عاجل/ تحذير من انتشار ألعاب خطيرة في صفوف التلاميذ تؤدي إلى "فقدان الوعي"..ما القصة..؟!    نشرة متابعة: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة مع نزول أمطار مؤقتا رعدية    عاجل/ فاجعة العثور على عون حرس وامرأة مقتولين بسلاح ناري: تفاصيل جديدة..    طبرقة تهتزّ: شاب ال 22 سنة يلقى حتفه بطعنة قاتلة!    معرض مدينة تونس للكتاب: نموذج للتعاون بين القطاعين العام والخاص    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات الجولة الأولى إيابا    تأجيل قضيتين تتعلّقان بسهام بن سدرين وآخرين إلى 19 فيفري المقبل    الداخليّة : تعاونية موظفي الشرطة والأمن والسجون لن تفوّت في أي من ممتلكاتها العقارية بما فيها المحلات السكنية    عاجل/ يمثل اليوم أمام القضاء: هذه التهم التي يواجهها نيكولاس مادورو وزوجته..    بعد الي عملية القصرين..خبير أمني يكشف هذه الحقيقة    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    فتح باب الترشح للمشاركة في الدورة 43 من مهرجان بنزرت الدولي    عاجل: دولة تمنع إعلانات ''الماكلة'' غير الصحية    إنّه موسم ''البرونكيوليت'': ردّ بالك على صغيرك    عاجل/ العثور على امراة وعون حرس مقتولين بهذه المنطقة..    عاجل: العطل الرسمية في تونس 2026...دليل شامل ومواعيد الأعياد والمناسبات    الوكالة الفنية للإتصالات تفتح مناظرة هامة للانتداب..    الاقامة في دول أوروبا : شنوا يلزم التوانسة يعرفوا على القوانين الجديدة    عاجل-عصام الشوالي يحذر: لا مجال للعاطفة في اختيار مدرب تونس    الخميس: يوم الإعلام الرياضي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء – تتويج أفضل الرياضيين لسنة 2025 وندوة حول الاستثمار في المنشآت الرياضية    بطولة انقلترا: غوارديولا قلق من كثرة الإصابات في ظل تراجع سيتي أمام أرسنال    تنبيه..امكانية تسجيل نقص في الخبز والمقرونة..وهذا هو السبب..    العربي سناقرية: المدرب القادم للمنتخب التونسي يجب أن يكون أجنبيًا والمنظومة مطالبة بالرحيل    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    حظر التعامل النقدي : بنك الجزائر يتراجع عن قراره    كأس أمم إفريقيا: برنامج الدفعة الثالثة للدور ثمن النهائي    مرض صامت يُدمّر الرئة: تونس تسجّل 150 إصابة جديدة كل عام!    انقطاع الكهرباء يشلّ الخدمات الإدارية بمدينة قفصة    ترامب يؤكد أنه يدير فنزويلا..ويهدد هذه الدول..#خبر_عاجل    باش تسافر مصر...حاجة جديدة لازمك تعرفها قبل    إقالة سامي الطرابلسي وبقية الإطار الفني...شكون البديل؟    عاجل: ايهاب المساكني يرّد على حنبعل المجبري:''نستنّاو فيك إنت باش تنظر علينا''    كأس امم افريقيا 2025: من أجل الفوز بالمباراة فرضنا على الخصم ارتكاب الأخطاء (دافيد باغو)    عاجل/ الرئيس الكولومبي يخرج عن صمته ويرد على اتهامات ترامب..    جندوبة: مقتل شاب طعنًا بسكين وإصابة شقيقه والفاعل يلوذ بالفرار    من جانفي 2026: ضرائب جديدة لكل سياة جزائرية تدخل لتونس    كيف سيكون طقس الاثنين 5 جانفي؟    "واشنطن بوست": سبب غضب ترامب من المعارضة الفنزويلية جائزة نوبل    بكين: لا يمكن لأي دولة أن تتصرّف كشرطي أو قاضٍ دولي    مقتل 32 عسكريا كوبيّا في الاعتداء الأمريكي على فنزويلا    العملة الأجنبية تغطّي 106 أيام توريد    في ذكرى احتفالها بتصنيفها موقع تراث عالميا .. المدينة العتيقة بسوسة ثروة أثرية مهمشة    صندوق النهوض بالصّادرات .. 53٫4 ملايين دينار كلفة دعم النقل في 2025    توزر: احياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    270 مؤسّسة تستفيد من البرنامج الترويجي لمركز النهوض بالصادرات    رقم معاملات قطاع التأمين في تونس يتجاوز 3 مليار دينار وسط تقدم ملحوظ للتأمين على الحياة أواخر سبتمبر 2025    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    عاجل: دولة عربية تزيد في سوم ال essence    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    فيلم "نوار عشية" لخديجة لمكشر: حين تقصف أحلام الشباب في عرض البحر    البراديغم الجديد في العلاقات الدوليّة والعيش المشترك عنوان محاضرة ببيت الحكمة يوم 7 جانفي    معز الجودي يهاجم لاعبي المنتخب ويتهمهم بالرياء والنفاق بسبب صور صلاة الجمعة    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    دعاء أول جمعة في العام الجديد    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق :عملية فريانة انتصار جديد على غول الإرهاب
نشر في الشروق يوم 03 - 01 - 2026

أعلنت وزارة الداخلية عن إحباط عملية إرهابية صباح يوم أمس السبت، بعد تعقّب مجموعة من العناصر المتطرفة، أسفرت عن القضاء على عنصر إرهابي مُصنَّف خطيرًا، يعيش بين جبال سيدي بوزيد والقصرين، ويتبع تنظيم داعش، وإلقاء القبض على إرهابي ثانٍ كان مرافقًا له في محيط السّوق الأسبوعية بفريانة من ولاية القصرين.
هذه العملية الأمنية الاستباقية تكشف عن يقظة أمنية دائمة ونجاح الاستراتيجية العسكرية في مطاردة العناصر الإرهابية، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن حقيقة لا مهرب منها، تتمثل في استهداف تونس ووجود مساعٍ لتحريك الخلايا النائمة وإحيائها وجرّ البلاد من جديد إلى مربع الإرهاب وتحريك العنف المسلّح بالجبال.
وما حدث صباح أمس بالقصرين لا يمكن قراءته بمعزل عمّا شهدته البلاد في الفترة الأخيرة من صفحات على الفايسبوك تجنّدت لإدخال البلاد في الفوضى والضغط العاطفي والنفسي على التونسيين، باعتماد أسلوب المغالطة والإشاعات وتزوير الحقائق وتلفيق التهم تحت مسمّى التسريبات والكشف عن الأسرار المخفية.
حتى بلغ الأمر حدّته وخطورته بمحاولة ضرب العلاقة بين تونس والجزائر وإحلال العداوة بينهما، إلى درجة الحديث عن تدخّل عسكري في التراب التونسي بحجة قضايا مُختَلقة حول الحدود بين الجارتين الشقيقتين منذ الأزل.
ولمّا قطع الرئيس الجزائري حملة الصيد في المياه العكرة على الأعداء وأرسل إليهم رسالة مفادُها أن العلاقة بين البلدين راسية كالجبال لا تحرّكها العواصف، وأثبتت القيادتان التونسية والجزائرية حكمة في تلقّف هذه الأخبار المفخخة وإدارة الأزمة المفتعلة بذكاء، خمدت نيران الإشاعة لتكشف لنا أسرار هذه الصفحات وجيوشها الإلكترونية المتحركة وراء الستار.
ولمّا نعود بالذاكرة إلى شهري سبتمبر وأكتوبر 2025، فقد أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن تصفية سبعة إرهابيين مسلحين حاولوا اختراق الحدود ومحاولة التسلل إلى التراب التونسي. ففي المرة الأولى، كانت في سبتمبر الماضي، تمّ القضاء على ستة إرهابيين في منطقة ثليجان، محمّلين بمسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف وكميات كبيرة من الذخائر والمعدات. وفي شهر أكتوبر، تمّت الإطاحة بإرهابي خطير في منطقة الجبل الأبيض بتبسة بالقرب من الحدود مع تونس.
مثل هذه العمليات لا يمكن قراءتها بمعزل عن عملية فريانة أمس، ولا يمكن أيضًا إخراجها عن سياقها العام في ضرب العلاقة الأخوية بين تونس والجزائر وإدخال البلبلة بين بلدين يشكّلان قلعة أمان مشتركة أمنيًا وعسكريًا. ذلك أن خلايا فلول الإرهاب بالجبال محاصرة بيقظة عالية، وما تزال تُعوّل على مدّ خارجي من الدّواعش عبر الحدود. وهي تعي جيدًا أن أمن تونس واستقرارها من أمن الجزائر أيضًا، ولا يمكن فتح فلول جديدة عبر الحدود إلا بتكسير الروابط الصلبة بينهما واستهداف جرس الإنذار بينهما، ليتمّ التعامل مع محاولات التسلل إلى ترابنا بعين رأت وأخرى لا ترى.
غير أن الزوبعة المثارة مؤخرًا كشفت عن علاقة متينة لا يمكن زعزعتها بالأكاذيب والفبْركة، ترجمتها توحيد الجهود لمقاومة الإرهاب في استراتيجية متواصلة و مشتركة تونسية جزائرية، وإمضاء اتفاقيات أمنية منذ أيام تعزّز توحيد الجهد وتضع البلدين في خط واحد من المسؤولية المشتركة للتصدّي لغول الإرهاب.
من هنا ندرك الخيط الناظم بين ما يحدث من محاولات للتشويش على العلاقات الأخوية الصادقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما يحدث من مؤامرات على أرض الواقع تعيش على أمل إحياء الإرهاب واستفحاله وجرّ البلدين إلى القتل والخوف، لتسهيل مخططات ترمي أساسًا إلى زعزعة الاستقرار السياسي في كل من تونس والجزائر.ولئن عبّرت الوحدات الأمنية والعسكرية عن مهارة في محاصرة الدواعش، فإن المسؤولية يكبر حجمها يومًا بعد يوم، وتحتاج إلى يقظة مستمرة لمواجهة الخطر المزروع في الجبال، وخطر الحدود المهددة بمحاولات الاختراق في كل مرة، و خطر المتربصين ومتصيّدي الفرص .
وحيدة المي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.