منذ يومين شاع خبر وفاتها لكن مدير أعمالها نفى ذلك مؤكدا أنها ما تزال تحت العلاج، ليعود خبر وفاتها إلى الواجهة رسميا صباح اليوم الثلاثاء عن سن ناهزت 78 عاما، بعد فترة علاج طويلة جرّاء تعرّضها لجلطات دماغية متكررة. النجمة الكويتية حياة الفهد، تعدّ من أبرز الأسماء في الدراما الخليجية ، دخلت المجال الفني في ستينات القرن الماضي، في زمن لم يكن فيه ظهور المرأة على المسرح والتلفزيون أمرا سهلا. كانت أولى بداياتها مذيعة، ثمّ جذبها سحر المسرح ومنه انتقلت إلى الدراما التلفزية ونجحت في أداء مجموعة من الأدوار القريبة من الناس حتى لُقّبت ب" سيدة الشاشة الخليجية". ولما نجحت مسلسلاتها وسطع اسمها أنتجت وكتبت بعض أعمالها رغبة منها في إحكام سيطرتها على مضامين الدراما التي كانت تقدّمها وخوفا منها على نجاح حققته بصبر وأناةٍ. العفوية والارتجال قدّمت خلال مسيرتها عشرات الأعمال الدرامية بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، واقترن حضورها برمضان، و من أبرز أعمالها الخالدة في ذاكرة الجمهور: "خالتي ڨماشة"، "رڨية وسبيكة"، "جرح الزمن"، "الحيالة"، "مع حصة قلم"، و"مارغريت"، إضافة إلى العمل المثير للجدل "أم هارون". عرفت حياة الفهد بحسها العفوي وقدرتها على الارتجال، وهو ما بصم أدوارها بطابع خاص قرّبها من الجمهور ، فقد تحدّثت مصادر إعلامية عن خروجها عن النص وتدخلها في السيناريو أثناء التصوير بإضافة بعض الجمل خاصة في الأعمال الكوميدية لجعل الدور أكثر تلقائي. كما عرفت بإدخال أجواء من المرح والدعابة في مواقع التصوير للتخفيف من ضغط العمل الطويل. رغم شهرتها الواسعة ظلت حياتها الخاصة بعيدة عن الأضواء، إذ لا يُعرف عنها غير زواج في بداية حياتها لم يدم طويلا ، ثمّ الانفصال والعيش مع وحيدتها "سوزان" . وبذلك حرصت نجمة الأضواء أن تكون خارج الأضواء. مواقف مثيرة للجدل ولأنها اتصفت بالجرأة والتلقائية ، لم تخلُ مسيرتها من الجدل، خاصة خلال جائحة كورونا سنة 2020، حين دعت أمام ما كانت تشهده المنظومة الصحية من ضغوط في ذاك الوضع العالمي إلى منح أولوية العلاج للكويتيين أولا وترحيل المقيمين الأجانب إلى بلدانهم لتلقي العلاج. وقد أثارت بذلك موجة من الانتقادات لتصريحات وصفت بالتمييزية لم تراع حقوق المقيمين و لا العدالة الصحية في تلك الفترة الاستثنائية الصعبة . رغم الجدل الذي رافق بعض مواقفها كانت اراحلة حياة الفهد فنانة قريبة من جمهورها ومن هموم المجتمع و مشاغل الناس ، استطاعت أن تحرز مكانة خاصة في قلوب محبيها. فهي النجمة التي جمعت بين قوة الأداء و الصرامة والعفوية في آن واحد. بهذا تكون سيدة الدراما الخليجة قد أدت دورها على أفضل ما يكون، وهي من صنعت مجدها صدفة وتركت بصمة في ذاكرة الدراما الكويتية والخليجية وتاريخ الدراما العربية .