس» الناجمة عن ذروة الخوف من فقدان الهيمنة وعندما يتزامن الإجتماع الطارئ للجيش الأمريكي مع زيارة رئيس حكومة الكيان الصهيوني ووصول منظومات «باتريوت» الإسرائيلية إلى أكرانيا وتسارع هجرة رأس المال من أمريكا وإسرائيل باتجاه أوروبا وأساسا بريطانيا وألمانيا إلى جانب إعادة فرض العقوبات على إيران فإن ذلك يعني حتما أن العالم سيعيش خلال الأسابيع القادمة على وقع هزات عنيفة وتحولات عميقة ستعبر عن تصادم حتمي بين العالم الجديد والصهيونية العالمية كان استشرفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما ارتدى البزة العسكرية والرئيس الصيني عندما خاطب الإدارة الأمريكية قائلا «إما الحرب أو السلام» لدى إشراقه على الاستعراض العسكري الضخم في الذكرى 80 للانتهاء الحرب العالمية الثانية.
وفي كل الحالات يبدو أن مركز القرار الصهيوني قد عاد إلى قاعدته الأصلية «بريطانيا» بعد انتقاله إلى الولايات المتحدة عام 1946 عقب مؤتمر المنظمة الصهيونية الملتئم في مدينة «بالتيموز»و هو ما يرجح أن الإستخدام المفرط للتحالف الصهيو أمريكي سيبلغ ذروته في المدة القادمة ربما بسيناريو مماثل للقنبلتين النوويتين اللتين وقع استخدامها لتركيع الإمبراطورية اليابانية في نهاية الحرب العالمية الثانية يستهدف أساسا الحزام الذهبي «الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية».
وبالنتيجة يبدو أن الحاضنة البريطانية للشروع الصهيوني قررت التضحية بكل من الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف إنقاذ ركائز هذا المشروع وخاصة الثروات المالية الضخمة وتفادي تحول الإحتقان العالمي الرهيب ضد الكيان الصهيوني إلى تصفية لليهود في سائر أنحاء العالم وبالتالي إيجاد منفذ للتموقع كقوة مؤثرة في المعادلة الدولية الجديدة عبر فرض نسخة أخرى للنظام الدولي متعدد الأقطاب تقطع الطريق أمام تغييرات جذرية تنقل مركز التنقل العالمي من الغرب إلى الشرق ويمثل حل الدولتين في الشرق الأوسط أحد أهم ركائزها.
وبالمحصلة فإن كل ما يفعله دونالد ترامب في الولايات المتحدة ونتنياهو في إسرائيل وزيلنسكي في أكرانيا هو إتاحة أكبر قدر من المناورة للحفاظ على ركائز المشروع الصهيوني عبر المراهنة على ورقة الإرهاب إلى أبعد مدى لإيقاف مسار العالم الجديد في مرحلة معينة تقبل التوافقات وتقاسم الهيمنة عبر استبدال ثنائية «الإتحاد السوفياتي والولايات المتحدة» ب «الصين وبريطانيا».
لكن في كل الحالات يبدو أن العالم تجاوز المرحلة التي تقبل التوافقات لأن المخاض الراهن يختلف جذريا عن صراع الأقوياء في الحرب العالمية الثانية باعتباره يمثل انقلابا إنسانيا غير قابل للفرملة ضد العبودية التي تمثل جوهر المشروع الصهيوني الذي تعود على الأشتغال في الظلام وبالتالي فهو سائر إلى الانهيار بعد أن أصبحت كل أوراقه مكشوفة.
وعلى هذا الأساس قد يكون عتاة الصهاينة بدأوا في التكيف مع أسوأ السيناريوهات التي تفرض عليهم إعادة الإندساس في المجتمعات أساسا بهويات مفتعلة وهم يجدون في جنون ترامب ونتنياهو أفضل غطاء لهذا التحول كما أنهم يدركون جيدا أن أمريكا لم تعد آمنة.
وللتاريخ تصل الولايات المتحدة اليوم إلى نهاية مسار الصهينة الذي تبدأ بتزعم عائلات المال اليهودية الكبرى لمبادرة تأسيس البنك الفدرالي عام 1913 واستكمل باغتيال الرئيس الأسبق «جون كينيدي» لأنه زعزع نظرية «الاقتصاد هو الحرب» بقرار الإنسحاب من الفيتنام فابتداء من تلك اللحظة انصهرت الإدارة الأمريكية بالكامل في المشروع الصهيوني القائم على ثنائية التضليل والترهيب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.