عقدت وزارة التعليم العالي أمس بالقيروان ندوة العمداء ومديري مؤسسات التعليم العالي (162 مؤسسة جامعية). وتزامنت هذه الندوة مثلما أكده السيد الأزهر بوعوني وزير التعليم العالي مع انطلاق تجسيم البرنامج الرئاسي لتونس الغد الذي رسم للقطاع أهدافا طموحة يعمل الجميع على تحقيقها خلال الخماسية المقبلة. وقال الوزير أن القطاع سيستأثر ب2 من الناتج المحلي الخام ولا تمثل التمويلات الخاصة ومنها معاليم التسجيل غير 3 من ميزانية الوزارة وأن المجموعة الوطنية تتحمل أعباء كبيرة لتوفير فرص الدراسة بالتعليم العالي لشباب تونس ولمواكبة مقتضيات مجتمع المعرفة. وذكّر الوزير بتحسّن المؤشرات ومنها بلوغ ألف اختيار أو شعبة في مختلف الاختصاصات وتسريع إحداث المؤسسات الجامعية بالجهات لتستقطب 150 ألف طالب. كما تتجه النية الى بلوغ 50 ألف طالب في الشعب الحديثة مثل الاعلامية والاتصالات والملتميديا. كما يرتفع مؤشر خريجي الهندسة والعلوم للشريحة العمرية بين 20 و30 سنة من 5.9 بالألف الى 11 بالألف. توجهات وقال الوزير أن التوجهات المستقبلية تقتضي مواجهة التحديات الكمية بتسجيل 500 ألف طالب سنة 2009 والارتقاء بجودة التعليم العالي وتحسين مردودية الجامعات بتحسين نسبة النجاح ونشر ثقافة المؤسسة لدى الطلبة. وبخصوص العودة الجامعية القادمة (2005 2006) قال الوزير أنه سيتم فتح ألف خطة جديدة للتدريس والاستعانة بالكفاءات بالخارج والأساتذة الأجانب المتميزين في الاختصاصات التي تحتاجها بلادنا وإعطاء الأولوية للمؤسسات الجديدة. ودعا الوزير الى تكوين فرق عمل لمتابعة المستجدات الدولية في القطاع وتحيين محتويات التكوين وتطوير البرامج. وستشهد السنة القادمة تعميم مواقع الواب بكل المؤسسات وتوفير خدمات التسجيل عن بعد وحث الوزير العمداء ومديري المؤسسات الجامعية على تفادي نقل الأساتذة خلال السداسي الثاني وتأجيل ذلك الى بداية السنة الجامعية القادمة. مجالس الجامعات وتطرق الوزير لمجالس الجامعات فقال أن بعضها لا يعمل أو يعمل بصفة غير منتظمة وأكد أن تجديدها سيتم بين مارس وأفريل القادمين الى جانب انتخاب العمداء ورؤساء الأقسام. ودعا الوزير الى التحرّي عند ضبط قائمات الناخبين والمترشحين لكي لا تحصل طعونات وإلى تعميق الحوار مع نقابات أساتذة التعليم العالي وعلى اقامة علاقات حوار واحترام مبنية على الشفافية مع ممثلي هذه القطاعات احتراما لكل الأطراف وأساسا للاتحاد العام التونسي للشغل باعتباره طرفا اجتماعيا فاعلا في البلاد. وقال الوزير أن الحوار يجب أن يتم بمنطق المسؤولية والهدوء وبروح بناءة. وأوضح الوزير أن هناك أطرافا نقابية تتنازع أمام القضاء وأن الوزارة ليست ولن تكون طرفا في الموضوع وعليها مراعاة المصلحة العامة وإعطاء كل ذي حق حقه ريثما تتبلور الرؤيا دون أن تكون هناك نية للإقصاء أو صدّ الأبواب. تقييم دوري وتعرّض الوزير الى تقييم المؤسسات الجامعية وقال عنه انه طوعي وغير مسقط وأن 70 مؤسسة (من جملة 162 حاليا) انخرطت فيه داعيا البقية الى الالتحاق والاستفادة من التشجيعات المرصودة. وشدّد الوزير على ضرورة الاحاطة بالأساتذة الجدد والطلبة لتحسين التأطير ونسب النجاح عبر وضع تصوّر كامل ومعالجة جديدة وإقامة حلقات تكوين حسب الاختصاصات داخل المؤسسات الجامعية. ارتفاع الكلفة وتعرّض الوزير الى ارتفاع كلفة التكوين وزيادة نفقات الدراسة والإيواء والخدمات الجامعية نتيجة تزايد عدد الطلبة وارتفاعهم من أقل من 40 ألفا (سنة 1986) الى أكثر من 340 ألفا الآن داعيا الى اقامة حوار وطني حول هذا الموضوع خاصة أن الأعداد سيتواصل ارتفاعا. وقدم الوزير رقما مهما رافضا التعليق عليه مفاده أن أولياء التلاميذ في الأساسي والثانوي ينفقون سنويا 25 مليارا من أجل الدروس الخصوصية والساعات الإضافية فقط.