يحذّر مختصون في التغذية من عادة شائعة يتمثّل فيها الكثير من الأشخاص في استبدال وجبة الإفطار بالقهوة أو مشروبات الكافيين على معدة فارغة، رغم أن الجسم يحتاج في الصباح إلى تغذية متوازنة بعد ساعات من الصيام الليلي. انخفاض الطاقة بعد النوم: بعد فترة صيام تمتد طوال الليل، يكون مستوى السكر في الدم منخفضًا، ما يجعل الدماغ والعضلات بحاجة إلى مصدر طاقة ثابت. وتخطي وجبة الإفطار قد يضع الجسم تحت ضغط فسيولوجي منذ بداية اليوم. الكافيين ليس بديلاً للطعام: ورغم أن القهوة تمنح شعورًا مؤقتًا باليقظة عبر تنشيط الجهاز العصبي، إلا أنها لا توفر طاقة غذائية حقيقية، ما يدفع الجسم لاحقًا إلى استهلاك مخزونه الداخلي، وهو ما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في النشاط والتركيز. تأثيرات على الجسم والتركيز: من أبرز النتائج المحتملة عدم استقرار سكر الدم، وضعف التركيز، وبطء الأداء الذهني، إضافة إلى ارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزول) عند تناول الكافيين على معدة فارغة، ما قد يزيد من القلق والإرهاق. مخاطر طويلة المدى: تكرار هذا السلوك قد يؤثر على حساسية الأنسولين ويزيد من خطر اضطرابات التمثيل الغذائي، كما قد يسبب اضطرابات هضمية مثل الحموضة والانتفاخ نتيجة زيادة إفراز حمض المعدة. تراجع الطاقة خلال اليوم: يؤدي غياب الإفطار إلى هبوط في الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر، مع زيادة الرغبة في تناول السكريات والأطعمة السريعة لتعويض النقص، ما يخلّ بتوازن الطاقة اليومي. أهمية الإفطار المتوازن: تشير الدراسات إلى أن تناول وجبة إفطار متوازنة تحتوي على البروتين والحبوب الكاملة والدهون الصحية يساعد على تحسين النشاط وتنظيم السكر في الدم، ودعم الأداء الذهني والجسدي خلال اليوم. خلاصة: يؤكد الخبراء أن القهوة يمكن أن تكون جزءًا من الروتين اليومي، لكنها لا يجب أن تحل محل وجبة الإفطار الصحية، التي تبقى أساسية لبدء اليوم بطاقة واستقرار غذائي.