أدى اليوم وزير السياحة، سفيان تقية، زيارة عمل إلى ولاية نابل وذلك في إطار متابعة الاستعدادات للموسم السياحي والاطلاع على أبرز المشاريع والبرامج الرامية إلى دعم القطاع بالجهة. واستهلّ الوزير زيارته بمدينة قربص، حيث اطلع على واقع وآفاق السياحة بالمنطقة، التي تُعدّ من أبرز الوجهات الاستشفائية بفضل ثروتها من العيون المدنية. كما أدّى زيارة إلى نزل إقامة المياه المعدنية، حيث تم التأكيد على أهمية تثمين المؤهلات الطبيعية وتطوير مسلك سياحي صحي، إلى جانب برمجة مشاريع مستقبلية من بينها ميناء ترفيهي وإحداث قرية سياحية نموذجية، بما يساهم في دفع الاستثمار وخلق مواطن شغل. وتحوّل إثر ذلك إلى الموقع الأثري بالهوارية، حيث تم الإعلان عن قرار إعادة فتح مغاور الهوارية بعد سنوات من الغلق، في خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة السياحية وتعزيز المسلك الثقافي بالجهة. كما شملت الزيارة معهد التكوين في مهن السياحة بنابل، أين تم التأكيد على أهمية التكوين في الرفع من جودة الخدمات السياحية ومواكبة تطورات القطاع. واختُتمت الزيارة بعقد جلسة المجلس الجهوي للسياحة بمقر ولاية نابل، خُصصت لتدارس الاستعدادات للموسم السياحي القادم، الذي تشير المؤشرات الأولية إلى أنه سيكون واعدًا، إضافة إلى عرض برامج تهيئة عدد من المؤسسات السياحية بكلفة تُقدّر ب260 مليون دينار، من المنتظر أن توفر حوالي 280 موطن شغل قار. وأكد المندوب الجهوي للسياحة بنابل–الحمامات، وحيد بن فرج، أن الجهة تشهد حركية إيجابية على مستوى الحجوزات والمؤشرات السياحية، مشيرًا إلى أن الجهود متواصلة لتطوير المنتوج السياحي وتنويعه، خاصة عبر دعم السياحة البديلة والثقافية والاستشفائية، مع التأكيد على أهمية إعادة إدماج مغاور الهوارية ضمن المسالك السياحية. ومن جهته، أفاد المندوب الجهوي للسياحة بتونس الجنوبية زغوان، صالح قسام، أنه تم إعداد دراسة متكاملة تهدف إلى دفع الاستثمار بمدينة قربص وخلق مواطن شغل، وذلك عبر تثمين خصوصياتها الطبيعية، خاصة العيون الاستشفائية، والعمل على إحداث مسلك سياحي صحي متكامل. كما أشار إلى برمجة مشاريع مستقبلية، من بينها إنجاز ميناء ترفيهي وإحداث قرية سياحية نموذجية، بما يعزز جاذبية الجهة ويستقطب مستثمرين جدد. كما أدّى الوزير زيارة ميدانية إلى أحد النزل بالحمامات للاطلاع على جاهزيته لاستقبال الوافدين، في إطار الحرص على تحسين جودة الخدمات وتعزيز جاذبية الوجهة السياحية بنابل.