تفاعلت المنصات الرقمية ووسائل الإعلام بصورة واسعة مع مشاهد وثقت إيقاع قوة أمنية تابعة للمقاومة الفلسطينية لمجموعة من الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي في كمين محكم بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة أمس الاثنين. نشرت منصة "رادع" الأمنية التابعة للمقاومة تفاصيل الحدث، وأوضحت أن الضربة الميدانية استهدفت تحركات العصابات العميلة في خان يونس، وأكدت أن المقاومة رصدت تجاوز 3 مركبات تابعة للعصابات منطقة "الخط الأصفر" شرق خان يونس، في محاولة لتنفيذ عمل تخريبي تحت غطاء توزيع السجائر والأموال، بهدف استخدام المواطنين دروعا بشرية. وأضاف البيان أنه عندما حانت الفرصة المناسبة، جرى إطلاق النار على المركبات، حيث استُهدف الجيب الأول بقذيفة "تاندم" أصابته بصورة مباشرة، كما جرى استهداف الجيبين الثاني والثالث بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مما أوقع قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا وأصابهم بحالة من الارتباك دفعتهم إلى الفرار من الجيب الثاني. وأشارت المنصة إلى أن الطيران الإسرائيلي تدخل لإسناد العملاء وإطلاق النار لتأمين انسحابهم، كما قصف الجيب الذي فروا منه بصاروخ لإخفاء أثر فشلهم. توثيق ميداني يدحض رواية الميليشيا أظهرت مقاطع مصورة بثها ناشطون وشهود عيان دخول عناصر الميليشيا إلى مناطق النازحين في خان يونس وتوزيعهم سجائر وأموالا. وبينت مشاهد لاحقة تعرض القوة المنسحبة لاستهداف مباشر بقذيفة أو عبوة، مما أحدث حالة من الارتباك في صفوفها، مع توثيق إصابة مباشرة لأحد العناصر، ونشرت وسائل إعلام محلية صورا للمركبة المستهدفة بعد تدميرها. في المقابل، ظهر حسام الأسطل، قائد الميليشيا التي تتخذ من منطقة "الخط الأصفر" مقرا لها تحت حماية الجيش الإسرائيلي، في مقطع فيديو ينعي أحد عناصره بعد مقتله في الاشتباك. وادعى الأسطل أن قواته وزعت طرودا غذائية وسجائر، وفوجئت بإطلاق نار من وسط المدنيين، متهما حركة حماس باتخاذ المدنيين دروعا بشرية، كما توعد بأن السيطرة القادمة لقواته ستكون في منطقة مواصي خان يونس التي تعج بمئات الآلاف من النازحين. غير أن المشاهد الميدانية التي انتشرت على المنصات وتحققنا منها، ناقضت ادعاءات الأسطل، إذ تُظهر التوثيقات المرئية أن الاشتباك وقع بعد مغادرة المركبات لمناطق تجمع المدنيين. ضربة في توقيت حساس حظي الكمين بتفاعل واسع من كتّاب ومحللين، وعلق الصحفي محمد هنية على المشاهد قائلا إن "قيادة الميليشيا أرسلت عناصرها لتثبيت قدرة موهومة بالسيطرة الأمنية، فجاءهم الرد في أوضح صورة عبر هذا الكمين ليثبت كيف ستكون نهايتهم" الأخبار