في اليوم ال16 للحرب: تصعيدا غير مسبوق وتحولات ميدانية متسارعة وترمب يطالب بتدخل دولي لفتح مضيق هرمز    السيسي يوجه رسالة دعم جديدة للخليج ويؤكد: نبذل قصارى جهدنا لإخماد نيران الحرب    من ثمرات الصوم .. ...فرحة العيد    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    نقابيات يطرقن باب قيادة إتحاد الشغل..هل يكسر مؤتمر مارس هيمنة الرجال ؟    ضرب جزيرة خرج الإيرانية يهدّد الاستقرار الاقتصادي العالمي ... ترامب يطلق النار على قدميه    70 ٪ من قواعدها في الخليج والأردن دمرت .. هل تنسحب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط ؟    الإمارات.. ضبط 45 شخصا بتهمة تصوير مواقع مستهدفة وتداول معلومات مضللة    النجم «يقاطع» «الكلاسيكو» والترجي يحصد النقاط    بَعيدا عن «حَرب الألقاب» ..لماذا نجح الأهلي في تشييد «ملعب عَالمي» مقابل «تعطيل» الترجي لانشاء «مركّب رياضي»؟    محرز الغنوشي: ''الليلة وغدوة باش يشيخو شيخان ويعبرو عبران''    السيناريست هاجر بن الرباعي ل«الشروق» ...مسلسل «خطيفة» سُرق مني... وأملك كل الدلائل    قريبا منتدى مهم في قطاع الصحّة    زيادة في مبيعات السيارات    تعديل محتمل لأسعار المحروقات والكهرباء في تونس إذا تواصلت الحرب..#خبر_عاجل    بلدية تونس...زيارة تفقد ميدانية لعدد من الفضاءات والأنهج وسط العاصمة    عراقجي: مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء سفن أعدائنا أمريكا وإسرائيل وحلفائهم    علاش يتكرر السجود مرتين في كل ركعة؟ الحكمة والفضائل    عاجل/ بلاغ هام من الترجي الرياضي لأحباءه..    الاتحاد المنستيري يتعاقد رسميا مع المدرب فتحي العبيدي    سيدي بوزيد: الدورة الاولى للملتقى الجهوي لألعاب الرياضيات والمنطق بالمدارس الابتدائية    مدّخرات العملة الصعبة تناهز 107 أيّام توريد إلى حدود 13 مارس..    أمطار غزيرة الليلة بهذه الولايات..#خبر_عاجل    عاجل-محرز الغنوشي يبشّر: ''كميات طيبة متوقعة بالشمال الغربي''    كأس الاتحاد الافريقي: الزمالك المصري يفرض التعادل الايجابي على أوتوهو الكونغولي    نجم الروك العالمي براين ادامس في مهرجان دقة الدولي بموعد استثنائي    بعد 5 سنين في الظلام: عملية دقيقة في قابس ترجّع الأمل لرجل عمره 73 سنة    البنك المركزي : قيمة المدخرات من العملة الصعبة تناهز 107 أيّام توريد إلى حدود يوم 13 مارس 2026    عاجل/ جرحى في اصطدام بين سيارتي تاكسي جماعي..وهذه التفاصيل..    في أول تصريح له قبل لقاء الأهلي: هذا ما قاله مدرب الترجي..#خبر_عاجل    تونس تتحصل على الجائزة الثانية لأفضل جناح في المعرض الدولي للسياحة ببراغ    ياس ثوروب مدرب النادي الاهلي المصري : نتطلّع لخوض مباراة متميّزة ضد الترجي    بن عروس : الفنانة آية دغنوج تؤثث السهرة الافتتاحية لليالي رادس الرمضانية    شد روحك: أمطار غزيرة جاية وانخفاض في الحرارة بداية من الليلة    مبادرة ثقافية رمضانية لتوزيع الكتب على الأطفال واليافعين بالمستشفيات    فوز سفيان الفاني بجائزة أفضل مصوّر سينمائي من الأكاديمية اليابانية عن فيلم "Kokuho"    عاجل/ موجة إجلاء دولية من الشرق الأوسط…    دعوة لاعب لوهافر الفرنسي اسكندر بوزميطة لتعزيز المنتخب التونسي للاواسط    تأهيل حارس بيرشوت البلجيكي رامي بن براهيم لتقمص زي المنتخب التونسي لأقل من 23 سنة    وزارة الصحة تفتح مناظرات هامة..#خبر_عاجل    احتياطي النقد الأجنبي يغطّي 107 أيّام توريد    التحويلات المالية للتونسيين بالخارج تسجّل تطوّرا بنسبة 6.7 بالمائة    الإعدام لقاتل عمته بدافع السرقة وتمويل "الحرقة"    زكاة الفطر على الجنين: هل واجبة وإلا لا؟ جواب دار الإفتاء المصرية    إحالة رجل الأعمال يوسف الميموني وشقيقه وابنه وعدد من المتهمين على الدائرة الجنائية    عاجل/ الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال 23 عميلا..    بداية من الغد: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وإمكانية تساقط بعض الثلوج    عاجل/ حكم سجني ثقيل في حق عبير موسي..    أذكار الصباح اللى تبدا بيهم نهارك    الدربالي يؤكد ان البيئة أولوية استراتيجية في مخطط التنمية 2026–2030    شنوة يصير لبدنك كي تاكل الكركم بانتظام؟ فوائد ما تتخيلهاش!    بعيدا عن القهوة ومشروبات الطاقة.. مشروب طبيعي يعزز التركيز    مبادرة تضامنية من أحباء النادي الإفريقي في شهر رمضان    في ليلة المتاحف: التراث يضيء ليالي رمضان    عاجل: "البنك البريدي" قادم ب3 فرضيات كبرى.. ولكن..    سلاح وابتزاز رقمي: جهاد الشارني يكشف الحقيقة وراء الشاشة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



70 ٪ من قواعدها في الخليج والأردن دمّرت: هل تنسحب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط ؟
نشر في الشروق يوم 14 - 03 - 2026

أغلق المرشد الأعلى الإيراني منافذ الخروج من الحرب أمام التحالف الصهيو أمريكي برفع سقف المطالب الإيرانية عاليا في أول خطاب له بعد انتخابه خلفا لوالده الشهيد آية اللّه علي خامنئي .
وربما تعمّد «مُجتبى خامنئي» أن يتضمن خطابه 7 نقاط رئيسية تدليلا على الأبعاد الاستراتيجية للصراع المتصاعد بوصفه امتدادا حتميا لتداعيات طوفان الأقصى التي كاد يزهقها ما يسمى «مجلس السلام» الذي جاء في نطاق الاستباق الاستراتيجي لفكرة زوال الكيان الصهيوني.
وعندما تتحكم إيران في نسق وجغرافيا الحرب بهذا الشكل الذي يزعزع صورة التفوق العسكري للتحالف الصهيو أمريكي ويخنق أنظمة الاستسلام في الخليج العربي والأردن التي ترزح منذ عقود تحت الاحتلال العسكري الأمريكي فإنها تجيب حتما على طوفان الأسئلة العالقة المنبثق من دماء آلاف الشهداء في فلسطين وسائر قلاع المقاومة في لبنان والعراق واليمن وإيران الذي أسقط كل سرديات المشروع الصهيوني التي تراكمت على امتداد ثمانية عقود من الزمن وكان يفترض أن تؤول إلى تحرير فلسطين وإعادة الأمن والاستقرار إلى كافة شعوب المنطقة قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي بثقله تحت ضغط فضائح «ابستين» من أجل فرض وقائع تتعارض مع منطق الطبيعة والتاريخ على الأقل من زاوية الاحتقان الإنساني الرهيب ضد الكيان الصهيوني الذي كان سائدا قبل ما يسمى اتفاق شرم الشيخ الذي سرعان ما تحول من اتفاق لوقف إطلاق النار إلى حملة صهيونية متوحشة لتركيع سائر الدول الحرة في العالم بالترهيب الذي أدرك ذروته باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادور.
وعلى هذا الأساس تركزت استراتيجية الحرب الإيرانية على وضع الكيان الصهيوني والأسطول الأمريكي في حالة دفاع بالتوازي مع تدمير القواعد الأمريكية البالغة 63 قاعدة موزعة على دول الخليج زائد المملكة الأردنية من أجل فتح أفق جديد تحولت بمقتضاه الجيوش الأمريكية والغربية من أداة حماية لأنظمة محور الاستسلام إلى خطر وجودي عليها وهو ما سيؤدي حتما إلى تحرير المنطقة من الاحتلال العسكري المباشر من قبل أمريكا وحلفائها حتى وإن عجزت أنظمة الاستسلام عن اتخاذ قرار بطرد القوات الأجنبية من تلقاء نفسها.
فالصواريخ والمسيرات الإيرانية قد فعلت فعلها ملحقة دمارا كبيرا بالقواعد الأجنبية ناهز 70 بالمائة في ظرف أيام معدودات منذ اندلاع الحرب.
والواضح أن المرشد الأعلى الإيراني قد زاد في ترسيخ هذا الواقع الجديد بأمرين اثنين أولهما الدعوة إلى تأبيد غلق مضيق هرمز الذي يعني فرض حصار مالي خانق على دول الخليج التي كانت «البقرة الحلوب» للولايات المتحدة وثانيهما استهداف الأصول الأمريكية والصهيونية في المنطقة بمنطق جبر الضرر عن استشهاد كل مواطن ايراني وهو ما يعني توسع رهانات الحرب من تحرير عسكري إلى قطع راديكالي مع الهيمنة الأمريكية بمرتكزاتها ر المالية والاقتصادية إلى جانب مزيد عزل دونالد ترامب في بلاده ما دام المليارديرات الذين يستمد منهم نفوذه أصبحوا مهددين بالخروج من «جنة الخليج».
كما يهدف التصعيد اللافت في أول خطاب للمرشد الأعلى الإيراني إلى فرض وقائع جديدة في العالم بأسره ولاسيما كسر نظام العقوبات الاقتصادية الأمريكية بإشعال أسعار النفط والغاز الذي يضع حكومات الدول المستوردة للطاقة أمام حتمية تأمين استدامة هذا المورد الحيوي بأي طريق ومن أي وجهة وهو ما يفتح الباب أمام تحولات جذرية في العلاقات الدولية من أهمها رفع العقوبات الأوروبية عن روسيا وكسر الوصاية المالية الأمريكية على العراق القائمة على التحكم في عائدات النفط من قبل الفدرالي الأمريكي خصوصا وأن طهران المتحكمة في جعرافيا ومدى الحرب أطلقت إشارات تؤكد أن الحصار النفطي لا يشمل الصين وذلك من خلال اشتراط التنسيق مع البحرية الإيرانية للمرور عبر مضيق هرمز.
ومادامت إيران هي الطرف الذي تعرض للعدوان فإن كل هذا الإرباك الذي يحدث للإقتصاد العالمي ويهدد دول كثيرة بموجة تضخمية عنيفة تتحملة الجهة المبادرة بالعدوان وهو ما يعني توسيع نطاق الخسائر الإستراتيجية للولايات المتحدة بإبعادها السياسية والعسكرية والاقتصادية وبالتالي وضع دونالد ترامب أمام خيار وحيد مواصلة الحرب إلى النهاية مادام التصعيد الإيراني يغلق كل منافذ الخروج منها باستثناء مخرج وحيد هو الخروج من الشرق الأوسط الذي يعني عمليا انتهاء عالم الشرطي الأوحد وانهيار المظلة التي كانت تحمي الكيان الصهيوني وسيدرك دونالد ترامب بعد أسابيع أو أشهر قليلة أن غاية ما فعله بالعدوان الهمجي الغادر على إيران هو جلب الأزمة الوجودية للكيان الصهيوني إلى الأراضي الأمريكية.
الأولى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.