رياح قد تُعرّض السيارات للانحراف: تحذير لمستعملي الطريق    فرنسا تشجّع النساء بعمر 29 سنة على الإنجاب...علاش؟    من 5000 إلى 8500 دينار.. كيفاش تتغير أسعار العمرة في رمضان؟    عاجل: 3 دول عربية معاهم.. البرلمان الأوروبي يغلق باب اللجوء أمام 7 دول    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    ياخي برسمي ما عادش فما ''شياطين'' في رمضان ؟    كيفاش تتفادى الجوع والعطش أثناء الصيام خلال رمضان؟    خطوات بسيطة تخليك تبعد على القهوة والشاي نهار رمضان    هذه الدولة تمنع التعادل في مباريات دوري كرة القدم    بعد الفيديو الصادم.. الإطاحة بمنفذي براكاج طالب بمنفلوري    دعوات إلى مقاربة شاملة للتعامل مع جرائم "البراكاج"    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    إيطاليا تقرّ مشروع قانون لفرض حصار بحري على قوارب المهاجرين    عاجل : رسميا.. دولة عربية تحدد موعد بداية شهر رمضان    البرلمان الأوروبي يصنّف تونس ''بلدًا آمنًا''.. ماذا يعني ذلك فعليًا؟    كوريا الجنوبية:كيم جونغ اأون يمهد لتوريث الحكم لابنت    هام: بعد المصادقة البرلمانية.. هذه تفاصيل برنامج الكراء المملك    عاجل: قبل مواجهة بيترو أتليتيكو.. قرار جديد من الترجي    تركيا: مرونة أميركية وإيرانية لإبرام اتفاق نووي    ملفات إبستين تفجّر مشادات حادّة خلال جلسة استماع لوزيرة العدل في الكونجرس    رئيس الجمهورية يشدّد على حماية التلاميذ من آفة المخدرات    عاجل: معهد الرصد الجوي يحذر من رياح قوية جدا    الشرطة الكندية تكشف عن عدد ضحايا وتفاصيل عن الهجوم المسلح على مدرسة ومنزل    ارتفاع عمليات الدفع عبر الهاتف الجوّال    لجنة إسناد بطاقة الصحفي المحترف تحذّر من بطاقات مزوّرة وتلوّح باللجوء إلى القضاء    السلطة السردية والسلطة الإصطناعية.. سلطة خامسة ووظيفة سردية في بناء نموذج الدولة والمجتمع    أخبار النادي الإفريقي ...عزم على مواصلة المسيرة الوردية والحرزي والسهيلي خارج الحسابات    بطولة فزاع الدولية: تونس تتوج ب07 ميداليات 03 منها ذهبية ضمن منافسات اليوم الثاني    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين..البرلمان يصادق على هذا القانون..    عاجل/ تبعا للتقلبات الجوية المنتظرة: مرصد المرور يحذر مستعملي الطريق ويدعو الى اليقظة..    الجمل اللّطيف ودموع المكيّف المغرور .. إصداران للأطفال لحمدان الجبيلي    البنك المركزي يبقي نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 7 بالمائة    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): نتائج مباريات الجولة الثالثة    قليبية.. حجز 250 كلغ من لحم بقرة نافقة وإيقاف شخصين    الباحثة نجوى شنيتي.. حكمة الحبّ في استعادة «الآخَر» من براثن التشييء المعاصر    صدور العدد الأوّل من مجلّة «تأمّلات» ..محاولة في نثر بذور تتحمّل قسوة المناخ    بهدوء...أجنحة خلف الأقفال    عاجل/ في أول ظهور اعلامي رسمي: الناخب الوطني يوجه هذه الرسالة للتونسيين ويتعهد..    "أنقذتني الكتابة" ثلاث مرات من موت روحي محقق ...!!.    الشروع في تركيز قسم للدراسات العربية الإسلامية في الأكاديمية المكسيكية برئاسة الاكاديمي رضا مامي    الدكتور الهاشمي الوزير يُكرّم بوسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    341 مخالفة اقتصادية خلال شهر جانفي بهذه الولاية..    عاجل : وفاة ممثل تركي مشهور عن عمر 45 عامًا    رئيس مدير عام لمركز النهوض بالصادرات: ''تونس تفرض قيمتها في اليابان.. حضور قوي في أوساكا 2025''    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    لجنة الصحة بالبرلمان تستمع لجهات المبادرة في مقترحات تشريعية تتعلق بذوي الإعاقة وإدماجهم    عاجل/ ضربة موجعة لبارونات المخدرات: القضاء يصدر هذه الأحكام في هذه القضية..    بالفيديو: كواليس غرفة الفار في مواجهة النادي الصفاقسي والنادي الإفريقي    عيد الحب 2026: سؤال من 6 كلمات لازم تسألوا    الدجاج يسيطر على طاولة التوانسة: إرتفاع الاستهلاك ب 50 %    عاجل: إمكانية اسناد اللون البرتقالي التحذيري لهذه المناطق    عاجل/ من بينها نفوق 200 الف دجاجة: أرقام مفزعة لخسائر الفراولة والماشية بعد فيضانات جانفي بنابل..    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    كاس ألمانيا: فرايبورغ يتأهل للمربع الذهبي على حساب هرتا برلين    مداهمات أمنية تُطيح بشبكات ترويج مخدرات بالوسط المدرسي بسيدي حسين    الطقس اليوم.. أمطار متفرّقة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    ترامب يلوح ب"أسطول ضخم" قرب إيران: عدم إبرام اتفاق سيكون حماقة من الإيرانيين    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تزامنا مع الذكرى 47 لقيام الثورة: هل تواجه إيران خطر الهجوم النووي؟
نشر في الشروق يوم 10 - 02 - 2026

تزامنا مع مرور 47 عاما على قيام الثورة الايرانية تنتهي مفاعيل حرب الاستنزاف ولتدق ساعة الحسم إما إيران أو إسرائيل الكبرى.
وعلى وقع هذه المواجهة المصيرية الحتمية تتدافع كل الرهانات المتصلة بزلزال حضاري إما سينتهي بتجسيد نظرية «الإفناء» الصهيونية بمنطق «عليّ وعلى أعدائي» أو سيفضي إلى استعادة «عالم الحقيقة» بانتهاء مفاعيل التضليل التي صاغت التحوّلات التي شهدتها البشرية على امتداد خمسة قرون من الزمن منذ الانفجار المسيحي الذي تسبب فيه ملك بريطانيا «هنري الثامن» بإعلان الانسلاخ عن «الكنيسة الكاثوليكية» فاتحا بذلك الباب على مصراعيه أمام آلة الافساد الصهيونية وهو ما يفسّر التشابه بين تلك الحقبة وتورّط أمراء العرش البريطاني في فضائح عميل الموساد «جيفري إبستين» انعكاسا لعراقة الاختراق اليهودي لقصر «باكينغهام» الذي كان ولايزال الكتاب الأسود للحركة الصهيونية.
وبالنتيجة تدرك إيران ربما أكثر من سائر دول العالم أن الحركة الصهيونية تخوض حرب وجود بعد أن تكشفت كل أوراقها وصارت كل شعوب المعمورة تدرك أن «شعب الله المختار» طائفة من الوحوش الآدمية تستمد خصوصيتها من طقوس شيطانية يغتصب فيها الأطفال وتأكل اللحوم البشرية ليرشح من ثمة هذا الخوف المتعاظم من اليوم التالي الذي يسري في وجدان البشرية قاطبة ممهدا لرجات ارتدادية عنيفة قد تبلغ مداها في الشطر الشمالي للكرة الأرضية بمنطق تصحيح التاريخ الذي حرفه التضليل الصهيوني فالانفجار المسيحي الحاصل في نهاية القرن السادس عشر لن يلغي تداعياته إلى زلزال حضاري مماثل لن تصمد أمامه منظومات الحكم المتوحشة التي زرعتها الحركة الصهيونية في أوروبا والولايات المتحدة.
واستنادا إلى هذه الحقائق الموضوعية تدرك طهران أيضا أن رهانات حرب الوجود التي تخوضها الحركة الصهيونية تجعلها تزداد توحّشا كلما تراكمت أسباب انفجارها من الداخل مثلما تدرك أن كل شعوب العالم تبحث عن مخرج ولو صغير يجنبها التصادم مع حركة التاريخ ويمرّ وجوبا عبر مناهضة المشروع الصهيوني على شاكلة التعبئة الحاصلة ضد الحملة النازية في الحرب العالمية الثانية.
وعلى هذا الأساس سيؤدي الافراط في استخدام القوة الأمريكية باعتبارها آخر حصن للدفاع عن المشروع الصهيوني إلى انفجار الولايات المتحدة من الداخل بشكل معاكس لمسار الاستيطان الذي بدأ عام 1607 في خليج «ماساتشوتس» وكانت الابادة الجماعية للسكان الأصليين (الهنود الحمر) حلقته المفصلية فيما ستدرك أوروبا ولو بعد حين أن «الاستقلال الاستراتيجي» لن يتحقق بتنويع الشركاء أو تطوير القدرات الدفاعية الذاتية وإنما بالقطع الثقافي مع الإرث الصهيوني الذي يتطلب وجوبا قطع خطوات ملموسة تؤكد انخراط القارة العجوز في الدفاع عن «الحضارة الانسانية» في مواجهة الهمجية الصهيونية بما يعني الانتصار الصريح لقضايا الحق وثوابت القانون الدولي وكأن مصير أوروبا مرتبط عضويا بتحوّل غليان الشعوب الأوروبية ضد اسرائيل إلى سياسة رسمية مشتركة تمثل بكل المقاييس طوق النجاة من حصول سيناريو مماثل لدمار الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وبالنتيجة يتأثر هذا الطور في صراع الوجود بين الجمهورية الإسلامية الايرانية والتحالف الصهيوأمريكي بمسارين اثنين أولهما التوسع السريع لحزام الدول المعتقدة في الخطر الوجودي الذي تواجهه البشرية في ظل خصوصية ودوافع المشروع الصهيوني وثانيهما وصول التوحش الصهيوني إلى ذروته في هذه المرحلة الحاسمة بما يعني أن كل الفرضيات تظل قائمة بما في ذلك استخدام السلاح النووي لتركيع إيران على شاكلة اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية وإن أدى ذلك إلى قيام حرب نووية شاملة لأنه من المستحيل أن يقبل الصهاينة العودة الطوعية إلى مرحلة القرون الوسطى التي شهدت ذروة إذلال اليهود في المجتمعات الأوروبية استنادا إلى المرجعية الدينية الأصيلة التي تعتبرهم «مفسدون في الأرض».
لكن رغم خطورة الفرضيات القائمة تدرك إيران أنها ليست وحدها في هذه المواجهة المصيرية في خضم التدحرج الانساني السريع نحو المواجهة ضد «العدو المشترك» وخصوصية الثورة الايرانية التي قامت على المصالحة بين «الدين والمعرفة» وأدت بالنتيجة إلى امتلاك عناصر القوة المادية والمعنوية التي يجسّدها هذا الانسجام الدقيق بين الركائز العسكرية والديبلوماسية والإعلامية وهنا يكمن جوهر العدائية الصهيونية المتأصلة للثورة الايرانية التي استطاعت أن تصمد أمام المؤامرات والثورات الملونة والحصار الاقتصادي طيلة نصف قرن من الزمن لأنها تجسّدت في عقيدة وطنية جامعة يسندها بناء مؤسساتي قوي تذوب فيه قيمة الشخص.
وتبدو إيران من هذه الزاوية مزيجا من البناء المؤسساتي الأمريكي في نسخته الأصلية القائم على مبدأ التحري والتوازن والثورة الثقافية الصينية التي أنتجت شعبا منظما مثل خلية النحل.
الأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.