أقر أول أمس رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير تعقد وضع قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية في العراق مشيرا إلى أنه اتفق مع الرئيس الأمريكي جورج بوش على إرسال فريق (من الخبراء العسكريين) إلى العراق لمراجعة الوضع الأمني على ضوء تضاعف ضربات المقاومة العراقية. وجاء إعلان بلير عن إرسال هذا الفريق أياما قليلة فقط بعد الإعلان في واشنطن. عن إيفاد وزارة الدفاع الأمريكية جنرالا متقاعدا إلى العراق لإعادة النظر في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية باعتبار تضاعف الخسائر في الأرواح والمعدات وتأكد العجز الكامل عن إخماد المقاومة المسلحة. وفي نهاية الأسبوع الماضي كان السفير الأمريكي في بغداد «جون نغروتوبوتي» قد زار مقرّ هيئة علماء المسلمين السنة في جامع «أم القرى» في بغداد لحث الهيئة على إعادة النظر في موقفها المعارض لإجراء الانتخابات في هذا الوقت. وربما كانت الزيارة أيضا مسعى من جانب الإدارة الأمريكية للتوصل إلى نوع من التفاهم مع الجهات التي تعتبر الواجهة الشرعية للمقاومة. وفي المقابلة التي أجرتها معه أول أمس هيئة الإذاعة البريطانية أشاربلير إلى ضرورة توجيه ضربات لمعاقل المقاومة حول بغداد. من جهته أبدى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أول أمس قلقه بشأن «مستقبل» العراق بعد الانتخابات التي قال إنها لن تؤدي إلى إنهاء المقاومة المسلحة.