جندوبة: اللجنة الوطنية لمتابعة زراعة اللفت السكري تدعو الى تلافي النقائص المسجلة بمزارع الفلاحين    عاجل: ضربة أمنية موجعة لمروّجي المخدرات: حجز كميات هامة وإيقاف المتورطين    رجعت من جديد... إعادة سلسلة هاذي اخرتها بداية من الليلة على الحوار التونسي    ''خديجة'' في خطيفة؟ الممثلة لمياء العمري ضيفة فكرة سامي الفهري الليلة    رمضان في المدينة: سهرة استثنائية مع الفنان زياد غرسة    الجمعة 20 مارس في تونس: عيد وربيع وربما عيد الفطر...شوف الطقس كيفاش؟    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق الموقوفين من الهيئة التسييرية لأسطول الصمود..    التوانسة يتّجهوا أكثر للتأمين على الحياة...أرقام جديدة تكشف التحوّل    وزارة التجارة تشدّد الرقابة على المقاهي ومحلات المرطبات في رمضان    ارتفاع أسعار النفط: تداعيات محتملة على الاقتصاد التونسي    سلسلة نصف نهائي بطولة كرة السلة: برنامج الجولتين الثانية والثالثة    فضل الدعاء في صلاة التهجد    صوتٌ برائحة "الفقد": لبنى نعمان تترجم لوعة الأمومة في جينيريك "خطيفة"    20 مارس: بداية فصل الربيع    الفريب" ينقذ عيد التونسيين: 40% يهربون من جحيم الأسعار إلى "البالة"!    تونسي متقاعد؟: شوف القانون من شنوّا يمنعك؟    عاجل: أمطار غزيرة وبرق وبرد في 15 دولة    وزارة التجارة تدعو الى عدم توريد لعب الأطفال المسرطنة    إسبانيا تعفي سفيرها لدى إسرائيل    عاجل/ إردوغان يفجرها: أوقفوا الحرب قبل أن تشعل المنطقة..    على ضفاف نهر ليانغما ببيكين...تونسيون يصنعون رمضان بطعم الوطن    تحذير مهم من المنظمة العالمية للصحة بتونس: تجنّبوا الكافيين في رمضان    عاجل/ إيران تشن "أعنف موجة" صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل..    هام/ غرفة التجارة والصناعة لتونس تنتدب..    عاجل/ تدهور الوضع الصحي لوديع الجرئ وايوائه في قسم الانعاش..    تونس تستعد للمشاركة في الدورة الثالثة للقاءات الاعمال الفرنكوفونية بكيبيك في شهر ماي 2026    رسميا: الفيفا يسلط عقوبة المنع من أندية على أحد نوادي الرابطة الأولى    الحماية المدنية : 398 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    خطوط في أظافرك: شنوّة تحكيلك على صحتك؟    الماء مع الماكلة: شنوا الصحيح مالغالط ؟    طهران تعتزم شن هجمات على المراكز المالية الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط    الاتحاد المنستيري يعود إلى التمارين في انتظار حسم ملف المدرب    كرة اليد: الترجي الرياضي يواجه اليوم النجم الساحلي    قانون جديد للفلّاحين: إسقاط خطايا التأخير وإعادة جدولة الديون حتى 7 سنوات    هجمات إيرانية على الخليج وإصابات في سقوط مسيرتين بمحيط مطار دبي    زكاة الفطر:شكون يخرجها ووقتاش أحسن وقت باش تعطيها    ضباب كثيف يحجب الرؤية في عدة مناطق.. والرصد الجوي يحذر    الدندان: 15 سنة سجناً لكهل من أجل تحويل وجهة تلميذة والاعتداء عليها    نجل الرئيس الإيراني: المرشد الجديد "بخير"    وزارتا الصحة والتجارة تحذّران من تبييض الأسنان خارج العيادات الطبية    وزارة الصحّة: الاتفاق على إطلاق منصة "منقذ" الرقمية وتطوير المستشفى الرقمي    ضربات إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في وسط بيروت    خلال لقائه وزير الدفاع: سعيّد يثني على جهود القوات العسكرية    رئيس الجمهورية: المخطّط التنموي 2026-2030 سينطلق من إرادة المواطنين    قضية الشهائد المزورة بالخطوط التونسية: الترفيع في عقوبة الشلي والمزوغي    تضرر سفينة تجارية بقذيفة في مضيق هرمز    رابطة أبطال أوروبا (ذهاب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    طقس اليوم: أمطار متفرقة ورياح قوية مع دواوير رملية    رابطة أبطال أوروبا: بايرن يكتسح أتلانتا وأتلتيكو يقترب من التأهل... وبرشلونة ينتزع التعادل أمام نيوكاسل    مشروع مثير للجدل: خطة لإطلاق 50 ألف مرآة إلى الفضاء لعكس ضوء الشمس على الأرض    أوقفه الأمن التونسي.. التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم المافيوزي دييغو بوكّييرو    "تجليات الحلفاوين" 2026 تحتفي بالتراث الموسيقي التونسي في خامس سهراتها    القصرين : مساء اليوم تنطلق فعاليات الدورة السابعة من مهرجان "ليالي المدينة" ببرنامج فني متنوع    بطولة القسم الوطني "ا" للكرة الطائرة(مرحلة السوبر بلاي اوف): اعادة مباراة النجم الساحلي و الترجي الرياضي دون حضور الجمهور يوم السبت القادم بقاعة مساكن    ثلاثة أفلام تونسية في مسابقات الدورة 16 لمهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد    عيد الرعاة 2026: ماستر كلاس فريدة تبني الإيكودوم وتحيي عمارة الأرض    مصر ترفع أسعار الوقود    كاس تونس لكرة القدم: برنامج مباريات الدور السادس عشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : «الإبراهيمية» تغزو الشرق الإفريقي
نشر في الشروق يوم 27 - 12 - 2025

هناك أحداث مترابطة، تتالى وتيرتها في منطقة الشرق الإفريقي و جنوب الجزيرة العربيّة، وهي غير منفصلة عن بعضها. فالحرب الأهلية المشتعلة في السودان واعتراف الكيان باستقلال أرض الصومال، والأحداث الجارية في جنوب اليمن لا يمكن فصلها عن فاعلين في المنطقة منخرطين في ما تسمى الاتفاقيات الإبراهيمية والتي تهدف في نهاية المطاف إلى قبول الكيان الصهيوني في المنطقة وتهميش القضية الفلسطينية و تذويبها.
هذه الصراعات هدفها الوحيد تقسيم الدول العربية إلى دويلات صغيرة تعيدنا إلى عصر الممالك التي كانت تدين بالولاء التام لملوك اليهود قبل السبي البابلي، و حديث السفيرالأمريكي توم برّاك عن أنه لا وجود لدول عربيّة بل هناك وجود لقبائل و قرى، هو تحديدا ما تريده إسرائيل وما أراده كبار المنّظرين المتصهينين من أمثال زيبغينو بريجنسكي و هنري كيسنجر،و برنارد لويس وغيرهم كثير الذين تحدثوا عن ضرورة عمل الولايات المتحدة على «تصحيح» حدود سايكس بيكو وإعادة تقسيم الدول العربية الناشئة بعد الاستقلال في منتصف القرن العشرين على اسس عرقية و طائفية ودينية، و بذر كل أنواع الفتن بينها حتى تتمكن من السيطرة عليها. ففي إحدى مداخلاته في معرض حديثه عما ينبغي القيام به في سوريا، قال زبيغنيو بريجنسكي» إنه يجب خلق حالة من الفوضى الشاملة في سوريا، تسير من سيّئ إلى أسوأ، بمساعدة بعض الأنظمة العربية وحلفائهم الأوروبيين، وهي حالة تمنح الولايات المتحدة فرصة استمالة إيران إلى اتفاق شامل يتضمن الملف النووي أيضاً، وينتهي لمصلحة إسرائيل في المقام الأول. ولعلّ ما حدث في سوريا بعد ذلك هو تحقيق كامل لتلك الرؤية.
ولذلك فإنّ اعتراف الكيان باستقلال ما تسمى أرض الصومال، هو مقدّمة لما قد يأتي من اعترافات باستقلال كيانات أو مكونات عرقية أو طائفية مثل دويلة للأكراد، أو دويلة للقبائل في الشمال الإفريقي، ولن تكون أي دولة عربية بمنأى عن هذا المخطط التمزيقي لدول عربية لم تستطع أن تحافظ على ألأدنى المشترك الجامع بينها فأصبحت لقمة سائغة يوغل المحتل الصهيوني في جسدها المريض و ينهش أجزاء منه في كل مرّة.
ما يظهر في تصريحات الإسرائيليين و الأمريكان ليس مجرّد خطابات إعلامية، بل هو إعلان مبكر عن مخططات قادمة، ترفع هذه المرّة شعار الإبراهيمية، وهي صورة أخرى مغلّفة عن حرب صليبية جديدة ولكن بأدوات مغايرة. وفي هذه الحرب الجديدة لم يتغير الفاعلون الحقيقيون كما لم يتغيّر الفاعلون الثانويون، فالصليبيون الذي يظهرون في صورة المحافظين الجدد أو الإنجيليين الجدد يتخذ من «العلاقمة العرب» أدوات لتنفيذ مخططات حروبهم في المنطقة، والعلاقمة يتكفلون الآن بإشعال الفتن من السودان إلى اليمن إلى الصومال وربما يتجهون إلى دول أخرى في المستقبل القريب. الغريب في كل هذا أن بقيّة العرب ضربت على المسكنة و المذلة فهم لا يحركون ساكنا بل يتابعون اقتراب الحرائق من حدودهم، دون أن يتحرّكوا للمقاومة.
كمال بالهادي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.