تحتضن مدينة الحمّامات يومي 7 و8 فيفري 2026 فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان القوارص، في تظاهرة أصبحت موعدًا سنويًا بارزًا يحتفي بإحدى أهمّ الثروات الفلاحية في تونس، ويجمع بين البعد الاقتصادي والثقافي والسياحي. ويهدف المهرجان إلى التعريف بمنتوج القوارص ودعم الفلاحين والمنتجين المحليين، إضافة إلى تثمين سلاسل الإنتاج والتشجيع على استهلاك المنتوج الوطني. كما يسعى إلى إبراز مكانة الحمّامات كمدينة فلاحية وسياحية في آن واحد، من خلال ربط الفلاحة بالتراث وبالحركية الثقافية. ويتضمّن برنامج هذه الدورة معارض متنوعة لمنتجات القوارص ومشتقاتها، من عصائر ومربّيات وزيوت طبيعية، إلى جانب فضاءات لعرض الصناعات التقليدية والمنتوجات المحلية. كما يشهد المهرجان تنظيم ورشات تفاعلية حول تقنيات الإنتاج والتحويل، وندوات تُعنى بالتحديات التي يواجهها قطاع القوارص في ظل التغيرات المناخية والاقتصادية. ولا يقتصر المهرجان على جانبه الفلاحي، بل يمتد ليشمل عروضًا فنية وتنشيطية موجهة لمختلف الفئات العمرية، إضافة إلى فقرات مخصّصة للأطفال، ما يجعله تظاهرة عائلية بامتياز. كما يساهم في تنشيط الحركة السياحية بالجهة خلال الموسم الشتوي، مستقطبًا زوّارًا من داخل البلاد وخارجها. وتمثل هذه الدورة فضاءً للتبادل والتشبيك بين المنتجين والمستثمرين والمهنيين، وفرصة لتسليط الضوء على أهمية دعم الفلاحة المستدامة والحفاظ على جودة المنتوج التونسي. ويؤكّد مهرجان القوارص بالحمّامات، في دورته الثانية عشرة، حضوره كتظاهرة متجذّرة في المشهد الثقافي والاقتصادي، تعكس ارتباط التونسي بأرضه وبمنتوجاته، وتفتح آفاقًا جديدة لتثمين الثروات الطبيعية وجعلها رافعة للتنمية المحلية. الأخبار