المياه المعدنية ما تسرقش الماء أكدت مديرة الاتصال بالديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، مفيدة بن نصر، أن قطاع تعبئة المياه في تونس لا يستنزف الموارد المائية الوطنية، مستحوذاً على 0.19% فقط منها، مقابل الاستهلاك الكبير في قطاعات أخرى. وحدات التعليب أوضحت بن نصر أن تونس تضم 31 وحدة تعليب تنتج حوالي 500 ألف قارورة في الساعة، مع احترام القانون الذي يحدد نسبة التدفق ب5 لتر في الثانية كحد أقصى، ما يضمن استدامة الموارد. إنتاج قياسي دون ضغط على الموارد خلال ال9 أشهر الأولى من العام الماضي، أنتجت وحدات التعليب 2.1 مليار لتر بزيادة 8% مقارنة بنفس الفترة سنة 2024، ما يعكس توسع القطاع دون استنزاف كبير للمياه. الاستشفاء بالمياه أكدت بن نصر أن مراكز الاستشفاء بالمياه تستهلك 2.56% فقط من الموارد الطبيعية الساخنة، ما يبرز محدودية تأثير هذا القطاع على البيئة مقارنة بالقطاعات الأخرى. الآبار العشوائية لفتت المسؤولة إلى وجود 40 ألف بئر عشوائي في تونس تساهم في استنزاف المياه وتضر بوحدات التعليب، مشيرة إلى أن الزراعة تستهلك كميات أكبر بكثير، حيث استهلاك هكتار طماطم يفوق استهلاك إنتاج وحدة تعليب كاملة. رسالة واضحة ختمت بن نصر بأن قطاع المياه المعدنية مستدام ويسيّر بحذر، داعية إلى التركيز على الآبار العشوائية والزراعة المكثفة لتقليص استنزاف الموارد وضمان الأمن المائي في تونس.