تونس الشروق : مباشرة بعد الاعلان عن اختتام اعمال الدورة الثانية والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب، خصّ السيد نصر المبروك عبد الله وزير الداخلية الليبي «الشروق» بتصريح شدّد فيه على أن لا خلافات بين طرابلس والرياض وأن كل ما في الامر أن هناك اعلاميين حاولوا تضخيم اشياء غير موجودة. وكانت وسائل اعلام اقليمية وعالمية، قد تلقت من اجواء الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن الامير نايف بن عبد العزيز الذي تزامنت مغادرته القاعة مع توقيت القاء الوزير الليبي الذي سلّم الرئاسة الى نظيره المصري، قد غادر احتجاجا او أنه لم يرد الاستماع الى التدخل الليبي، ويقول الوزير نصر المبروك عبد الله إن هذه المعلومات التي سألته عنها «الشروق» لا أساس لها من الصحة، وأنه من الناحية العملية لاخلافات بين البلدين... وكان مصدر عربي من داخل اجواء المؤتمر قد افاد «الشروق» بأن مغادرة الامير نايف سالفة الذكر، لم تكن انسحابا ولم يكن الامر رسميا بدليل أن كافة اعضاء الوفد السعودي لم يبرحوا مقاعدهم، لدى خروج الامير نايف ورجوعه بعد برهة من الزمن. وعلى هذه الخلفية، سألت الوزير الليبي عن الوساطة المصرية المتمثلة في سفر الرئيس المصري يوم افتتاح المؤتمر الى السعودية، حيث أشارت أنباء شبه رسمية في المنطقة أن الزيارة، هي وساطة مصرية بين البلدين. وفي هذا الصدد، شدّد الوزير الليبي دون توضيح أو تسميات، أنه أثير اعلاميا «في الولاياتالمتحدة موضوع معيّن» دون أن يكشفه. وأضاف الوزير الليبي مؤكّدا ان «من جانبنا ليس هناك خلافات ولا مشاكل»، نافيا علمه بوساطة مصرية في المجال. وعن سؤال آخر ل «الشروق» حول هل التقى نظيره السعودي على انفراد قال وزير الداخلية الليبي ان اكثر من 20 وزيرا يحضرون في المؤتمر وأنه صعب الالتقاء ثنائيا وفق هذا العدد. وبخصوص مسألة الارهاب التي خيّمت على اجواء المؤتمر قال المسؤول الليبي إن هناك خلطا بين اعمال المقاومة والارهاب، وهذه تشكل خطورة مزدوجة سواء على مفهوم المقاومة او على مفهوم الارهاب، داعيا الجميع عربا فيما بينهم وعربا واجانب ان يتوصّلوا الى توحيد للمفاهيم، على أن يكون التوحيد بين العرب في ما بينهم اولا. وأضاف المسؤول الليبي في معرض ردّه على سؤال حول ارهاب الدولة الذي يمارسه الاحتلال، إن هذا المؤتمر هو مؤتمر فنّي يتحدّث عن نواح امنية وأن مجال المؤتمر محدد، كاشفا النقاب عن ان مجلس وزراء الداخلية هو محصلة للوضع العربي في جميع مناحيه وتعابيره. من جهة أخرى، اختتم أمس مؤتمر وزراء الداخلية العرب اشغاله، بانعقاد ندوة صحفية حضرها الى جانب الامين العام كل من الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي، والرئيس الفخري للمجلس ووزير الداخلية المصري السيد حبيب ابراهيم العادلي، رئيس الدورة الثانية والعشرين للمجلس. وبعد تلاوة البيان الختامي الذي كان مختزلا لقضايا تم تناولها خلال اليومين الماضيين، قال الامير نايف، ان الاعلام العربي عليه مسؤولية كبيرة «في مكافحة هذا الداء» الارهاب، من حيث توضيح مخاطره للرأي العام العربي. مشددا أننا مازلنا متخلّفين في مجال الاعلام الامني، كعرب. وأضاف أن اتفاقية مقاومة الارهاب لم تفعل كما يجب وأن التعاون العربي الثنائي يعطي ثمارا اكبر، ودعا الامير نايف الدول العربية التي لم تصادق على هذه الاتفاقية، لكي تقوم بهذا الاجراء، دون ان يذكر أسماء الدول السبعة التي لم تصادق عليها بعد. وبخصوص العراق، قال نحن مع الامن العراقي وأن الامن العراقي هو من امن العرب جميعا وخاصة دول الجوار. وعن سؤال ل «الشروق» وجهته لرئيس الدورة الحالية معالي الوزير المصري، بخصوص فحوى البيان الختامي الذي أتى خاليا من عبارة الاحتلال وارهاب الدولة المنظّم الذي تقوم به اسرائيل في فلسطينالمحتلة، وانه على الأقل تقع الاشارة الى الاحتلال في فلسطين اذا كان الحديث عن الارهاب الاستعماري في العراق، والذي يبدو أنه أمر محرج تجاه امريكا، قال معالي الوزير المصري إن القضية الفلسطينية كانت محور المجلس ومداولاته وقال: نحن تحدّثنا عن القضية الفلسطينية كقضية مصيرية وأن الجميع يدين الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وأن الجميع مع الشعب الفلسطيني، وأن ما نستطيع ان نفعله هو ان نشارك في الادانة بشكل ايجابي، داعيا الى اعادة تأهيل قدرات الشرطة العراقية. ومن جهته قال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز، ان البيان الختامي يحمل تأكيدا وليس تلميحا لمساندة الحق الفلسطيني.